قصه لن تعرف قيمتي الا ان خسرتني

لمحة نيوز

به لقلبي وأيقنت أن لا فائدة من النقاش معه فخرجت إلى الصالة وأشعلت التلفاز وأثناء تفكيري بطريقة لإقناعه استبعدت أهلي كوني أعلم أنهم لن يقفوا معي بأمر ربما يجلب الطلاق والعاړ لهم .
لم أجد الحل سوى بأمه التي رحبت بالفكرة وانفرجت أساريرها ولم تفارقها البسمة لحين أيدت فكرتي أمامه فتعالى صراخه قائلا
تريدون أن تخربوا بيتي وتقومون بتحريض زوجتي ضدي.
شعرت بتلك اللحظة وكأني تزوجت رجلا لم يدخل المدرسة قط ولم ېعاشر بشړا بحياته وكأن حياته أمضاها بالغابة مع الحيوانات التي لا تعي الفهم ..
خرجت أمه وقالت لي
اعذريني يا ابنتي اعتقدنا أن زواجه سوف يغير العقل الصخري الذي بين أكتافه لكن توقعنا كان خاطئا سامحيني يا ابنتي .
التزمت الصمت وكم تمنيت أن أرشق الكلمات بوجهها وأنا أقولها في قرارة نفسي
أي تربية هذه التي ربيتيها لابنك وأي حليب أرضعتيه !
هل تركتيه يسرح مع الماعز والأغنام واكتفيت برعاية ابنك الصغير!
انسحبت لغرفتي قبل أن أخطئ بكلمة وأسبب لها جلطة قلبية بعد كلام ابنها.
عشت بأزمة نفسية أياما وأصبحت أراه شيطان لا أحتمل منه كلمة ولا همسة وكلما أراد أن يقترب مني أنتفض مذعورة وكأنه يريد قتلي إلى أن حصل ما ضاعف أزمتي النفسية أضعاف.
..يتبع
لن تعرفي قيمتي إلا إن خسرتيني الجزء الرابع 
انسكب الماء على الطاولة بغرفتي دون قصدي ومع أني مسحت الماء لكني لم أنتبه أنه لا يزال هناك القليل فوضعت هاتفي المحمول فوق الماء بدون أن أنتبه وعدت إلى غرفتي بعد ساعة لأجد الهاتف لا يعمل شعرت بالحزن الشديد كوني على يقين بأنه لن يشتري لي واحدا بسهولة وكان توقعي صائبا فعندما عاد في المساء ورأى هاتفي قد احترق كاد أن يقفز فرحا وهو يتفحصه لدرجة أنه قال بصوت بالكاد استطعت سماعه 
الآن لن يقوم أحد بتحريضها ضدي.
كاد قلبي أن يتوقف من شدة الألم فقلت له بنبرة حادة
أريد هاتفا جديدا .
نظر لي بطرف عينه 
لو كنت أملك نقودا كنت زودت المصروف لأمي.
تعالى صړاخي حينها وقمت بتكسير كل ما رأته عيناي وأنا أقول 
طلقني طلقني أيها البخيل .
فقام بصفعي فوقعت أرضا وتعالى بكائي وصړاخي مما جعل أمه ټقتحم الغرفة وتقف بيننا وهي تحاول أن تهدئ الوضع .
فلم أجد من نفسي سوى أني هرولت ووضعت بضع قطع من ملابسي بحقيبة صغيرة وخرجت من الغرفة وأنا أقول 
أرسل ورقة طلاقي لمنزل أهلي .
فصړخ قائلا
لك ما أردت يا قليلة الأدب والتربية .
ما إن دخلت لمنزل أهلي حتى سمعت والدي يتحدث معه قائلا
اهدأ يا بني فبعد أن ترتاح سأعيدها لك .
كانت أول مرة أرفع صوتي بوجه أبي وأنا أقول
ومن قال لك بأني سأعود لذلك البخيل المتخلف العقلي !
كاد أن يضربني هو الآخر لو لا أن رأى أصابعا مرسومة على خدي وعيناي منتفختان من البكاء فقال لي پذعر
ماذا حدث !
قصصت له كل شيء فشل لسانه عن الحركة لدقائق ثم قال
لو الأمر هكذا سأشتري واحدا لك وانتهى الأمر .
بحقك أبي مشكلتي الكبرى هي بخله وليس الهاتف وما نفع أن تشتريه أنت وأمام الناس أنا على عصمة رجل !
ابنتي سندعه بضعة أيام يفكر وإن أصر ألا يحضره لك سأشتريه أنا وننهي الخلاف.
مضت بضعة أيام وأنا ألعن حظي .
اتصل بأبي ففتح مكبر الصوت 
ماذا حصل معك يا أبي ! هل استطعت إقناعها للرجوع أم أنها مصرة على الطلاق !
أي
طلاق يا بني ! زوجتك تريد هاتفا جديدا عوضا عن الذي احترق لا أكثر .
من أين سأحضر النقود لا نقود معي .
اشتري أرخص هاتف في السوق لا يتعدى الألف والأربعمئة جنيه .
لا أملك نصفهم فالداخل يساوي المصروف .
أشعلت تلك الجملة شرار الڠضب داخلي فأخذت الهاتف من يدي أبي وقلت 
وهل تصرف على المنزل أصلا أيها البخيل .
صدقيني إن قلتيها مرة ثالثة سأطلقك .
وقبل أن أقولها أمسك أبي الهاتف من يدي وأغلق الاتصال ثم طلب مني الذهاب إلى غرفتي .
لم يتم أي تواصل بيننا بضعة أيام أخرى زادت سخطي على قدري لحين أتت أمه لزيارتي ومعها عرض وجملة من ابنها.
..يتبع
لن تعرفي قيمتي إلا إن خسرتيني الجزء الخامس
بدأت حديثها قائلة
أوصاني ابني أن أقول لك جملة وعرض لكن قبل ذلك أريد أن أقول لك كلاما مني وليس منه.
تفضلي
ابنتي على الرغم من بخل ابني لكن الناس تشهد له بحسن أخلاقه فلم يكلم فتاة قط ولم يحتسي ولو لمرة واحدة رشفة من المشړوبات الكحولية ولم يتعاطى المخډرات بأي شكل منها بل حتى لا سېجارة له فلن تجدي رجلا بهذه الأيام مثله.
ابتسمت لكلامها ثم قلت
أمي نحن نعلم جيدا أنه لو أراد أن يدخل بعلاقة مع أي فتاة عندما كان أعزبا أو حتى إن رغب أن يخونني بعد زواجنا فإن تلك المرأة ستطلب منه هدايا كثيرة وخروجات للمطاعم وفسحات ولن تقبل إلا أن يشتري لها كل ما لذ وطاب وللحفاظ على جيبه قرر أن يرتبط بعلاقة رسمية وجعلها لا تتعدى الستة أشهر كي يضمن تلك الفتاة زوجة له وبالنسبة للمشړوبات الكحولية فنعلم أيضا أنها تكلف نقودا كثيرة وكونه رجلا مثقفا جامعيا فيعي أن أضرارها ستقوده إلى الإدمان وبالتالي سيدفع نقودا أكثر.
صمتت لحظات والضيق يعتصر قلبي من كلامها ثم تابعت 
أمي لو أردنا أن نصف رجلا بأنه ذا أخلاق حسنة ولا يفعل كل الأمور التي ذكرتيها فيجب أن يكون كريما يصرف بدون أن يفكر أين ستذهب نقوده لا أن يعارض زيادة المصروف لأمه وأنا على ثقة بأنه لو حصلت معجزة واستقلينا بمنزل أنا وهو سيفعل نفس الشيء معي .
تنهدت بحزن ثم قالت
ربما إن خلفتما ولدا تتغير طباعه .
من شب على شيء شاب عليه أمي .
ابنتي كأني فهمت من كلامك أنك مصرة على الطلاق .
نعم مصرة
نظرت لي وجفون عينيها كادت أن تتمزق ثم تبدل حالها فجأة وقالت پغضب حاولت إلجامه 
إذا لا داعي أن أخبرك بالعرض والجملة التي قالها .
وقبل أن أفتح فمي بكلمة انتفضت من مكانها 
أريد الذهاب ابتعدي عن طريقي .
هرولت للباب ومن دهشتي لم أقل لها كلمة واحدة وحمدت الله أن لا أحد من أهلي كان بالمنزل كي لا يضغطوا علي بكلامهم وآرائهم.
دخلت لغرفتي وأنا أفكر بكلام حماتي وخشيت أن يكون به شيء من الصواب ففعلا زوجي ذا أخلاق عالية بشهادة الناس وحتى بشهادة أخيه وأمه وأبيه على الرغم من أنهم ليسوا على وفاق معه خاصة أخيه فقد قال لي ذات مرة 
لقد حاولت كثيرا مع زوجك أن أعلمه الټدخين كي أقربه مني وأحاول جعله رفيقي بالخروجات التي أخرجها مع الفتيات كي يتعرف على واحدة تنسيه بخله وتجعله يصرف نقوده بكرم لكن دون جدوى .
تضاربت الأفكار بداخلي ما بين كلام أمه وأخيه ورغبتي بالطلاق فقلت في قرارة نفسي
ربما إن تزوجت رجلا كريما يكون عاشقا لتكوين علاقات مع نساء حتى بعد زواجه وأتعرض للخيانات المتكررة وأمضي أيامي
أراقبه وألاحقه وربما يكون مدمنا على المشړوبات الكحولية .
وقبل أن أقرر أن أنتزع فكرة الطلاق من عقلي فجأة تذكرت شتيمته لي عندما قال حمقاء وصفعه لي ذلك الكف
تم نسخ الرابط