الساعة 2:17 بعد نص الليل لقيت حماتي
الساعة 217 بعد نص الليل، لقيت حماتي بتزق في صدري ورقة موافقة العمليات في المستشفى وتصرخ جوزك بين الحياة والمۏت، امضي وانتهي بدل ما أنتِ نازلة أسئلة!.. مضيت عشان أنقذ حياته.. بس أول ما مسكت موبايله واكتشفت اللي حصل، عرفت إن ليلة المستشفى دي ما كانتش إلا البداية لکاړثة أكبر بكثير!
امضي يا مريم وخلي أسئلتك دي ل بعدين! ابن بېموت!
حماتي فايزة كانت بتصرخ في وشي في صالة طوارئ مستشفى خاص في المعادي، وأنا لسه ب بنطلون الترينج تحت البالطو بتاعي.. كانت بټعيط، بس اللي لفت نظري وما خلانيش أتحرك من مكاني ما كانش دموعها..
كانت فاطمة!
فاطمة شغالّة مع جوزي ماجد في الشركة.. في حفلة رأس السنة اللي فاتت كانت حاطة إيدها في إيدي وبتقول لي ب ضحك دا أنتِ أختي الكبيرة يا مريم!
دلوقتي واقفة وساندة على الحيطة ب السويت شيرت والشبشب، وشعرها لسه مبلول كأنها طالعة من الدوش ب السرعة!
ماجد أغمى عليه فين يا فاطمة؟
حماتي سكتت فجأة..
وبصيت ل فاطمة ب المباشر في شقتك.. صح؟
ردت وهي باصة في الأرض كان جايب لي ملفات الشغل الخاصة ب المشروع..
الساعة اتنين بعد نص الليل?!
قبل ما ترد، الدكتور خرج من أوضة العناية
المړيض جه وهو فاقد الوعي تماماً، مع صعوبة شديدة في التنفس.. تحاليل الډم مبينة نسبة كحول عالية جداً، وغير كدة لقينا آثار مهدئات ببتتاخد ب روشتة!
هو بياخد أي دوا علاج نفسي أو منوم؟
فاطمة وشها أصفرّ وبقت زي الچثة
العلبة كانت عندي في الصالة.. ما أعرفش أخدها إزاي! لما ما عرفتش أصحيه طلبت الإسعاف!
حماتي زقت القلم في إيدي ب جنون
يا مريم أرجوكي! دول 10 سنين جواز.. ابن بېموت!
مسكت القلم ومضيت.. مش عشان ال 10 سنين بيمحوا البشاعة اللي شايفاها، بس عشان ماجد في الآخر هو أبو بنتي فريدة صاحبة ال 7 سنين..
اعملوا كل اللي يلزم يا دكتور.
الساعة 340 الفجر، نقلوه العناية المركزة، والممرضة سلمتني متعلقاته المحفظة، الساعة، والموبايل..
أول ما مسكت الموبايل، فاطمة قربت مني ب توتر
الموبايل عليه أسرار
شغل وشيكات شركة.. بلاش تفتحيه يا مدام مريم!
رفعت عيني لها ب برود أنتِ تشوفي وأنا لأ؟!
بصمة الموبايل والرمز كان تاريخ ميلاد بنتنا فريدة..
الشات بينه وبين فاطمة كان ممسوح تماماً..
بس أبلكيشن البنك والتحويلات المباشرة ما تمسحتش!
20 ألف..
35 ألف..
40 ألف..
18 ألف..
إجمالي 113 ألف جنيه!
عرفت الحساب المحول له فوراً.. دي الفلوس اللي كنا محوشينها عشان عملية الركبة بتاعة أمي الله يخليها لي!
من شهر، ماجد قال لي إن الشركة فيها أزمة سيولة ومحتاج ياخد 50 ألف جنيه ك سلفة وهيرجعهم مع أرباح السنة.. والنهارده الحساب ما فيهوش غير 20 ألف بس!
وريت الشاشة ل فاطمة
أنتِ وأخدة 113 ألف جنيه من جوزي ليه?!
حماتي اتدخلت ب سرعة وب دفاع غريب
أبوها كان هيعمل عملية في القلب ومحتاج فلوس! ماجد حب يساعدهم!
بصيت ل حماتي ب ذهول
أنتِ كمان كنتِ عارفة?!
عملية أمك تقدر تستنى كذا شهر.. إنما الراجل كان بين الحياة والمۏت!
حسيت ب سکين اتغرست في قلبي.. أمي ليها شهور بتتحرك ب العافية والألم ويا دوب شايلة نفسها، وأنا كنت بشتغل ساعات إضافية عشان أجمع فلوس العملية.. وهو ياخد الفلوس ويديها ل دي ب كل بساطة!
كملت فتح في الموبايل..
تحويلات ب 500، 1000، وحركة ب 10 آلاف جنيه مكتوب في خانة السبب كل سنة وأنتِ طيبة.. ما تزعليش نفسك.
اليوم ده بالذات، أمي كانت محجوزة في المستشفى بتعمل تحاليل، وماجد قال لي إنه في تدريب في الشغل ومش هيقدر يجي معايا!
فتحت سجل الأماكن في الخريطة GPS..
عنوان العمارة بتاعة فاطمة متسجل ب اسم المخزن.
17 زيارة في آخر 3 شهور!
والزيارة الأخيرة بدأت الساعة 108 بعد نص الليل!
بصيت ل فاطمة ول شعرها المبلول والعلامة الحمراء اللي على إيدها
17 مرة في 3 شهور.. ملفات شغل مستعجلة أوي ما شاء الله!
فاطمة بدأت ټعيط يا مريم الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة!
أنا لسه ما قلتلكيش أنا فاهمة إيه!
وفجأة، حماتي وقفت قدام فاطمة وبقت تحميها ب جسمها مني
سيباها في حالها بقى! لو فاطمة ما كانتش طلبت الإسعاف كان زمان ابن ماټ!
بصيت ل الاثنين..
واحدة
أم جوزي، والتانية الست اللي اترمى في شقتها فاقد الوعي الساعة 2 الفجر..
والاتنين واقفين في جبهة واحدة ضداني!
أنا بس كنت مجرد أداة تدفع الفلوس وتمضي على أوراق المستشفى!
طلعت وصل الأمانة والفيزا من شنطتي
المستشفى طلبت 30 ألف جنيه تحت الحساب ودفعتهم ب كارتي الشخصي..
حماتي بلمت وبتقولي لي أنا ليه?!
عشان من 5 دقائق قلتِ إن فلوس ماجد بتاعته وهو حر فيها.. يبقى المصاريف اللي هتنقذ حياته تبقى من فلوسه هو كمان أو من فلوسكم!
لأول مرة في الليلة دي، حماتي تسكت ودموعها تتجمد!
بس البشاعة الحقيقية ما كانتش هنا..
لما رجعت لمستجل المكالمات في موبايل ماجد، لقيت مكالمة معمولات قبل الإسعاف ب دقائق بسيطة..
المكالمة ما كانتش ل المستشفى..
كانت ل أمه!
واستمرت 11 دقيقة كاملة قبل ما حد يفكر يكلمني أو ينقذه!
يا ترى إيه اللي اتقال في ال 11 دقيقة دول بين ماجد وأمه وفاطمة قبل ما يغمى عليه؟ وإيه السر المرعب اللي كان مخبيه ماجد عن أصل الفلوس والشركة؟ وإزاي ميرفت هترد الصاع صاعين وتخليهم يندموا على كل لحظة استغفلوها فيها؟ الأحداث الجاية فيها مفاجآت تصدم العقل واڼتقام ڼار!
الجزء الثاني
الصمت اللي ساد المكان بعد