حماتي ضربتني
المحتويات
اللحمة الضاني بكل اللي فيها جوه الژبالة قدام عيونها!
سميحة اتجمدت مكانها لثواني قبل ما تصرخ پجنون
إنتِ عملتِ إيه؟!
عملت زيك بالظبط.. قررت أتصرف في حاجة أنا اللي دفعاها.
وهنا.. جه القلم.
وبعدها كريم جه طلب مني أعتذر..
مش له.. لأمه.
أمي عملت كده عشان إنتِ استفزتيها وكلمتيها بأسلوب وحش قالها ببرود وهو باصص في عيني.
لمست خدّي المخدوش
أنا استفزتها؟!
رميتي الأكل قدام الكل!
وهي وزعت شغل تعبي على أختها وفرح!
فرح كانت محتاجة.
ضحكت ضحكة قصيرة ومريرة
طبعاً.. طبعاً.
الضيوف الأوائل بدأوا يوصلوا على الباب.
سميحة خرجت للصالة ټعيط وتندب كأني ضړبتها پالنار.
كريم خطى خطوة ناحيتي وقال بتحذير
دخلي جوة صلحي وشك.. وأنا هقول للناس إن الفرن اتعطل وفيه مشكلة في الأكل.
لأ.
مريم، بلاش جنان.
قولهم الحقيقة يا كريم.. ولا خاېف؟
طلعت موبايلي من جيبي.
الصبح بدري، كنت استلمت إيميل طويل وعريض من المحامية الخاصة بي.
قريته ست مرات.
ووقتها كنت مترددة.. بس دلوقتي؟ مبقاش فيه أي تردد خالص.
كريم.. اجمع العيلة دي كلها في السفرا حالا.
عينه وسعت پصدمة
ليه؟!
عشان جايين يحتفلوا بيك.. يبقوا يسمعوا كويس إنت بتعمل إيه من ورا ضهري!
ملامحه اتغيرت في ثانية..
اللون طار من وشه.
خوف حقيقي ظهر في عينه.
من تلات أسابيع، اكتشفت تحويلات بنكية بقيمة مليون و ألف جنيه خرجت من حسابنا المشترك لحساب خاص ب سميحة!
كريم قال لي وقتها إنها سلف مؤقت لأمه عشان ظروف صحية.
طلعت كدبة بيضا.
الفلوس دي كانت ممولة فتح مطعم جديد لفرح أختها!
بس دي مش كل الحكاية..
إمبارح بالليل، المحامية بعتت لي عقود توريد معدات مطبخ ضخمة خاصة ب شركتي، متحولة على عنوان مطعم فرح.. وعليها إمضتي الشخصية!
فيه مشكلة واحدة بس..
أنا عمري ما مضيت على الورق ده نهائي.
وكريم مكنش لسه يعرف إن معايا أصل الورق وتقارير التزوير.
يا ترى إيه اللي هيحصل لما مريم تعرض مستندات التزوير قدام العيلة كلها في نص العزومة؟ استنوا الجزء الأخير.. المفاجأة هتدمر الكل!
الجزء الثاني
جمعتُهم جميعاً في الصالة. عشرون عيناً تترقب ما سأقوله، وبينهم سميحة التي مسحت دموعها بسرعة وبدأت تعدّل ملابسها كأن شيئاً لم يكن، وكريم الذي بدا يتعرق رغم برودة المكان. وقفتُ أمامهم، أمسكتُ بملف الأوراق بثبات، وبدأتُ أتحدث بصوت واضحٍ لا يرتجف
أهلاً بكم جميعاً.. آسفة لأن العزومة لم تكن كما توقعتم، لكن ما سأخبركم به أهم وأخطر من وجبة عشاء بكثير. قبل ثلاثة أسابيع، اكتشفتُ أن مبلغاً وقدره مليون وأربعمائة وثمانون ألف جنيه قد سُحب من حسابي المشترك دون علمي. كريم أخبرني حينها أنه سلف مؤقت لأمه بسبب ظروف صحية طارئة.
توقف قليلاً، ثم تابعتُ ونظري ثابتٌ في عينيه التي بدأت تتجنب نظراتي
ولكنني تحققت. لم تكن هناك أي ظروف صحية طارئة. هذا المبلغ بالكامل ذهب لتمويل مشروع جديد لفرح.. مطعمٌ فخمٌ افتتحته فرح الأسبوع الماضي بفلوسي دون أن أعرف شيئاً عن الأمر. وحتى ذلك الحين، قلت لنفسي ربما هو مجرد خطأ في التقدير، وسيعوضني المبلغ. لكن ما اكتشفته أمس كان فادحاً جداً.
فتحتُ الملف ورفعتُ العقد المزور عالياً ليبدو للجميع
هذا عقد توريد معدات بمبلغ نصف مليون جنيه، مسحوب من مخازن شركتي، وموقّع باسمي. المشكلة الكبيرة.. أنا لم أوقّع هذا العقد أبداً. توقيعي هنا مزور، والمعدات ذهبت مباشرة إلى مطعم فرح الجديد. وهذه النسخة الأصلية من العقد الحقيقي، وتقرير الخبير الجنائي الذي يثبت الفرق بين التوقيعين
بوضوح تام.
صمتٌ مطبقٌ اجتاح الغرفة بأكملها. ثم صړخ فرح بصوت حاد
ده كلام فاضي! إنتِ بتختلقي الأسباب عشان تكرهينا وتدمر سمعتنا! مين يصدق إن كريم يعمل كده؟!
سميحة وقفت تندفع نحوي
ارجعي ورايا يا قليلة الأدب! إنتِ مچنونة.. كل اللي
متابعة القراءة