لقيت ايصال
جوزي هو أماني وإن أهلي هما ضهري وفجأة اكتشفت إن كل اللي حواليا كانوا مخبيين عني حياتي كلها!
أحمد قرب منها.
سارة
رجعت خطوة.
متقربش.
الكلمة وجعت أحمد.
لكنه وقف مكانه.
أنا مخبيتش عنك عشان أضرك.
أمال ليه؟
عشان أحميكي.
من مين؟
أحمد بص لوالده.
منه.
الرجل ابتسم.
أخوكِ لسه بيحاول يقلبك عليا يا سارة.
سارة بصت له.
إنت عايز مني إيه؟
الورقة.
أنهي ورقة؟
الورقة اللي تثبت إن الشركة ملكك.
سارة ضمت الملف لصدرها.
ولو رفضت؟
الرجل قال
أولادك في البيت.
سارة اتجمدت.
إنت تعرف ولادي؟
أكتر مما تتخيلي.
أحمد اندفع ناحيته.
لو قربت من أولادي
لكن يوسف مسكه.
أحمد! استنى!
أبو أحمد ضحك.
شوفوا نفس الغلطة بتتكرر.
سارة بصت له.
غلطة إيه؟
إن كل واحد فيكم فاكر إنه يقدر يحمي اللي بيحبه.
ثم أخرج موبايله.
وضغط على الشاشة.
ظهر فيديو مباشر.
سارة شافت بيتها.
وشافت ولاديها قاعدين مع الجارة.
لكن مفيش حد غريب.
سارة تنفست براحة.
إنت بتكدب!
أبو أحمد ابتسم.
كنت بختبرك.
وفجأة
الفيديو اتغير.
ظهر ممر البيت.
ورجل مجهول كان واقف عند باب الشقة.
سارة شهقت.
ده مين؟!
أحمد أخرج موبايله بسرعة.
اتصل بأم محمد.
خدي الولاد واطلعي من العمارة فورًا!
لكن الخط اتقفل.
سارة صرخت
أحمد!
أبو أحمد قال بهدوء
لو عايزة ولادك يفضلوا بخير
رفع يده.
هاتي الملف.
سارة كانت بتبص للملف.
ثم لأبوها.
ثم لأحمد.
وأخيرًا قالت
خد.
أحمد صرخ
سارة، لأ!
لكنها رمت الملف على الأرض.
أبو أحمد انحنى وأخده.
فتح أول ورقة.
وبمجرد ما قرأها
اختفت الابتسامة من على وشه.
سارة لاحظت.
إيه؟
الرجل قلب الورقة.
ثم التانية.
ثم التالتة.
وشه بدأ يتغير.
أبو سارة ابتسم لأول مرة.
قلتلك إنك مش هتلاقيها.
الرجل رفع عينيه.
إنت عملت إيه؟
أبو سارة قال
قبل ما الملف يوصل لسارة
أنا بدلت الورقة.
أبو أحمد فتح عينيه.
فين الأصل؟
أبو سارة أشار لسارة.
معاها.
الرجل بص لسارة.
فين؟
سارة رفعت حاجبها.
فاكرني هقولك؟
في اللحظة دي
وصل صوت سيارات شرطة من فوق.
أحمد ابتسم.
اتأخرت يا أبي.
أبو أحمد بص له بغضب.
إنت اتصلت بالشرطة؟
من أول ما دخلنا البيت.
لكن فجأة
صوت طلقة دوّى في الخارج.
الجميع اتجمد.
وسامح صرخ
انبطحوا!
كلهم نزلوا على الأرض.
وبعد ثواني
سكت كل شيء.
أحمد بص لسامح.
مين أطلق النار؟
سامح قال
مش عارف.
ثم بص ناحية السلم.
بس فيه حد تاني هنا.
سارة همست
مين؟
سامح رد
الشخص اللي كان بيدير كل ده من البداية.
وفجأة
موبايل سارة رن.
رقم أمها.
ردت بسرعة.
لكن بدل صوت أمها
سمعت صوت رجل.
وقال
سارة لو عايزة أمك تفضل عايشة، سيبي الملف الحقيقي في المكان اللي هقولك عليه.
سارة شهقت.
ماما فين؟!
ضحك الرجل.
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
ثم قال جملة واحدة
المخزن 17.
وانقطع الخط سارة فضلت واقفة مكانها، والموبايل لسه في إيدها.
المخزن 17
أحمد قال بسرعة
استني يا سارة، ممكن يكون فخ.
وماما؟
هننقذها، بس لازم نفكر.
يوسف قرب منهم.
مفيش وقت للتفكير.
أحمد بص له.
وإنت عرفت منين؟
يوسف رد
لأني أنا اللي حطيت جهاز التتبع في عربية أمها.
سارة بصت له بصدمة.
يعني إنت كنت بتراقب ماما؟
كنت بحاول أحميها.
أبو سارة رفع صوته
يوسف، وريني الجهاز.
يوسف أخرج موبايله.
ظهر عليه موقع متحرك.
هي في المخزن فعلًا.
سارة قالت
يبقى نروح.
أحمد مسك إيدها.
مش هنروح لوحدنا.
وفجأة
صوت شرطة اتسمع فوق.
سامح ابتسم.
الشرطة وصلت.
أحمد قال
يبقى نتحرك.
طلعوا بسرعة من المخزن، لكن أول ما وصلوا للدور الأرضي
لقوا رجال الشرطة واقفين.
واحد منهم قرب من أحمد.
مين فيكم سارة؟
سارة رفعت إيدها.
الضابط بص لها.
في بلاغ باسمك.
ضدي؟
لأ.
طلع ورقة.
لصالحك.
سارة استغربت.
مين قدم البلاغ؟
الضابط قال
والدتك.
سارة اتجمدت.
ماما؟
أيوه.
ثم مد لها ظرفًا.
وقالت إننا نسلمهولك لو حصل لها أي حاجة.
سارة فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير.
وتحته ورقة مكتوب فيها
المفتاح ده مش بيفتح باب بيفتح الحقيقة.
سارة بصت لأبوها.
مفتاح إيه؟
أبوها بمجرد ما شافه
وشه اتغير.
ده مفتاح الخزنة.
أنهي خزنة؟
الخزنة اللي في مكتب والد أحمد.
أحمد اتصدم.
مكتب أبويا؟
أبو سارة هز رأسه.
أيوه.
يوسف قال
بس المكتب اتقفل من 13 سنة.
أبو سارة رد
الخزنة ما اتقفلتش.
سارة مسكت المفتاح.
يبقى نروح.
الضابط قال
قبل ما تروحوا، فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
والدتك ما اتخطفتش.
سارة فتحت عينيها.
يعني إيه؟
هي اللي راحت للمخزن بإرادتها.
ليه؟
الضابط قال
لأنها كانت بتحاول تستدرج الشخص اللي بيهددكم.
سارة بصت لأحمد.
ماما كانت بتعمل ده لوحدها؟
أبوها رد
لأ.
مين كان معاها؟
سكت.
ثم قال
عماد.
نوال شهقت.
عماد؟
أبو سارة قال
أخوكِ ما كانش خائن يا نوال.
ثم بص لسارة.
كان بيشتغل مع أمك من سنين.
سارة قالت
ضد مين؟
وقبل ما يرد
موبايل الضابط رن.
سمع المكالمة.
ملامحه اتغيرت.
قفل الخط.
وبص لسارة.
حصلت مشكلة في المخزن 17.
ماما؟!
المكان فاضي.
سارة حسّت قلبها وقع.
إزاي؟
لقينا آثار دخول لكن مفيش حد.
وماما؟
الضابط سكت.
ثم قال
لقينا حاجة تانية.
إيه؟
طلع صورة.
سارة مسكتها.
كانت صورة لأمها وهي خارجة من المخزن.
لكن المفاجأة
إنها كانت خارجة قبل المكالمة اللي وصلتك بخمس دقائق.
سارة بصت للساعة.
يعني ماما خرجت قبل ما تتصل بيا.
أحمد قال
يبقى مين اللي كلمك؟
وفجأة
سارة افتكرت الصوت.
نبرة الرجل.
طريقة كلامه.
سكتت.
أحمد سأل
سارة؟
رفعت عينيها ببطء.
أنا عارفة الصوت.
صوت مين؟
سارة بلعت ريقها.
صوت الشخص اللي كلنا كنا فاكرينه مات.
يوسف قال
مين؟
سارة ردت
والدي.
أبوها اتصدم.
إيه؟
الشخص اللي كلمني كان بيقلد صوتك يا بابا.
ساد الصمت.
ثم سارة فتحت الهاتف على تسجيل المكالمة.
شغلت التسجيل.
وبعد ثواني
يوسف قرب من السماعة.
استنى.
إيه؟
الصوت ده
سكت.
ثم قال
مش شخص بيقلد صوت أبوكي.
أحمد سأله
أمال مين؟
يوسف بص لسارة.
ده صوت واحد كان شغال مع أبويا زمان.
سارة سألت
اسمه إيه؟
يوسف قال
اسمه سامر.
أبو سارة فجأة قام من مكانه.
سامر مات.
يوسف هز رأسه.
كلنا افتكرنا كده.
سارة بصت للملف.
ثم للمفتاح.
ثم قالت
أنا مش ههرب تاني.
أحمد وقف جنبها.
وأنا معاكي.
لكن قبل ما يتحركوا
وصلت رسالة جديدة على موبايل سارة.
فتحتها.
كانت من نفس الرقم.
وفيها صورة واحدة.
صورة لأمها
واقفة في مكان مجهول.
ووراءها شخص لابس أسود.
وتحت الصورة جملة
لو عايزة أمك ترجع روحي مكتب والد أحمد لوحدك.
ثم وصلت رسالة ثانية
ومتخديش أحمد معاكي لأن أول شخص هيقتله هو أخوه.
سارة رفعت عينيها ناحية يوسف.
وفي نفس اللحظة
سمعوا صوت فرامل عربية قدام البيت.
ثم صوت باب عربية بيتقفل.
يوسف بص ناحية الشباك.
وشه اتغير.
وصل.
سارة سألته
مين؟
يوسف رد بصوت منخفض
سامر يوسف أول ما قال
سامر.
سارة حسّت بقشعريرة في جسمها.
بصت ناحية الشباك.
العربية اللي وقفت قدام البيت كانت سوداء.
بابها اتفتح ببطء.
ونزل منها رجل طويل، لابس جاكت غامق.
مشي ناحية البيت من غير استعجال.
أحمد قال
اقفلوا الأبواب.
لكن سامح كان باصص للرجل من بعيد.
هو.
سارة سألته
متأكد؟
أنا الوحيد اللي شفته ليلة الحريق.
أبو سارة قال
سامر ما كانش مجرد موظف عندي.
سارة بصت له.
أمال كان إيه؟
أبوها رد
كان الشخص اللي ائتمنته على كل أسراري.
سارة اتصدمت.
وإنت وثقت فيه؟
أيوه.
طب ليه خانك؟
أبوها سكت.
لأنه ما كانش بيشتغل لحسابه.
أحمد قال
كان بيشتغل لحساب مين؟
قبل ما أبو سارة يرد
خبط على باب البيت.
دوم دوم دوم.
وبعدها صوت سامر
افتح يا أحمد.
أحمد قرب من الباب.
إنت عايز إيه؟
سامر رد
عايز أنهي اللي بدأته من 13 سنة.
سارة صرخت
فين أمي؟!
سامر ضحك.
أمك أذكى واحدة فيكم.
فين هي؟!
لو عايزة تشوفيها، تعالي لوحدك.
أحمد قال
مش هتروح في حتة.
سامر رد
يبقى أمها هتدفع الثمن.
سارة مسكت إيد أحمد.
لأ.
سارة
أنا هروح.
أحمد هز راسه.
مستحيل.
سارة بصت له.
ماما ضحت بكل حاجة عشاني. مش هسيبها.
يوسف قال
هنروح كلنا.
سامر ضحك من وراء الباب.
كنت مستني الجملة دي.
ثم قال
طيب افتحوا.
أحمد فتح الباب
لكن أول ما فتحه، ما لقاهمش.
الممر كان فاضي.
سامر اختفى.
على الأرض كان فيه ظرف صغير.
سارة فتحته.
جواه ورقة واحدة.
مكتب والد أحمد. الساعة 12 منتصف الليل.
وتحتها
لو أحمد دخل معاكي أمك مش هتخرج.
أحمد بص لسارة.
هنروح.
قال لو دخلت معايا هيأذي ماما.
وأنا مش هسيبك تروحي لوحدك.
يوسف قال
ممكن نعمل حاجة أذكى.
سارة بصت له.
إيه؟
تروحي إنتِ للمكتب
وإحنا نكون قريبين.
سامح قال
وأنا هدخل من الباب الخلفي.
أبو سارة ابتسم.
دلوقتي بدأت أفهم ليه سامر خايف منك يا سامح.
سارة بصت لأبوها.
بابا إنت كنت عارف إن سامح عايش؟
أيوه.
وماما؟
كانت أول واحدة تعرف.
سارة غمضت عينيها.
كل الأسرار بدأت تركب فوق بعض.
وفجأة افتكرت حاجة.
إيصال الفندق.
غرفة 318.
قالت
استنوا.
الكل بص لها.
أنا عرفت ليه أحمد راح الفندق.
أحمد قال
ليه؟
لأن سامر كان بيراقب البيت.
ثم بصت له.
وإنت كنت بتحاول تحمينا.
أحمد ما ردش.
سارة قربت منه.
ليه ما قلتليش؟
كنت خايف لو عرفتي سامر يستخدمك ضدي.
سارة مسكت إيده.
المرة دي هنواجهه سوا.
الساعة قربت 12.
وصلت سارة لمكتب والد أحمد.
دخلت وحدها.
المكان كان مهجور.
تراب في كل مكان.
ومع ذلك
باب المكتب كان مفتوح.
دخلت.
الخزنة كانت في الحائط.
أخرجت المفتاح.
لكن قبل ما تحطه
سمعت صوت من خلفها
اتأخرتي.
سارة استدارت.
سامر واقف عند الباب.
ومعه والدتها.
سارة شهقت
ماما!
أمها قالت بسرعة
سارة، متفتحيش الخزنة!
سامر رفع يده.
افتحيها.
سارة بصت له.
الأول سيب أمي.
بعد ما آخد اللي جواها.
سارة حطت المفتاح.
لفته.
تك.
الخزنة اتفتحت.
سامر ابتسم.
لكن أول ما شاف اللي جواها
اختفت ابتسامته تمامًا.
لأن الخزنة ما كانش فيها فلوس.
ولا عقود.
ولا مستندات.
كان جواها
صندوق خشب صغير.
وعليه صورة قديمة.
صورة لثلاثة أطفال.
أحمد
يوسف
وطفل ثالث.
سارة قربت من الصورة.
مين الطفل ده؟
والدتها بدأت تبكي.
سامر رجع خطوة.
أحمد دخل المكتب فجأة من الباب الخلفي.
الطفل ده كان أخونا التالت.
سارة بصت لأحمد.
أخوكم التالت؟
يوسف قال
كنا فاكرينه مات.
سامر قال بصوت مرتعش
لأنه فعلًا مات.
لكن أم سارة هزت رأسها.
لأ.
ثم بصت لسارة.
هو عايش.
وفجأة
الصندوق بدأ يهتز.
ومن داخله
صدر صوت هاتف بيرن.
سارة فتحت الصندوق ببطء.
طلعت موبايل قديم.
الشاشة كانت مضيئة.
وعليها رسالة واحدة
أنا عارف إنكم وصلتوا للحقيقة ومستنيكم عند البيت.
سارة سألت
بيت مين؟
أمها ردت
بيتنا.
وفي اللحظة نفسها
وصلت رسالة ثانية.
ومتخافوش أنا مش عايز أؤذيكم.
ثم ظهرت صورة حديثة للشخص اللي أرسل الرسالة.
سارة بصت للصورة
وصرخت
ده ابني؟!