حطو صديقتهم في قالب ثلج

لمحة نيوز

الصدمة اللي على وشها.
المكان اللي حصلت عليه إيما كان بالضبط المكان اللي كانت ميليسا بتستناه.
وفي اللحظة دي، ما قدرتش تتقبل الحقيقة.
بعد انتهاء المنافسة، دخلت غرفة تبديل الملابس وقعدت على المقعد، وعينيها مثبتة على الأرض.
جين قربت منها وسألتها
إنتِ كويسة؟
ميليسا ما ردتش في البداية، وبعدها قالت بصوت منخفض
طول ما هي موجودة، إحنا عمرنا ما هنكسب حاجة تاني.
جين حاولت تهديها
دي رياضة يا ميليسا، والنتائج ممكن تتغير. عندنا بطولات تانية، وممكن نتدرب ونرجع أقوى.
لكن ميليسا رفعت عينيها وبصتلها پغضب.
أنا مش عايزة أسمع الكلام ده! أنا مش هفضل أتفرج عليها وهي بتاخد كل حاجة تعبت علشانها.
جين سكتت، وشعرت إن صاحبتها بدأت تتكلم بطريقة مختلفة تمامًا عن المعتاد.
في الأيام التالية، ميليسا ما كانتش بتتكلم عن التدريب ولا عن السباقات الجديدة. كانت بتراقب إيما، وتتابع تحركاتها، وكل ما تسمع المدرب بيمدحها، كانت ملامحها تتغير.
وجين بدأت تخاف من الأفكار اللي بتدور في دماغ صاحبتها، لكنها ما كانتش عارفة توقفها.
وبعد فترة قصيرة، وصل الفريق لقرار السفر لمعسكر تدريبي قريب من المحيط.
كان المفروض إن المعسكر يساعد اللاعبات على الاستعداد للمنافسات القادمة، لكن بالنسبة لميليسا، المكان ده أصبح فرصة لتنفيذ فكرة مرعبة.
الخطة اللي بدأت بابتسامة وانتهت بكابوس
مركز التدريب كان كبير، وفيه غرف مجهزة للاستشفاء بعد المجهود الرياضي، وأحواض للميّه الباردة، وأجهزة تبريد، ومساحات مخصصة لتدريب اللاعبات.
كانت الحياة في المعسكر ماشية بشكل طبيعي، وكل واحدة مركزة في استعداداتها.
إيما كانت سعيدة، لأنها بدأت تحس إنها قربت تحقق حلمها، وكانت بتتكلم مع عيلتها في التليفون عن البطولة اللي جاية، وبتوعد أمها إنها هتعمل كل اللي تقدر عليه علشان ترجع بميدالية.
في إحدى الليالي، بعد ساعات طويلة من التدريب، كانت إيما راجعة لغرفتها وهي مرهقة.
في اللحظة دي، قابلتها ميليسا وقالتلها إن المدرب طلب منها تعمل جلسة استشفاء إضافية.
إيما استغربت وسألتها
ليه؟ أنا خلصت كل التمارين المطلوبة النهارده.
ميليسا ردت بابتسامة مصطنعة
هو قال إنك محتاجة استشفاء إضافي بعد المجهود اللي عملتيه. تعالي معايا، أنا هوريكي المكان.
إيما ما شكّتش فيها، خصوصًا إن إجراءات الاستشفاء كانت جزء طبيعي من برنامج التدريب.
مشت معاها لحد ما وصلوا لغرفة صغيرة بعيدة عن باقي أماكن النشاط.
أول ما دخلت، لاحظت وجود صندوق شفاف ضخم في منتصف الغرفة، وكان مليان ميّه شديدة البرودة.
جين كانت واقفة جنب الصندوق، ومش باين عليها إنها مرتاحة.
إيما بصتلهم باستغراب وقالت
إيه ده؟ هو المدرب ما قالّيش إن فيه إجراء بالشكل ده!
ميليسا ردت بسرعة
ما تقلقيش، الموضوع بسيط.
لكن إيما بدأت تحس إن فيه حاجة مش طبيعية، خصوصًا لما لاحظت إن جين بتتجنب النظر في عينيها.
لفّت ناحية الباب وقالت
خلاص، هروح أسأل المدرب بنفسي.
لكن قبل ما تخرج، جين اتحركت وقفلت الباب.
إيما بصتلها پصدمة.
جين؟ إنتِ بتعملي إيه؟
ما لحقتش تسمع رد، لأن ميليسا هاجمتها، وجين ساعدتها في السيطرة عليها.
إيما بدأت تصرخ وتقاوم بكل قوتها، وهي مش قادرة تصدق إن زميلاتها اللي كانت بتثق فيهم ممكن يعملوا فيها كده.
سيبوني! إنتوا اتجننتوا؟! أنا عملت لكم إيه؟!
لكن الاتنين ما تراجعوش.
بعد لحظات من المقاومة، قدروا يدفعوها داخل الصندوق المليان بالميّه المثلجة، وقفّلوا الغطا الثقيل.
إيما بدأت تخبط بإيديها على الجدران الشفافة، وبتحاول تستنجد بأي حد ممكن يسمع صوتها.
كانت شايفة ميليسا وجين قدامها، وبتترجاهم يخرجوها.
لكن ميليسا فضلت واقفة مكانها، وكأنها بتحاول تقنع نفسها إن اللي بتعمله هو الحل الوحيد لمشكلتها.
وبعدها شغّلت نظام التبريد.
درجة الحرارة بدأت تنخفض، والتلج بدأ يتكوّن على أطراف الصندوق.
إيما كانت بتقاوم، لكن حالتها بدأت تتدهور، وحركتها بقت أضعف مع مرور الوقت.
جين كانت واقفة بتترعش، وملامحها مليانة ړعب.
قالت لميليسا
كفاية! لازم نخرجها من هنا!
لكن ميليسا ردت بعصبية
دلوقتي افتكرتي إنها إنسانة؟ إنتِ كنتِ معايا من الأول!
جين بدأت ټعيط وقالت
أنا ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل لكده! إحنا لازم نطلب المساعدة!
لكن ميليسا كانت بتفكر في نفسها، وفي العقۏبة اللي ممكن تواجهها لو اتكشفت الچريمة.
وبدل ما يحاولوا إنقاذ إيما، بدأوا يفكروا إزاي يتخلصوا من الكتلة المتجمّدة بعيدًا عن المكان.
كانت جين مړعوپة، لكنها استمرت في اتباع ميليسا، وكل خطوة كانت بتاخدها كانت بتبعدها أكتر عن فرصة التراجع.
قرار التخلص من الكتلة في المحيط
في صباح اليوم التالي، عرفوا إن فيه هليكوبتر شحن هتغادر القاعدة علشان تنقل معدات إلى جزيرة قريبة.
ميليسا شافت في الرحلة دي فرصة للتخلص من الكتلة بعيدًا عن أعين الناس.
كانت تعرف أحد العاملين في المركز، فاستغلت معرفتها بيه، وأقنعته إن الكتلة المتجمّدة جزء من تجهيزات تصوير إعلان رياضي، وإن المطلوب نقلها مع المعدات.
العامل ما كانش عنده سبب واضح يخليه يشك في كلامها، خصوصًا إن المركز كان بيستضيف أنشطة رياضية مختلفة.
وبالفعل، تم تحميل الكتلة داخل الهليكوبتر.
ميليسا كانت بتحاول تبان طبيعية، لكن جين ما قدرتش تخفي خۏفها.
قبل ما يطلعوا، بصّت ناحية الكتلة وهمست
ميليسا، لسه ممكن نوقف كل ده. نقدر نقول الحقيقة ونطلب المساعدة.
ميليسا ردت عليها بحدة
لو اتكلمتي دلوقتي، هتضيعي نفسك معايا. فكري كويس قبل ما تعملي أي حاجة.
جين سكتت، لكنها كانت عارفة إن اللي بيحصل خرج عن السيطرة.
بعد وقت قصير، الهليكوبتر ارتفعت في الجو، وبدأت تتحرك فوق المحيط.
من بعيد، الميّه كانت بتلمع تحت ضوء النهار، والطيارة بتتحرك ناحية المكان اللي كان المفروض توصل له.
ميليسا وجين كانوا مستنيين اللحظة اللي يخلصوا فيها من الكتلة، وكل واحدة فيهم بتحاول تقنع نفسها إن مفيش حد هيعرف الحقيقة.
لكن جين كانت كل شوية تبص ناحية الكتلة، وكأنها مستنية تشوف أي علامة تدل إن إيما لسه عايشة.
وأخيرًا، ميليسا قررت تنفذ آخر خطوة.
فتحت باب الشحن، والهواء القوي اندفع لجوه الطيارة.
بصّت ناحية المحيط، وبعدها أشارت لجين إنها تساعدها في دفع الكتلة.
بدأوا يزقّوا الكتلة الضخمة ببطء ناحية الحافة.
كانت ثقيلة جدًا، وكل حركة كانت محتاجة مجهود، لكنهم فضلوا يحاولوا لحد ما قربت من الباب المفتوح.
فاضل أقل من متر واحد بس، والكتلة كانت على وشك السقوط في قلب المحيط.
ميليسا قالت
خلاص، ثواني وكل حاجة هتنتهي!
لكن جين توقفت فجأة.
حست إنها شافت حركة غريبة داخل الكتلة، فقربت منها وهي بتحاول تتأكد من اللي شافته.
كانت عيني إيما مقفولة، وجسمها ساكن، لكن جين فضلت مركزة في إيديها.
همست
استني يا ميليسا أنا شفت حاجة!
ميليسا اتعصبت وقالت
مش وقته! ازقّي!
لكن جين ما تحركتش.
وفجأة، شافت صوابع إيما بتتحرك حركة ضعيفة جدًا.
رجعت لورا وهي بتصرخ
يا نهار أبيض! دي لسه عايشة!
ميليسا بصتلها پصدمة، وبعدها قربت من الكتلة، مش مصدقة إن إيما ممكن تكون لسه على قيد الحياة بعد كل اللي حصل.
لكن بدل ما تنقذها، حاولت تستعجل التخلص منها قبل ما أي حد يلاحظ.
وفي اللحظة دي، حصلت المفاجأة اللي ما كانتش في حساباتهم.
الكاميرا اللي كشفت الچريمة في آخر لحظة
الطيار كان سمع أصوات غير طبيعية جاية من ناحية الجزء الخلفي من الطيارة، فقرر يراجع الكاميرا الداخلية اللي بتراقب مساحة الشحن.
أول ما فتح التسجيل المباشر، اټصدم من اللي ظهر قدامه.
ميليسا وجين كانوا بيحاولوا يزقّوا كتلة تلج
ضخمة ناحية باب الطيارة، وجواها جسم إنسانة واضح من خلال السطح الشفاف!
في اللحظة دي، فهم إن الموضوع مش نقل معدات رياضية، وإن فيه چريمة خطېرة بتحصل على متن الطيارة.
ما ضيّعش وقت.
اتخذ
تم نسخ الرابط