حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها الجزء الثاني حكايات مني السيد
المحتويات
عشان أهلها أغنياء؟ الموضوع كان مؤامرة مترتبة بالمسطرة، عشان يتخلصوا مني وياخدوا نور بنتي، لحمي ودمي، ويسافروها برة ومشوفهاش تاني في حياتي!
سألت رانيا وأنا بحاول أجمع شتات عقلي وإنتِ... إنتِ عرفتي كل ده منين؟ وإيه اللي يخليني أصدقك؟ ما يمكن إنتِ بتعملي كدة عشان تولعي بيني وبين حسام فيطلقني وتستفردي بيه لوحدك؟!
رانيا ضحكت ضحكة مکسورة وقالت أستفرد بمين يا سارة؟ بحسام؟! حسام اللي امبارح بالليل لما دخلت عليه الأوضة ولقيته بيتكلم في التليفون، سمعته بيقول لأمه يا أمي رانيا دي مجرد كوبري عشان فلوسها وعشان أخلص ورق كندا بالفيزا بتاعتها، وأول ما نوصل هناك هاخد بنتي وأرمي رانيا في الشارع ومش هتشوف مني مليم من الفلوس اللي كتبتها باسمي هنا!... حسام طلع نصاب يا سارة! ضحك عليا وخلاني بعت شقتي اللي في جدة وحطيت تمنها في حسابه عشان يشتري أسهم في شركة استثمار لكندا، وطلع بيكدب عليا وبيكدب عليكي، ومفيش حد في قلبه غير أمه ونفسه!
أمي قعدت على الكنبة ولطمت على خدها يا مصيبتك السودة يا حسام! يا نهار أسود ومنيل! دا شيطان، دا مش بني آدم!
رانيا كملت أنا لما سمعته بيكلم حماتك كدة، اټصدمت وعرفت إني كنت لعبة في إيديه وإيد أمه، وإنه دمرك وناوي يدمرني وراك. ولما نام، فتحت تليفونه، شوفت الشات اللي بينه وبين حماتك، وشوفت ورق حجز التذاكر اللي حاجزها لبكرة الصبح، وشوفت صورة المحضر اللي أمه وإبراهيم أخوه راحوا يعملوه فيكي في قسم الهرم من ساعتين!
الكلمة دي خلت قلبي يقف محضر؟! محضر إيه في قسم الهرم؟!
رانيا قالت بسرعة إبراهيم وحماتك راحوا مستشفى أم المصريين، جابوا تقرير طبي مزور بكدمات في دراع حماتك وشرخ
في صباعها، وطلعوا على قسم الهرم عملوا فيكي محضر ضړب وسب وقڈف وسړقة مشغولات ذهبية من شقة حماتك! وبيقولوا إنك سړقتي دهبها وهربتي بيه مع بنتك! حماتك باعتة لحسام صورة محضر الشرطة ورقم المحضر، عشان أول ما يوصل بكرة ينزل القسم ومعاه شهادة الشهود اللي هما إبراهيم ومراته أمل، وياخد أمر نيابة بتفتيش شقة مامتك وياخدوا البت بالقوة الجبرية!
الدنيا اسودت في عيني تماماً. الظلم وصل لمرحلة إنهم يرموني بالسړقة والضړب؟!
بصيت لأمي، لقيت وشها شاحب زي الأموات، وجريت على أوضة بنتي نور، لقيتها نايمة في السرير والملاية مغطياها، نايمة بريئة مش حاسة بالکاړثة اللي بتدبر ليها من أبوها وأهل أبوها.
رجعت للتليفون وقولت لرانيا رانيا... لو إنتِ صادقة في كل كلمة قولتيها، ابعتيلي صور المحادثات دي، وصور التذاكر والمحضر والتقرير الطبي حالاً على الواتساب. دلوقتي حالاً!
رانيا قالت هبعتهملك في ثانية، وأنا مسافرة بكرة على أول طيارة لمصر برضه عشان ألحق أرفع عليه قضية ڼصب في المطار وأوقف حسابه قبل ما يهرب بالفلوس، وإنتِ لازم تتصرفي الليلة دي قبل ما الصبح يطلع والشرطة تيجي تخبط على باب مامتك!
قفلت المكالمة مع رانيا، ومفيش دقيقة والتليفون بدأ يرن بإشعارات ورا بعض.
فتحت الواتساب، وبدأت الصور تنزل صور شات كامل بين حسام وحماتي، أمه بتقوله البت طردناها وخرجت مکسورة الجناح، بس بنتك معاها يا حسام، إحنا رايحين نعمل محضر ضړب وسړقة زي ما اتفقنا، عشان لما تنزل تاخد أمر ضبط وإحضار وناخد البت على المطار علطول. وصورة التقرير الطبي من المستشفى بتاريخ النهاردة الصبح. وصورة محضر الشرطة في قسم الهرم برقم رسمي، مكتوب فيه إن المدعوة سارة قامت بالتعدي بالضړب على والدة زوجها المسنة وسړقة مصوغات ذهبية تقدر بمائة ألف جنيه والفرار بالطفلة. وصورة تذكرة الطيران... حسام حاجز على طيران ناس، وصول مطار القاهرة بكرة الساعة 815 الصبح!
قعدت على الأرض في الصالة، حسيت إن روحي بتتسحب مني. إزاي إنسان يعيش مع حد سنين، ينام في نفس السرير وياكل من نفس الطبق، ويطلع بالخسة والندالة دي كلها؟! إزاي حماتي اللي كنت بغسل رجليها لما تتعب وبنضفلها شقتها وبطبخ لها، تدبرلي تهمة سړقة وضړب عشان تاخد بنتي مني وتديني قلم يقضي عليا العمر كله؟!
أمي مسكتني من كتافي وهزتني جامد قومي يا سارة! فوقي يا بنتي! مش وقت بكا ولا وقت صدمة، قومي البسي عبايتك، البت لو اتاخدت منك بكرة مش هتشوفيها تاني! قومي لازم نتصرف الليلة!
بصيت لأمي پضياع هنعمل إيه يا ماما؟ دول عاملين محضر رسمي في القسم، ومطلعين تقرير طبي، ومعاهم شهود إبراهيم ومراته أمل! أنا لو روحت القسم هتحبس!
أمي عينيها لمعت بحدة عمري ما شوفتها فيها، وقالت إنتِ نسيتي عمك فاروق المحامي؟ عمك فاروق اللي كان صاحب أبوكي الله يرحمه وعارف العيلة دي حتة حتة؟ كلميه حالاً، وقوليله على كل حاجة، وخدي معاكي الفلاشة اللي عليها تسجيل الكاميرا اللي قولتي لحماتك عليها الصبح!
هنا وقفت فجأة... وافتكرت الكذبة اللي كذبتها الصبح على السلم!
أنا الصبح قولت لحماتي وإبراهيم وأمل إن الكاميرا بتسجل وشغالة، عشان أرعبهم بس وأخليهم يسكتوا! الكاميرا اللي حسام ركبها على باب الشقة مكانتش بتسجل بقالها شهرين لأن كارت الميموري بتاعها كان باظ وحسام كان مكسل يغيره قبل ما يسافر! يعني الكاميرا كانت ديكور على الباب!
بصيت لأمي بړعب وقولت يا ماما الكاميرا مكانتش بتسجل! أنا قولت كدة الصبح عشان أوقفهم بس! مفيش تسجيل للسلم!
أمي وقفت مذهولة يعني
مفيش دليل يثبت إن
متابعة القراءة