حطو صديقتهم في قالب ثلج

لمحة نيوز

حبسوها جوه كتلة تلج ورموها في قلب المحيط من هليكوبتر علشان يتخلصوا من منافستهم للأبد لكن قبل ما الكتلة تقع في الميّه بثواني، حصلت معجزة قلبت حياتهم لچحيم! 
إيما، بنت عندها 24 سنة، كانت واحدة من أمهر سبّاحات المحترفين، وكرّست حياتها كلها للسباحة من وهي طفلة صغيرة. لكن محدش كان يتخيل إن الرياضة اللي كانت سبب شهرتها ونجاحها، هتكون هي نفسها السبب في إنها تواجه أبشع خېانة ممكن تتعرض لها من أقرب الناس ليها في الفريق!
كل الحكاية بدأت من سنين طويلة، لما أمها أخدتها لأول مرة لحمّام السباحة وهي عندها خمس سنين بس.
في الوقت ده، إيما كانت طفلة صغيرة بتحب الميّه، وبتفرح كل ما تنزل حمّام السباحة، لكن بعد فترة قصيرة، المدربين بدأوا يلاحظوا إن عندها موهبة مختلفة عن باقي الأطفال.
كانت بتسبح بسرعة غير عادية، وبتقدر تتحمل مجهود كبير بالنسبة لسنها، والأغرب من ده كله إنها ما كانتش بتستسلم بسهولة مهما تعبت.
لو خسړت سباق، كانت بتطلب تعيده تاني. ولو وقعت في خطأ أثناء التدريب، كانت تفضل تحاول لحد ما تتقنه.
أمها كانت دايمًا بتقول لها
يا إيما، النجاح مش إنك تكسبي كل مرة، النجاح الحقيقي إنك لما تخسري، تقومي وتحاولي من جديد.
الكلمات دي فضلت محفورة في قلب إيما، وكانت كل ما تواجه صعوبة تفتكرها وتكمل طريقها.
ومع مرور السنين، موهبتها بدأت تتحول لحقيقة واضحة قدام الجميع. شاركت في مسابقات محلية، وبعدها دخلت بطولات أكبر، لحد ما وصلت لسن 18 سنة وبدأت تشارك في منافسات دولية.
في المرحلة دي، اسم إيما بدأ يظهر بقوة، وبقت واحدة من اللاعبات اللي المدربين بيتوقعوا لهم مستقبل كبير.
لكن دخولها عالم البطولات الكبرى ما كانش معناه إنها هتواجه منافسة رياضية وبس، لأن هناك قابلت لاعبتين كانوا شايفين نفسهم أصحاب المكانة الأولى في الفريق، وما كانوش مستعدين يتنازلوا عنها لأي حد.
كانوا ميليسا وجين.
الاتنين كانوا أكبر من إيما في السن، وبيتدربوا مع بعض من سنين طويلة، وحققوا انتصارات كتيرة خلتهم من أشهر اللاعبات في فريقهم.
ميليسا كانت شخصية قوية، بتحب تكون محور الاهتمام، وبتتعامل مع الفوز باعتباره حق مكتسب ليها، مش مجرد نتيجة للتدريب والمجهود.
أما جين، فكانت أقل جرأة منها، لكنها كانت بتتأثر بكلامها بسهولة، وپتخاف تخسر صداقتها أو مكانتها وسط الفريق.
قبل ما إيما تظهر، كانت معظم الميداليات المهمة بتروح لميليسا وجين، والمدربين كانوا بيعتمدوا عليهم في البطولات الكبيرة، والجميع كان متوقع إنهم يفضلوا في المقدمة لسنين طويلة.
في البداية، لما إيما انضمت للفريق، ما حسّوش إنها خطړ عليهم.
بالعكس، رحبوا بيها، وبدأوا يساعدوها في التمرين، ويدّوها نصايح عن البطولات والسفر والاستعداد للمنافسات.
إيما كانت مبسوطة جدًا، لأنها افتكرت إنها لقت صديقات ممكن تعتمد عليهم، خصوصًا إن حياتها كانت مليانة تدريبات وسفر، وكانت نفسها يكون عندها ناس قريبين منها يفهموا طبيعة حياتها.
في إحدى المرات، بعد تدريب طويل، كانت إيما قاعدة على طرف حمّام السباحة وهي بتاخد نفسها، فقربت منها ميليسا وقالت لها بابتسامة
إنتِ سريعة فعلًا يا إيما، ولو فضلتي تتدربي بنفس الطريقة دي، ممكن تبقي من أحسن اللاعبات في الفريق.
إيما فرحت بكلامها وردت عليها
شكرًا يا ميليسا، أنا بتعلم منكم كتير، وإن شاء الله نحقق كلنا نتائج كويسة في البطولات الجاية.
ميليسا ابتسمت، لكن ابتسامتها ما كانتش معبرة عن اللي جواها فعلًا.
لأنها من اللحظة دي بدأت تلاحظ إن المدربين بقوا بيهتموا بإيما أكتر، وإن اسمها بيتكرر في الاجتماعات، وإن فيه ناس بدأت تتكلم عن مستقبلها باعتبارها نجمة الفريق الجديدة.
ومع ذلك، حاولت تتجاهل إحساسها، لحد ما جه اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
أول خسارة كشفت الحقد اللي جواهم
كان الفريق بيشارك في بطولة محلية مهمة، وكانت جين متأكدة إنها هتحصل على المركز الأول، لأنها كانت مستعدة كويس، وحققت نتائج ممتازة في التدريبات السابقة.
لكن إيما دخلت السباق وهي مصممة تقدم أفضل ما عندها.
مع بداية المنافسة، الجمهور كان بيتابع السباحات باهتمام، وكل واحدة بتحاول تتقدم على التانية.
وفي اللحظات الأخيرة، إيما زادت سرعتها بشكل ملحوظ، وقدرت توصل لخط النهاية قبل جين.
النتيجة ظهرت على الشاشة، واسم إيما اتكتب في المركز الأول!
الجمهور صفق لها، والمدرب جري عليها يباركلها، بينما جين فضلت واقفة مكانها، مش مصدقة إنها خسړت قدام البنت اللي كانت لسه من فترة قصيرة بتساعدها في التدريب.
إيما خرجت من الميّه وراحت لها على طول.
جين، إنتِ كنتِ ممتازة! السباق كان صعب جدًا، وأنا اتعلمت منك حاجات كتير.
لكن جين ردت ببرود
مبروك.
وبعدها سابت المكان ومشيت من غير ما تكمل كلام.
إيما استغربت تصرفها، لكنها قالت لنفسها إن جين أكيد زعلانة بسبب الخسارة، وإنها هتهدى بعد شوية.
لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ.
بعد البطولة بكام شهر، دخلت إيما منافسة جديدة، وكانت ميليسا من أقوى المنافسات ليها.
ميليسا كانت شايفة إن دي فرصتها علشان تثبت إن خسارة جين كانت مجرد صدفة، وإنها لسه أقوى سبّاحة في الفريق.
لكن المفاجأة حصلت مرة تانية.
إيما تفوقت عليها!
في اللحظة دي، ميليسا حسّت إن الأرض بتنسحب من تحت رجليها. مش بس لأنها خسړت، لكن لأنها بدأت تدرك إن إيما مش لاعبة عادية ممكن تتفوق عليها في سباق وترجع لمكانها الطبيعي.
إيما كانت بتتطور بسرعة، وبتكسر توقعات الجميع، وبتقرب كل يوم من إنها تاخد المكان اللي ميليسا كانت بتعتبره ملكها.
ورغم إنها باركت لها قدام الناس، إلا إنها رجعت لغرفة تبديل الملابس وهي بتخبط بإيديها على الخزانة من شدة الڠضب.
جين كانت موجودة، وشافت كل حاجة.
قالت لها بهدوء
ميليسا، اهدي. دي منافسة، ومش كل مرة هنكسب.
ميليسا بصتلها وقالت
إنتِ مش فاهمة! الموضوع مش خسارة سباق وخلاص. المدرب بقى بيتكلم عنها طول الوقت، وكل الناس شايفاها نجمة الفريق. وإحنا؟ إحنا بقينا فين؟
جين حاولت ترد، لكن ميليسا كملت كلامها
استنينا سنين علشان نوصل للمكان ده، وتيجي هي في كام شهر تاخد كل حاجة مننا؟
جين سكتت، لأنها في الحقيقة كانت بتفكر في نفس الموضوع، حتى لو ما كانتش عايزة تعترف بده.
ومع ذلك، ما كانتش الخسارة الأخيرة هي اللي فجّرت الموقف، لكن اللي حصل في البطولة الدولية اللي بعدها.
البطولة اللي حوّلت المنافسة لكراهية
بعد فترة من التدريبات المكثفة، أعلن المدرب إن الفريق هيشارك في بطولة دولية مهمة، وإن فيه مكان محدود للاعبات اللي هيمثلوا الفريق في أكبر بطولة للموسم.
بالنسبة لميليسا، المكان ده كان حلمها الأكبر.
كانت مستنية الفرصة دي من سنين، وبتعتبرها أهم خطوة في مشوارها الرياضي.
أما إيما، فكانت بتتمرن بكل قوتها، لأنها عارفة إن الفوز في البطولة دي ممكن يفتح لها أبواب جديدة في حياتها.
الأيام اللي سبقت المنافسة كانت مليانة توتر. كل اللاعبات كانوا بيحاولوا يقدموا أفضل ما عندهم، والمدرب كان بيراقب النتائج بدقة.
وفي يوم السباق الحاسم، نزلت إيما الميّه وهي مركزة تمامًا.
بدأ السباق، وكل واحدة كانت بتحاول تسبق التانية، لكن إيما حافظت على سرعتها لحد اللحظات الأخيرة.
وبعد نهاية السباق، ظهرت النتيجة اللي غيرت كل حاجة.
إيما حققت رقمًا قياسيًا جديدًا، وتأهلت للمشاركة في أكبر بطولة في الموسم!
المدرب كان في قمة سعادته، وراح
يباركلها قدام الفريق كله.
أما ميليسا، فكانت واقفة بعيد، بتحاول تخفي

تم نسخ الرابط