حماتها زقتها من ناطحه سحاب

لمحة نيوز

حماتها زقّتها من فوق ناطحة سحاب عشان شايفاهاش تستاهل ابنها لكن اللي حصل بعدها قلب حياتها لچحيم، وكشف حقيقتها قدام الكل! 
مارغريت كانت فاكرة إنها تقدر تشتري حب بنت بخمسة مليون دولار، ولما البنت رفضت الفلوس ورفضت تسيب خطيبها، قررت تتخلص منها للأبد! لكن اللي ماكانتش تعرفه إن فيه كاميرا كانت بتسجل كل حاجة وإن اللحظة اللي افتكرت فيها إنها انتصرت، كانت هي نفسها اللحظة اللي دمّرت فيها حياتها بإيديها!
الحكاية بدأت في الليلة اللي كان المفروض تكون أسعد ليلة في حياة إيما وأليكس، ليلة خطوبتهم اللي استنوها سنين طويلة.
لكن محدش من الموجودين في الحفلة كان يعرف إن الليلة دي هتتحول من احتفال بالحب إلى چريمة تهز المدينة كلها، وإن الست اللي كانت واقفة وسط الضيوف بفستانها الفخم وابتسامتها الهادية، هتتحول في ساعات قليلة من سيدة مجتمع الكل بيحترمها إلى متهمة في چريمة محدش كان يتخيل إنها ممكن ترتكبها!
والأغرب من كل ده، إن الضحېة اللي كانت مارغريت متأكدة إنها اختفت للأبد، هي نفسها اللي هتكون السبب في سقوطها من المكانة اللي فضلت تبني فيها سنين طويلة.
تعالوا نرجع للبداية
الفصل الأول البنت اللي ماعجبتش حماتها مهما عملت
في واحدة من أرقى مناطق المدينة، كان فيه رجل أعمال مشهور اسمه أليكس، شاب وسيم وناجح، ابن لعيلة ثرية جدًا، ووريث شركة كبيرة اسمها مرتبط بأهم الصفقات والمشروعات في البلد.
أليكس اتربّى وسط الفلوس والرفاهية، واتعود من صغره إن كل حاجة حواليه لازم تكون على أعلى مستوى؛ من البيت اللي عايش فيه، للعربيات اللي بيركبها، وحتى الناس اللي بتدخل حياته.
لكن رغم كل الرفاهية دي، كان فيه شيء واحد عمره ما قدر يشتريه بالفلوس قلبه.
قلبه اختار بنت بسيطة اسمها إيما.
إيما ماكانتش بنت عيلة غنية، ولا أبوها رجل أعمال عنده شركات، ولا كانت عندها علاقات تفتح لها أبواب المجتمع الراقي.
كانت بنت اتربّت في أسرة عادية، اتعلمت تعتمد على نفسها، واجتهدت لحد ما بقت مهندسة معمارية ناجحة.
كانت بتحب شغلها، وبتؤمن إن الإنسان قيمته في أخلاقه وتعبه، مش في اسم عيلته ولا حجم حسابه في البنك.
أليكس اتعرف عليها من كام سنة، في وقت ماكانش بيدوّر فيه على عروسة غنية أو بنت تناسب صورته قدام المجتمع.
كان بيدوّر على حد يفهمه، يسمعه، ويقدر يكون على طبيعته معاه من غير ما يضطر يمثل دور رجل الأعمال الناجح طول الوقت.
وإيما كانت بالنسبة له الشخص ده.
في البداية، علاقتهم كانت بسيطة وهادية. اتكلموا عن شغلهم وأحلامهم، واكتشفوا إن بينهم حاجات مشتركة أكتر مما تخيلوا.
وبعدها الحب دخل حياتهم بالتدريج.
عاشوا لحظات حلوة، وعدّوا بأوقات صعبة، واختلفوا واتصالحوا، لكن كل مرة كانوا بيرجعوا لبعض وهم متأكدين إنهم عايزين يكملوا حياتهم سوا.
وبعد سنين من العلاقة، أليكس قرر ياخد الخطوة الرسمية ويطلب إيد إيما للجواز.
إيما وافقت، وهي مش مصدقة إن الحلم اللي كانت بتتمناه بقى حقيقة.
لكن كان فيه شخص واحد شايف إن الجوازة دي کاړثة لازم تتوقف قبل فوات الأوان.
الشخص ده كان أمه مارغريت.
مارغريت كانت سيدة معروفة في المجتمع، أنيقة، غنية، وبتحب تكون صاحبة الكلمة الأخيرة في كل حاجة.
عاشت سنين طويلة وهي بتحافظ على مكانة عيلتها، وكانت مقتنعة إن اسم العيلة وفلوسها أهم من أي مشاعر أو رغبات شخصية.
وبالنسبة لها، ابنها أليكس ماكانش مجرد ابن بتحبه.
كان الوريث اللي لازم يختار زوجة تليق باسم العيلة، وتساعده يحافظ على نفوذها ومكانتها.
ولما عرفت إن البنت اللي اختارها اسمها إيما، وإنها جاية من أسرة بسيطة، حسّت إن
ابنها ارتكب غلطة لا يمكن السكوت عنها.
في أول مقابلة بينهم، مارغريت استقبلت إيما بابتسامة باردة.
فضلت تسألها عن أهلها وشغلها، وعن بيتهم وحياتهم، لكن أسئلتها ماكانتش بدافع الفضول أو الرغبة في التعارف.
كانت بتدور على أي حاجة تثبت لنفسها إن البنت دي أقل من المستوى اللي هي عايزاه لابنها.
ولما إيما جاوبت على أسئلتها بكل احترام، مارغريت أنهت المقابلة وهي بتقول
أتمنى تكوني فاهمة إن الحياة في عيلتنا مختلفة عن الحياة اللي إنتِ متعودة عليها.
إيما فهمت المقصود، لكنها قررت ماتدخلش في خلاف من أول يوم.
ابتسمت وقالت
أنا مش عايزة من عيلتكم أي حاجة غير إنكم تتقبلوني زي ما أنا، وتحترموا اختياري أنا وأليكس.
الكلام ده ماعجبش مارغريت، لأنها كانت متعودة إن الناس تحاول ترضيها وتكسب موافقتها.
أما إيما، فكانت محترمة، لكنها مش مستعدة تتنازل عن كرامتها علشان ترضي حد.
ومن اليوم ده، بدأت الحړب الصامتة.
الفصل الثاني حرب من غير إعلان
مارغريت ماواجهتش إيما بعداء واضح في البداية.
كانت أذكى من إنها تعمل كده قدام ابنها.
بدلًا من المواجهة المباشرة، بدأت تستخدم أساليب صغيرة، لكنها مؤذية.
في كل مناسبة عائلية، كانت تختار كلامها بعناية، وتلمّح إن إيما مش متعودة على مستوى حياتهم.
لو إيما لبست فستانًا بسيطًا، مارغريت تقول إن المناسبات الكبيرة محتاجة ذوقًا مختلفًا.
ولو إيما اتكلمت عن شغلها، كانت ترد عليها ببرود
شغلك أكيد مهم بالنسبة لك، لكن بعد الجواز هتحتاجي تفهمي إن مسؤولياتك هتكون مختلفة.
ولو إيما عرضت تساعد في تجهيز مناسبة عائلية، كانت مارغريت ترفض وتقول إن عندهم ناس متخصصين في كل حاجة.
كانت بتحاول توصل رسالة واحدة بكل الطرق مهما عملتِ، إنتِ مش واحدة مننا.
لكن إيما كانت بتعدّي المواقف دي علشان أليكس، وعلشان كانت مؤمنة إن الأيام ممكن تغيّر قلب مارغريت.
للأسف، كل ما كانت إيما تتعامل باحترام، مارغريت كانت بتعتبر ده ضعفًا.
وفي إحدى الأمسيات، قررت مارغريت تتكلم مع ابنها بصراحة.
دخل أليكس مكتبها، فوجدها قاعدة قدام مجموعة صور لبنات من عائلات ثرية.
رفعت واحدة من الصور وقالت
دي بنت رجل الأعمال اللي اتكلمت معاك عنه. متعلمة، وعيلتها عندها استثمارات كبيرة، وأبوها يقدر يساعدك في توسعات الشركة.
أليكس بص للصورة، وبعدها رجّعها مكانها.
وإيه المطلوب مني؟
قالت مارغريت وكأن الموضوع محسوم
تتعرف عليها. مش هتخسر حاجة.
أليكس اتنهد وقال
ماما، أنا مش محتاج أتعرف على بنات تانية. أنا مرتبط بإيما، وهتجوزها.
مارغريت سابت الصور على المكتب وبصت له بحدة.
إنت بتفكر بمشاعرك بس! الجواز مش حب وخلاص. الجواز مسؤولية، ومصالح، وعلاقات.
أليكس رد بهدوء
أنا فاهم مسؤولياتي كويس، وشركتنا مش محتاجة إني أتجوز بنت معينة علشان تنجح.
مارغريت قربت منه وقالت
وإنت متأكد إن البنت دي بتحبك إنت، مش الفلوس اللي وراك؟
السؤال استفز أليكس، لكنه حاول يتحكم في غضبه.
إيما كانت معايا قبل ما تفكر أصلًا في حجم ثروتي. وهي عمرها ما طلبت مني حاجة.
لأنك لسه ماعرفتهاش على حقيقتها!
أليكس وقف، وقال بنبرة حاسمة
أنا عارف إيما كويس. ولو فضلتي تهاجميها، هتكوني إنتِ اللي بتبعديني عنك، مش هي.
وخرج من المكتب، وساب مارغريت لوحدها.
الجملة الأخيرة فضلت ترن في ودنها.
لأول مرة، حسّت إن ابنها ممكن يختار بنت غريبة عليها بدلًا منها.
ومن اللحظة دي، الموضوع ما بقاش مجرد رفض لعروسة مش عاجباها.
بقى صراعًا على السيطرة.
مارغريت كانت مصممة تثبت إن محدش يقدر ياخد مكانها في حياة ابنها، حتى لو اضطرت تعمل حاجة ماكانتش تتخيل يومًا إنها ممكن تعملها.
الفصل الثالث ليلة الخطوبة
مرت الشهور، وأليكس وإيما بدأوا يجهزوا لخطوبتهم.
أليكس أصرّ إن الحفلة تكون مميزة، مش
علشان يستعرض ثروته، لكن لأنه كان عايز يفرّح إيما ويعوّضها عن كل لحظة ضايقتها فيها أمه.
اختاروا

تم نسخ الرابط