ابني منعني

لمحة نيوز


أخد المفتاح.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا خبط شديد على باب المكتب.
دخلت مراته وهي متوترة.
ستيفن، لازم تيجي حالًا.
بص لها.
في إيه؟
قالت
الشرطة وصلت.
اتجمدنا كلنا.
إيريك سأل
ليه؟
ردت وهي بتحاول تلتقط نفسها
بيقولوا إن فيه بلاغ اتقدم من ساعات ضد ستيفن.
بصيت لابني.
بلاغ بإيه؟
محدش رد.
ثم دخل أحد رجال الأمن إلى الغرفة، وقال
السيد ستيفن هاريس؟
ستيفن تقدم.
أيوه.
محتاجين نتكلم معاك بخصوص تحويل مالي قديم باسمه وباسم والدتك.
قلبي اتقبض.
قلت
إيه التحويل؟
الرجل فتح ملفه.
مبلغ كبير جدًا خرج من حساب والدتك، وبعدها دخل حساب السيد ستيفن.
ثم رفع عينه وقال
لكن المشكلة مش في التحويل نفسه.
سكت لحظة.
المشكلة إن صاحب الحساب الأصلي بيقول إن التحويل تم باستخدام مستندات مزورة.
بصيت لإيريك.
إيريك بص لستيفن.
أما ستيفن
فكان واقف ساكت تمامًا.
وفجأة، الرجل أضاف
وعندنا تسجيل كاميرا من البنك.
ثم قال جملة جعلتني أفقد القدرة على الكلام
والشخص اللي ظهر في التسجيل مش ستيفن.
الكل سكت.
سألت
مين إذن؟
فتح الرجل صورة مطبوعة.
وضعها أمامي.
نظرت إليها
وكانت الصدمة أن الشخص الموجود في الصورة
كان شخصًا أثق فيه أكثر من ابني نفسه الجزء السابع
بصيت للصورة مرة تانية، وقلبي كان بيخبط بعنف.
الشخص اللي ظاهر فيها كان إيريك.
محامي شركتي.
الشخص اللي كنت بثق فيه سنين، واللي كان واقف جنبي من أول لحظة دخلت عالم الاستثمار.
رفعت عيني له ببطء.
إيريك إنت كنت في البنك يوم التحويل؟
وشه اتغير.
بيتي، اسمعيني الأول.
قلت بحزم
جاوبني.
سكت ثواني.
ثم قال
أيوه.
ستيفن بص له بصدمة.
إنت؟!
إيريك قال بسرعة
لكن مش بالطريقة اللي فاكرينها.
الرجل الأمن سأله
كنت بتنفذ تحويل باسمها؟
رد
كنت بنفذ تعليمات مكتوبة.
قلت
تعليمات
مني؟
هز رأسه.
لا.
اتجمدت.
أمال من مين؟
إيريك بص لستيفن.
وبعدين قال
من شخص كان عنده تفويض مؤقت على حسابات الشركة.
صرخت
مين؟!
قبل ما يرد، ديفيد تقدم وقال
أنا.
الكل سكت.
قلت
إنت؟
قال
التفويض كان جزء من اتفاق الإنقاذ المالي.
إيريك أضاف
لكن في مشكلة.
إيه؟
فتح الملف الأسود مرة تانية.
التفويض انتهى قبل التحويل بشهر.
وقتها فهمت.
يعني التحويل حصل بعد انتهاء التفويض؟
بالضبط.
بصيت لإيريك.
ومع ذلك نفذته؟
هز رأسه.
لأن المستند اللي وصلني وقتها كان بيأكد إن التفويض اتجدد.
مين بعته؟
إيريك سكت.
ثم أخرج ورقة صغيرة من الملف.
الرسالة الإلكترونية جت من عنوانك أنتِ.
شعرت ببرودة في جسمي.
أنا ما بعتش أي رسالة.
فجأة، ستيفن قال
ماما أنا عارف مين عملها.
لفيت له.
مين؟
لكنه لم يجب.
نظر إلى زوجته.
هي شحبت فورًا.
قلت
إنتِ؟
هزت رأسها بسرعة.
لا! والله ما عملت حاجة!
ستيفن قال
مش هي.
ثم أضاف بصوت منخفض
الشخص اللي عمل كل ده موجود هنا النهارده.
اتجهت أنظار الجميع إلى باب الصالة.
وكانت هناك امرأة واقفة في المدخل.
أول ما شفتها
عرفتها.
سكرتيرتي القديمة.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن ظهورها.
المفاجأة كانت إنها كانت ماسكة في إيدها نفس الملف الأزرق اللي كنت مخبياه في خزنته من ساعات الجزء الثامن
وقفت أبص للست اللي قدامي، ومش قادرة أصدق إنها واقفة في بيتي بعد كل السنين دي.
قلت
إنتِ دخلتي البيت ده إزاي؟
ابتسمت ابتسامة غامضة.
لسه بتسألي السؤال الغلط يا بيتي.
إيريك اتقدم ناحيتها.
الملف اللي في إيدك ده منين جبتيه؟
رفعت الملف قدامنا.
كان في خزنة الشركة.
بصيت لها بحدة.
الخزنة اللي محدش يعرف مكانها غيري أنا وإيريك.
إيريك اتجمد.
هي قالت
وأنا.
الكل سكت.
ستيفن قرب منها.
إنتِ كنتِ عارفة بالخزنة؟
قالت
أنا اللي كنت بحط فيها المستندات من الأساس.
قلت
طيب ليه الملف ده معاكِ؟
فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة.
لأن دي الورقة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن والدتك ما اتنصبش عليها.
بصيت لها باستغراب.
إيه؟
قالت
التوقيع المزور اللي لقيناه مش هو المشكلة الحقيقية.
إيريك سألها
أمال إيه؟
ردت
المشكلة إن فيه توقيع تاني صحيح تمامًا.
سألتها
توقيع مين؟
حطت الورقة قدامي.
كان عليها توقيع ستيفن.
قرأتها بسرعة.
وفجأة حسيت إن رجلي مش شايلاني.
التوقيع كان على إقرار ينص على إن البيت لا يجوز بيعه أو نقله أو استخدامه كضمان لأي جهة لمدة عشر سنوات.
بصيت لستيفن.
إنت وقّعت على ده؟
قال بصوت مكسور
أيوه.
وليه؟
عشان أحمي البيت.
ضحكت من الصدمة.
تحميني إزاي وإنت مخبي عني كل ده؟
ستيفن قرب مني وقال
لأن بعد ما اشتريتي البيت، اكتشفت إن فيه ناس كانت بتحاول تستولي على أموالك.
سكت.
ثم أكمل
وأنا حاولت أوقفهم من غير ما أخوفك.
قلت
مين الناس دي؟
ستيفن بص لإيريك.
إيريك لأول مرة ماقدرش يهرب بعينه.
وقال
بيتي لازم تسمعيني للآخر.
رفعت إيدي.
لا.
بصيت لستيفن.
أنا عايزة أسمع الحقيقة من ابني.
اتنهد وقال
الشخص اللي كان بيسرق من حساباتك ماكانش غريب.
سألته
مين؟
بص ناحية الرجل اللي واقف عند الباب.
ثم قال
كان واحد من أقرب الناس ليكِ.
قبل ما أعرف مين، دوّى صوت شيء بيتكسر في الصالة.
جري ستيفن ناحية الباب.
وأنا وإيريك وراه.
ولما وصلنا
لقينا حفيدي واقف جنب الطاولة، والملف الأزرق واقع على الأرض.
لكن الصفحة الأهم كانت اختفت.
والباب الرئيسي للبيت
كان مفتوحًا.
وشخص ما كان قد خرج للتو الجزء التاسع
جريت ناحية الباب، لكن العربية كانت اختفت بالفعل.
رجعت بسرعة للصالة.
حفيدي كان واقف جنب الطاولة، ماسك قطعة من الورق في إيده.
نزلت لمستواه وقلت
حبيبي، الورقة دي كانت فين؟
قال ببراءة
وقعت على الأرض، وأنا لقيتها.
مد إيده لي.
أخدتها منه.
أول ما شوفت السطر الأخير، حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
كان مكتوب
المستفيد النهائي من العقار ليس ستيفن.
رفعت عيني لإيريك.
يعني إيه الكلام ده؟
أخد الورقة مني وقرأها.
وشه اتغير.
ده معناه إن حد كان بيحاول ينقل حق الانتفاع بالبيت لشخص تاني.
ستيفن قرب بسرعة.
مين؟
إيريك قلب الورقة.
في أسفل الصفحة كان فيه اسم واحد.
الاسم إيلين هاريس.
زوجة ستيفن.
مراته شهقت
ده مستحيل!
ستيفن بص لها.
إيلين إيه اللي حصل؟
بدأت تبكي.
أنا ماوقعتش على أي حاجة.
بصيت لها بهدوء.
أنا مصدقاكي.
ستيفن استغرب.
ماما؟
قلت
لأن التوقيع هنا مش توقيعها.
إيريك أكد كلامي
صحيح. التوقيع مزور.
سكتنا جميعًا.
ثم سمعنا صوت باب يُغلق في آخر الممر.
التفتنا.
كان ديفيد واقف هناك.
قال
دلوقتي فهمت مين كان بيحاول يلعب بينكم.
سألته
مين؟
رد
مش إيلين.
ثم أشار إلى الملف الأزرق.
الشخص اللي سرق الصفحة الأخيرة هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف إن الصفحة دي موجودة.
اقتربت منه.
إنت تعرف مين؟
هز رأسه.
أيوه.
وقبل ما ينطق بالاسم، رن هاتف إيريك.
بص للشاشة.
ثم قال بصوت منخفض
بيتي المكالمة دي من رقم مكتبك القديم.
رد.
لم يتكلم الطرف الآخر إلا جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين خانك تعالي لوحدك.
ثم أُغلقت المكالمة.
إيريك بص لي.
دي مش مصادفة.
قلت
مش هروح لوحدي.
لكن قبل ما أكمل، وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة للملف الأزرق.
وتحت الصورة جملة قصيرة
لو دخلتي الشرطة في الموضوع مش هتشوفي حفيدك تاني.
اتجمدت مكاني.
لأول مرة من بداية الليلة
الخوف الحقيقي دخل قلبي.
لأن الشخص اللي قدامنا
ماكانش عايز البيت.
كان عايز شيئًا أخطر بكثير الجزء العاشر
فضلت واقفة مكاني، والموبايل في إيدي.
رسالة واحدة كانت كفاية تقلب كل حاجة
لو دخلتي الشرطة في الموضوع مش هتشوفي حفيدك تاني.
بصيت ناحية حفيدي بسرعة.
كان لسه واقف جنب أمه، مش فاهم حاجة.
حطيت الموبايل في جيبي وقلت بهدوء
محدش هيتصل بالشرطة دلوقتي.
إيريك اعترض فورًا
بيتي، ده ممكن يكون تهديد حقيقي.
بصيت له.
وعشان كده لازم نعرف مين ورا التهديد قبل ما نتحرك.
ديفيد كان ساكت.
قربت منه وقلت
إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟
رد بعد لحظة
كنت خايف يحصل.
خايف؟ ولا كنت عارف؟
خفض عينيه.
كنت عارف إن حد هيحاول ياخد الصفحة.
ستيفن انفجر
إنت بتخبي إيه عن أمي؟!
ديفيد بص له وقال
الحقيقة اللي إنت نفسك مش
 

تم نسخ الرابط