جنازه جوازي

لمحة نيوز


الجزء التاني
محدش اتكلم كام ثانية.
كان صوت التلاجة في المطبخ بس هو اللي مسموع، ومعاه نفس أخت جوزي سلمى السريع وهي باصة ليّ كأنها أول مرة تشوفني. مش قادرة تصدق إن دي نفس الست اللي سنين كانت ساكتة وبتبلع كل حاجة.
كريم حاول يسيطر على الموقف بسرعة، ولبس نفس الابتسامة المتعجرفة اللي بيستخدمها لما يحب يبين إني أنا اللي مكبرة الموضوع.
قال وهو لسه ماسك الموبايل:
"ما تعمليش فيلم يا مريم… دي كانت هزار."
بصيتله في عيني مباشرة وقلت:
"طب اقفل التصوير."
اتردد لحظة…بقلم مـنال علـي 
ما قفلش الكاميرا، بس نزل إيده شوية.
الحركة دي أكدتلي اللي أنا عارفاه.
هو كان مستني رد فعلي.
كان عايز خناقة.
كان عايز مشهد يتفرج عليه حد تاني.
يمكن أمه.
يمكن الست التانية.
يمكن الاتنين.
ساعتها الحاجة نوال اتكلمت وقالت ببرود:
"لو معندِكش روح هزار، دي مش مشكلتنا."
ضحكت…
مش عشان الموضوع مضحك.
ضحكت عشان فجأة كل حاجة بقت مفهومة.
تعليقاتهم على مواعيد شغلي.
أسئلتهم الكتير عن سفري.
وإصرار كريم دايمًا يعرف إمتى هاخد بونص من الشغل أو كام فاضل في حسابنا المشترك.
ده ماكانش فضول جوز…
ده كان حسابات.
طلعت موبايلي من الشنطة وحطيته على الترابيزة.
وقلت بهدوء:
"مدام بنشارك لحظات عائلية… يبقى نشارك كل حاجة."
فتحت فولدر مليان صور.
أول صورة كانت حجز فندق… مدفوع بكارت مربوط بالحساب المشترك بيني وبين كريم.
تاني صورة كانت تحويل شهري مكتوب عليه "إيجار."
تالت صورة كانت رسالة من كريم لواحدة اسمها سارة.
مكتوب فيها:بقلم مـنال علـي 
"استحملي شوية كمان… أول ما أخلص موضوعي مع مريم، مش هنبقى محتاجين نستخبى."

تم نسخ الرابط