حماتها زقتها من ناطحه سحاب

لمحة نيوز

كانوا على المنصة سمع صوت الارتطام، فالټفت بسرعة.
ولما شاف إيما، صړخ لزميله
بسرعة! فيه واحدة وقعت على المنصة!
العمال اتحركوا ناحيتها بحذر، وطلبوا الإسعاف والشرطة فورًا.
إيما كانت مصاپة بإصابات خطېرة، وعندها كسور في أكتر من مكان، لكنها كانت واعية بدرجة تسمح لها تسمع أصواتهم.
حاول أحد العمال يطمنها
ماتتحركيش! الإسعاف جاي في الطريق، إنتِ مش لوحدك!
إيما حاولت تتكلم، لكن الألم كان أقوى منها.
بعد لحظات، قدرت تهمس بكلمتين متقطعتين
مارغريت هي زقتني
العامل قرب منها علشان يسمعها بوضوح.
مين؟ إنتِ تقصدي مين؟
لكن إيما فقدت قدرتها على الكلام، وبدأت تفقد وعيها.
بعد دقائق، وصلت فرق الإنقاذ، وتم نقلها إلى المستشفى.
وفي الوقت نفسه، واحد من العمال افتكر حاجة مهمة جدًا.
كان لابس خوذة مثبت عليها كاميرا صغيرة، بيستخدمها أحيانًا لتوثيق أعمال الصيانة.
الكاميرا كانت شغالة وقت الحاډث، وبالصدفة كانت بتسجل جزءًا من واجهة المبنى والمنطقة القريبة من السطح.
العامل ماكانش عارف إن التسجيل ده ممكن يكون الدليل الوحيد اللي يكشف الحقيقة.
لكنه قرر يسلّم التسجيل للشرطة بمجرد وصولهم.
وفي اللحظة اللي كانت فيها مارغريت بتجهز كذبتها، كان الدليل اللي هيكشفها موجود بالفعل.
الفصل السادس الكذبة الأولى
مارغريت رجعت إلى المطعم وهي بتحاول تسيطر على ملامحها.
مسحت عرقها، وعدّلت فستانها، وخدت نفسًا عميقًا قبل ما تدخل القاعة.
الموسيقى كانت لسه شغالة، والضيوف بيتكلموا ويضحكوا، لكن أليكس كان بدأ يدور على إيما.
أول ما شاف أمه، سألها
ماما، إنتِ شفتي إيما؟ أنا بدور عليها من شوية.
مارغريت حسّت إن قلبها وقف لحظة.
لكنها تماسكت وردت
أعتقد إنها خرجت تستنشق شوية هوا. كانت باينة عليها متوترة.
أليكس استغرب.
متوترة ليه؟ هي كانت مبسوطة من شوية.
مارغريت حاولت تغيّر الموضوع.
مش عارفة. يمكن محتاجة ترتاح.
لكن أليكس ماكانش مقتنع.
طلع موبايله واتصل بإيما.
التليفون رن، لكن محدش رد.
اتصل مرة تانية.
مفيش رد.
بدأ القلق يظهر على وشه، وسأل الموجودين إذا كانوا شافوها.
واحدة من قريباته قالت إنها شافت مارغريت خارجة معاها ناحية الممر الجانبي.
أليكس بص لأمه فورًا.
إنتِ كنتِ معاها؟
مارغريت اترددت للحظة، ثم قالت
أيوه، اتكلمنا شوية. وبعدها سابتني ومشيت.
أليكس سألها بقلق
راحت فين؟
مارغريت ردت بسرعة
مش عارفة يا أليكس. يمكن نزلت تحت.
لكن أليكس حس إن فيه حاجة مش طبيعية.
كان عارف إن أمه مش بتحب إيما، وكان عارف إنها حاولت قبل كده تفسد علاقتهم.
لكنه عمره ما تخيل إنها ممكن توصل للأذى.
خرج من القاعة وبدأ يدور في الممرات، واتصل بأمن المبنى يسأل إذا كانوا شافوا إيما.
وبعد دقائق قليلة، وصل اتصال من الشرطة إلى إدارة المطعم.
كان فيه بلاغ عن سقوط امرأة من السطح، وإنها اتنقلت للمستشفى في حالة خطېرة.
أول ما أليكس سمع الوصف، حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
الشرطة ماكانتش أعلنت اسم المصاپة بشكل رسمي، لكنه خاف من احتمال واحد.
إيما.
جري ناحية المصعد، ومارغريت وراه وهي بتحاول تحافظ على هدوئها.
في طريقهم، كانت بتكرر
أكيد فيه سوء تفاهم. ماتقلقش، يمكن مش هي.
لكن أليكس ماكانش بيرد.
كان كل اللي بيفكر فيه إنه يوصل للمستشفى ويعرف خطيبته فين.
أما مارغريت، فكانت بتفكر في شيء مختلف تمامًا.
كانت بتسأل نفسها هل فيه حد شافها؟ وهل فيه كاميرات على السطح؟ وهل العامل اللي كان موجود في المبنى وقت
الحاډث ممكن يكون لاحظ حاجة؟
لأول مرة في حياتها، الفلوس والنفوذ ماكانوش قادرين يخلّصوها من خۏفها.
الفصل السابع الحقيقة اللي خرجت من غرفة العمليات
وصل أليكس إلى المستشفى وهو في حالة اڼهيار.
راح للاستقبال، وبدأ يسأل عن المرأة اللي وصلت من ناطحة السحاب.
وبعد دقائق بدت له كأنها ساعات، خرج أحد الأطباء.
أليكس قرب منه بسرعة.
لو سمحت، أنا بدور على خطيبتي. اسمها إيما. هل وصلت عندكم؟
الطبيب راجع البيانات، ثم قال له إن فيه مصاپة بالمواصفات اللي وصفها، وإنها بتتلقى العلاج.
أليكس حس براحة مؤقتة، لكنه كان مرعوبًا من معرفة حجم إصاباتها.
دخلت إيما غرفة العمليات بسبب الكسور والإصابات اللي تعرضت لها في السقوط.
كانت حالتها خطېرة، والأطباء بيعملوا كل اللي يقدروا عليه لإنقاذها.
أليكس وقف في الممر، إيديه بترتعش، وعينيه مثبتة على باب غرفة العمليات.
كان بيفتكر أول مرة شافها فيها، وضحكتها، وكلامها عن البيت اللي نفسها يصمموه سوا يومًا ما.
افتكر وعده ليها إنه عمره ما هيسمح لحد يفرّق بينهم.
ودلوقتي، كان عاجز حتى عن معرفة إذا كانت هتفتح عينيها مرة تانية.
بعد فترة طويلة، خرج الطبيب وأخبره إن إيما نجت من الخطړ المباشر، لكنها تعرضت لكسور متعددة، وإنها هتحتاج فترة علاج وتأهيل طويلة.
أليكس غطّى وشه بإيديه، ودموعه نزلت رغم محاولاته إنه يتمالك نفسه.
همس
الحمد لله الحمد لله إنها عايشة.
لكن الفرحة ماكملتش.
لأن بعد وقت قصير، دخل أحد أفراد الشرطة وطلب التحدث إليه.
قال الضابط
إحنا محتاجين نعرف اللي حصل في الحفلة. هل كان فيه خلاف بين المصاپة وأي شخص؟
أليكس سكت للحظات.
وبعدين قال الحقيقة اللي كان بيتجنب الاعتراف بيها
أمي كانت رافضة جوازي منها من البداية.
الضابط سأله
هل سبق وهددتها أو حاولت تمنعها من الزواج منك؟
أليكس حكى عن الخلافات القديمة، وعن محاولات أمه لإقناعه بترك إيما، لكنه أكد إنه ماعندوش دليل على أي شيء تاني.
الضابط ماوجّهش له اتهامًا، لكنه طلب منه يفضل متاحًا للتحقيق.
وفي نفس الوقت، كان العامل اللي أنقذ إيما بيسلّم الكاميرا للشرطة.
التسجيل اللي خرج منها كان على وشك يغيّر كل شيء.
الفصل الثامن التسجيل اللي دمّر خطة مارغريت
في صباح اليوم التالي، مارغريت كانت في بيتها الفخم، بتحاول تتصرف وكأن اللي حصل مجرد حاډث مؤسف.
اتصلت بعدد من معارفها، وبدأت تقول إن إيما كانت متوترة ليلة الخطوبة، وإنها خرجت إلى السطح وحدها.
كانت بتحاول تسبق أي رواية تانية، وتثبت للناس إن اللي حصل مجرد حاډث.
لكنها ماكانتش تعرف إن الشرطة حصلت بالفعل على تسجيل الكاميرا.
في مركز التحقيق، بدأ الضباط يفحصوا التسجيل.
الصورة ماكانتش مثالية من كل ناحية، لكن زاوية التصوير كانت كافية لإظهار جزء من السطح.
ظهر في التسجيل امرأتان واقفتان بالقرب من الحافة.
واحدة منهما كانت إيما.
والتانية كانت مارغريت.
كان واضحًا إن بينهما نقاشًا حادًا، وإن إيما حاولت الابتعاد، لكن مارغريت منعتها.
وبعد لحظات، ظهرت الحركة اللي غيّرت مسار القضية بالكامل.
مارغريت دفعت إيما ناحية الحافة.
وبعدها اختفت إيما من مجال الرؤية.
الضابط أعاد المقطع مرة تانية، ثم طلب حفظ النسخة الأصلية وإثبات مصدرها.
ماكانش فيه مجال لتفسير اللي ظهر على إنه مجرد تعثر عابر.
التسجيل كان دليلًا مهمًا على إن السقوط لم يكن حادثًا عاديًا.
وبعد استكمال الإجراءات، تحركت الشرطة إلى المطعم، حيث كان بعض الضيوف لسه موجودين لاستكمال ترتيبات المغادرة.
مارغريت كانت بتتكلم مع إحدى صديقاتها لما شافت رجال الشرطة داخلين القاعة.
ابتسامتها اختفت.
واحد من الضباط تقدم منها وقال
مدام مارغريت، محتاجين حضرتك تيجي معانا علشان نسمع أقوالك بخصوص الحاډث اللي حصل الليلة الماضية.
مارغريت حاولت تضحك ضحكة متوترة.
حاډث؟ طبعًا، أنا حزينة جدًا على اللي حصل لإيما.
البنت المسكينة وقعت بالخطأ، وأنا كنت آخر واحدة شافتها قبل ما تختفي.
الضابط بص لها بهدوء.
ده بالضبط اللي إحنا محتاجين نتكلم فيه.
حاولت مارغريت تشرح روايتها، وتقول إن إيما كانت متوترة وإنها ماعرفتش إيه اللي حصل بعد ما سابتها.
لكن الضابط طلب منها مرافقتهم لاستكمال التحقيق.
في اللحظة دي، أليكس وصل إلى المكان بعد ما عرف إن الشرطة بتبحث عن أمه.
كان تعبانًا من ليلة كاملة قضاها في المستشفى، لكنه وقف قدامها وسألها
ماما إيه اللي حصل فوق السطح؟
مارغريت بصت له بعينين
تم نسخ الرابط