المفتاح النحاس
شكلهم كانوا هياكلوا سوا
وبعدها ب 10 دقايق.. داخلة مرات أبويا وأخوها وابنها
وبعدها ب ربع ساعة.. خارجين بسرعة.. ابنها بيبص وراه ومرات أبويا ماسكة شنطة أبويا الجلد
وبعدها بدقيقتين.. صوت ضرب نار
المحامية وقفت الفيديو
قالت صاحب المحل كان مسافر ولسه راجع امبارح.. وادى الفيديو للبوليس
قعدت على الكرسي.. رجلي مش شايلاني
يعني أمي ماتت وهي بتجيب عيش لأبويا عشان ياكلوا سوا ويمضوا ورقة تبرئه
وهما دخلوا قتلوهم عشان الورقة دي متتمضيش
المحامية قالت البوليس قبض على أخوها النهاردة الصبح.. ومرات أبوكي وابنها هربوا
قلت هربوا فين؟
قالت البوليس بيدور عليهم.. بس انتي لازم تاخدي بالك.. ممكن يرجعوا
روحت البيت وانا ماشية بالعافية
دخلت أوضة أبويا.. فتحت الدرج بتاعه.. لقيت المسدس الصغير اللي كان مرخصه
خدته وحطيته جنبي
مش عشان هستخدمه.. عشان أحس بالأمان
بالليل.. حوالي الساعة 2.. سمعت صوت في الجنينة
بصيت من الشباك.. لقيت مرات أبويا واقفة لوحدها.. لابسة عباية سودا.. وبتحاول تفتح باب المطبخ من بره
مسكت التليفون وصورتها
وبعدين فتحت الشباك وقلت بصوت عالي بتدوري على ايه؟ الدهب ولا الفولدر الأزرق التاني؟
اتخضت وبصت لفوق
قالت افتحي.. عايزة أتكلم معاكي
قلت نتكلم من هنا.. قولي
قالت أنا ماليش دعوة بالقتل.. والله ما قتلت حد.. أخويا هو اللي عمل كده.. أنا كنت عايزة الفلوس بس
قلت والفلوس دي مش فلوسك.. دي فلوس أبويا اللي ورثها من جدي ليا أنا.. انتي كنتي بتسرقيها بقالك سنة ونص
قالت أبوك كان بيصرف على بنت طليقته.. وانا مراته.. من حقي
قلت بنت طليقته دي اللي انتي رميتي ترابها في الشارع.. اللي كانت جاية تدافع عنه.. اللي انتي قتلتيها عشان 2 مليون جنيه
قالت أنا مقتلتش.. أخويا
قلت وانتي كنتي واقفة بتتفرجي.. وسرقتي شنطته بعد ما مات.. وخدتي دهبك وهربتي.. وطردتيني ورميتي تراب أمي
سكتت
وبعدين قالت طب اديني فرصة أمشي من هنا.. اديني شوية فلوس وأنا هسافر ومش هتشوفيني تاني
قلت لها فلوس؟ عايزة فلوس من اللي سرقتيه؟
قالت اعتبريني خدامة.. كنت بخدم أبوكي 10 سنين
قلت الخدامة مبتسرقش 2 مليون جنيه.. ومبتقتلش.. ومبترميش تراب ميت في الشارع
قفلت الشباك وكلمت النجدة
في 10 دقايق البوليس كان عندي
قبضوا عليها في الجنينة وهي بتحاول تهرب
وهي خارجة بصت لي وقالت هتندمي.. ابني مش هيسيبك
قلت لها ابنك اللي بيصورني وأنا بلم تراب أمي؟ خليه ييجي يصورني وأنا برجع حقي
بعدها بيومين قبضوا على ابنها في المطار وهو بيحاول يسافر
في التحقيق اعترف بكل حاجة
قال ان خاله هو اللي ضرب النار.. وان أمه كانت عارفة وموافقة.. وانهم كانوا ناويين ياخدوا الفلوس ويبيعوا البيت ويقولوا ان أبويا كان مديون
وانهم لما عرفوا اني صاحبة البيت اتصدموا
المحكمة حكمت على خاله بالمؤبد.. وعلى مرات أبويا 15 سنة.. وعلى ابنها 5 سنين عشان كان عارف وساكت وصورني وانا بتهان
يوم الحكم كنت قاعدة في المحكمة
القاضي قال المتهمة الأولى سرقت.. وزورت.. واشتركت في جريمة قتل.. والمتهمة التانية.. أقصد المجني عليها.. كانت يتيمة.. ورغم كده وقفت لوحدها ورجعت حقها وحق أهلها
بصيت لمرات أبويا وهي طالعة
مبقتش الست اللي لابسة حلق ألماظ وواقفة تحت النور
بقت واحدة عجوزة.. لابسة أبيض.. إيديها متربطة
مبقتش أحس ناحيتها غير بالقرف
بعد الحكم روحت البيت
لقيت المحامية مستنياني ومعاها علبة
قالت دي حاجة جدك كان سايبها في البنك وقايل متديهاش ل حفيدتي غير لما تاخد حقها بإيدها
فتحت العلبة.. لقيت فيها جواب تاني من جدي
يا حبيبة جدك
لو بتقري الجواب ده يبقى انتي قدرتي ترجعي حقك
أنا كنت عارف ان اليوم ده هييجي.. عشان كده سيبت لك المفتاح
أبوكي طيب زيادة عن اللزوم.. ومرات أبوه مش سهلة.. وأنا كنت خايف عليكي
البيت بيتك.. والفلوس فلوسك.. بس الأهم من ده كله.. كرامتك
متخليش حد يقول لك يا يتيمة تاني.. اليتيم هو اللي مالوش حد يحبه.. وانتي كلنا بنحبك.. حتى واحنا مش موجودين
خلي البرطمان الجديد بتاع أمك في أحلى مكان في البيت.. وخلي ساعة أبوك شغالة على طول.. عشان يفضلوا معاكي
بحبك
جدك
حضنت الجواب وفضلت أعيط
بس المرة دي عياط فرحة
بعد شهر.. جددت البيت
دهنت أوضتي بلون جديد
وعملت ركن لأمي وأبويا وجدي.. حطيت فيه البرطمان الجديد والساعة والصورة بتاعتنا واحنا صغيرين
وبعت العمارة اللي فيها مكتب أبويا.. وبالفلوس فتحت مكتبة صغيرة باسمه.. مكتبة بتبيع كتب مستعملة وبتعمل ندوات للأطفال اللي أهلهم مش موجودين
سميتها مفتاح جدي
وكل طفل بيدخل بدي له مفتاح صغير نحاس شبه بتاعي
وأقول له ده مفتاحك.. هيفتح لك باب انت لسه متعرفوش.. بس هييجي يوم وتحتاجه
والناس بقت تيجي تسألني انتي مش خايفة تعيشي لوحدك في البيت الكبير ده؟
أقول لهم أنا مش لوحدي.. أنا معايا أمي وأبويا وجدي.. ومعايا المفتاح اللي رجع لي كل حاجة
والبرطمان المكسور؟
لسه محتفظة بيه
حطاه في درج التسريحة
عشان كل ما أشوفه أفتكر اليوم اللي كنت فيه راكعة في الشارع بلم تراب أمي بإيدي وواحد بيصورني ويقول لي ابتسمي يا يتيمة
وأفتكر اني قمت.. ومسحت إيدي.. وخدت المفتاح اللي كان مستخبي في بطانة الشنطة.. ورجعت كل حاجة
مش عشان الفلوس
عشان أمي اللي ترابها اترمى في المطر تستاهل ترجع بيتها
وأبويا اللي كان سايب نور الأباجورة مفتوح يستاهل حد يطفيه وهو مطمن ان بنته رجعت.