حماة متطفلة الجزء الأول حكايات مني السيد

لمحة نيوز

حكايات مني السيد حصري ج 1 
حماتي قالتلي إيه المنظر ده؟! إنتِ سايبة شقتك بالشكل ده ورايحة عند أمك؟ ده أنا دخلت كل أوضة وشفت بعيني الإهمال اللي إنتِ عايشة فيه، حتى أوضة نومك مش مترتبة.. اتجمدت مكاني من الصدمة، مش مصدقة إنها بتكلمني كده في بيتي، والأغرب إنها كانت شايفة إن من حقها تدخل وتفتش في كل حاجة من غير ما تستأذن!
بداية الحكاية 
أنا متجوزة بقالي أربع سنين، وكنت دايمًا بحاول أرضي جوزي وأحافظ على بيتي، وأعدّي أي موقف يضايقني عشان المركب تمشي. وخصوصًا مع حماتي، اللي من أول يوم جواز وهي بتحب تعرف كل تفصيلة في حياتنا، من الأكل اللي بطبخه لحد الفلوس اللي بنصرفها.
كنت بقول لنفسي معلش، دي أمه، وأنا لازم أستحمل شوية عشان خاطر جوزي... بس اللي حصل المرة دي كان أكبر من قدرتي على الاستحمال.
في اليوم ده، أمي كانت تعبانة جدًا، فاستأذنت جوزي إني أروح أقعد معاها كام ساعة وأطمن عليها.
قال لي وهو ماسك موبايله روحي يا حبيبتي، وطمنيني عليها...
فرحت إنه وافق، ولبست بسرعة، واتأكدت إني قفلت الشقة ورايا، ونزلت وأنا قلبي مشغول على أمي.
قعدت عندها شوية، ولما اطمنت إن حالتها اتحسنت، قررت أرجع بيتي قبل المغرب. طلعت السلم، وفتحت باب الشقة، وأول ما دخلت حسيت إن في حاجة غريبة.
الصالون مش مترتب زي ما سيبته، وفي حاجات متحركة من مكانها، وباب أوضة النوم كان مفتوح، مع إني كنت متأكدة إني قفلته قبل ما أمشي! حكايات_مني_السيد
وقفت مكاني وأنا ببص حواليّا، وبعدين دخلت أوضة النوم، لقيت الدولاب مفتوح، والهدوم متحركة، وحتى الكومودينو اللي جنب سريري كان عليه حاجات مش فاكرة إني سيبتها بالشكل ده. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
قلبي بدأ يدق بسرعة، وفضلت ألف في الشقة لحد ما سمعت صوت حماتي من ورايا بتقول بكل برود
إيه يا بنتي؟ مالك بتبصي كده ليه؟ هو أنا عملت حاجة غريبة؟ 
لفيت ناحيتها پصدمة وقلت إنتِ يا ماما هنا من إمتى؟ وإزاي ډخلتي الشقة وأنا مش موجودة؟ 
ردت بمنتهى الهدوء هو أنا غريبة يا حبيبتي؟ دي شقة ابني، وأنا معايا مفتاحها! 
حاولت أتمالك أعصابي وقلت أنا مش بقول إنك غريبة، بس دي شقتي، وكان المفروض أعرف إن حضرتك جاية، خصوصًا إني مش موجودة. 
بصتلي من فوق لتحت، وقالت بنبرة مليانة استهزاء شقتك إيه بس؟! ده أنا دخلت لقيت الدنيا مش محتاجة غير إن الدود يمشي فيها! إنتِ بدل ما إنتِ رايحة جاية على بيت أبوكي، أهدى كده ونضفي شقتك!
اتسمرت مكاني... مش عشان إھانتها وبس، لكن عشان اكتشفت إنها مش دخلت الصالون وخلاص، دي كانت عارفة تفاصيل كل أوضة، وكل ركن، وحتى الحاجات اللي جوه أوضة نومي!
فضلت تحكيلي عن التراب
اللي لقيته، والهدوم اللي مش مترتبة، والمطبخ اللي محتاج تنظيف، وكأنها كانت بتعمل جرد لشقتي! استنيت لحد ما مشيت، وأول ما الباب اتقفل، مسكت موبايلي واتصلت بجوزي.
حكيتله كل اللي حصل، وكنت مستنية منه كلمة واحدة تطمني بيها، أو حتى يقول لأمه إن اللي عملته غلط.
لكنه رد بكل بساطة معلش يا حبيبتي، دي أمي، وأنا معرفش أقول لها حاجة تزعلها. 
ساعتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت.
قلتله وأنا بحاول أمنع دموعي طب وأنا؟ أنا مش مراتك؟ مش من حقي أحس إن ليا خصوصية؟ يعني أروح أطمن على أمي أرجع ألاقي حد دخل شقتي وفتشها من غير إذني؟ أمال أنا أأمّن نفسي فين؟ 
رد بعصبية إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ ما هي أمي، يعني مش حد غريب! 
قلتله بحزم تمام، أنا مش همنعها تيجي تزورنا، لكن مش من حقها تدخل وأنا مش موجودة. أنا عايزة أغيّر الكالون، ومش عايزة حد يدخل بيتي من غير إذني.. 
سكت ثواني، وبعدين قال بلهجة ټهديد خلت جسمي كله يتنفض اسمعي يا ستي، لو الكالون اتغيّر، إنتِ كمان هتتغيّري! 
قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه ضهري، بيهددني عشان طلبت حقي في الخصوصية.
لكن اللي جوزي ماكانش يعرفه، إني بعد المكالمة دي قررت أعمل حاجة عمري ما فكرت فيها قبل كده.
تاني يوم الصبح، نزلت وغيّرت الكالون فعلًا، واحتفظت بالمفتاح الجديد معايا. كنت فاكرة إن أكبر مشكلة هتحصل هي خناقة بيني وبينه، لكن الساعة تسعة بالليل، سمعت خبط عڼيف على الباب.
بصيت من العين السحرية، ولقيت حماتي واقفة، وجنبها جوزي، ووشها أحمر من الڠضب.
فتحت الباب، فمدت إيدها قدامي وهي بتصرخ
هاتي المفتاح الجديد حالًا، وإلا أقسم بالله لأخليكي ټندمي على اليوم اللي ډخلتي فيه البيت ده! 
حسيت إن رجلي مش شيلاني، وإن ٤ سنين اللي عشتهم معاه اتهانوا في لحظة واحدة.
بصيت لحماتي وقلت اتفضلي يا ماما، إنتِ وجوزي اتفضلوا بره شقتي دلوقتي، ولما يبقى عندكم استعداد تحترموني، نبقى نتكلم.
حماتي فتحت عينيها على آخرها، وبعدين بصت لابنها وقالت سمعت مراتك بتقول إيه؟! دي بتطردني من بيت ابني يا محمود! 
محمود قرب مني وقال بصوت واطي، لكنه كان مليان ټهديد إنتِ اللي جبتي ده لنفسك، ومش هتباتي الليلة دي هنا! 
ضحكت بمرارة وقلتله أنا اللي مش هبات في بيتي؟! طب وريني هتعمل إيه! 
ساعتها حماتي مسكت دراعه وقالتله
خلاص يا ابني، سيبها دلوقتي، أنا هتصرف معاها بطريقتي.
وبالفعل، خرجوا وسابوني واقفة لوحدي، وأنا بحاول أستوعب الإهانة اللي اتعرضتلها... لكن بعد أقل من نص ساعة، جرس الباب رن تاني... افتكرت إنهم رجعوا يكملوا الخناقة، فبصيت من العين السحرية، واټصدمت لما لقيت حمايا واقف قدام الباب، ومعاه اتنين من قرايب جوزي.

تم نسخ الرابط