ابني منعني

لمحة نيوز


في ملفات الشركة.
بصيت لستيفن.
مين كان معاه التوكيل؟
ستيفن فتح بقه، لكنه ماعرفش يرد.
في اللحظة دي، سمعنا صوت جرس الباب.
الحارس فتح البوابة.
وعربية سوداء دخلت ببطء.
نزل منها رجل في الخمسينات.
أول ما شفته، الدنيا لفت بيا.
ديفيد.
الشخص اللي كنت فاكرة إنه اختفى من حياتنا للأبد.
مشى ناحية البيت وكأنه عارف المكان كويس جدًا.
ستيفن رجع خطوة لورا.
وأنا قلت بصوت منخفض
إنت عملت إيه يا ستيفن؟
رفع عينه لي، ووشه كان مليان خوف.
قال
ماما أنا حاولت أحميك.
ضحكت بمرارة.
تحميني؟ من مين؟
قبل ما يرد، ديفيد وصل للباب.
بص لي مباشرة.
وبعدين قال
واضح إن الوقت جه عشان تعرفي الحقيقة كلها.
إيريك وقف قدامي فورًا وقال
قبل أي كلام، كل شيء هيتقال قدام المحامين.
ديفيد ابتسم.
مفيش مشكلة.
وبعدين بص لستيفن وقال
بس
لازم هو اللي يقول لها.
لفيت ناحية ابني.
يقول لي إيه؟
ستيفن نزل عينه للأرض.
وسكت.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين رفع راسه وقال
البيت ده ماكانش مجرد هدية منك ليا.
استغربت.
يعني إيه؟
قال
كان جزء من اتفاق أكبر.
إيريك شد الملف من إيده فجأة، وقلب على آخر صفحة.
ولما قراها، ملامح وشه اتغيرت.
قلت
إيريك؟
رفع عينه لي.
بيتي لازم نشوف باقي المستندات قبل ما نعمل أي خطوة.
قلت
ليه؟
قال
لأن العقد اللي في إيدنا بيقول إن في طرف تالت له حق قانوني مرتبط بالعقار.
اتجهت بعيني ناحية ديفيد.
وهو ابتسم.
ثم قال جملة واحدة خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحت رجلي
البيت ده اتبنى عشان يكون بداية جديدة لابنك، مش نهاية قديمة لعيلتكم.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد عيد ميلاد.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن ستيفن كان مخبي عني سر من ست سنين، والسر ده لو ظهر قدام كل الموجودين في الحفلة
ممكن يغيّر نظرتي لابني للأبد الجزء الرابع
فضلت واقفة مكاني، وعيني على ستيفن.
من ست سنين إنت كنت بتخبي عني إيه؟
ستيفن قرب مني خطوة.
ماما، أنا مكنتش عايز أقولك عشان كنت خايف.
خايف من إيه؟
قبل ما يرد، ديفيد قال
كان خايف إنك تعرفي الحقيقة وتخسري كل اللي ضحيتي بيه عشانه.
لفيت له.
إنت متتكلمش باسمه.
سكت ديفيد.
إيريك كان بيقلب في المستندات بسرعة، وفجأة وقف عند صفحة معينة.
قال
هنا المشكلة.
قربت منه.
إيه؟
أشار لسطر في العقد.
المبلغ اللي اتحول لديفيد ماكانش قرض كان ضمانًا.
ضمان لإيه؟
بص ناحية ستيفن.
ستيفن غمض عينيه لحظة.
وبعدين قال
لشركتي.
اتصدمت.
شركتك؟
هز راسه.
قبل ما أشتري البيت، شركتي كانت على وشك الإفلاس. كان عليا ديون ضخمة، والبنوك كانت هتبدأ إجراءات قانونية.
قلت
وأنا كنت عارفة إن عندك مشاكل، وعشان كده اشتريت البيت وساعدتك.
إنتِ كنتِ عارفة جزء من الحقيقة بس.
سكت.
قال
كان في شخص واحد يقدر يمنع انهيار الشركة ديفيد.
بصيت له.
وليه؟
ديفيد أخيرًا اتكلم
لأن الشركة كانت مدينة لي.
اتسعت عيني.
إنت كنت دائن ستيفن؟
أيوه.
إيريك تدخل
والاتفاق كان إن المبلغ اللي دفعته بيتي يبقى ضمانًا مؤقتًا، لحد ما ستيفن يسدد التزاماته.
بصيت لابني.
طب ليه البيت باسمي؟
ستيفن قال
لأنك طلبتي إن كل حاجة تبقى باسمك عشان تحميني.
وأنت وافقت.
أيوه.
إذن إيه اللي حصل بعد كده؟
ستيفن سكت.
المرة دي، مراته هي اللي اتكلمت.
حصل إن الشركة نجحت.
بصيت لها.
وده شيء كويس، صح؟
ردت
في البداية.
ثم بصت لستيفن.
لكن بعدها ديفيد بدأ يطالب بحقه.
ديفيد هز رأسه.
لأن حقي كان موجود في العقد.
إيريك قال
وفي بند تاني
فتح الصفحة الأخيرة.
لو حصل تغيير في ملكية العقار أو خرق شروط الإقامة، الضمان كله يدخل في مرحلة مراجعة.
بصيت لستيفن.
يعني لما منعتني من دخول بيتي
إيريك أكمل
ممكن يكون حصل خرق للعقد.
الصمت نزل على المكان.
ستيفن قرب مني.
ماما، أنا آسف.
بصيت له طويلًا.
أنا مش زعلانة عشان منعتني من عيد ميلاد.
سكت.
قلت
أنا زعلانة لأنك وصلت لدرجة إنك نسيت مين وقف جنبك لما محدش كان مصدق إنك هتنجح.
عينه دمعت.
لكن قبل ما يقول أي حاجة
سمعنا صوت رجل من داخل الحفلة
ستيفن! لازم نتكلم فورًا.
ظهر رجل أنيق ماسك ملف أسود.
ديفيد بمجرد ما شافه، اتغيرت ملامحه.
إيريك بص له وقال
مين ده؟
ديفيد رد بصوت منخفض
ده الشخص اللي كنت مستنيه.
الرجل قرب مننا، وحط الملف فوق الطاولة.
ثم قال
عندي مستند يثبت إن الاتفاق اللي حصل من ست سنين اتغير من غير علم بيتي.
اتجمدت.
اتغير؟
هز رأسه.
وأخطر من كده التوقيع الموجود عليه مش توقيعك.
بصيت لإيريك.
ثم لستيفن.
ولأول مرة
ابني ماقدرش يبص في عيني الجزء الخامس
فضل ستيفن واقف من غير ما ينطق.
أنا قربت منه خطوة.
بص في عيني وقولي إنت وقّعت على الورقة دي؟
رفع عينه بصعوبة.
لا.
اتنهدت.
يبقى مين وقّع؟
محدش رد.
الرجل اللي جاب الملف فتحه على صفحة معينة، وحطها قدامي.
التوقيع باسمك، لكن التوقيع مش توقيعك.
بصيت للتوقيع.
كان فعلًا شبه توقيعي بشكل يخوف.
قلت
مين يقدر يعمل حاجة زي دي؟
إيريك أخد الورقة وفحصها بعناية.
لازم نعرف مين كان عنده صلاحية الوصول لمستنداتك في الوقت ده.
فجأة، ديفيد قال
أنا أعرف.
كلنا بصينا له.
قال
الشخص اللي كان مسؤول عن الملف وقتها كان قريب جدًا من بيتي.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
ديفيد ماجاوبش فورًا.
بص ناحية ستيفن.
وبعدين قال
سكرتيرتك القديمة.
اتصدمت.
الست اللي خدمتني أكتر من عشر سنين؟
الست اللي كنت بثق فيها ثقة عمياء؟
قلت
مستحيل.
إيريك قال
مش هنفترض حاجة قبل ما نثبتها.
وفجأة، موبايل ستيفن رن.
بص للشاشة، ووشه اتقلب.
مين؟ سألت.
قال
مدير البنك.
رد.
سمعناه يقول
أيوه إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
إيه اللي اتجمّد؟
رفع عينه ناحيتي.
ماما حساب الشركة اتوقف.
مراته شهقت.
يعني إيه اتوقف؟!
ستيفن قفل المكالمة.
قال
كل الأصول المرتبطة بالضمان اتجمدت مؤقتًا.
إيريك بص لي.
ده معناه إن حد فعّل بند المراجعة قبلنا.
سألته
مين؟
هز رأسه.
لسه مش عارف.
وفجأة، سمعنا صوت حفيدي من جوه البيت
بابا ليه الناس كلها زعلانة في عيد ميلادي؟
ستيفن بص ناحية ابنه، وبعدها بص لي.
في اللحظة دي، أخدت قرار.
قلت
الحفلة هتبدأ.
الكل بص لي باستغراب.
مراته قالت
بعد كل اللي حصل؟
قلت
أيوه.
وبصيت لستيفن.
ده عيد ميلاد حفيدي. ومش هخلي مشاكل الكبار تسرق منه يومه.
دخلنا كلنا.
لكن وأنا ماشية، إيريك قرب مني وهمس
بيتي في حاجة أخطر.
وقفت.
إيه؟
قال
راجعنا سجل التحويلات مرة تانية.
ثم أضاف
المبلغ اللي راح لديفيد رجع بعد شهر لحساب آخر.
قلت
حساب مين؟
إيريك فتح الشاشة ووراني الاسم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن الحساب
كان باسم ستيفن نفسه.
بصيت ناحية ابني.
كان واقف بيحاول يبتسم لابنه وسط الحفلة.
لكن لما عينينا اتقابلت
عرفت من نظرة واحدة إنه كان عارف إنني اكتشفت شيئًا جديدًا.
والسؤال الوحيد اللي ظل في دماغي
لو الفلوس رجعت لحساب ستيفن ليه كان محتاج يخبّي الحقيقة عني ست سنين؟الجزء السادس
وقفت أبص لستيفن من بعيد، وأنا حاسة إن كل حاجة اتكسرت جوايا.
إيريك قرب مني وقال
متواجهيهوش قدام الناس. لازم نعرف الأول الفلوس دي راحت فين بالضبط.
هزيت راسي.
وبعد لحظات، استأذنت حفيدي ييجي معايا للمكتب الصغير اللي جنب الصالة.
كان ماسك هديته وبيضحك، ومش فاهم أي حاجة من اللي بيحصل.
قلت له
روح العب مع أصحابك يا حبيبي، تيتا هترجع لك.
خرج وهو مبسوط.
أول ما الباب اتقفل، دخل ستيفن.
وقف قدامي.
ماما أنا كنت ناوي أقولك.
رديت بهدوء
من ست سنين؟
سكت.
ولا بعد ما تخلص كل حاجة؟
قال
أنا كنت بحاول أصلح غلطة.
أي غلطة؟
مد إيده في جيبه وطلع مفتاح صغير.
حطه قدامي.
ده مفتاح خزنة في الشركة.
بصيت له.
إيه اللي جواها؟
قال
الحقيقة.
إيريك
 

تم نسخ الرابط