تابلت

لمحة نيوز


دور الضحية والتضحية.
يا حبيبتي تسلم إيدك، الشقة تفتح النفس الأم قالتها وهي بتبوس الهوا جمب ودنها بس يا رب متكونيش كلفتي نفسك والشيء الفلاني.
منة ابتسمت
متقلقيش يا ماما.. كل حاجة مدفوع ثمنها لحد النهاردة.
محدش فهم الكلمة.. لسه!
وهم بياكلوا، العيلة عاشت حياتها الطبيعية.. كلام عن زحمة المحور، ومصاريف المدارس، وسعر الفراخ، والجارة اللي حكت عربيتها وهي بتركب. منة كانت بتسمع، وبتغرف الأكل، وتصب العصير.. وبتتأمل في قدرة البشر دول على التمثيل بقمة الحنية، في حين إنهم في الشات مخلين سمعتها سبوبة.
وفي نص الأكل، الحاجة هدى اتنهدت وطلعت الآهة المتينة
صحيح يا منة، قبل ما أنسى.. وصل النور جه قاصم للظهر الشهر ده، محتاجة بتاع 3 آلاف جنيه كده.
مصطفى رفع إيده وهو بيمضغ
وبما إننا ملمومين بقى، وصل التأمين بتاع العربية نزل على الميل.. هبعتهولك واتس تصرفيه.
شيماء مكدبتش خبر
وأنا كمان والله يا منة، الباص بتاع العيال طالبين مصاريف الترم التاني.. كنت هقولك بعد الحلو.
منة حطت الشوكة والسكينة بالراحة في طبقها.. ووقفت.
راحت ناحية البوفيه.. ورجعت وفي إيدها ال 3 أظرف البيضاء.
افتحوا دول جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
شيماء استغربت وضمت حواجبها
إيه ده يا بنتي؟
منة بصت لولاد أختها
يا أولاد، قوموا ادخلوا الأوضة جوه.. أنا شغلتلكم التلفزيون وحطيتلكم البسبوسة هناك.
العيال جريوا وفرحانين، وهم مش دريانين إنهم خرجوا من أوضة مفخخة هتنفجر حالا.
الحاجة هدى فتحت ظرفها الأول.. الدم هرب من وشها وبقت شبه الأموات.
مصطفى قرأ سطرين وفكه اتشنج ومبقاش عارف ينطق.
شيماء اتجمدت ومبقتش قادرة حتى ترمش.
وقتها منة بصت لهم بكل برود وقالت
أنا لقيت الجروب بتاعكم.. العيلة الحقيقية.
ولأول مرة من سنين.. العيلة كلها مكنتش لاقية كدبة واحدة تقفل بيها الموقف.
الحاجة هدى كانت أول واحدة تعرف تنطق وتجمع كلامها.
يا منة، دي حاجات خاصة ومكنش ينفع تشوفيها!
منة ضحكت ضحكة قصيرة وناشفة
هو ده كل اللي هامك؟ خصوصية شات بتسموني فيه مكنة ATM؟
شيماء سابت الورق من إيدها بسرعة كأنه بيولع نار
الموضوع مش كده والله.. إحنا كنا مضغوطين، والواحد لما بيبقى تحت ضغط بيقول أي كلام.
مصطفى رجع كرسيه لورا ببرود
ماتأفوريش بقى يا منة! ما كل الناس بتتفلسف وتتريق على بعضها.. بعدين إحنا عيلة، والعيلة بتشيل بعضها.
منة بصت له بهدوء وثبات خلاه يقلق
العيلة مابتتمرنش على العياط والتمثيل عشان تثبتني وتاخد مني فلوس جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
ماجد، جوز شيماء، سحب ورقة من الأظرف وقرأها في سرة، وبعدين بص لشيماء وهو مذهول
إيه الكلام ده؟ منة هي اللي كانت بتدفع قسط العربية؟
شيماء بربشت بعينها بتوتر
ماجد.. مش وقته الكلام ده خالص.
أنا كنت فاكر إن مامتك هي اللي بتساعدك! ماجد قالها وصوته بدأ يعلى.. أنتِ قولتيلى كده!
الجو في الصالة اتقلب فجأة 180 درجة.
منة مكنتش مرتبة الجزء ده، ومكنتش تعرف إن شيماء كمان بتكذب على جوزها.
ماجد كمل قراية ووشه بيقفل أكتر
وهنا كمان مكتوب إن منة هي اللي دفعت مصاريف المدرسة المتأخرة للعيال؟ أنتِ مش قولتيلى إنك دفعتيها من تحويشتك؟
شيماء جزت على سنانها
بعدين.. بعدين هنتكلم في البيت.
ماجد رد بحسم
لا.. هنتكلم هنا وحالاً.
الحاجة هدى خبطت على الترابيزة بكف إيدها براحة
يا ماجد دي مشاكل بين عيالي وبعضهم.
منة لفت لها وقالت
لا يا ماما.. أنتم اللي عملتوني سيرة وتسلية للجروب بتاعكم، فاستحملوا بقى تسمعوا الرد.
مصطفى وقف وهو متعصب
يعني أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ نركعلك؟ نتمسح فيكي عشان كام كلمة اتقالت بهزار؟
منة ردت عليه
مش عايزة منكم أي حاجة.. وعشان كده قفلت الحنفية خالص.
طلعت ورقة رابعة، مختلفة عن الباقيين، وزقتها في نص السفرة.
كانت لستة كاملةجميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
دفع تلقائي ملغي.
كروت فيزا مقفولة.
فواتير محذوفة.
حسابات بنكية مفصولة تماماً.
الحاجة هدى قرأت أول سطر وحطت إيدها على قلبها
أنتِ وفقتي خط موبايلي؟
آه.
شيماء رفعت عينيها وهي مرعوبة
وقسط عربيتي؟
هو كمان.
مصطفى خطف الورقة بعصبية
أنتِ اتجننتي؟ إزاي توقفي تأمين العربية كده فجأة؟
وقفته وخلصت.
أنتِ كده بتدخليني في مصيبة!
منة ردت ببرود
لا يا مصطفى.. أنت اللي دخلت نفسك في مصيبة لما قررت تعيش بفلوس مش بتاعتك.
الحاجة هدى نبرة صوتها اتغيرت فجأة.. صوتها بقى ناعم، بيترعش، ومتمثل ومدروس بالمسطرة
يا بنتي.. أنا أمك. أنا شيلتك 9 شهور في بطني، ميبقاش قلبك قاسي وتعاقبيني عشان كام رسالة.
منة خدت نفس عميق
أنا مش بعاقبك يا ماما.. أنا بس بطلت أكافئك على قلة تقديرك ليا.
السكوت اللي حل في الصالة كان تقيل لدرجة إن المزيكا الهادية اللي شغال في الخلفية بقت مش في مكانها ومزعجة.
شيماء بدأت تعيط بنهنهة
أنتِ مش حاسة بيا ولا عارفة الدنيا كانت صعبة عليا إزاي!
منة بصت لها بحزن
لا كنت حاسة وعارفة.. بدليل إني كنت بدفع جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
ماجد وقف بالراحة وقال
يلا يا أولاد.. البسوا الجواكت بتاعتكم.
شيماء مسكته من دراعه وهي ميتة من الخوف
رايح فين يا ماجد؟
على البيت.. وهناك بقى هتقعدي تقوليلي على كل قرش خدتيه من أختك وأنتِ بتكذبي عليا وتغفليني.
شيماء وشها بقى أبيض زي الورقة.
مصطفى ضحك ضحكة عصبية عالية
شايفة اللي عملتيه يا منة؟ أنتِ بتخربي البيت وبتدمري العيلة.
منة هزت راسها
 

تم نسخ الرابط