سؤال واحد قلب فرحه
المحتويات
شايفاها موظفة.
وبعدين لاحظت اهتمام رامي بيها.
وبعدين بدأت أشوف الرسائل.
وبعدين عرفت الحقيقة.
في الليلة اللي تأكدت فيها من الخېانة، ما عملتش مشكلة.
كنت قاعدة في غرفة المعيشة.
رامي دخل متأخر.
قال
لسه صاحيه؟
قلت
مستنياك.
ليه؟
عايزة أسألك سؤال.
قعد.
اسألي.
بصيت له.
بتحب ندى؟
وشه اتغير.
ثانيتين.
بس ثانيتين كانوا كفاية.
قال
إنتِ بتقولي إيه؟
جاوبني.
لا طبعًا.
قلت
طيب.
وقمت.
هو مسكني من إيدي.
هبة، إنتِ مصدقة كلام مين؟
بصيت لإيده.
وبعدين لوشه.
وقلت
مش محتاجة أصدق حد.
وسحبت إيدي.
في الليلة دي فهمت حاجة.
رامي مش بس خانني.
هو كمان كان مستعد ېكذب في وشي.
ومن اللحظة دي، انتهى شيء جوايا.
مش الحب كله.
لكن الثقة.
بعدها بشهر، طلب الطلاق.
مش أنا.
هو.
وقال
إحنا مبقيناش مناسبين لبعض.
كنت عارفة السبب.
لكن سألته
ندى؟
سكت.
وبعدين قال
مالها ندى؟
ضحكت.
ولا حاجة.
بدأت إجراءات الطلاق.
وكان رامي مستعجل.
مستعجل بشكل غريب.
عايز يخلص.
عايز يتجوزها.
عايز يبدأ حياته الجديدة.
وأنا خليته.
لما محامي رامي طلب الفيلا، قلت
خدها.
العربية
خدها.
الشاليه
خدها.
اللوحات
خدها.
الأثاث
خده.
الحساب المشترك
اقفلوا الحساب واقسموه حسب القانون.
مريم كانت بتبص لي.
وفي مرة قالت
هبة، إنتِ سايبة له كل حاجة تقريبًا.
قلت
مش كل حاجة.
إيه اللي فاضل؟
بصيت لها.
اللي مش شايفه.
وفي يوم، مريم قالت لي
هو فاكر إنك مڼهارة.
ضحكت.
خليه فاكر.
إنتِ عارفة إن ده ممكن يخليه يتعامل بغرور أكتر.
عارفة.
ومش خاېفة؟
لأ.
ليه؟
قلت
لأنه كل ما استهان بيا، كل ما قل احتمال إنه يدور ورايا.
وده اللي حصل.
رامي بدأ يتعامل معايا كأني خسړت.
أصحابه كانوا بيقولوا له
هبة خدت إيه؟
فيرد
ولا حاجة.
كان بيقولها بفخر.
ولا حاجة.
والحقيقة إن الرقم اللي كان بيتقال عنه ولا حاجة كان أكبر من قيمة معظم الشركات اللي بيملكها.
لكن هو ماكانش يعرف.
في فرحه، بعد ما سأل رجل الأعمال السؤال، حاول رامي يلم الموضوع.
ضحك وقال
يا جماعة، أكيد فيه لخبطة.
الراجل رد
مفيش لخبطة يا رامي.
إنت تعرفها؟
من زمان.
إزاي؟
اتعاملت مع شركاتها.
رامي قال
شركاتها؟
الرجل هز رأسه.
هبة كانت من أذكى الناس اللي اتعاملت معاهم في حياتي.
ندى قالت بسرعة
حضرتك يمكن تقصد واحدة تانية.
بص لها.
أنا حضرتك مش ناسي اسمها.
وبعدين أخرج موبايله.
فتح صورة.
كانت هبة.
واقفة في مؤتمر.
رامي شاف الصورة.
حس بحاجة بتخبط في صدره.
قال
إمتى ده؟
من حوالي سنتين.
سنتين؟
أيوه.
وهي كانت...
وسكت.
كان هيقول مراتي.
لكن الكلمة وقفت في حلقه.
لأنه فجأة أدرك إن زوجته كانت بتعيش حياة كاملة وهو مايعرفش عنها حاجة.
ندى قربت منه.
رامي، لازم نفهم.
قال
إنتِ اسكتي دلوقتي.
بس...
قلت اسكتي!
هي اتخضت.
كان واضح إن الأمور خرجت من إيده.
والأسوأ إن بعض المدعوين بدأوا يتهامسوا.
واحد قال
دي مش ڤضيحة طلاق.
التاني رد
دي قصة تانية خالص.
والصحفيين بدأوا يتحركوا.
واحد منهم قرب.
أستاذ رامي، هل كنت تعلم أن طليقتك تملك شركات بهذا الحجم؟
رامي بص له.
دي حياتها الخاصة.
الصحفي قال
لكنكم كنتم متزوجين.
وأنا مش مسؤول عن كل حاجة بتعملها.
الجملة طلعت منه بسرعة.
ثم سكت.
لأنه أدرك إن الجملة نفسها بتؤكد إن الكلام صحيح.
في اللحظة دي، دخل شخص جديد القاعة.
الأستاذ سامح.
محامي رامي.
رامي جري عليه.
قول لي إن الكلام ده غلط.
سامح بص له.
للأسف...
للأسف إيه؟
الكلام صحيح.
كام شركة؟
أربعة عشر.
قيمتهم؟
سامح سكت.
سامح!
الرقم مش بسيط.
كام؟
قال له رقمًا.
رامي فضل ساكت.
كان الرقم أكبر
بكثير مما توقع.
أكبر من قيمة كل الأصول اللي أخذها في الطلاق.
بأضعاف.
رامي قال
لا.
سامح
إيه؟
مستحيل.
أنا شفت الأوراق.
إمتى؟
من كام شهر.
ومقولتليش؟
لأن مفيش سبب قانوني يخليني أقول لك عن ممتلكات طليقتك.
رامي قرب منه.
بس كانت مراتي.
سامح رد بهدوء
وكانت لها ذمتها المالية المستقلة.
الجملة قټلت آخر أمل عنده.
أما ندى...
كانت في عالم تاني.
من أول يوم اتعرفت فيه على رامي، كانت فاكرة إنها هتعيش مع رجل أعمال غني.
كانت فاكرة إن الفيلا بقت بتاعتها.
العربيات بتاعتها.
الشاليه بتاعها.
كانت بتخطط لكل حاجة.
ولما شافت رامي سايب لهبة كل شيء تقريبًا، فرحت.
في مرة قالت له
أخيرًا البيت هيبقى بيتنا.
قال
طبعًا.
لكن الآن بدأت تسأل نفسها
إيه اللي ليا أنا؟
بصت له.
رامي...
نعم؟
الشركات دي مش بتاعتك؟
لأ.
والفلوس؟
جزء كبير منها بتاع هبة.
ندى سكتت.
يعني إحنا...
ماكملتش.
رامي فهم السؤال.
قال
مش وقت الكلام ده.
لكن ندى كانت بدأت تفكر.
لو رامي خسر...
هي هتخسر إيه؟
في نفس الوقت، الطيارة وصلت.
نزلت في مطار أوروبي.
كنت مسافرة لمدة أسبوعين.
مش هروب.
راحة.
كنت محتاجة أشوف حياتي من بعيد.
فتحت الموبايل.
مريم اتصلت.
وصلتي؟
آه.
الدنيا ولعت.
ضحكت.
أعرف.
رامي عرف كل حاجة.
كويس.
في حاجة أهم.
إيه؟
هو بيدور على طريقة يطعن في ملكية الشركات.
سكت.
وبعدين قلت
كان متوقع.
مفيش حاجة تقلق.
عارفة.
عندنا كل المستندات.
عارفة.
وفي حاجة تانية.
إيه؟
رامي طلب يقابلك.
ضحكت.
دلوقتي؟
أيوه.
بعد ما عرف؟
أيوه.
عايز إيه؟
مش عارفة.
قلت
خلي الموعد بعد ما أرجع.
هترجعي إمتى؟
بعد أسبوع.
تمام.
قفلت.
وبصيت من شباك المطار.
أول مرة من سنين كنت حاسة إن نفسي خفيف.
بعد أسبوع رجعت.
ما رجعتش للقاهرة فورًا.
روحت مكتبي.
المكان اللي رامي عمره ما ډخله.
كان مبنى إداري هادي.
على الباب اسم المجموعة.
مجموعة أفق للاستثمار.
دخلت.
الموظفين وقفوا.
صباح الخير يا أستاذة هبة.
ابتسمت.
صباح النور.
دخلت مكتبي.
مريم كانت مستنياني.
قالت
جاهزة؟
لإيه؟
رامي.
خليه يدخل.
بعد دقائق، الباب اتفتح.
رامي دخل.
لأول مرة من سنين، شوفته من غير البدلة اللي كان بيلبسها عشان يفرض نفسه.
كان شكله مرهق.
وشه شاحب.
دخل وقفل الباب.
بص حواليه.
بعدين قال
إنتِ كنتِ بتعملي كل ده؟
قلت
أيوه.
من إمتى؟
من زمان.
ليه؟
لأنني كنت محتاجة حياة تخصني.
وإنتِ كنتِ مخبية عليا.
زي ما إنت كنت مخبي عليا ندى.
سكت.
اتوجع.
لكنه ما أنكرش.
قال
أنا غلطت.
أيوه.
ندى...
قاطعت كلامه
متجيبش سيرتها.
هي كانت سبب...
لأ.
بصيت له.
إنت السبب.
سكت.
ندى ماكانتشش هتقدر تعمل حاجة لو إنت ما فتحتلهاش الباب.
قعد.
وقال
أنا خسرتك.
أيوه.
وأنا عايز أصلح.
ضحكت بهدوء.
تصلح إيه؟
الجواز.
هزيت رأسي.
انتهى.
ممكن نبدأ من جديد.
أنا بدأت من جديد بالفعل.
هبة...
لأ.
بص لي.
عايز تعرف ليه؟
أيوه.
لأنك لما كنت معايا، كنت شايفني ملكك.
سكت.
لكن لما طلقتني، اكتشفت إني مش ملك حد.
قام.
أنا مش جاي أطلب فلوس.
كويس.
أنا جاي أقول لك إني...
سكت.
إني ندمت.
بصيت له.
الندم مش بيرجع الزمن.
بس ممكن يرجع الناس.
لأ.
ليه؟
لأن بعض الناس لما تكسر حاجة، حتى لو رجعتها مكانها، عمرها ما بترجع زي الأول.
سكت.
وبعدين قال
طيب ساعديني.
رفعت عيني.
في إيه؟
الشركة.
عرفت إنه هيقولها.
شركتك؟
أيوه.
مالها؟
عندي أزمة سيولة.
ودي مشكلتك.
عارف.
يبقى؟
عايز قرض.
سكت.
وبعدين قلت
من هبة؟
من أي جهة.
وإنت فاكر إني هديك فلوس؟
مش ببلاش.
أمال؟
أضمنها بأصولي.
ابتسمت.
رامي...
نعم؟
إنت لسه مش فاهم.
إيه؟
أنا مش بنك.
قام.
أنا عارف.
لأ.
عارف.
لا، مش عارف.
قربت منه.
وقلت
إنت لسه شايفني الست اللي كنت بتدفع لها.
وشه احمر.
أنا ماقلتش كده.
بس تصرفاتك قالت.
سكت.
أنت جيت هنا عشان محتاجني.
أيوه.
لكن عمرك ما جيت هنا عشان تسألني أنا كنت محتاجة
إيه.
خرج رامي.
وبعده بأسبوع، بدأت الأخبار تنتشر.
شركة رامي عندها أزمة.
موردين بيطالبوا بمستحقاتهم.
بنوك بتراجع التسهيلات.
شركاء بدأوا يقلقوا.
ورامي بدأ يبيع أصول.
العربية اللي كان بيتفاخر بيها اتباعت.
الشاليه اتعرض للبيع.
جزء من العقارات اتباع.
حتى اللوحات اللي أخذها في الطلاق بدأ يعرضها.
ندى بدأت تتوتر.
في ليلة قالت له
إنت قلت لي إن كل حاجة هتبقى أحسن.
رد بعصبية
وأنا كنت أعرف اللي هيحصل؟
بس أنت رجل أعمال.
وأنا مش ساحر!
يعني هنعمل إيه؟
مش عارف.
طب والشقة؟
إيه الشقة؟
شقة الجيزة اللي وعدتني بيها.
بصلها.
ندى، أنا عندي مشاكل أكبر.
أنا مش فاهمة.
مش وقتك.
قالت
مش وقتي؟
سكت.
قالت
أنا سيبت كل حاجة عشانك.
رامي رد
وأنا طلبت منك تسيبي إيه؟
الكلمة كسرت حاجة فيها.
لأنها لأول مرة فهمت إنها بالنسبة له كانت بديلًا.
مش شريكة.
زي ما كان شايف هبة.
بعد يومين، ندى طلبت تقابلني.
رفضت.
بعتت لي رسالة.
لازم نتكلم.
ما رديتش.
بعتت تانية
أنا عارفة إنك بتكرهيني.
فتحت الرسالة.
ما رديتش.
بعدها قالت
أنا اكتشفت إن رامي كان بيكدب عليا أنا كمان.
دي كانت أول جملة خلتني أرد.
في إيه؟
قالت
كان عنده ديون أكبر مما قال لي.
سألتها
وإنتِ عايزة مني إيه؟
قالت
مش عايزة فلوس.
سكت.
ثم أرسلت
عايزة أقول لك الحقيقة.
قابلتها في مكان عام.
جت من غير مكياج تقريبًا.
وشها كان مرهق.
قعدت قدامي.
وقالت
أنا مش جاية أطلب منك تسامحيني.
كويس.
ومش جاية أقول لك إني كنت غلطانة وبس.
أمال؟
أنا عايزة أقول لك حاجة.
قولي.
رامي كان بيتكلم عنك بطريقة بشعة.
عارفة.
وكان بيقول إنك مش هتعرفي تعيشي من غيره.
ابتسمت.
دي كانت فكرته.
وكان بيقول إن كل حاجة هتبقى باسمه.
عارفة.
وكان فاكر إن الشركات دي كلها مجرد حاجات صغيرة.
عارفة.
ندى بصت لي.
إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة؟
تقريبًا.
حتى إني كنت معاه؟
أيوه.
من إمتى؟
من أول ما بدأتِ.
سكتت.
ليه ماعملتيش حاجة؟
قلت
لأنني كنت مستنية أشوف لحد فين ممكن يوصل.
ندى نزلت عينيها.
وصل.
بعد شهر، رامي خسر أكبر عقد في شركته.
العقد كان مهم جدًا.
والسبب إن شريك أجنبي اكتشف إن الإدارة المالية عنده غير مستقرة.
الشركة بدأت تدخل مرحلة خطېرة.
وفي ليلة، رامي اتصل بيا.
هبة.
نعم؟
أنا محتاج أقول لك حاجة.
قول.
الشركة هتعلن تعثر لو ما دخلش تمويل خلال أيام.
ربنا
متابعة القراءة