شوفي يا ابني و تعلم ازاي الواحدة تعرف مراتها
خايف ترفع قضية وتفضحنا!
تقضي إيه بس؟ الشقة دي في الحقيقة مش بتاعتها وحدها.. أبوها وأمها ماتوا من غير ما يكتبوا وصية صحيحة، وأنا سألت المستشار.. نصيبك منها قائم لأنك زوجها! وكل اللي علينا نثبت إنها مش قادرة تحافظ على البيت، وإنها طاردتك وتهملك، والقاضي هينقله لك!
وهتجوزلي نصيبي؟
أكيد يا ولدي.. وبعد ما تاخد نصيبك، هتضطر تبيع وتقسم الفلوس معاك.. ساعتها ناخد الفلوس ونشيل شقة أكبر وأريح لينا كلنا، ونعيش بكرامة من غير ما حد يبص لينا بعين!
قلبى اتجمد في مكاني.. كنت فاكرة إن الخلاف بس على تدخلها في حياتنا، بس ده كان مخطط من الأساس! هي جت من أول يوم عشان تنتزع مني بيتي اللي ورثته من أهلي!
كملت تسمع وقلبي بيتقطع
بس هي بتشتغل وتصرف وبتقول إنها مش محتاجة فلوس..
ده مؤقت يا ولدي.. اصبر عليها شوية، افتعل خناقات، زعلها لحد ما تكره العيشة معاك، وساعتها إما تتنازل طوعًا، أو نثبت إنها طاردة لك وخلاص.. وكل الكلام اللي بتقوله إنها بتصرف ده مجرد تمثيل! الشغل اللي بتعمله ما يكفيها، وأنت اللي بتصرف عليها بجد!
وأنتِ متأكدة إن الخطة هتمشي؟
متأكدة.. بس محتاجين دليل.. دليل يثبت إنها أهملتك وطردتك.. الليلة دي ننفذ الجزء المهم.. نكلم أخوك ونقول له إنها رمتك برة البيت، ونصور المكان، ونجمع كل الكلام اللي قالتله!
ما استحملت أكمل.. رجعت لورا ببطء، دخلت المطبخ من الباب التاني، وقفت قدامهم بكل ثبات قدرت أجمعه
مش محتاجين تتعبوا نفسكم بالتصوير.. أنا سمعت كل حاجة!
وشهما اتغير لونهم.. سامح تردد
أنتِ.. كنتِ قاعدة تسمعينا؟
من أول الجملة لحد آخرها.. وعرفت إن وجودك في بيتي ما كانش رحمة ولا زيارة.. كان استيلاء مُدبّر!
حماتي رجعت لطبيعتها الهجومية فورًا
وش فيها؟ هو الجواز مش شراكة؟ ليه كل حاجة ليها وحدها؟!
الشراكة بتبدأ بالصدق يا طنط.. مش بالغش والتدبير! بيتي ورثته من أهلي وأنا ما بخلت عليكما بشيء.. بس إني أبيع بيتي وأخرج منه بقرار غش.. ده مستحيل يحدث!
سامح حاول يلعب دور الضحية
أنا زوجك.. لي حقوق فيكِ وفي بيتك.. القانون بيقول كده!
القانون بيقول إن البيت الورثي قبل الجواز ما بيتقسمش إلا بتنازل طوعي.. وأنا مش هتنازل عنه!
خرجت من بينهم ورحت أوضتي، وقفلت الباب ورايا.. طول الليل ما نمتش.. كنت بفتكر السنين اللي مضت، كيف كنت بثق فيه وأشاركه كل حاجة، وهو كان بيخطط مع أمه إزاي يأخذ مني أغلى ما أملك!
الجزء الثالث
تاني يوم الصبح، طلعت من البيت قبل ما يستيقظوا.. رحت لمكتب المحامي اللي كان مع أبي زمان، الحاج كمال. دخلت عليه وأنا مش عارفة أبدأ منين، بس أول ما شفته حسيت بالأمان
تعالي يا بنتي.. فيكِ حاجة؟ وشك باهت أوي!
حكيتله كل حاجة من أول ما جت حماتي لحد ما سمعتهم الليلة.. ما نسيتش كلمة
يعني هم عايزين يأخذوا البيت بالكامل؟ سأل بدهشة وغضب.
كده يبدو.. قالوا إن نصيبه قائم، وإنهم هيثبتوا إني طاردته..
المحامي هز رأسه بثقة
ما يقدروا يا بنتي.. البيت ملككِ من قبل الجواز، وماله حق فيه إلا لو تنازلتِ طوعًا.. وكل خططهم دي ما قيمتها شيء قدام القانون.. بس لازم نكون مستعدين.. هنكتب إشعارًا رسميًا بوجودكِ وملكيتكِ، ونرسله لهم، ونثبت كل ما حصل.. وهنجهز الرد على أي دعوى ممكن يرفعوها
خرجت من عنده وأنا معايا الجواب الرسمي اللي كان في يدي لما وقفت قدامهم.. رجعت البيت لقيتهم مستنينني بوجوه عابسة، وحماتي كانت واقفة بكل كبرياء
خلصتي جولاتك؟ ولا كنتِ رايحة تخبري حد؟!
رحت عند المحامي.. ومعايا الجواب الرسمي منه رديت بثبات ومديت الورقة لسامح اقرأ.. واعرفوا إن كل خططكم مكشوفة
سامح قرأ بسرعة واتغير لونه
يعني إيه؟ بتمنعيني من بيتي؟!
بيتي يا سامح.. وانتِ اللي لازم تختار.. إما نعيش مع بعض باحترام وصدق، أو كل واحد يروح في طريقه.. بس البيت ده ملكي وما حدش يقدر يأخذه مني
حماتي فجأة رفعت إيدها عشان تضربني بالقلم قدامه
شوفي يا ابني وتعلّم إزاي الواحدة تعرّف مراتها حجمها وتوقفها عند حدها!
مسكت إيدها في الهواء قبل ما تلمسني.. قبضت عليها بكل قوتي وقلت لها في عينها
جربي تعمليها تاني كده.. وهتشوفي إيه اللي هيحصل.. أنا مش الضعيفة اللي كنتي تتخيليها!
سحبت إيدها مني بذهول.. لم تتوقع مني رد الفعل ده أبدًا
بتمنعيني؟ بتقفلي قدامي؟!
أمنع أي حد يمد إيده عليّ.. وكل واحد يحترم حدوده.. ده بيتي وأنا صاحبته
الجزء الرابع
من اليوم ده، اتغيرت الأمور تمامًا.. حماتي توقفت عن التدخل المباشر، بس نظراتها كانت بتحرقني من بعيد، وكلامها السري مع سامح ما توقفش.. وبدأت ألاحظ حاجات غريبة أوراقي بتتحرك من مكانها، حاجات صغيرة بتختفي، واتصالات غريبة بتجيل في الشغل بتهميشني في اجتماعات مهمة.
وذات يوم، رجعت من الشغل لقيت سامح قاعد في الصالة ومعاه ورق كتير مبعثر قدامه.. لما شافني جمعهم بسرعة
إيه ده؟ سألت.
ملاشي.. أوراق شغل رد بتوتر.
بصيت ليه شوية، وقررت ما أضغطش عليه دلوقتي.. عرفت إنهم بيجهزوا حاجة تانية.
بعد يومين، وصلني إشعار رسمي من المحكمة.. فتحته وقلبي نزل في رجليّ سامح رفع ضدي دعوى إخلاء وملكية! قال فيها إني طردته من البيت، وإني أهملت واجباتي الزوجية، وإن البيت