حماتي حلقتلي شعري وانا نايمة في نفس الليلة
المحتويات
وابتسمت ولا رديت كريم استغرب هدوئي كان مستني خناقة
لكن أنا كنت خلصت كل اللي محتاجة أعمله
قعدنا عشر دقايق
وفجأة... سمعنا صوت رسالة على موبايل كريم.
فتحها... واتغير لون وشه.
قال
إيه ده؟
سعاد قامت تجري عليه
لقيت رسالة من البنك
تم إيقاف البطاقة لعدم وجود صلاحية على الحساب
قال
أكيد في عطل.
جرب يفتح التطبيق كل الحسابات اختفت
بصلي وقال
إنتِ عملتي إيه؟
قلت بهدوء
ولا حاجة بس كل واحد بقى مسؤول عن نفسه.
سعاد صړخت
يعني إيه؟
قلت
يعني من النهارده... أنا مش هدفع جنيه واحد في البيت لا كهربا ولا مية ولا علاج ولا أقساط ولا عربية ولا أي حاجة
كريم ضړب الترابيزة بإيده وقال
إنتِ بتهددينا؟
قلت
لأ أنا بس بطلت أصرف على ناس شايفين إني ماليش قيمة
وسبتهم واقفين... ودخلت أوضتي
لكن قبل ما أقفل الباب...
سمعت سعاد بتقول بصوت واطي
لازم نتصرف بسرعة... قبل ما تعرف موضوع الشقة
وقفت مكاني
الشقة؟ أنا أصلًا ماكنتش أعرف إن في شقة في الموضوع... ووقتها أدركت إن اللي مستخبي لسه أكبر بكتير
وقفت مكاني من غير ما أعمل صوت.
سعاد كانت فاكرة إني دخلت الأوضة.
سمعتها بتقول لكريم وهي متوترة
أنا قولتلك من الأول بلاش تستخبى عنها.
رد كريم بعصبية
وهو أنا كنت أعرف إنها هتقفل كل الحسابات بالشكل ده؟
سعاد قالت
لو عرفت موضوع الشقة... إحنا هنضيع.
رجعت كملت طريقي كأني مسمعتش حاجة.
قفلت باب الأوضة بهدوء.
لكن في اللحظة دي، كنت عرفت إن في سر كبير.
تاني يوم الصبح، نزلت بدري قبل ما حد منهم يصحى.
وأول حاجة عملتها إني روحت للمحامي.
حكيتله كل اللي سمعته.
قال
لو في شقة، هنعرف بسهولة.
طلع كذا ورقة، وبدأ يدور.
بعد حوالي ساعة، رفع عينه وبصلي.
وقال
أنا لقيت شقة فعلًا.
قلت بسرعة
باسم مين؟
قال
باسم جوزك.
استغربت.
قلت
وده يخوف في إيه؟ ما يمكن اشتراها بفلوسه.
المحامي هز راسه وقال
المشكلة إنه اشتراها من سنتين.
وفي الوقت ده كان مرتبه ميكفيش حتى مقدمها.
سكت شوية، وكمل
لكن
اللي شد انتباهي... الدفعة الأولى اتدفعت من حسابك.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
قلت
إزاي؟
أنا عمري ما اشتريت شقة.
فتح كشف الحساب قدامي.
كانت حوالات كبيرة خارجة من حسابي في أيام كنت فيها مأموريات خارج المحافظة.
كل حوالة مكتوب قدامها تحويل داخلي.
افتكرت.
كريم وقتها كان بيقولي
البنك محتاج كود تأكيد وصل على موبايلك.
ابعتيه بسرعة.
وأنا كنت ببعته من غير ما أفكر.
المحامي قال
واضح إنه كان بينقل فلوسك بالتدريج، ولما المبلغ كمل اشترى الشقة باسمه.
قلت وأنا حاسة بغصة
يعني أنا اللي دفعت تمنها؟
قال
تقريبًا... أيوه.
أخدت نفس طويل.
ولأول مرة من ساعة اللي حصل، حسيت إن حلاقة شعري كانت أقل حاجة عملوها.
الموضوع عمره ما كان شعر.
الموضوع كان استغلال سنين.
رجعت البيت بالليل.
لقيت كريم مستنيني.
أول ما شافني قال
إحنا لازم نتكلم.
قلت
اتفضل.
قال وهو بيحاول يهدي صوته
اللي حصل امبارح كان غلط.
وأمي اندفعت.
بس إحنا عيلة.
مينفعش نخرب بيتنا عشان شوية شعر.
بصيتله وقلت
معاك حق.
اتنفس براحة.
لكن كملت كلامي
البيت اتخرب من زمان... بس إنت لسه واخد بالك النهارده.
وشه اتغير.
قال
يعني إيه؟
قلت
يعني من بكرة هتعرف من المحضر... ومن المحكمة.
وساعتها هنتكلم قدام القانون.
أول مرة الخۏف الحقيقي ظهر في عينيه.
لكن لسه...
ماكانش يعرف إن في مفاجأة أكبر مستنياه، لأن المحامي كان بيجهز مستند هيقلب القضية كلها... ويثبت إن الشقة اللي فاكرها ملكه، ممكن يخسرها في لحظة
كريم فضل يبصلي كذا ثانية.
واضح إنه كان بيحاول يعرف أنا عرفت إيه بالظبط.
قال وهو بيحاول يبان هادي
محكمة؟ محضر؟ إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
قلت وأنا بحط شنطتي على الكنبة
اللي يحلق شعر مراته وهي نايمة، ويستولي على فلوسها، هو اللي كبر الموضوع.
سعاد خرجت من المطبخ أول ما سمعت صوتنا.
وقالت بعصبية
إيه حكاية المحاكم دي؟ هو إحنا سرقناها؟
بصيتلها وقلت
الإجابة دي هتكون عند النيابة.
لون وشها اتغير.
لكن حاولت تتماسك.
قالت
إنتِ بتلفقي اټهامات.
قلت
أنا مبلفقش.
أنا بوثق.
طلعت من شنطتي نسخة من التقرير الطبي.
وحطيتها على الترابيزة.
وبعدين نسخة من المحضر.
وبعدين صور لفروة راسي بعد الحلاقة.
كريم اتجمد.
سعاد حاولت تمسك الورق، لكن سحبته قبل ما تلمسه.
قلت
دي نسخ... والأصل مع الجهات المختصة.
سكتوا.
أول مرة أشوف الاتنين مش لاقيين كلام.
كريم قرب مني وقال بصوت واطي
طيب... نقعد ونتفاهم.
قلت
فات وقت التفاهم.
قال
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
دلوقتي؟
ولا حاجة.
كل حاجة هتبقى بين المحامين.
سعاد فقدت أعصابها.
صړخت وقالت
البيت ده أنا اللي ربيت ابني فيه، وإنتِ جاية دلوقتي تطردينا؟
ضحكت لأول مرة.
وقلت
تطردكم؟
مين قال إني هعمل كده؟
أنا بس بطلت أدفع.
لو تقدروا تدفعوا الأقساط والكهربا والمية والغاز والإنترنت والضرائب... البيت هيكمل عادي.
سكتت.
لأنها عارفة إنهم ميقدروش.
كريم قال بسرعة
أنا هتصرف.
قلت
أتمنى.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
بعد أقل من ساعة...
سمعت خناقة بينهم.
سعاد كانت بتزعق
أنا قولتلك متعتمدش عليها في كل حاجة.
وكريم كان بيرد
وأنا أجيب منين؟!
البيت كله كان ماشي بفلوسها.
ابتسمت.
لأول مرة، الاتنين بدأوا يواجهوا الحقيقة.
بعد يومين...
اتصل بيا المحامي.
قال
في خبر كويس.
قلت
خير؟
قال
جبنا مستندات تثبت إن جزء كبير من تمن الشقة خرج من حسابك.
وده هيفرق جدًا في القضية.
وقبل ما أقفل معاه قال
بس في حاجة غريبة.
قلت
إيه؟
قال
الشقة دي...
مش فاضية.
استغربت.
قلت
يعني إيه؟
قال
في واحدة عايشة فيها بقالها أكتر من سنة.
قلبي دق بسرعة.
قلت
مين؟
رد بهدوء
لسه بنعرف...
بس الجيران كلهم فاكرين إنها...
زوجة كريم.
ساعتها حسيت إن الصدمة اللي فاتت كلها كانت مجرد بداية... وأن الحقيقة اللي مستخبية ورا جوازي كانت أكبر بكتير من اللي تخيلته.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني.
زوجة كريم.
بصيت للمحامي وقلت بعدم تصديق
إنت متأكد؟
قال
أنا مبحبش أعتمد على كلام الناس، عشان كده بعت واحد من المكتب يتأكد. الجيران قالوا إن كريم بيتردد على الشقة باستمرار، وكل الناس فاكرين إن الست اللي هناك مراته.
قلت
يعني ممكن تكون أخته... أو قريبته.
هز راسه وقال
ممكن... عشان كده لازم نتأكد قبل ما نستنتج أي حاجة.
وافقت.
أنا كمان مكنتش عايزة أظلم حد.
تاني يوم، بعد ما خلصت شغلي، رحت مع المحامي للعنوان.
وقفنا بعيد شوية.
العمارة كانت
هادية.
بعد حوالي ربع
متابعة القراءة