اول يوم لي بيت جوزي حماتي شاورت
المحتويات
طنط؟
عفاف رفعت كاس الشاي ببرود
بعتوه.. محتاجين ندفع أقساط البيت.. وطارق هيردلك قيمته لما يترقى..
بعتوه من غير ما تسألوني؟! صړخت ده ميراث أمي وهدايا فرحي!
طارق نزل من أوضته بقلق
مريم.. أمي عملت كده عشان مصلحتنا.. القسط لازم يدفع..
وأنا ليه ما أعرفش؟ ليه ما سألتوني؟!
كنا عارفين إنك هترفضي! أمنية قالت بوقاحة ده بيتك برضه.. المفروض تضحي!
سكتّ للحظة.. شفتهم كلهم قدامي، واتأكدت إنهم ما بيشوفوننيش إنسانة.. بيشوفونني محفظة متنقلة تمشي على رجلين. رفعت راسي بكل كبرياء
أنا هطلب محامي.. الدهب اتسجل باسمي في الفيديو قدام الناس.. والفلوس اللي بعتوه بغير إذني هترجعلي.. وإذا ما رجعتوه، هروح القضاء وهفضح كل حاجة!
عفاف ضحكت بسخرية
القضاء؟ هتفضحينا؟ انتي هتقولي للكل إننا أكلنا دهبك؟ هتبقى شايلة عار على نفسك قبل ما تشيلها علينا!
العاړ مش في المطالبة بحقي.. العاړ إنك تاكلي حق الغير بالسر!
طلعت من البيت في نفس اللحظة.. ركبت العربية ورحت بيت أهلي.. أول ما شافني بابا قام بقلق
في إيه يا بنتي؟ وشك متغير لون!
حكيتله كل حاجة من أول يوم.. من الكرسي البلاستيك لحد ما باعوا دهبي وهو نايمة. بابا سمع بصمت، وعيناه بتلمع پغضب
أنتِ عملتي صح لما جيتي.. اللي بيأكل حقك مرة هيأكله تاني.. لازم نرجع حقك بكل الطرق المشروعة.
اتصلنا بالمحامي في نفس الليلة.. وبدأت الخطوات.. إرسال إنذار رسمي، تجميد أي حسابات مشتركة، وجمع الشهود اللي شافوا الدهب في يوم الفرح. وما كنتش عارفة إن الخطوة دي هتكشف أسرار أخطر وأعمق من مجرد بيع دهب!
الجزء الرابع
بعد 3 أيام، وصل الإنذار الرسمي لطارق في الشغل.. اتصل بيا وهو بين العصبية والترجي
ارجعي البيت يا مريم.. نتفاهم.. الناس بتكلمني في الشغل.. الموقف صعب عليّ!
أنا جاهزة أتفاهم.. بس بشرط ترجّعوا الدهب أو تدفعوا قيمته كاملة، وتعتذروا لي، واتفقوا معايا على نظام واضح للبيت.. ما حد يأخذ حاجة مني من غير رضاي أبدًا!
أنتِ بتجعليني صغير قدام نفسي!
أنتِ صغّرت نفسك لما سكتّ على إهانتي.. لما ساعدتهم يسرقوني.. أنا بطلب حقي بس!
قفل الخط في وشي.. وعرفت إن الموضوع مش هينتهي بسهولة. المحامي قاللي
لما بحثنا في الحسابات يا مريم، لقينا شيء غريب.. القسط اللي قالوا إنه دفعوه بفلوس الدهب، اتأجل من زمان.. والفلوس راحت لجهة تانية!
لفين؟ سألت بقلب خافق.
لحساب أمنية.. اشترت محلات جديدة باسمها قبل أسبوعين!
دمي غلي.. يعني ما كانش محتاجين الفلوس للبيت.. كانوا بيأكلوها لصالحهم! استغلو ثقتي وطيبة قلبي وسرقوني لصالح أخت طارق!
في نفس اليوم، وصلتني رسالة من مرام أنا سمعت باللي حصل.. لو محتاجة أي مساعدة، أنا معاكي.. شريف زعلان أوي من الطريقة اللي اتعاملتي بيها، وقال إن اللي بيخون الأمانة مرة بېخونها دائمًا.
عرفت إن الترقية اللي كان بيتمناها طارق راحت عليه خلاص.. شريف قرر يعين شخص تاني، وقال له بصراحة الراجل اللي ما يقدر يحمي كرامة أهل بيته، مش هينفع يحمي مصالح الشركة.
طارق اتصل بيا يترجاني أروح أقابل شريف وأقولله إني مسامحاهم وإن كل حاجة خلصت.. قلت له بكل هدوء
أنا ممكن أسامح.. بس بعد ما ترجعلي حقي.. وتعتذروا
قدام الكل.. وتعترفوا بغلطكم!
ما وافقوش.. عفاف قالت نعتذر لمرات ابننا؟ ده معناه إننا خسرنا سلطتنا في البيت!.. وأمنية رفضت ترجع الفلوس وقالت الفلوس اللي تدي ما ترد!
بدأت القضية.. الجلسة الأولى كانت صعبة، كلهم أنكروا، قالوا إن الدهب هدية مني لهم، وإنني كنت موافقة.. لحد ما المحامي عرض الفيديو اللي اتعمل يوم الفرح.. صوت أمي واضح ومسموع الدهب ده ملك ل مريم لوحدها.. ما لحد فيه حق!
القاضي طلب استكمال التحقيقات.. وخرجنا من المحكمة، لقيت ناس كتير من الجيران والمعارف واقفين.. نظراتهم ليهم مش ليّ.. عفاف كانت حاسة بده، فحاولت تبرر نفسها بصوت عالي هي اللي بعتت نفسها.. قليلة الأصل!
ما رديتش.. مشيت بهدوء، وكل خطوة كنت أخطيها كنت بحس إنني أطول وأقوى. في المساء، طارق جالي في بيت أهلي.. وحيد، شكله متهدّل، عيناه حمرا
مريم.. خلّي بيننا وبينك خير.. ارجعي البيت وننسى كل حاجة..
أنسى إيه يا طارق؟ أنسى الكرسي اللي قعدت عليه؟ أنسى الدهب اللي باعوه؟ أنسى الكلام اللي اتقال عليّ؟
أنا آسف.. كنت ضعيف.. ما قدرش أقف قدام أمي..
أنت لسه ضعيف.. لو كنت قوي كنت وقفت من الأول.. أنا مش راجعة لبيت ما ليش فيه كرامة.. إما ترجع حقي وتغير كل حاجة، أو نفترق بكل هدوء.
سكت طويلًا.. نكس رأسه
أمي مش هتعتذر.. وأمنية مش هترجع الفلوس بسهولة..
إذًا الحكم عند القاضي.. مش عندي.
الجزء الخامس
الشهور مرت ببطء.. كنت أروح الشغل، أرجع لأهلي، أزور المحامي، وأكافح كل يوم عشان أرجع حقي. كارما بنت أختي الصغيرة كانت تقعد جنبي كل ليلة وتقول مش تقلقي يا خالتي.. ربنا مع المظلومين.. كلامها الصغير كان بيدفعني أكمل.
في الجلسة التانية، ظهرت مفاجأة جديدة.. المحامي أثبت إن طارق نفسه كان عارف بالموضوع ووافق.. سجلات الهاتف ورسائل واتساب أثبتت إنه شجعهم على أخذ الدهب وقال هي هتنسى مع الوقت، وكل حاجة هترجع طبيعية!
الصدمة كانت قاسېة.. يعني ما كانش مجرد ضعيف.. كان متواطئ معاهم! من الأول كانوا متفقين ياخدوا فلوسي ودهبي!
بصيتله في القاعة وقلبي اتكسر.. مش عشان خسرته، بس عشان خسړت الثقة اللي كنت أعطيتها لشخص كنت فاكره شريكي في الحياة. هو نزل عينه في الأرض وما قدرش يبصلي.
القاضي قرر الحكم إعادة
متابعة القراءة