تعب من تقدير الجزء الثالث حكايات مني السيد

لمحة نيوز

شيماء وهو ساكت، وكل واحد فيهم عرف إن زمن التسيب والاستغلال انتهى.
أنا أخدت أمي في عربيتي، ونوران وحماتي ركبوا معانا. وصلنا بيتنا في المطرية، طلعت أمي شقتها معززة مكرمة، نوران بنفسها هي اللي سندتها ودخلتها فرشتلها السرير ورتبت العلاج بتاعها، وأمي فضلت تبوس في إيديها وتدعيلها من كل قلبها ربنا يرزقك بالولد الصالح ويجعله بار بيكي زي ما صونتي بيتي وسكتي على وجعك يا بنتي.
وقفت في بلكونة شقة أمي، ببص على الشارع. حسيت براحة عمري ما حسيت بيها من سنين. البيت اتغربل، والحق ظهر، ومبقاش في سر مستخبي ولا غل مدفون.
نوران طلعت وقفت جنبي في البلكونة، حطت راسها على كتفي وإيدها على بطنها. بصيتلها وابتسمت وقولت شقتنا الجديدة في مصر الجديدة، جنب مامتك، صاحب العمارة كلمني ووافق على الإيجار، هنستلم المفاتيح الأسبوع الجاي، وهنفرشها على مهلنا قبل ما ابننا يوصل.
نوران بصتلي بعيون بتلمع بالفرحة وقالت ومامتك يا أحمد؟ هنسيبها لوحدها هنا؟
مسكت إيدها وقولت بكل فخر بيها أمي مش هتبقى لوحدها.. إحنا اتفقنا، طارق هيتحمل جزء وأنا جزء، وجبنا واحدة ست أمينة هتيجي تقعد معاها بالنهار تطبخلها وتنضف الشقة وتديها العلاج، وإحنا هنيجي نقضي معاها يومين في الأسبوع نزورها بالحب مش بالفرض.. وشقتنا القديمة اللي فوق هتتأجر، وإيجارها هيدخل في مصاريف علاج أمي.
نوران اتنهدت تنهيدة راحة وقالت يعني كدة خلاص؟ كابوس بيت العيلة خلص؟
خلص يا نوران.. بس بدأ مكانه بيت بجد، بيتنا إحنا، مبني على الصدق والوضوح والاحترام.. ومفيش قوة على الأرض هتقدر تدخل بينا تاني.
لفت إيدها حوالين دراعي، وبصينا سوا للسما اللي كانت صافية، كأنها بتعلن بداية جديدة، بداية
حياة مفيهاش مجاملة على حساب الكرامة، ولا سكوت على حساب الصحة، حياة كل واحد فيها عارف حدوده وقيمته.

تم نسخ الرابط