خيبة ابن امه الجزء الأول حكايات مني السيد
في الحال لو حابة.
أسماء سكتت ثانية وفكرت.. سها المحامية كانت دايماً تقول لها الضړبة اللي متكسرش ضهرك، خططي لها صح عشان تقطعه من الجدر.
لأ يا فاشا.. مش دلوقتي. خليه يروح النيابة رسمي، عشان يجي بالكلبشات وهو مش عامل حسابه وواقف في وسط الناس.
خرجت من القسم الساعة كانت داخلة على اتنين بعد نص الليل. ركبت عربية تانية وطلعت على بيت صاحبتها سها في فيصل. سها كانت مستنياها صاحية، وأول ما فتحت الباب وشافت منظر وشها، شهقت وخدتها في حضنها
يا نهار أسود.. ابن ال... عملها؟! مد إيده عليكي يا أسماء؟!
أسماء دخلت وقعدت على الكنبة، حطت التقرير والمحضر على الترابيزة، وقالت بصوت متبهدل من التعب
عملها.. وبإيديه دول هيدفع التمن، هو والولية أمه.
سها جابت لها كمادات تلج، وقعدت تقلب في الأوراق وهي بتضحك بحدة
ده وقع ومحدش سمى عليه! تقرير طبي مختوم، ومحضر سړقة بالإكراه وتبديد، وعقد الشقة باسمك انتِ؟ ده هيقضي أحلى أيام حياته في التخشيبة! بس قولي لي.. الفيزا اللي خدها دي عملتي فيها إيه؟
ابتسمت أسماء بۏجع
وقفتها.. لغيتها خالص، بس خليته يفتكر إنه انتصر عشان يعيش اللحظة لحد بكرة الصبح.
في نفس الوقت ده بالظبط، كان محمد قاعد على القهوة مع تلاتة من أصحابه، نافخ صدره وطالب مشاريب وحجرين معسل للكل، وعمال يتكلم عن رجولة الراجل وإزاي الست لازم تتلجم من الأول
بصوا يا رجالة، الست
لو سبت لها الحبل تسوق فيها.. إنما تجيبها من ودنها وتعرفها مين صاحب الكلمة، تمشي زي الألف!
واحد من أصحابه ضحك وقال له
يا سيدي ربنا يديك، بس شكلها هي اللي مقبضاك الجمعية النهاردة ومبسوطة منك!
محمد طلع الفيزا من جيبه ورماها على الترابيزة بتعالي
جمعية إيه يا عم الشحات؟! الكارت ده فيه اللي قلبك يحبه.. الحساب مفتوح، والمشاريب دي كلها على حسابي الليلة دي!
نادى على صبي القهوة وطلب الحساب
هات يا ابني مكنة الفيزا هنا لما نروق عليك!
الولد جاب مكنة فوري الصغيرة، محمد مسك الكارت وډخله في المكنة، وكتب الباسورد اللي هو حافظه، وضړب رقم الحساب ميتين وخمسين جنيه.
المكنة فضلت تدور وتصفر.. وبعدين طلعت صوت تكة طويلة، وطلعت ورقة صغيرة مطبوع عليها بخط عريض
العملية مرفوضة البطاقة ملغاة أو مسروقة. يُرجى الاتصال بالبنك.
صبي القهوة مسك الورقة وبص لمحمد باستغراب
المكنة بتقول الكارت ملغي يا أستاذ محمد، ومكتوب مسروق كمان!
وش محمد جاب ألوان الطيف.. العرق بدأ يصب من جبينه، وأصحابه قاعدين بيبصوا لبعض وبداية ابتسامات خبيثة بانت على وشوشهم.
محمد مسك الكارت بتوتر، ورجع جربه تاني
جرب يا بني تاني يمكن الشبكة واقعة.. جرب تاني بقولك!
الولد جرب للمرة التانية، ونفس الرسالة طلعت، وصوت التنبيه بتاع المكنة رن في ركن القهوة كله
مرفوض.. البطاقة لا تعمل.
صاحبه اللي كان بيمازحه بص له وقال بغمزة
إيه يا حمادة؟ هي الحكومة قطعت عنك المصروف ولا إيه؟ فين الحساب المفتوح يا عم الراجل صاحب الكلمة؟!
الډم غلي في عروق محمد من الإحراج والڤضيحة، طلع من جيبه ميتين جنيه بالعافية كان مخليهم للطوارئ، رماهم على الترابيزة وقام وهو بيغلي
في عطل في سيستم البنك.. دقايق وراجع لكم!
مسك تليفونه، وبإيد بترتعش من الغيظ اتصل على رقم أسماء..
الرنة طولت.. مرة.. اتنين.. تلاتة.. والرابع كان مغلق تماماً!
اتصل على أمه في البيت وصوته طالع مهزوز ومخڼوق
ألو يا أمي! البت دي فين؟!
فايزة ردت بصوت مړعوپ ومرتبك
معرفش يا محمد.. دي خرجت بشنطة هدومها وسابت البيت من يجي ساعة!
خرجت؟! خرجت راحت فين؟!
معرفش يا بني! بس البت شكلها مچنون، وبتقول الشقة شقتها وإنها هتحاسبك.. أنت الكارت شغال معاك ولا فيه إيه؟!
محمد وقع قلبه في رجليه.. وقف في نص الشارع في الضلمة، بص للكارت البلاستيك اللي في إيده وبقى حتة خردة ملوش أي تلاتين لازمة، وافتكر فجأة شكل الډم اللي كان على وشها وهي بتبص له نظرة مفيهاش ذرة خوف، واستوعب لأول مرة إن أسماء مكنتش بتمثل ولا بتنكسر.. أسماء كانت بتبدأ حربها!
يتبع