رد الجميل بالسم الجزء الاول حكايات مني السيد

لمحة نيوز

واحدة تثبت إنه أخد مليم واحد في جيبه، كل حاجة ماشية باسمي أنا وباسم الشراكة اللي مع أخت مراته! أي حركة متهورة منك دلوقتي هتخليه يعند ويبلغ البنك ينفذ فوراً، وساعتها مش هلحق حتى ادخل امتحانات الترم!
كلام حازم نزل عليا زي مية تلج، بس نبه عقلي اللي كان مغمى عليه من الصدمة. حازم صح. محمود مش غبي.. ده رتب لكل خطوة بخبث شيطاني، واختار الوقت اللي أنا فيه عاجزة في السرير والولاد مشغولين في دراستهم عشان يوقعهم في المصيدة دي. لو روحت اتخانقت معاه أو ڤضحت الدنيا في الشارع، هيكشر عن أنيابه وهيقول الورق ورقكم والقروض قروضكم، شيلوا شيلتكم بقى.
قعدت تاني على الكرسي، وبدأت أتنفس ببطء. طيب.. التوكيل اللي هو واخده منك.. توكيل عام رسمي ولا توكيل بإيه بالظبط؟
توكيل عام قضايا وبنوك وإدارة.. ممضيني عليه لما قالي عشان رخصة العربية!
ينفع يتلغي؟
أقدر أروح بكرة الصبح الشهر العقاري أعمله إلغاء، بس لو لغيته، الشيكات وإيصالات الأمانة اللي هو موقعها باسمي ومعاهم صورة التوكيل هتفضل سارية، والبنك معاه عقد القرض الأصلي متوقع مني أنا بشخصي!
غمضت عيني وفكرت.. الورقة اللي شفتها في المحل! حازم.. الورقة اللي شفتها على المكتب في المحل عنده وخطڤها من إيدي.. كان مكتوب فيها اسمك، ومكتوب جنبها دفعة توريد بضاعة مخازن أكتوبر 250 ألف جنيه، وتحتها بند مكتوب بخط الإيد استلام شخصي طرف الحاج كامل. مين الحاج كامل ده؟!
حازم اټصدم
الحاج كامل؟! ده تاجر الأقمشة الكبيرة اللي في الغورية! ده هو المورد الأساسي لمعظم محلات المنطقة!
بالظبط.. والحاج كامل ده، أنا بتعامل معاه بقالي خمسة وعشرين سنة، من قبل ما أبوك حتى يعرف يعني إيه تجارة! الحاج كامل يعرف مين سعاد، وبيثق في كلمتي قبل ما يثق في الفلوس!
نظرة عينيا اتغيرت، وحسيت إن أول خيط في الشبكة دي بدأ يظهر في إيدي. إنت دلوقتي يا حازم، مش هتعمل أي حركة تبين لأبوك إنك عرفت حاجة. مش هتلغي التوكيل بكرة الصبح عشان مياخدش خوانة ويصرف البضاعة أو يهربها لمخازن تانية باسم مراته.
وأنا هعمل إيه يا ماما؟!
إنت هتفضل قاعد في بيتك، تركز في كليتك ومذكراتك زي ما كنت.. ومصطفى يشوف دراسته ودروسه ولا كأن في أي حاجة حصلت. الشيلة دي بتاعتي أنا، والميدان ده ملعبي أنا. أبوك نسى مين اللي علمه أصول السوق، ونسى إن الزباين والموردين والتجار بيشتروا كلمة سعاد، مش كلمة محمود!
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
التلاتة اتجمدنا في مكانا. بصينا لبعض بنظرات كلها ړعب وتوتر. الساعة كانت داخلة على خمسة المغرب، ومحمود مش عادته ييجي في الوقت ده خالص، ومحدش بيجيلنا في الميعاد ده.
حازم شاورلي بإيده إنه هيروح يشوف مين من العين السحرية. مشى على طراطيف صوابعه لحد الباب، بص في العين السحرية لثواني، وبعدين رجع وشه مخطۏف أكتر من الأول، وهمس بصوت يرعب
ماما.. مش بابا..
أومال مين يا ابني؟!
دي الست اللي بابا متجوزها.. ومعاها اتنين رجالة غراب شكلهم ميطمنش، وواقفين برة قدام الشقة!
رجلي اتسمرت في الأرض، ومصطفى وقف ورا ضهري ومسك في هدومي. وفجأة، الباب اتهز بخبطات قوية وسريعة، وصوت ست بيزعق من ورا الخشب بنبرة مستفزة ومليانة تبجح
افتحي يا ست سعاد! افتحي يا حبيبتي عشان نتكلم على مية بيضا ونفهمك العمارة دي بقت ملك مين من النهاردة!
يتبع

تم نسخ الرابط