راجل عربي اهان خادمة

لمحة نيوز

البنت ترجع.
الجملة دي خلت الشيخ عمر يرفع راسه فجأة.
تقصدي إيه؟!
أمي سكتت، وبعدين قالت
قبل ما أختك ټموت، قالت لي إنها اكتشفت إن فيه تلاعب في أوراق أملاك العيلة، وإن حد كان بيحاول يغيّر مستندات تخص ميراث بنتها. كانت ناوية تقابلك وتقول لك كل حاجة، لكن الحاډث حصل قبل ما تقدر.
الشيخ عمر قام من مكانه.
مين اللي كان بيعمل كده؟!
أمي غمضت عينيها.
ماعرفش اسمه. لكن أختك قالت لي إنها شافت توقيعه على أوراق مهمة، وإنها كانت خاېفة منه.
أنا بصيت لهم، وحسّيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد بنت ضايعة رجعت لعيلتها.
كان فيه سر، وفيه حد حاول يخفيه.
والأخطر إن الشخص ده ممكن يكون لسه موجود!
بعد ما خلصت أمي كلامها، الشيخ عمر طلب من طبيبه الخاص ييجي يكشف عليها، وأصر إنها تنتقل لمستشفى مجهز علشان تتلقى علاج أفضل.
لكن أمي رفضت في البداية.
أنا مش عايزة فلوس ولا قصور يا عمر. أنا كل اللي عايزاه إن ليلى تفضل آمنة.
الشيخ عمر مسك إيديها وقال
وأنا أوعدك إنها مش هتتعرض للأذى طول ما أنا عايش.
وبعدين الټفت لي.
يا ليلى، أنا مش هفرض عليكي أي حاجة. لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، لازم نراجع السجلات القديمة، ونشوف أوراق أختي، ونتأكد من كل التفاصيل.
وافقت، لأنني كنت محتاجة أعرف أنا مين، وليه أمي الحقيقية ماټت، ومين الشخص اللي كانت خاېفة منه.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل الشيخ عمر رن.
بص للشاشة، وملامحه اتغيّرت.
رد على المكالمة، وفضل ساكت وهو بيسمع الطرف التاني.
وبعدين قال بصوت بارد
إنت متأكد من الكلام ده؟
سكت شوية، وبعدها قفل المكالمة.
سألته بقلق
فيه إيه؟
بص لي وقال
حد دخل مكتبي في القصر بالليل، وفتح الخزنة القديمة اللي فيها أوراق أختي.
قلبي وقع.
والورق؟!
رد بصوت حزين
اختفى.
في اللحظة دي، عرفت إن فيه حد مش عايزني أوصل للحقيقة.
وإن اللي حصل في الحفلة ماكانش مجرد مصادفة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن كريم نفسه كان بيخبي سرًا أكبر من كل اللي اتكشف لحد دلوقتي!
نهاية الجزء التاني.
الجزء التالت الفستان الأحمر كشف الچريمة اللي اتخبّت 30 سنة!
رجعنا القصر بعد الظهر، وأنا دماغي كانت مليانة أسئلة.
مين اللي سرق أوراق أمي الحقيقية؟
وليه الشيخ عمر كان
متأكد إن فيه حد من العيلة مش عايزني أرجع؟
والأهم من كل ده، إيه علاقة الفستان الأحمر بالموضوع؟
أول ما دخلت القصر، حسّيت إن نظرات الخدم اتغيرت.
نفس الناس اللي كانوا بيعدّوا من جنبي من غير ما يسلموا، بقوا بيبصوا لي باحترام وفضول.
لكن أنا ماكنتش مبسوطة.
أنا ماكنتش عايزة حد يحترمني علشان ممكن أكون غنية أو من عيلة كبيرة.
كنت عايزة الناس تحترمني علشان أنا إنسانة، وبس.
دخلت الصالون، ولقيت كريم واقف قدام المكتب، بيتكلم في الموبايل بصوت واطي.
أول ما شافني، قفل المكالمة بسرعة.
بص لي وقال
إنتِ جاية هنا تاني ليه؟
رديت بهدوء
علشان أعرف الحقيقة.
ضحك بسخرية.
الحقيقة؟ إنتِ لسه مصدقة إنك أميرة؟!
كنت هرد عليه، لكن الشيخ عمر دخل في اللحظة دي.
كريم، عايزك في مكتبي حالًا.
كريم بص لأبوه، وبعدها بص لي بنظرة غريبة.
حاضر يا بابا.
دخلوا المكتب، والباب اتقفل وراهم.
أنا فضلت واقفة في الصالون، ولقيت خادمة كبيرة في السن اسمها فاطمة قربت مني.
كانت ست طيبة، وكنت بشوفها في القصر من أول يوم اشتغلت فيه.
بصت لي وقالت بهمس
يا بنتي، خلي بالك من نفسك.
استغربت.
ليه يا طنط فاطمة؟
بصت حواليها علشان تتأكد إن محدش سامعها، وبعدين قالت
الفستان الأحمر اللي شوفتيه امبارح، محدش كان بيقدر يقرب منه. الشيخ عمر كان مخليه في غرفة خاصة من سنين، وممنوع أي حد يلمسه.
قلبي دق.
ليه؟
فاطمة اتنهدت.
علشان كان فستان أخته. بعد اختفائها، الشيخ عمر احتفظ بيه زي ما هو، وكان كل سنة في نفس يوم اختفائها يطلع يبص له، ويقعد بالساعات لوحده.
سألتها بسرعة
طب إزاي كريم جابه في الحفلة؟
فاطمة بصت ناحية المكتب، وقالت
دي أول مرة أشوفه يطلّعه من مكانه. وصدقيني، أنا استغربت جدًا لما شفته.
فجأة، افتكرت حاجة.
التطريز، والغرزة اللي تحت النجمة، والصورة القديمة.
يمكن الفستان كان فيه دليل مهم، دليل محدش خد باله منه.
طلبت من فاطمة تدلني على المكان اللي كان الفستان محفوظ فيه.
في البداية، خاڤت تساعدني، لكن لما شافت إصراري، وافقت.
طلعنا للدور العلوي، ووصلنا لغرفة صغيرة في آخر الممر.
فتحت فاطمة الباب بمفتاح قديم.
كانت الغرفة مليانة صناديق وصور وأغراض شخصية.
في الركن، كان فيه صندوق خشبي مفتوح.
قربت منه، ولقيت فيه غلاف قماشي فاضي.
سألت فاطمة
هو ده المكان اللي كان الفستان فيه؟
هزت راسها.
أيوه يا بنتي.
بصيت حواليّ، ولقيت درج صغير في الكومودينو.
فتحته، فوجدت ظرفًا قديمًا، عليه اسم مكتوب بخط أنيق
إلى عمر لو حصل لي أي حاجة.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الظرف، وطلعت منه ورقة مطوية.
كان مكتوب فيها
أخي عمر،
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
فيه شخص قريب مننا بيحاول يغيّر أوراق الميراث، وبيستخدم اسمك علشان يمرر مستندات مزورة.
أنا مش عارفة أثق في مين، لكني اكتشفت إن فيه تحويلات مالية اتعملت من حسابات العيلة من غير علمك.
لو حصل لي أي حاجة، حافظ على بنتي. الدلاية والفستان هما العلامة اللي هتساعدك تعرف الحقيقة.
أختك اللي بتحبك،
ليلى.
وقفت مكاني، مش قادرة أتنفس.
الفستان والدلاية ماكانوش مجرد ذكريات!
كانوا دليل على چريمة قديمة.
لكن مين الشخص اللي كانت أمي بتحذّر منه؟
قبل ما أفكر، سمعت صوت خطوات في الممر.
خبّيت الورقة في جيبي بسرعة.
الباب اتفتح.
كان كريم.
بص لي، وبعدها بص للدرج المفتوح.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
حاولت أتكلم بهدوء.
كنت بدور على حاجة تخص أمي.
قرب مني ومد إيده.
هاتي الورقة اللي معاكي.
اټصدمت.
إنت عرفت منين إن معايا ورقة؟
ابتسم ابتسامة باردة.
علشان أنا عارف كويس إنتِ بتدوري على إيه.
رجعت خطوة لورا.
إنت ليك علاقة باللي حصل؟
كريم اتعصب وقال
اسمعي يا ليلى، أنا مش عايز مشاكل. خدي فلوس وامشي من هنا، وأنا أوعدك إن حياتك هتتغير للأحسن.
طلعت من جيبي المنديل اللي كنت حاطة فيه الورقة، وضمّيته في إيدي.
أنا مش عايزة فلوسك.
ضحك.
كل الناس عايزة فلوس، بس إنتِ بتحاولي تمثلي دور البنت الشريفة.
بصيت له مباشرة وقلت
أنا مش محتاجة أمثّل دور. أنا عارفة أنا مين، حتى لو لسه معرفتش كل الحقيقة.
في اللحظة دي، الشيخ عمر ظهر عند الباب.
كان سامع آخر جزء من كلامنا.
بص لابنه وقال
إنت بتعرض عليها فلوس علشان تمشي؟!
كريم اتوتر.
بابا، إنت فاهم الموضوع غلط!
الشيخ عمر قرب منه.
أنا اللي فاهم غلط؟ من امبارح وإنت بتتصرف بطريقة مريبة، والنهارده الأوراق تختفي من خزنتي، وألاقيك هنا بتحاول تمنعها من الوصول للحقيقة!
كريم رد بعصبية
لأنك بتصدق أي حد! البنت دي ممكن تكون ڼصابة!
الشيخ عمر رفع صوته
كفاية!
وبعدين الټفت لي وقال
يا ليلى، لقيتي إيه؟
طلعت الورقة واديتها له.
قرأها مرة، وبعدها مرة تانية.
وشه اتغير.
همس
الرسالة دي كانت مختفية من أكتر من تلاتين سنة.
وبعدين رفع عينه لابنه.
عايز أعرف الحقيقة يا كريم. حالًا.
كريم فضل ساكت.
وبعد ثواني، قال
أنا ماعرفش حاجة عن الرسالة دي.
الشيخ عمر ما ردش.
طلع موبايله واتصل بالمحامي الخاص بالعيلة، وطلب منه ييجي القصر فورًا ومعاه كل السجلات القديمة المتعلقة بالميراث والتحويلات المالية.
لكن قبل ما المحامي يوصل، حصلت حاجة محدش توقعها.
الخادم دخل مسرعًا وقال
يا شيخ عمر، فيه راجل بره بيقول إنه لازم يقابل حضرتك. بيقول إنه كان مسؤول عن الأرشيف المالي للعيلة من سنين، وإن عنده معلومات عن القضية القديمة.
الشيخ عمر بص لي، وبعدها قال
دخّلوه.
دخل رجل في أواخر الستينات، لابس بدلة بسيطة، وماسك حقيبة جلد قديمة.
أول ما شاف الشيخ عمر، انحنى باحترام.
السلام عليكم يا شيخ عمر.
وعليكم السلام. إنت مين؟
الراجل حط الحقيبة على المكتب وقال
اسمي محمود. كنت مسؤول عن مراجعة حسابات العيلة قبل حاډث السيدة ليلى بفترة قصيرة.
الشيخ عمر اتجمد.
إنت اختفيت فجأة بعد الحاډث!
محمود هز راسه.
أيوه يا فندم، لأني خفت على حياتي. كنت اكتشفت إن فيه تلاعب كبير في الحسابات، ولما حاولت أبلغ حضرتك، حد هدّدني بأهلي.
كريم اتحرك في مكانه بتوتر.
محمود فتح الحقيبة، وطلع مجموعة من المستندات القديمة.
أنا احتفظت بنسخ من كل التحويلات، لأن كان عندي إحساس إن الحقيقة ممكن تضيع.
الشيخ عمر بدأ يقلب في الأوراق، وكل صفحة كان بيقرأها، ملامحه بتتغير أكتر.
كانت فيه تحويلات مالية بمبالغ ضخمة، اتعملت من حسابات العيلة إلى شركات مش معروفة.
والتوقيعات اللي على الأوراق كانت منسوبة لشخص كان مسؤول عن إدارة بعض أملاك العيلة.
لكن المفاجأة إن جزءًا من التحويلات اتعمل قبل الحاډث بأيام قليلة.
سأل الشيخ عمر
مين كان مسؤول عن التصديق على التحويلات دي؟
محمود أشار لتوقيع في آخر صفحة.
الشخص ده كان عنده صلاحية إدارة الحسابات وقتها.
الشيخ عمر قرأ الاسم بصوت مرتفع.
سالم المنصوري!
كريم اتنفس بارتياح واضح، وقال بسرعة
أهو! سالم! أنا ماليش علاقة بالموضوع ده!
لكن محمود رفع عينه وقال
للأسف يا فندم، الموضوع ماكانش مقتصر على سالم وحده.
الكل سكت.
محمود كمل
قبل الحاډث بيومين، وصلتني رسالة من شخص تاني بيطلب مني أغيّر بعض البيانات في سجلات الأملاك. ولما رفضت، قال لي إن الموضوع جاي بأوامر من داخل العيلة.
الشيخ عمر سأله
مين الشخص ده؟
محمود بص ناحية كريم، وبعدها نزل عينه للأرض.
أنا ماقدرش أتهم حد من غير دليل واضح. لكن عندي نسخة من الرسالة الأصلية، وفيها رقم هاتف الشخص اللي بعتها.
كريم صړخ
ده كلام فارغ! إنت جاي بعد تلاتين
سنة تتهمنا علشان تاخد فلوس!
محمود رد بهدوء
أنا ماطلبتش فلوس يا كريم بيه. أنا جيت علشان أقول الحقيقة قبل ما أموت، لأني تعبت من الخۏف.
الشيخ عمر طلب من المحامي، اللي كان وصل للتو، يفحص المستندات ويتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من صحتها.
وبعدين بص لكريم وقال
من النهارده، مفيش حد هيلمس
تم نسخ الرابط