مرات ابني امرتني اغسل رجليها قدام العيلة لكن الي حصل كان صدمه للكل
مرات ابني أمرتني أغسل رجليها قدام العيلة... لكن الي حصل كان صډمه للكل!!!
اغسليلي رجليا... يا إما دوري على مكان تاني تنامي فيه.
بصيت لها... ونزلت على ركبتي قدامها، وهما كلهم بيضحكوا. بعدها رفعت عيني وبصيت لها بهدوء.
يا منى... كان المفروض تتأكدي الأول إذا كانت الست المخرفة ركبت كاميرات في البيت ولا لأ.
في اللحظة دي، دخل اتنين من رجال الشرطة الصالة... وابني أحمد وشه قلب لونه وبقى بيرتعش.
الإهانة بدأت بطشت بلاستيك أزرق... وانتهت وكل اللي في البيت اكتشفوا إنهم كانوا بيستهينوا بالست الغلط.
لو عايزة تفضلي عايشة في البيت ده، يبقى لازم تتعبي وتشتغلي. مش هتاكلي ببلاش. روحي هاتي مية سخنة واغسليلي رجليا... قالت منى وهي قاعدة على الكنبة وحاطة رجل على رجل.
ابني أحمد وطى راسه. واتنين من قرايبنا قعدوا يضحكوا. حتى حفيدي يوسف، اللي عنده سبعتاشر سنة، كان ماسك الموبايل وبيصور اللي بيحصل.
أنا كان عندي تمنية وستين سنة، ولابسة عباية سودا بسيطة، ولسه راجعة من المقاپر بعد ما حطيت ورد على قبر جوزي. منى كانت عارفة كويس أنا جاية منين... وعشان كده اختارت اليوم ده بالذات
من يوم ما جم يعيشوا معايا بعد ما خسروا شقتهم، وهي كانت بتمحي وجودي في البيت حتة حتة. الأول شالت صوري وحطتها في كراتين. وبعدها حولت أوضتي لأوضة كوي، ونقلتني أقعد في المكتب الصغير. وكانت كل ما حد يزورنا تقول إني بخرف، رغم إن كل الدكاترة أكدوا إن مفيش عندي أي حاجة. أحمد عمره ما كان بيصحح كلامها. وسكوته كان بيوجعني أكتر من أي إهانة منها... وأنا اللي بعت دهبي عشان أدخله الجامعة، وأنا اللي ربيت يوسف وهو صغير لحد ما هما وقفوا على رجليهم وفتحوا شغلهم.
يا أمي، متكبريش الموضوع... قال أحمد بصوت واطي. منى بس عايزاكي تساعدي.
تساعدي... هو ده الاسم الجديد للطبخ، والتنضيف، ودفع فواتير الكهرباء، واستحمال إنهم يفتشوا دوايا كأني باخد صدقة.
دخلت الحمام، ومليت الطشت بمية دافية، ورجعت بالراحة. وأنا ماشية افتكرت آخر كلمة قالهالي جوزي قبل ما ېموت
يا أمينة... أوعي تخلطي بين الصبر والاستسلام.
حطيت الطشت قدام منى. مدت رجليها وهي مبتسمة پشماتة.
كده أحسن... يمكن أخليكي تقعدي في البيت شهر كمان.
نزلت على ركبتي... مش عشان أنفذ كلامها، لكن عشان أوصل لشنطتي اللي كنت سايباها جنب الكنبة. طلعت منها دوسيه أحمر، وحطيته على الترابيزة.
حاضر يا حبيبتي... بس يمكن الأول تعرفي مين المالك الوحيد للبيت ده.
ابتسامة منى اختفت في ثانية أحمد قام واقف بسرعة
إنتِ بتقولي إيه؟
فتحت الدوسيه عقد الملكية... وشهادة الشهر العقاري... والوصية الموثقة البيت المكون من تلات أدوار في أطراف القاهرة، والجنينة، والجراج، والشقة الصغيرة اللي ورا... كله مسجل باسمي أنا وبس. جوزي كتبهولي من عشر سنين، قبل ما يتعب بسنين
وش منى اصفر، لكنها حاولت تتمالك نفسها وقالت بتحدي
الورق ده ممكن يكون مزور.
وفجأة... جرس الباب رن يوسف نزل الموبايل من إيده. وأحمد جري يفتح الباب
كان واقف بره محاميتي أستاذة نادية، ومعاها موثق رسمي، واتنين من رجال الشرطة منى بصتلي وهي مش قادرة تنطق سحبت إيدي من الطشت، وقفت على رجلي، وبصيت لها بثبات
دلوقتي بقى... هنتكلم عن مين اللي بقاله سنين عايش في بيتي ببلاش
أحمد كان واقف عند الباب، وإيده بتترعش وهو بيبص على الضابطين، بينما منى كانت لسه قاعدة مكانها، لكن ملامحها اتغيرت تمامًا. الثقة اللي كانت مالية وشها من ثواني اختفت، وحل مكانها خوف واضح حاولت
تخبيه بابتسامة باهتة.
المحامية أستاذة نادية دخلت الأول وهي شايلة ملف كبير، وبعدها دخل الموثق الرسمي، وأخيرًا الضابطين.
الصالة كلها سكتت.
حتى يوسف، اللي كان بيصور وهو بيضحك، نزل الموبايل من إيده من غير ما يحس.
بصيت لهم كلهم بهدوء، ومسحت إيدي بفوطة صغيرة، وبعدها قعدت على الكرسي اللي كانوا مانعيني أقعد عليه طول الشهور اللي فاتت.
قلت بهدوء
اتفضلوا... إحنا كنا لسه هنبدأ الكلام.
الضابط بص ليا وقال باحترام
مدام أمينة؟
هزيت راسي.
أيوه يا فندم.
إحنا موجودين بناءً على البلاغ اللي حضرتك قدمتيه، وكمان بناءً على المستندات والأدلة اللي وصلتنا.
منى قامت بسرعة وقالت بعصبية
بلاغ؟! بلاغ بإيه؟ دي ست كبيرة وخرفت، وإحنا اللي بنراعيها!
المحامية ابتسمت ابتسامة خفيفة.
هتعرفي حالًا.
فتحت الملف، وطلعت مجموعة صور مطبوعة.
أول صورة كانت لمنى وهي بتفتح درج أوضتي وبتاخد الجوابات اللي كانت بتوصل باسمي.
تاني صورة وهي بتحطها في كرتونة فوق الدولاب.
تالت صورة وهي بتطلع علبة الدوا من شنطتي، وتشيل منها شريط كامل.
وش منى بقى أبيض.
قالت وهي بتبص حواليها
الصور دي متفبركة.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
لسه مخلصناش.
المحامية شغلت فلاشة على شاشة التلفزيون.
ظهر فيديو واضح.
منى وهي بتقول لأحمد
متصدقش أمك... دي بتنسى كل حاجة، والدكتور قالي بداية زهايمر.
بعدها ظهر فيديو تاني.
هي بتتكلم مع واحدة صاحبتها في المطبخ وهي بتضحك.
ولا زهايمر ولا حاجة... بس لازم الكل يصدق إنها مخرفة علشان محدش يصدق كلامها.
الصمت بقى تقيل.
أحمد بص لمراته، وبعدها بصلي.
ملامحه كانت مليانة صدمة.
قال بصوت مهزوز
منى... الكلام ده حقيقي؟
اتلخبطت.
أنا... أنا كنت بهزر.
الضابط رد بهدوء
الهزار لما يبقى فيه استيلاء على مراسلات شخص، والتحكم في علاجه، ومحاولة عزله عن الناس... مبيبقاش هزار.
يوسف بدأ يرجع لورا خطوة.
بصلي بعين مليانة دموع.
تيتة... هو أنا... أنا كنت مصدقهم.
ابتسمتله بحزن.
أنت لسه صغير يا حبيبي... اللي غلطان هو الكبير اللي علمك تصدق الظلم.
الكلمة دي كسرت أحمد.
قعد على الكنبة وحط وشه بين إيديه.
افتكر كل