جوزي حلقلي حكايات ميراا حصري
جوزي حلقلي شعري وأنا نايمة في يوم ذكرى جوازنا، وسابلي ورقة على المخدة مكتوب فيها
دلوقتي بقيتي شبه المضحكة بجد.
ماصرختش، ومااتخانقتش معاه.
اتصلت بالمحامية فورًا، وألغيت ال مليون جنيه اللي كنت ناوية أشاركه فيهم.
لكن في نفس الليلة، قدام عشرات المعازيم، اكتشفت إن الفلوس دي كان ليها مصير تاني مصير أنا عمري ما وافقت عليه.
الجزء الأول
دلوقتي بقيتي شبه المضحكة اللي إنتِ عليها طول عمرك.
دي كانت الكلمات اللي لقيتها مكتوبة على ورقة فوق مخدتي، صباح اليوم اللي كنا بنحتفل فيه بمرور عشر سنين على جوازنا.
بس الورقة ماكنتش أول حاجة خلت جسمي كله يرتعش.
أول حاجة كانت إني حطيت إيدي على راسي واكتشفت إن شعري اختفى.
اسمي مريم الشناوي، عندي واحد وأربعين سنة، ومتجوزة من عشر سنين من أحمد منصور.
راجل عمره ما كان محتاج يزعقلي عشان يحسسني إني قليلة.
أحمد كان محترف في إنه يلبّس القسوة شكل هزار.
لو لبست فستان جديد يقول
حلو يعني غريب شوية، بس لازم الواحد يبقى واثق من نفسه عشان يلبس حاجة زي دي.
ولو عملت أكلة مخصوص عشانه، أول سؤال يسأله كان
الأكل ده كلف كام؟
كأني عملت حاجة ملهاش لازمة.
ولو فتحت معاه كلام عن فلوسنا، أو سفر، أو البيت، كان يبتسملي بابتسامة باردة ويقول
إنتِ بتفكري كتير يا مريم. سيبي الحاجات دي عليّا.
كنا عايشين في بيت كبير ومحترم في مدينة نصر.
من برّه، كنا بنبان كإننا أسرة مستقرة وسعيدة.
بيت نضيف، جنينة صغيرة، عزومات عائلية، وصور مبتسمة في كل مناسبة.
لكن محدش كان شايف الإهانات الصغيرة.
حتى أنا كنت بحاول ما أشوفهاش.
لحد الصبح ده.
دخلت الحمام ونورت النور.
شعري اللي كان واصل لتحت كتافي اختفى تمامًا.
فضلت باصة لنفسي في المراية كام ثانية.
وبعدين رجعت قريت الورقة.
والغريب إني ضحكت.
مش عشان الموضوع مضحك.
ضحكت عشان، فجأة، عشر سنين جواز ظهروا قدامي كأنهم فيلم كامل.
أحمد ماكانش بيهزر.
وماكانش عمل حاجة زيادة عن اللزوم.
هو استنى لحد ما أنام، وحلقلي شعري عشان يذلني ويهيني في نفس اليوم اللي كنت ناوية أديه فيه أكبر هدية في حياته.
أبويا كان مات من ست شهور.
قضى حوالي أربعين سنة وهو بيبني شركة كبيرة لمواد البناء، وقبل وفاته سابلي من خلال صندوق ائتماني أكتر من 18 مليون جنيه.
الفلوس كانت باسمي أنا وبس.
لكن أنا كنت مقررة، بمناسبة ذكرى جوازنا، إني أعمل ترتيبات مالية تسمح لأحمد يستخدم جزء كبير منها في مشاريعنا المشتركة.
كان بقاله شهور بيتكلم عن بيت مصيف، واستثمارات، وإنه عايز يسيب الشغل بدري ويعيش مرتاح.
وأنا كنت فاكرة إنه بيحلم بحياتنا سوا.
لكن الصبح ده فهمت حاجة تانية
يمكن هو ماكانش بيحلم غير بفلوسي.
الساعة سبعة وعشرين دقيقة، اتصلت بالمحامية نهى عبدالسلام، اللي كانت مسؤولة عن الصندوق الائتماني.
نهى، وقفي صرف الفلوس.
سكتت شوية.
إنتِ متأكدة يا مريم؟
بصيت للورقة اللي قدامي.
ولا جنيه واحد.
حاضر. هوقف كل الإجراءات فورًا.
قفلت معاها.
وبعد عشر دقايق، موبايلي رن برسالة من أحمد
أتمنى تكوني استمتعتي بالمفاجأة. أشوفك بالليل. ماتعمليش دراما.
حسيت بهدوء غريب.
هدوء خوّفني أكتر من الغضب نفسه.
الساعة تسعة، رجع البيت ومعاه علبة حلويات وفطير.
بص على شعري وابتسم.
أهو طلعتِ مش واخدة الموضوع على أعصابك.
بصيتله وقلت
المفروض أشكرك؟
يا مريم، ده شعر! هيطول تاني.
سألته بهدوء
إنت اللي عملت كده لوحدك؟
لأول مرة، اتردد.
طبعًا. مين يعني غيري؟
أول ما دخل يغير هدومه، فتحت تسجيلات كاميرات البيت.
الساعة 152 بعد نص الليل، ظهر أحمد وهو داخل البيت.
الساعة 204، كاميرا الجراج فصلت.
وبعد ست وعشرين دقيقة رجعت تشتغل.
هو فصلها بإيده.
بشكل متعمد.
اتصلت بنهى تاني.
حد سأل عن الصندوق بتاعي الفترة الأخيرة؟
المرة دي سكتت قبل ما ترد.
الأسبوع اللي فات، حد اتصل وعرّف نفسه إنه مستشار استثمار. كان عارف تقريبًا قيمة المبلغ، وعارف إن ذكرى جوازكم قربت، وسأل لو جوزك هيكون من حقه يستخدم الفلوس بمجرد ما يتم صرفها.
حسيت ببرودة في جسمي.
وإنتِ رديتي عليه بإيه؟
مقلتش أي معلومات سرية. بس يا مريم الشخص ده كان عارف تفاصيل كتير جدًا.
قفلت معاها.
فتحت حساباتنا البنكية.
وهنا كانت المفاجأة.
لقيت تلات دفعات مالية أنا عمري ما شفتها قبل كده.
دراسات قانونية خاصة بعقار.
أتعاب مستشار عقاري.
وعربون لأثاث.
أكتر من 200 ألف جنيه اتدفعوا في حاجة أحمد عمره ما حكالي عنها.
وفجأة سمعت صوته ورايا
في حاجة؟
قفلت اللابتوب بسرعة.
وبصيتله وابتسمت.
لأ كل حاجة تمام.
تنهد براحة.
الحمد لله. مش عايزك تبوظي ذكرى جوازنا بسبب حاجة تافهة.
بصيتله، وفكرت في حاجة واحدة
الراجل ده لسه فاكر إنه قبل نهاية اليوم هيبقى عنده حق في ال مليون.
ولسه مايعرفش إني كتبت جملة واحدة في نوتة صغيرة قدامي
اعرفي أحمد فاكر إيه بالظبط إنه بقى من حقه.
واللي اكتشفته خلال الساعات اللي بعدها
خلّى موضوع إنه يحلقلي شعري وأنا نايمة يبان كأنه مجرد بداية.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
من اللحظة دي، بطلت أتعامل مع أحمد كجوزي
وبدأت أتعامل معاه كراجل أنا محتاجة أعرف هو بيخطط لإيه بالظبط.
قعدت قدام النوتة الصغيرة، وكتبت تحت الجملة الأولى
اعرفي أحمد فاكر إيه إنه بقى من حقه.
وبعدها كتبت
ومتخليش يعرف إنك عرفتي.
لأن الحقيقة كانت واضحة قدامي
أحمد كان مستعجل جدًا على الفلوس.
وأنا لأول مرة بدأت أسأل نفسي
ليه؟
ليه واحد عنده شغل ودخل كويس، ومصاريفه مستقرة، محتاج فجأة ل مليون جنيه؟
وليه كل التحويلات دي اتدفعت في سر؟
مسكت كشف الحساب وصورت كل الصفحات.
وبعدين اتصلت بالمحامية نهى.
نهى، محتاجة منك خدمة.
قولي.
عايزة أعرف كل شخص أو شركة حاولت تتواصل مع الصندوق خلال آخر ست شهور.
سكتت ثواني.
مريم، الموضوع ده بدأ يقلقني.
وأنا كمان.
هراجع الملفات وأرجعلك.
قفلت المكالمة.
وبعد حوالي نص ساعة، بعتتلي رسالة فيها اسم شركة.
منصور للتطوير العقاري والاستثمار.
قلبي دق بسرعة.
منصور
نفس اسم أحمد.
فتحت الموبايل ودورت على الشركة.
شركة جديدة نسبيًا.
والمفاجأة إن عنوانها كان في نفس المبنى اللي موجود فيه مكتب أحمد.
دخلت على موقع الشركة.
وبصيت على أسماء الشركاء.
أحمد منصور
كان شريكًا فيها بنسبة 60.
أنا عمري ما سمعت عن الشركة دي.
ولا مرة.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت مفتاح الباب.
قفلت الموبايل وحطيته على الترابيزة.
أحمد دخل وهو مبتسم، وشايل بدلة جديدة.
جاهزة؟
بصيتله باستغراب.
جاهزة لإيه؟
ضحك.
إنتِ نسيتي إن النهارده ذكرى جوازنا؟
لأ، فاكرة.
الليلة دي مهمة جدًا يا مريم.
قالها وهو بيبصلي بطريقة غريبة.
مهمة ليك؟
ابتسم.
لينا إحنا الاتنين.
كنت عايزة أسأله عن الشركة.
لكن مسكت نفسي.
هنروح فين؟
حفلة كبيرة. جمعتلك ناس كتير بتحبيهم.
سكت لحظة، وبعدين قال
وفيه مفاجأة.
بصيتله وابتسمت.
أنا كمان عندي مفاجأة.
وشه اتغير للحظة.
مفاجأة إيه؟
هتعرف بالليل.
حاول يضحك.
ماشي.
دخل يغير هدومه.
وأول ما اختفى من قدامي، موبايلي اهتز.
رسالة من نهى.
فتحتها.
مريم، لقيت حاجة لازم تشوفيها قبل الحفلة.
وبعدها بعتتلي صورة مستند.
كبرت الصورة.
كان عقد شراء عقار.
وعلى العقد اسم شركة أحمد.
لكن اللي خلاني أتجمد مكاني
كان اسم العقار.
البيت اللي أنا وأحمد عايشين فيه.
فضلت باصة للمستند وأنا مش مستوعبة.
إزاي بيتنا اتباع؟
إزاي؟
وإمتى؟
وأحمد كان عامل إيه بالظبط؟
قبل ما ألحق أسأل نهى، وصلتني رسالة تانية
العقد معمول من 3 شهور وفيه بند بيقول إن ملكية البيت هتنتقل للشركة بمجرد تحويل مبلغ ال مليون جنيه.
إيدي بدأت ترتعش.
يعني أحمد ماكانش عايز الفلوس عشان يشتري بيت مصيف.
ولا عشان استثماراتنا.
هو كان عايز ال مليون
عشان ينقل بيتنا لشركته.
لكن لسه كان فيه