حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها الجزء الثاني حكايات مني السيد

لمحة نيوز

بلاغ كاذب وتزوير محضر رسمي وشهادة زور، ويتحبسوا فيها مش أقل من تلات سنين!
أمي مسحت دموعها وقالت الحمد لله يا رب، يمهل ولا يهمل! كلم عمك فاروق المحامي يا أحمد بسرعة وخليه يجيبلنا الصيغة القانونية اللي نتحرك بيها!
الساعة كانت بقت اتنين بعد نص الليل، كلمنا الأستاذ فاروق المحامي، ولما شاف الفيديوهات وشاف رسايل الواتساب اللي بعتتها رانيا، وشاف صورة تذكرة الطيران بتاعة حسام، ضحك وقال دي مش قضية براءة يا سارة، دي قضية رد شرف وحق تقيل أوي. حسام وحماتك حفروا حفرة وهيقعوا فيها هما الاتنين الصبح. بس إحنا مش هنستنى لما هما يروحوا النيابة بكرة.. إحنا اللي هنفاجئهم في المطار!
بصيت للأستاذ فاروق بذهول في المطار؟! إزاي؟!
الأستاذ فاروق قال بخبث المحامين الكبار حسام معاه بلاغ سړقة دهب باسمك، وإنتِ معاكي إثبات إن أمه بتتبلى عليكي، ومعاكي إثبات إن حسام متجوز ومزور أوراق رسمية وواخد فلوس من مراته التانية، ورانيا بعتتلنا توكيل رسمي سريع عن طريق السفارة عشان نرفع عليه قضية ڼصب وتبديد أموال وخېانة أمانة! حسام طيارته بتنزل الساعة تمانية الصبح، وبدل ما ينزل يروح القسم ويعمل فيها البطل اللي بياخد بنته، مباحث المطار هي اللي هتستقبله بالكلابشات على باب الطيارة!
الخطة كانت محكمة، طول الليل ما دوقناش طعم النوم. أحمد والمحامي كانوا بيجهزوا العرائض والمذكرات القانونية، وأنا كنت قاعدة جمب نور، ببوس إيديها وشعرها وأنا بقول في سري حقك مش هيضيع يا بنتي، وحق أمك اللي اتداس عليه بالسنين دي كلها هيرجعلك بكرة.
الساعة سبعة الصبح، لبست عبايتي السودة وطرحتي، وخرجت أنا وأمي والأستاذ فاروق وأحمد ومعانا الفلاشة اللي عليها الفيديوهات وكل صور المحادثات والتوكيلات.
وصلنا مطار
القاهرة صالة الوصول رقم 3 الساعة سبعة ونص. الجو كان بارد، والمطار مليان ناس مستنية أهاليها اللي راجعين من الغربة، ورود وشوق ودموع فرحة... إلا إحنا، إحنا كنا رايحين نقابل الغدر بوش مكشوف وبحق مبينكسرش.
الأستاذ فاروق دخل مكتب نيابة المطار ومعاه ضابط المباحث اللي كان يعرفه معرفة شخصية، وقدم المذكرات العاجلة ببلاغ الڼصب وخېانة الأمانة الصادر ضده من الزوجة التانية رانيا، ومعاه إثباتات الټهديد بخطڤ الطفلة القاصر وتزوير بلاغات كيدية.
الساعة تمانية وعشرة، أعلنت شاشة الوصول عن هبوط طيارة طيران ناس القادمة من الرياض.
وقفت بعيد شوية عن بوابة الخروج، قلبي كان بيدق بسرعة مش من الخۏف، لكن من لحظة المواجهة. وفجأة، لمحت حسام...
خارج لابس بدلة شيك، وشايل شنطة هاند باج جلد، وماشي بمنتهى الثقة والغرور، باصص في تليفونه وبيبتسم، أكيد كان بيتصل بأمه يقولها أنا وصلت يا أمي، جهزي نفسك عشان ناخد البت!
لكن أول ما حسام عدى بوابة الجمارك وخرج لصالة الاستقبال، اتفاجئ باثنين أمناء شرطة بالزي المدني ومعاهم ضابط برتبة رائد بيقربوا منه الباشمهندس حسام عبد الرحمن؟ حسام وقف مستغرب وقال بتعالي أيوة أنا، في إيه يا فندم خير؟ الضابط طلع الكارنيه وقال ببرود اتفضل معانا على مكتب المباحث يا باشمهندس، مطلوب القبض عليك في قضايا ڼصب وخېانة أمانة وبلاغ كيدي.
وش حسام اتخطف في ثانية، الشنطة وقعت من إيده على الأرض، والتليفون كان هيفلت من صوابعه.
وفي اللحظة دي بالذات، خرجت أنا من وسط الناس، ووقفت قصاده وجهاً لوجه!
بصلي حسام وعينيه برقت من الصدمة والړعب، وحاول يتكلم صوته طلع مخڼوق ومش طالع منه كلمة واحدة س... سارة؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
ابتسمتله ابتسامة باردة جداً، ابتسامة الست اللي اتكسرت زمان بس قامت صلبة متتكسرش تاني، وقربت منه خطوتين وقولتله بصوت واطي وثابت سمعه هو والضابط حمد لله على السلامة يا باشمهندس... رانيا بتسلم عليك وبتقولك كندا طارت، وأمك بتسلم عليك وبتقولك محضر السړقة والكاميرات مستنينك في القسم!
حسام وشه اسودّ تماماً وركبته خبطت في بعضها لما سمع اسم رانيا، وحس إن الأرض بتتشق وتبلعه. والكلابشات الحديد اتقفلت على إيديه الاتنين بصوت تك عالي رن في ودنه!
لكن وأنا واقفة بتفرج عليه وهو بيتشد من إيديه على مكتب المباحث، وفرحة الانتصار لسه بتبدأ في قلبي... تليفوني رن بصوت عالي.
طلعت التليفون، لقيت المتصل سلفتي أمل، بتصرخ في التليفون بصوت هستيري ومڤزوع خلى شعر جسمي يقف سارة الحقيييي! حماتك لما عرفت إنك مش في بيت مامتك وإن الكارت اختفى، ولعت في شقتك اللي في بيت العيلة، والڼار طالعة للشقة اللي فوق، ونور بنتك... نور كانت راجعة مع عمك يجيبوا حاجة من الشقة واتحاصرت جوا في وسط الڼار!!
حسيت بالدنيا بتلف بيا، والتليفون وقع من إيدي، والصدمة شلت لساني...
يا ترى نور بنتي كانت في الشقة فعلاً؟! وإيه الکاړثة اللي عملتها حماتي دي في لحظة چنونها؟!

تم نسخ الرابط