بنت العاملة اللي عندها 3 سنين قلدت

لمحة نيوز

بنت العاملة اللي عندها 3 سنين قلدت كشرة وتكشيرة الباشا المرعب اللي القصر كله بيخاف منه.. والعمله بعدها ووقف الكل متجمدين من الصدمة!
كوباية الشاي كانت بتهتز في إيدي ب رعب لما سمعت صوت بنتي الصغيرة طالع من ورا باب المكتب المغلق!
في اللحظة دي، عرفت إن طردي من الشغل بقى رسمي..
ويمكن حاجة أكبر وأصعب كمان!
أنا اسمي سارة.
عندي 34 سنة، وبقالي 8 شهور شغالة عاملة نظافة في قصر المهندس سامح النجار، في كومبوند راقي في التجمع.
القصر ده كان زي فندق 7 نجوم..
أرضيات رخام بتلمع.
لوحات فنية ب ملايين.
عربيات سوداء فخمة بتدخل وتخرج في أي وقت.
رجالة ب بدل رسمية محدش يعرف بيعملوا إيه بالظبط!
وكان في قانون صارم القصر كله عارفه
محدش يجرؤ يدخل مكتب سامح بيه من غير إذن..
محدش إطلاقاً!
وفي الصبحية دي، أنا كنت كسرت قانون تاني أصلاً..
جبت بنتي معايا الشغل!
الست اللي بتبات معاها اتصلت بيا الساعة 540 الصبح وتقولي البنت سخنة ومقدرش أستقبلها..
وأختي م ردتش عليا..
وما كانش قدامي غير حلين
يا إما أغيب وأتخصم مني يومية أنا محتاجة كل مليم فيها عشان إيجار الشقة..
يا إما أخد مريم بنتي 3 سنين معايا وأخبيها كام ساعة!
اخترت الحل التاني..
قعدتها في أوضة صغيرة جنب المطبخ مع ألوان وعصير وبسكويت
أوعي تخرجي من هنا يا أميرة.. ماشي؟
وبعدين هاتجيبلي آيس كريم؟
بعدين هجيبلك أكبر آيس كريم.
كان المفروض أفهم إن مفيش اتفاقية تتختم ب آيس كريم وتكون ملزمة ل طفلة عندها 3 سنين!
الساعة 910 رايحة أطمن عليها..
الأوضة كانت فاضية!
حسيت إن الدم اتسحب من جسمي كله!
جريت في المطبخ..
الجنينة..
الحمامات..
لحد ما سمعت صوتها الصغير الجميل طالع من ورا باب المكتب!
فتحت الباب ب ورب بضع سنتيمترات ب أيد بتترعش..
مريم كانت واقفة قدام المكتب الضخم بتاع سامح بيه..
لابسة فستانها الأصفر وماسكة الدبدوب بتاعها تحت دراعها..
وسامح بيه كان باصص لها من الناحية التانية من المكتب.
اتنين من حراسه الشخصيين واقفين جنب الشباك..
ورامي، سكرتيره الخاص، ماسك تابليت في إيده..
الكل ساكت ومش بيتنفس!
وجيت أدخل أتسحب عشان أخد بنتي وأجري، بس مريم عملت تصرف كان هيموتني من الرعب!
ضمّت حواجبها ب قسوة..
قَفلت شفايفها ب غضب..
ربعت إيديها الصغيرين..
ورفعت دقنها لفوق ب تحدي!
ب الظبط نفس تكشيرة وكشرة سامح بيه لما بيكون متغاظ!
واحد من الحراس وّطى راسه عشان م يضحكش..
ورامي فتح عينيه ب صدمة!
أنا نفسي اتثبت وم قدرت أتنفس!
سامح بيه كان راجل عنده 46 سنة، عمري ما سمعت صوته عالي أو بيزعق..
هو م كانش محتاج يزعق أصلاً!
لما بيكون متضايق، بيكتف إيديه ويسكت.. والسكوت ده كان يرعب أكتر من أي صريخ!
كان في رجال أعمال بيدخلوا عنده بيضحكوا، ويخرجوا بعد 20 دقيقة وشوشهم أصفر زي الليمونة وم بيبصوش ل حد!
سامح بص ل مريم كام ثانية ب صمت رهيب..
وبعدين بص ناحية الباب..
وشافني!
سارة..
دخلت فوراً ب رعب
سامح بيه.. أنا أسفة جداً! الناني اعتذرت فجأة وأنا...
شاور على مريم
دي بنتكِ؟
أيوة يا فندم..
استنيت كلمة أنتِ مطرودة..
بس حصلت حاجة عمري ما شفتها ولا اتوقعتها!
طرف شفايفه تحرك ب بطء..
شبه ابتسامة!
تقطِيعة وشها م بتجليش!
م فهمتش قصده إيه..
سامح بيه لف من ورا المكتب، ونزل على ركبه قدام مريم ب الظبط، وعمل نفس الوش بتاعها!
ضم حواجبه..
قفل بؤه..
وربع إيديه!
مريم انفجرت في الضحك!
واحد من الحراس اضطر يلف وشه ناحية الشباك عشان م يضحكش بصوت عالي..
ورامي كان هيوقع التابليت من إيده من كتر الذهول!
وسامح النجار.. الراجل اللي القصر كله بيترعب من نظره منه.. قعد يضحك ب صفا مع طفلة عندها 3 سنين في وسط مكتبه!
بعدها وقف على حيله وقال ب هدوء
تقدر تقعد هنا.
برشت ب صدمة
سامح بيه?!
هنا..
شاور على سجادة صغيرة جنب المكتبة
بحيث نلمحها طول ما إحنا شغالين.
والموضوع ده تحول ل روتين غريب..
كل ما الناني تعتذر، أخد مريم معايا..
ورغم إن سامح بيه عمري ما قال إنه عايز يشوفها، بس كان بيسيب باب المكتب مفتوح..
بعد أيام ظهرت علبة ألوان جديدة..
وبعدها كتب تلوين وأطفال..
وبعدين ترابيزة صغيرة مخصصة ليها!
أنا كنت بعمل نفسي مش واخدة بالي..
وهو كان بيعمل نفسه إن الحاجات دي ظهرت بالصدفة!
ولأسابيع طويلة، قعدت أقول لنفسي إني ظلمت الراجل ده وجايز هو حنين وطيب..
لحد بعد ظهر يوم في أكتوبر..
كنت بنضف الرفوف اللي ورا مكتبه، في كتاب قديم اتزحلق ووقع..
ورا الكتاب كان في صورة مستخبية!
شيلتها ب إيدي..
وحسيت إن الهوا طار من الأوضة كلها!
سامح بيه كان ظاهر في الصورة ب شكل أصغر في السن، واقف في موقع بناء..
وحاطط إيده على كتف راجل تاني..
عامل بناء لابس خوذة زرقاء..
جوزي!
أحمد..
الراجل اللي أنا دفنته ب إيديا من سنتين فاتوا!
إيديا بدأت تترعش وأنا باصة ل الصورة ب صدمة وذهول..
وفجأة سمعت صوته من ورايا
سارة..
لفيت ب رعب..
سامح كان واقف عند الباب..
ولأول مرة من يوم ما عرفته، م كانش شكله يخوف أو مرعب..
كان شكله.. خايف ومرعوب!
أنتَ ليه عندك صورة ل جوزي الميت يا سامح بيه?!
سامح قفل الباب ب بطء شديد..
وساعتها فهمت إني بقالي 8 شهور شغالة عند راجل يعرف أسرار عن موت جوزي أكتر ب كتير من اللي أنا أعرفها!......
يا ترى إيه السر الكارثي اللي بيجمع بين جوزي المتوفي والباشا المرعب، وهل موت جوزي كان حادثة فعلاً ولا جريمة سامح بيه متورط فيها، وإيه اللي هيحصل لما الأسرار تخرج للنور؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني
قفل الباب ببطء شديد.. صوت المزلاج انغلق في سكون تام، وكأنه قفل على الزمن كله. لم أتحرك خطوة واحدة.. الصورة ما زالت في يدي، ورقها بارد يرتجف مع ارتعاش أصابعي. نظراته لم تكن كالتي عهدتها.. لا قوة ولا هيبة ولا صمت يُرعب. كانت نظرة رجل انكشف ستره فجأة، ووقف عاريًا من كل دروعه التي طالما تحصّن بها.
اقترب خطوة بطيئة.. ثم توقف، وكأنه يخاف أن يفزعني فيفرّ. قال بصوت ناعم خشن، لم أسمعه من قبل
ما تقلقيش يا سارة.. ما حدش هيأذيكِ هنا. أرجوكِ اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليّ.
صرخت بصوت مخنوق
أحكم عليك؟! عندك صورة لجوزي.. أحمد.. اللي مات من سنتين في حادثة عمل! بتعرفه منين؟ وإيه اللي بينكم؟ وموتو كان حادثة ولا كنت السبب فيها؟!
تراجع قليلًا، وكأن الكلمات طعنته في مقتل. قال ببطء
أعرفه من عشرين سنة.. قبل ما تُولد مريم حتى. وأحمد كان أعز صديق لي في الدنيا كلها.
ذهلت.. لم أسمع أحمد يذكر اسمه قط! لم يقل لي يومًا إنه صديق مقرب لرجل أعمال كبير يملك قصورًا وشركات بعشرات الملايين!
صديق؟! إذن ليه ما حكيتليش عنه؟ وليه مخبين الصورة؟ وليه كل ده سر؟!
تنهد تنهيدة عميقة خرجت من أعماق صدره، وكأنها تحمل ثقل السنين كلها. سحب كرسيًا وجلس على حافته، متجنبًا الجلوس خلف مكتبه كما يفعل دائمًا، وكأنه يريد أن يكون في مستواي، لا فوقي.
لأن صداقتنا دي كانت سرًا.. سرًا بيني وبينه من أول يوم اتقابلنا فيه. تعرفي ليه؟ لأننا كنا اتنين من طبقتين مختلفتين تمامًا. أنا ابن رجل غني جدًا.. وهو ابن فقراء، بيعمل من صغره عشان يأكل.
 

تم نسخ الرابط