بيتي مش بتاعنا

لمحة نيوز

ولا تصليحات. إيثان حولها قبل ما أهله حتى يوصلوا. 
نزلت كل الكشوف. خدت سكرين شوت لتاريخ الدخول على الحساب. وبعدين صورت الشاشة وبعت نسخ على إيميل إيثان ما يقدرش يوصله. 
الثقة نادراً ما بتيجي في شكل خطړ. غالباً بتيجي متنكرة في شكل تسهيل.
الساعة 612 الصبح، إيثان نزل لابس ساعته وبوش الراجل اللي فاكر إنه كسب خلاص. 
رايح أجيبهم من المطار قال. لما أرجع أحسن تكوني فهمتي البيت ده هيمشي إزاي. 
كان مستني دموع. مستني خناقة. مستني عصبية يطلعني بيها مچنونة. 
أنا بس هزيت راسي. 
ثقته زادت. 
كويس قال. شكلك بقى عندك عقل أخيراً.
أول ما العربية بتاعته عدت صندوق البريد، بدأت أتصل. 
الأول بشركة الأمن. بعدين بالمحامي بتاعي. وبعدين بشركة النقل الخاصة اللي نقلت مكاتب شركتي قبل كده. 
الساعة 704 صورت كل أوضة. وعملت جرد بكل حاجة أنا اللي شارياها. 
السكرتيرة بتاعتي رتبت كشوف البنك في تقرير مفصل وأنا بلم ورقي وهدومي ودهبي وصوري ومعدات المكتب وكل الحاجات اللي كانت مخلية البيت بيت. 
الساعة 1031 الدولايب فضيت. 
الساعة 1118 ما بقاش في الشماعات في أوضة النوم الرئيسية غير الشماعات الفاضية. 
الساعة 1207 عمال النقل نزلوا آخر كرتونة على سلم البيت. 
أنا لا كسرت حاجة ولا رميت حاجة إيثان في الشارع. 
سيبت العفش اللي كان جاي مع البيت. وسيبت الرخامات النضيفة.
والسلم الفاضي اللي بيعمل صدى. وأرضية الرخام اللي إيثان أعلن فيها إنه صاحب البيت. 
على كاونتر المطبخ، تحت التُقل الاز، حطيت فايل. 
جواه نسخ من عقد الملكية، وتحويل بيع الشركة، وسجلات الشهر العقاري، والسحوبات اللي اتعملت من غير إذني، وأول صفحة من جواب المحامي. 
وبعدين مشيت.
الساعة 226 الضهر، الموبايل جابلي إشعار من كاميرا المدخل. 
عربية إيثان دخلت على البيت. أهله قاعدين ورا وسط الشنط. وليلي قاعدة جنبه وبتضحك كأنها رايحة بيتها اللي اتوعدت بيه. 
إيثان نزل الأول وفرد إيده بفخر ناحية البيت. أمه مسكت الشنطة. أبوه عدل شنطة السفر. وليلي ظبطت نفسها في انعكاس الشباك قبل ما تدخل وراهم. 
إيثان لسه بيضحك وهو بيفتح باب البيت. 
وبعدين سكون البيت الفاضي بلع الترحيب بتاعه. 
أمه وقفت وراه وإيدها ماسكة الشنطة. أبوه جمد مكانه على العتبة. وليلي بصت من ورا إيثان على المدخل الفاضي والسلم الفاضي والأوض الفاضية اللي كانت فاكرة هتبدأ فيها حياتها الجديدة. 
إيثان دخل أكتر، والمفاتيح لسه في إيده. وبعدين لف ناحية كاونتر المطبخ وشاف الفايل مستنيه تحت التُقل الاز. 
الضحكة اختفت من على وشه.
إيثان وقف مكانه كأنه اتجمد. الضحكة اللي كانت على وشه وقعت مرة واحدة. 
فتح الفايل بإيده اللي بتترعش. أول ورقة عقد البيت. اسمي أنا بس. 
تاني ورقة إثبات تحويل فلوس بيع شركتي لحسابي الشخصي. 
تالت ورقة كشف البنك بال 3 سحوبات... 20 ألف، 43 ألف، 16 ألف. 
وآخر ورقة كانت أول صفحة من جواب المحامي بتاعي. مكتوب فيها بخط رسمي 
بناءً على طلب موكلتي، يتم إخلاء العقار فوراً. أي تواجد غير مصرح به يعتبر تعدي، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
أمه بصت للشنطة اللي في إيدها وبعدين بصت لإيثان. 
إيثان... فين العفش؟ فين حاجة كلير؟ 
صوته طلع واطي ومتوتر مش عارف... أكيد بتهزر. 
لف في الصالة. الصدى بتاع صوت جزمته كان بيرد في البيت الفاضي. 
فتح أوضة النوم فاضية. فتح الدريسنج فاضي. فتح المطبخ الرخامة بتلمع بس مفيش ولا كوباية. 
حتى الصور بتاعتنا اللي كانت على الحيطة... مش موجودة.
طلع يجري على بره كأنه هيشوفني في الجنينة. مفيش حد. 
رجع تاني وقف قدام الكاميرا اللي في المدخل وكأنه فجأة افتكر إنها بتصور. 
قفل الباب جامد ورزعه. 
تليفوني رن بعدها ب 5 دقايق. رقمه. 
ما ردتش. 
بعدها مسج إنتي فين؟ إنتي جننتي؟ ده بيتي! 
بعدها مسج تانية رجعي حاجتنا حالاً. 
حاجتنا تاني.
بعدها بساعة جالي إيميل من المحامي بتاعه. بېهدد. 
المحامي بتاعي رد عليه في نفس اليوم بكل الورق عقد البيت باسمي، تحويلات بيع الشركة، وتسجيلات الكاميرا وهو بياخد الفلوس من الحساب بتاعي. 
الموضوع قفل.
أهله اضطروا يرجعوا الفندق. وليلي سكنت عند صاحبتها. 
وإيثان؟ 
فضل شهر كامل بيبعت مرة يتحايل، ومرة
ېهدد، ومرة يقول ما
كنتيش فاهمة قصدي. 
بس أنا كنت خلاص نقلت في شقة صغيرة على البحر. شقة بإسمي أنا بس. مفيهاش حمام سباحة ولا دريسنج كبير... بس فيها هدوء. 
وفيها أنا.
بعد 3 شهور بعتلي آخر مسج 
انتي كسبتي. 
عملتله بلوك.
دلوقتي كل ما بعدي جنب البيت ده بالصدفة، بلاقي لافتة للبيع متعلقة عليه. 
والبيت اللي كان المفروض يكون بيت أحلامنا بقى فاضي تاني. 
بس الفرق إن المرة دي... أنا اللي اخترت أسيبه فاضي.

تم نسخ الرابط