مرات ابويا جوزتني ل افقر نجار مسلح في الحارة

لمحة نيوز

مرات أبويا جوزتني ل أفقر نجار مسلح في الحارة، ووقفت تتريق عليّ قدام 30 مدعو أهو أي حد يلمك وخلاص بدال ما تخللي!.. ما رديتش ب كلمة، واكتفيت ب إني أقبض على القطعة النحاس الصغيرة اللي ورثتها من أمي الله يرحمها.. بس تاني يوم الصبح، 4 عربيات جيب سودة فخمة وقفت قدام عشتنا.. والراجل اللي نزل من أول عربية وفتح الباب ل جوزي جعل عيلتي كلها تتخرس والضحكة تتجمد على وشوشهم!
بما إنك غاوية تفضحينا وتجيبي لنا العاړ، ف النهاردة هتتجوزي أفقر راجل لقيناه في الحارة!
دي الجملة اللي قالتها لي مرات أبايا ماجدة قدام الكل، وأختي من أبايا شهد كانت بتصورني ب الموبايل وبتضحك، وأبايا واقف مش قادر حتى يرفع عينه في عيني!
كنت لابسة فستان أبيض مأجرينه لي واسع ونازل من على كتافي.. وبره المأذون كان الجو مطر وبرد، وقدامي واقف حسن طويل، دقنه خفيفة ومش متظبطة، لابس جزمه عليها طين، وجاكيت قديم ريحته خشب وطالع منه خيوط، ومربوط برباط جزمة مقطوع!
بصوا على العرسان ب أمانة! شهد اتريقت وهي بتمشي الكاميرا عليّ يا دينا قربي شوية.. عاوزة الصورة تطلع كاملة وريثة مصانع المحلاوي بتتجوز النجار اللي بينام في الورشة المهجورة!
ناس من الحاضرين ضحكوا ب شوية قرف..
بس حسن ما ضحكش!
نزلي الموبايل ده.. قالها حسن ب صوت واطي بس يرعب!
شهد برقت له
وأنت مين كلمك اصلاً يا نجار أنت?!
هي مش لعبة عشان تصوريها ب الشكل ده!
أبايا صابر المحلاوي كمل بصاصة في الأرض المبلولة من غير ما ينطق ب كلمة..
قبلها ب يوم واحد بس، كنت شغالّة في مصنع الغزل والنسيج بتاعنا في المحلة، براجع الحسابات والمرتبات.. لأني رغم إني موظفة إدارية ب الاسم، بس أنا اللي كنت شايلة المصنع ومخلية الأبواب مفتوحة ومغرمة ډم قلبي فيه!
كل حاجة اتغيرت لما ظهر زياد..
زياد جه بيتنا على إنه رجل أعمال ومستثمر كبير جاي ينقذ المصنع من الديون اللي عدت 180 مليون جنيه.. ومرات أبايا ماجدة كانت متأكدة إنه جاي يتجوز شهد وبنتها هتبقى هانم!
بس في العشاء، زياد ساب شهد خالص وبدأ يسألني أنا عن شغل المصنع والحسابات ب اهتمام كبير..
مرات أبايا شاطت من الغيرة، وأمرتني أعمل شاي وأقدمه في الجنينة..
زياد حصلني بره وبدأ يسألني أكتر..
وفجأة، طلعت ماجدة وشهد وأبايا!
وشهد نازلة تصوير ب الموبايل وهي بتصرخ
أهو! عشان كدة ما كنتيش عاوزة تسيبي الراجل في حاله!
يا شهد دي طنط هي اللي قالت لي أعمل الشاي!
أنا قلت لك سيبيه على الصينية واطلعي! كذبت ماجدة ب كل عين جافية!
زياد حاول يفهمهم، بس شهد بدأت ټعيط وتعمل مناحة، وماجدة قالت إن الڤضيحة دي هتضيع المستثمر والفلوس من أيديهم!
على نص الليل، أبايا دخل أوضتي
أنتِ هتسفري النهاردة الصبح..
فين يا بابا?!
الريف.. ماجدة لقت لك عريس هيرضى بيكي ويلم الموضوع.
كنت فاكراها ټهديد فاضي.. بس ما كانش كدة!
لو اختفيتي شوية، أبايا قالها وهو باصص بعيد زياد هيعرف إنك مش في الدماغ وهيركز مع أختك شهد..
يعني بتبيعني ل واحد ما نعرفوش عشان خاېف على المستثمر?!
في 500 بيت مفتوحين من المصنع ده يا دينا!
وأنا بنتك يا بابا!
ما ردش عليّ ومشي..
تاني يوم الصبح طردوني حتى من مكتبي في المصنع..
ما أخدتش معايا غير هدوم بسيطة، وصورة لأمي الله يرحمها، ومكوك نحاس صغير عليه رقم 17 كان بتاع أمي وهي شغالّة في الغزل..
وبعد ساعات، كنت بوقع على دفتر
المأذون مع حسن..
قبل ما أوقع، حسن بص لي وقال ب هدوء
أنتِ متأكدة يا أنسة دينا؟
مش متأكدة من حاجة.. غير إني مش هرجع ل ناس مسحوني من حياتهم ب بساطة كدة.
وأحنا طالعين، شهد كانت عاوزة تجبره يشيلني عشان تعمل فيديو تكسرني بيه على التيك توك..
حسن رفض ب قسۏة..
بس بعد خطوات، كعب جزمتي اتكسر في الطين.. حسن ما ترددش، قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفي، وشالني ب ثبات عشان يعدي بيا الأرض المبلولة..
وأنا بين إيديه، حسيت ب حاجة بتهتز في جيب قميصه..
عيني جت على شاشة موبايل زجاج حديث جداً وطالع من جيبه..
لمحت رسالة مكتوبة ب خط واضح
تم تأكيد تحويل 3 مليار جنيه في الحساب يا باشا..
بصيت ل الهدوم القديمة والمبهدلة بتاعة جوزي النجار.. وبعدين ل الموبايل الأحدث في السوق اللي مخبيه تحتها!
أنت مين بالظبط يا حسن?!
حسن اتسمر مكانه وما ردش..
وفي اللحظة دي بس، فهمت إن عيلتي المفتريين ما رمنيش ل نجار فقير زي ما كانوا فاكرين.. وإن القصة يلا بدأت!
يا ترى مين هو حسن الحقيقي؟ وإيه سر المليارات اللي في حسابه؟ ولما العربيات الجيب السودة توصل تاني يوم، إيه اللي هيحصل ل مرات أبايا وأختي وأبايا لما يعرفوا حقيقة النجار اللي اتقفلت عليه العشة مع دينا؟ الأحداث الجاية فيها تحول مرعب واڼتقام يشفى الغليل! 
الجزء الثاني
السؤال علّق في الهواء زي رصاصة طايشة.. حسن وقف مكانه، نظراته اتغيرت، وبعدين مشى ببطء وثبات وكأنه ما سمعش شيء، شايلني على ذراعه القوية، متمهل في الخطوة عشان ما يزلق بيا في الطين والميه اللي غطّت الشارع كلها.
سألتك.. أنت مين؟ كررت بصوت مرتعش، إيدي متمسكة بكتفيه بقوة.
نزلني على أرض جافة قريب من الورشة المهجورة اللي كان يقول إنها بيته، مسح على شعري برفق وقال بصوت عميق هادي
وقتي يجي تعرفي كل حاجة.. بس مش النهاردة..

تم نسخ الرابط