بيتي مش بتاعنا
بعد ما اشتريت بيت أحلامي على طول، جوزي قالّي بمنتهى البرود إن أهله وأخته اللي لسه مطلقة هيعيشوا معانا.
لما اعترضت، بصلي في عيني وقال البيت ده بتاعي أنا.
بعدها بكام ساعة رجع ومعاه التلاتة. وفي الوقت ده كان البيت شبه فاضي أصلاً.
دي كانت تاني ليلة لينا في البيت الجديد. ريحة الدهان الفريش ومنظف اللمون ورخامات الكاونتر اللي لمعتها كانت لسه مالية المطبخ... الحاجات اللي فضلت 10 سنين بحالهم بشتغل عشانها.
بره، حمام السباحة كان ساكن وضلمة تحت نور الباتيو. وكل ما التكييف يشتغل، كان صوت كرتونة من الكراتين اللي لسه ما اتفتحتش بتحك في الحيطة في الطرقة.
إيثان كان واقف حافي على أرضية الرخام وفي إيده إزازة بيرة، وبيبص حوالين البيت كأنه صاحبه بقاله سنين.
أهلي وليلي هيجوا يعيشوا النهاردة قال. وإياكي تعملي مشكلة.
سيبت ترتيب الفوط النضيفة في درج المطبخ.
أختك ليلي؟ سألت. اللي طلاقها خلص الشهر اللي فات؟
محتاجة بداية جديدة. ماما وبابا كبروا، والبيت ده أوسع بكتير من اللي هنحتاجه.
عنده حق في المساحة. الفيلا كان ليها مدخل طويل خاص، وشبابيك ضخمة، وجنينة فيها حمام سباحة، ودرسينج أكبر من أول شقة أجرتها بعد الكلية. وعلم أمريكا صغير سابه أصحاب البيت القدامى لسه متعلق جنب الباب.
بس كل شبر في البيت ده كان مدفوع من فلوسي أنا.
فضلت 10 سنين ببني شركة تكنولوجي من الصفر. 10 سنين اجتماعات مع مستثمرين، ومشاكل مرتبات، وطيارات نص الليل، وقهوة رخيصة، وأعياد ضاعت، وتوتر لدرجة إني كنت بلاقي شعر في إيدي بعد الشاور.
بعد ما بعت الشركة، اشتريت البيت كاش. مفيش قرض. مفيش ورث. إيثان ما دفعش ولا جنيه.
ومع ذلك كان بيحب يقول للناس أخيراً جبنا بيت أحلامنا.
إحنا.
في ناس بتقول إحنا على حياة مشتركة. وناس تانية بتقولها عشان تستولى على حاجة ما تعبوش فيها.
إنت قررت ده من غير ما تكلمني قلتله.
هنا بقى إيثان لف وبصلي. الوش الحلو اللي بيعمله في العزومات اختفى. مكانه جه وش بارد وزهقان كأني نسيت الدور اللي هو عايزني ألعبه.
بطلي دراما يا كلير.
أنا مش بعمل دراما. أنا بسأل ليه دخلت 3 أشخاص يعيشوا في بيتي من غير ما تسألني.
ضحك ضحكة رخمة قصيرة.
بيتك؟
التلاجة كانت بتزن ورايا. مكعب تلج وقع في الدرج بصوت حاد. صوابعي اتشبست في أوكرة الدرج.
أيوه رديت. بيتي أنا.
إيثان قرب، ولسه ماسك الإزازة.
كلير، البيت ده بتاعي.
استنيت يضحك. استنيت أي إشارة إن دي هزار بايخ. مفيش حاجة.
إنتِ اشتريتيه بعد ما اتجوزنا كمل. كل اللي تملكيه بتاعي أنا كمان. أهلي هيعيشوا هنا، ولازم تفهمي إني أنا اللي باخد القرارات في البيت ده.
أنا دفعته
من حسابي الشخصي قلت. الفلوس جت من بيع شركتي.
هز كتافه. يبقى اثبتي.
الجملتين دول غيروا كل حاجة.
مش بس بجاحته. الثقة اللي كان بيتكلم بيها. كان بيتكلم كأنه عامل حسابه على النقاش ده ومصدق إني هستسلم قبل ما أعترض أصلاً.
لمدة ثانية واحدة تخيلت إني باخد الإزازة من إيده وأكبها على أرضية الرخام اللي بيحبها أوي.
بس ما عملتش كده. العصبية كانت هتديه مشهد يستخدمه ضدي بعدين. السكوت بقى ما اداهوش حاجة.
الليلة دي نمت جنبه وهو نايم وفضلت أفتكر كل التحذيرات اللي طنشتها.
إزاي كان بيقول لصحابه إنه ساعدني في أصعب سنين بناء الشركة.
إزاي كان بيسمي فلوسي أماننا.
إزاي كان بيبدي رأيه في حسابات عمره ما حط فيها جنيه.
إزاي كان بيوصف نجاحي كأنه حصل لوحده مش بعد سنين شغل وتعب.
الساعة 143 الفجر، نزلت بالماك بالمطبخ وقعدت لوحدي على الكاونتر.
فتحت عقد الملكية. وبعدين تأكيد تحويل الفلوس. وبوليصة التأمين. وسجلات الضرائب. وأوراق الإقفال. وإيصال تسجيل الشهر العقاري.
اسمي كان على كل ورقة.
بعدها دخلت على الحساب المؤقت اللي كنت مدياه لإيثان عشان مصاريف النقل.
لقيت 3 سحوبات أنا ما وافقتش عليهم.
20 ألف دولار. 43 ألف دولار. 16 ألف دولار.
البيان اللي جنبهم خلاني بطني تتقلب.
مساعدة للعيلة. مصاريف طارئة. دعم للي.
الفلوس ما اتصرفتش على أكل ولا نقل