خطوبتي اتفركشت قبلها بساعة بسبب امي الجزء الاول حكايات مني السيد

لمحة نيوز

ج 1 حكايات مني السيد حصري 
خطوبتي اتفركشت قبل ما أروح القاعة بساعة واحدة بس والسبب كان أمي! 
كنت لسه قاعدة قدام المراية في الكوافير، والميكب أرتيست بتحطلي آخر لمسة في وشي، والفستان الأبيض متعلّق جنبي، وأنا مش مصدقة إن الحلم اللي استنيته سنين خلاص فاضل عليه ساعات ويبقى حقيقة... لحد ما تليفوني رن، ولقيت جارة أمي وصاحبتها الوحيدة بتصرخ في السماعة
إلحقي يا بنتي! أمك وقعت ومش بتفوق!
حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه، قمت من على الكرسي وأنا مش شايفة قدامي، وخرجت أجري بفستاني ونص ميكبي لسه مخلصش، ومكنتش أعرف إن اللحظة دي هتغيّر حياتي كلها، وإن فرحتي اللي كنت مستنياها هتتحول لۏجع عمري ما هنساه. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
أنا أبويا ماټ وإحنا لسه صغيرين، وساب أمي لوحدها شايلة همي أنا وأختي. مكنش عندنا حد يسندنا، ولا حد يسأل إحنا أكلنا ولا لأ.
بس أمي كانت بمية راجل... كانت بتشتغل الصبح في حضانة، وبعد الضهر ترجع تجري على البيت تجهز أكل للموظفات، وتقف بالساعات في المطبخ عشان تعرف تصرف علينا وتدخلنا مدارس كويسة.
كانت بتنام تعبانة، وتصحي تعبانة، ومع ذلك عمرها ما حسستنا إننا ناقصنا حاجة... والحمد لله، أنا وأختي كبرنا ونجحنا، ودخلنا كليات قمة، وأنا بعد ما اتخرجت فضلت أكمل دراستي لحد ما اتعينت معيدة في الجامعة.
حكايات_مني_السيد
كنت حاسة إن تعبي وتعب أمي أخيرًا بدأوا يجيبوا نتيجة، وإن جه الوقت اللي أعوضها فيه عن كل دمعة نزلت منها وهي مستخبية عننا.
وفي الجامعة اتعرفت على زميل ليا، شاب محترم، ومع الوقت بدأت أحس إنه معجب بيا. وبعد فترة صارحني إنه عايز يتقدملي، وبالفعل جه البيت هو وباباه ومامته.
كل حاجة كانت ماشية كويس، لحد ما أمه بدأت تتكلم عن الخطوبة.
قالت بمنتهى الثقة
إحنا عيلتنا كبيرة، وعندنا ناس كتير لازم نعزمهم، فطبعًا الخطوبة لازم تتعمل في قاعة تليق بينا وبالمعازيم.
بصيت لأمي بقلق، لأني عارفة إمكانياتنا كويس، لكن المفاجأة إن أمي وافقت من غير تردد!
استغربت جدًا، ولما أهل العريس مشيوا، سألتها
يا ماما، إنتِ وافقتي إزاي؟ ده إحنا مش هنقدر على المصاريف دي!.
ابتسمتلي وقالت
متشغليش بالك يا حبيبتي، عمك كلمني وقال إنه هيتكفل بكل مصاريف الخطوبة.
وقفت مكاني مستغربة.
عمي؟!
عمي اللي بقاله سنين مش بيسأل علينا، ولا حتى بيفتكر إن ليه أخ ماټ وساب وراه بنتين محتاجين حد يسأل عنهم؟
كنت عايزة أسألها أسئلة كتير، لكن فرحتي غلبتني، وقلت يمكن ربنا بعتلنا حد يساعدنا أخيرًا.
وجت ليلة الخطوبة، وصحيت بدري، ولبست أحلى لبس عندي، وروحت الكوافير وأنا قلبي بيرقص من الفرحة.
لكن قبل ما أروح القاعة بساعة واحدة، الدنيا اتقلبت.
أمي وقعت على الأرض، ولما جريت عليها لقيناها مش قادرة تتكلم ولا تفتح عينيها... وصلناها للمستشفى، وهناك صاحبتها مسكت إيدي ودموعها نازلة، وقالتلي
يا بنتي، أنا مش هقدر أخبي عليكي أكتر من كده أمك عندها مرض في القلب بقالها تلات سنين، وكانت بتحوش فلوس علاجها في جمعيات، وإنتوا متعرفوش!.
حسيت إن الأرض بتلف بيا... كملت الست كلامها وهي بټعيط
أمك أخدت الفلوس اللي كانت محوشاها، وصرفتها على القاعة والفستان وكل حاجة، عشان متكسريش قدام أهل العريس، وعشان تفرح بيكي قبل ما يحصلها حاجة.
في اللحظة دي، مكنتش عارفة أعيط على أمي اللي كانت بتخبي مرضها عننا، ولا على الفلوس اللي ضاعت، ولا على نفسي اللي كنت فاكرة إن أخيرًا هيبقى ليا بيت وحياة مستقرة.
لغيت الخطوبة، وجريت أنا وصاحبة أمي نحاول نلم فلوس العملية من أي مكان، وأنا حاسة إني السبب في كل اللي حصل، رغم إن أمي عمرها ما لمّتني بكلمة.
وعدت الشهور، والحمد لله أمي بدأت تتحسن، لكن جوايا حاجة اتكسرت ومقدرتش أصلحها لحد دلوقتي.
أما زميلي، ففضل متمسك بيا، ورجع يطلب إيدي من جديد، وقاللي إنه مستعد يتجوزني ويبعد عن أهله، وإن أمه مش هتتحكم في حياتنا.
بس أنا عارفة أمه كويس ست صعبة، ومش بتقبل حد بسهولة، وخصوصًا إننا على قد حالنا.
ولما حكيت لصاحبتي، قالتلي
إوعي توافقي قبل ما تعرفي حقيقة أمه، لأن اللي حصل يوم خطوبتك ممكن يكون مجرد بداية.
والأغرب من كلامها، إن من يومين بس، وأنا خارجة من الجامعة، لقيت أم خطيبي واقفة مستنياني قدام البوابة، وبمجرد ما قربت منها، بصتلي من فوق لتحت وقالت جملة خلت الډم ينشف في عروقي كنتِ فاكرة إنك بتمثيلية مرض أمك دي هتلوي دراعنا وتخلينا ننسى أصلك وفصلك؟! بس ابني أعمى... وجه الوقت اللي أفتّح فيه عينيه بنفسي!
الكلمات نزلت عليا زي السلخانة، وداني صَفّرت ومبقتش قادرة حتى أتنفس، حسيت إن رجليا مش شايلاني على الرصيف قدام بوابة الجامعة، والطلبة رايحين جايين حوالينا، وأنا واقفة متسمرة في مكاني زي التماثيل...
بصيت لعين الست دي... عينين باردة مليانة غل واستعلاء ميطلعش أبدًا من قلب أم بتحس. لسانها كان بينقط سم، وأنا من صدمتي معرفتش أرد، مكنتش مستوعبة إن في بشړ بالقسۏة دي، بشړ يشوفوا الۏجع والمړض وتضحية أم كانت بتدفع تمن أنفاسها عشان متكسرش بنتها، ويحولوها لمسرحية وتمثيلية رخيصة!
بلعت ريقي بصعوبة بالغة، وحاولت أجمع صوتي اللي تاه في حلقي تمثيلية يا طنط؟! أمي كانت ھتموت... أمي عملت قسطرة ودعامات بفلوس جمعيات واستلاف، والدكاترة في معهد القلب قالوا لو كانت اتأخرت نص ساعة مكانتش
شافت الصبح! أنتوا

تم نسخ الرابط