قصه كاملة
مش صحيح.
كريم لم يستطع الرد.
وهنا تحدثت نوال
ماجدة، إنتِ كنتِ عارفة.
ماجدة رفعت عينيها.
أنا؟
أيوه.
ثم أخرجت ورقة.
إنتِ بنفسك وقعتي على عقد الشراكة اللي كان كريم بيستخدمه.
مريم بصت لحماتها.
عشان كده كنتِ دايمًا بتدافعي عنه.
ماجدة اڼهارت.
أنا كنت بحاول أحمي ابني.
مريم قالت
على حسابي؟
لم ترد.
ثم جاء وقت ال صنف.
مريم أشارت إلى الأطباق.
أنا جبتهم كلهم جاهزين.
كريم قال
يعني إنتِ عملتي إيه أصلًا؟
ابتسمت.
عملت أهم حاجة.
إيه؟
بطلت أسمح لك تهينني.
ثم نظرت للمعازيم.
ال صنف دول من مطاعم مختلفة.
ماجدة قالت
يعني إيه؟
يعني أنا ما طبختهمش.
صمت.
لأنك لما طلبتي مني 60 صنف، ما كنتيش طالبة أكل.
اقتربت منها.
كنتِ طالبة تثبتي للناس إنك قادرة تتحكمي فيا.
ثم قالت
وأنا قررت أثبت لكِ حاجة تانية.
إيه؟
إن قيمتي مش في عدد الأطباق اللي أقدر أطبخها.
في تلك اللحظة...
رن هاتف الأستاذ حمدي.
رد.
استمع ثواني.
ثم قال
تمام.
أغلق الهاتف.
نظر إلى مريم.
خلصنا.
كريم سأله
خلصتوا إيه؟
حمدي قال
الشركة بدأت الإجراءات القانونية.
كريم تجمد.
إجراءات إيه؟
بخصوص المستندات اللي اتقدمت باسمك من غير تفويض.
كريم نظر إلى مريم.
إنتِ عملتي إيه؟
حميت حقي.
ثم أضافت
كنت ناوية أسكت.
وبعدين؟
لكن لما قفلت عليا المطبخ بالمفتاح... فهمت إن المشكلة مش في ال صنف.
ثم قالت
المشكلة إنك بقيت شايفني خدامة عندك.
كريم بدأ ېصرخ
أنا جوزك!
مريم ردت
والجواز مش سجن.
أمي أمك!
والأم مش صاحبة حق تذل مرات ابنها.
إنتِ هتفضحيني قدام الناس؟
مريم ابتسمت بحزن.
إنت اللي عملت ده.
ثم قالت
أنا بس فتحت الباب.
ماجدة اقتربت من مريم.
إنتِ عايزة إيه؟
مريم نظرت إليها.
عايزة حقي.
هتطلقي ابني؟
مريم سكتت.
ثم قالت
أيوه.
كريم اټصدم.
مريم!
النهارده.
ثم أضافت
مش عشان خڼتني.
كريم ارتبك.
أنا ما خنتكيش.
أنا عارفة.
أمال؟
عشان أهنتني.
ثم قالت
الخېانة ممكن تتسامح.
لكن الإهانة المستمرة بتقتل الحب.
في نفس اليوم...
خرجت مريم من البيت.
لكنها لم تكن مکسورة.
كانت ماسكة حقيبتها.
وخلفها والدها ومحاميها.
وفي الطريق، وصلها اتصال.
كان كريم.
ردت.
قال
ارجعي.
لأ.
أنا هصلح كل حاجة.
مش هتقدر.
ليه؟
لأنك ما خسرتنيش بسبب ال صنف.
سكتت.
إنت خسرتني يوم ما قفلت عليا الباب بالمفتاح.
ثم أنهت المكالمة.
بعد عدة أشهر...
انتهت الإجراءات القانونية.
ثبتت التحويلات غير المبررة، وتمت تسوية الحقوق المالية وإعادة الأموال التي ثبت الاستيلاء عليها.
أما كريم...
فخسر جزءًا كبيرًا من ثروته، وانتهى زواجه رسميًا.
ماجدة اضطرت لبيع جزء من ممتلكاتها لتسوية التزاماتها.
لكن مريم لم تأخذ شيئًا غير حقها.
ولم ټنتقم.
ولم تشمت.
وفي عيد ميلادها التالي...
مريم لم تطلب 60 صنفًا.
ولا 30.
ولا حتى عشرة.
كانت قاعدة في مطعم صغير مع والدها وصديقتين من الشغل.
وعلى الطاولة...
كان فيه طبق واحد فقط.
كعكة صغيرة.
ضحكت وهي بتقطعها.
صديقتها قالت
مش هتطلبي أكل أكتر؟
مريم ضحكت
لا.
ليه؟
عشان اكتشفت إن الواحد مش محتاج 60 صنف عشان يحس إنه مهم.
ثم أضافت
محتاج ناس تحترمه بس.
وفي نهاية اليوم...
وصلتها رسالة من كريم.
قرأتها.
كان بيقول
أنا فهمت متأخر إنك كنتِ شايلة البيت وأنا كنت شايل غروري. آسف.
مريم قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم أغلقت الهاتف.
لم ترد.
ليس لأنها تكرهه.
لكن لأنها لم تعد بحاجة إلى اعتذار كي تعرف أنها كانت على حق.
رفعت عينيها للسماء.
وتذكرت نفسها وهي محپوسة في المطبخ.
المرأة التي كانت تبكي لأنها لم تستطع تنفيذ طلب سخيف.
ثم ابتسمت.
لأنها الآن فهمت
أحيانًا الباب اللي بيتقفل في وشك... بيكون هو نفسه الباب اللي بيخليك تخرجي من حياة ما كانت
تستحقك.
أما ال صنف؟
فلم يكونوا سبب خړاب بيت كريم.
هم فقط كشفوا شيئًا كان خرابًا من زمان.
وماجدة لم تخسر عيد ميلادها...
هي خسړت وهم السيطرة.
وكريم لم يخسر زوجته بسبب طبق ناقص...
خسرها لأنه نسي أن زوجته إنسانة لها كرامة، وليست عاملة في مطبخ.
أما مريم...
فخرجت من البيت وهي لا تحمل معها ال صنفًا.
حملت معها شيئًا أهم
نفسها.
ومن يومها...
لم تعد تسأل
إزاي أرضي الناس؟
أصبحت تسأل
هل الناس دي تستحق أصلًا إني أرضيها؟
وكانت الإجابة هذه المرة...
لأ.
النهاية