عربيتي و اخو جوزي
المحتويات
الشرطة دخلوا.
واحد منهم قال
سارة محمود؟
قلت
أيوه.
طلع ورقة من إيده.
وبصلي بجدية.
إنتي مطلوبة للتحقيق في واقعة قتل.
اتسمرت مكاني.
قتل؟!
قال
عندنا أمر بالقبض عليك باعتبارك المشتبه بها الرئيسية في چريمة الدهس اللي حصلت ليلة امبارح.
بصيت للضابط وأنا مش قادرة أتنفس.
وقبل ما أتكلم...
اتحطت القيود في إيدي.
وفي اللحظة دي فهمت...
إنهم مش بس عايزين يخلوني أدفع غرامة ال١٢ ألف جنيه.
هم كانوا عايزين يلبسوني چريمة قتل كاملة.
العربية اللي لبسوني بيها چريمة قتل
أول ما سمعت صوت الكلابشات وهي بتتقفل حوالين إيدي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت للضابط وأنا مش قادرة أستوعب الكلام.
چريمة قتل؟ أنا؟!
الضابط كان واقف قدامي بوش جامد، وقال
مدام سارة، من فضلك اهدَي. كل اللي مطلوب منك دلوقتي إنك تيجي معانا للتحقيق.
صړخت
بس أنا معملتش حاجة! أنا كنت نايمة!
واحد من أفراد الشرطة بص للتاني، وبعدين قال
ده هيتحدد في التحقيق.
بس العربية كانت مع أخو جوزي! هو اللي خدها!
الضابط سألني
عادل؟
هزيت راسي بسرعة.
أيوه، عادل. أخو جوزي. هو اللي خد العربية من غير إذني.
الضابط سكت ثواني، وبعدين قال
إحنا محتاجين نعرف كل حاجة بالتفصيل.
خرجت معاهم وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف حواليا.
وأول ما نزلت من الشقة، لقيت الجيران واقفين قدام أبواب شققهم.
واحدة منهم كانت بتبصلي پصدمة.
واحد تاني همس
دي سارة؟
والتانية قالت
بيقولوا إنها قټلت واحد بالعربية.
الكلمة دي ضړبتني في قلبي.
قټلت واحد.
أنا اللي عمري ما أذيت نملة.
أنا اللي كنت بخاف أسوق بالليل لوحدي.
دلوقتي اسمي بقى مرتبط بچريمة قتل.
ركبت عربية الشرطة، وقعدت في الكرسي الخلفي.
وأنا خارجة من الشارع، بصيت على العمارة.
كنت داخلة بيتنا من ساعات قليلة وأنا فاكرة إن أكبر مشكلة عندي غرامة ١٢ ألف جنيه.
دلوقتي أنا متهمة پالقتل.
وصلنا القسم.
دخلوني أوضة تحقيق صغيرة.
الضابط قعد قدامي وحط ملف على الترابيزة.
قال
اسمك كامل؟
سارة محمود عبد الرحمن.
السن؟
جاوبته.
وبدأ يسألني أسئلة عادية.
عنواني.
شغلي.
مدة زواجي.
بيانات العربية.
وبعدين فتح الملف.
العربية ملكك من إمتى؟
من قبل الجواز.
المفتاح الأساسي كان فين؟
في شنطتي.
والمفتاح الاحتياطي؟
جوزي كان معاه.
رفع عينه عن الورق.
جوزك كان معاه مفتاح احتياطي؟
أيوه.
يعني كان يقدر يفتح العربية من غير إذنك؟
أيوه.
سجل المعلومة.
وبعدين قال
فين كنتي الساعة ١١ ونص بالليل امبارح؟
في البيت.
لوحدك؟
جوزي كان موجود.
وبعدين؟
نمت.
مين يقدر يؤكد الكلام ده؟
بصيت له.
جوزي.
الضابط سكت.
وبعدين قال
جوزك قال إنك خرجتي من البيت بالعربية الساعة ١١ إلا ربع.
اتجمدت.
إيه؟
قال إنك كنتي متضايقة وخرجتي لوحدك.
صړخت
كداب!
الضابط ما اتأثرش.
إنتي متأكدة؟
أيوه! أنا كنت نايمة!
حط قدامي صورة مطبوعة.
صورة لعربيتي.
فيها العربية ماشية على طريق مظلم.
قال
دي عربيتك؟
أيوه.
وده رقمها؟
أيوه.
والكاميرا سجلت العربية في مكان الحاډث الساعة ١٢٢٠.
قلت
بس أنا مكنتش فيها.
مين كان فيها؟
عادل.
عندك دليل؟
افتكرت فيديو كاميرا العمارة.
أيوه.
إيه هو؟
كاميرا العمارة صورت عادل وهو بياخد العربية.
الضابط لأول مرة اهتم.
التسجيل موجود؟
قلت
كان موجود على اللابتوب في البيت.
كان؟
أيوه.
إنتي متأكدة إنه لسه موجود؟
سكت.
افتكرت اللحظة اللي الشرطة دخلت فيها.
أنا ماكنتش قادرة حتى ألمس اللابتوب.
قلت
مش عارفة.
الضابط قفل الملف.
هنروح ناخد التسجيل.
بعد حوالي ساعة، دخل واحد من رجال الشرطة وقال للضابط
المأمور وافق على تفريغ كاميرات العمارة.
اتنين من الشرطة خرجوا.
وأنا فضلت قاعدة.
كان عندي إحساس غريب.
إحساس إن الحقيقة في إيدي.
لكن في نفس الوقت، كنت مړعوپة من حاجة واحدة.
لو التسجيل اتمسح...
هخلص.
بعد حوالي أربعين دقيقة، رجع الضابط.
وشه كان مختلف.
قال
التسجيل موجود.
غمضت عيني براحة.
الحمد لله.
لكن الضابط كمل
بس فيه مشكلة.
فتحت عيني.
إيه؟
التسجيل بيبين إن عادل دخل الجراج الساعة ٣٠٥ الفجر.
أيوه.
لكن مفيش تسجيل واضح للحظة خروجه بالعربية.
اټخضيت.
إزاي؟
قال
الكاميرا كانت بتصور، بس فيه حوالي عشر دقايق التسجيل فيها مشوش.
حسيت إن قلبي وقع.
يعني حد مسحه؟
لسه مش عارفين.
سكت شوية.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة تانية.
طلع صورة من الملف.
كاميرا محل على أول الشارع صورت العربية وهي خارجة.
بصيت للصورة.
العربية.
لوحتها.
كل حاجة واضحة.
لكن السواق مش باين.
قلت
ده مش كفاية.
قال
علشان كده إحنا لسه بنحقق.
في نفس الوقت، كان أحمد واقف بره القسم.
وأول ما شافني خارجة
من غرفة التحقيق، قرب مني.
سارة...
بصيت له.
كنت عايزة أضربه.
لكن اكتفيت إني قلت
إنت قلت لهم إني كنت سايقة؟
خفض عينه.
أنا كنت بحاول أحمي أخويا.
ضحكت.
تحميه؟
الموضوع خرج عن السيطرة.
واحد ماټ يا أحمد.
سكت.
واحد ماټ، وإنت بدل ما تقول الحقيقة، حاولت تلبسني الچريمة.
قال
إنتي مش فاهمة.
أنا فاهمة كويس.
قرب مني وقال بصوت واطي
لو عادل اتقبض عليه، حياته هتضيع.
قلت
وحياتي أنا؟
مردش.
سمعني يا أحمد.
وقفت قدامه.
من اللحظة دي، متتكلمش معايا إلا قدام محامي.
وشه اتغير.
سارة...
أنا مش مراتك دلوقتي.
وبصيت له.
أنا متهمة بچريمة قتل بسببك وبسبب أخوك.
وسبته.
بعد يومين، القضية بدأت تاخد شكل أكبر.
الشرطة عرفت إن الشاب اللي ماټ اسمه كريم.
كان عنده ٢٩ سنة.
وكان راجع من شغله، ووقف على جانب الطريق بسبب عطل في عربيته.
العربية اللي خبطته كانت ماشية بسرعة چنونية.
لكن الغريب...
إنه قبل الحاډث بدقايق، حصل سباق عربيات غير قانوني في نفس الطريق.
والشرطة لقت كاميرات كتير بتصور السباق.
واحد من المشاركين كان عربيته رياضية حمراء.
لكن العربية اللي خبطت كريم كانت عربيتي.
المشكلة إن شهود قالوا إنهم شافوا العربية الرياضية الحمراء جنب عربيتي.
وده معناه إن عادل ماكانش لوحده.
كان معاه مجموعة.
بدأت الشرطة تستدعي أصحاب عادل.
واحد منهم في البداية أنكر.
لكن لما واجهوه بتسجيلات الكاميرات، اعترف إنهم كانوا عاملين سباق.
وقال
عادل هو اللي كان سايق العربية القديمة.
لكن لما سألوه
مين كان معاه؟
سكت.
وبعدين قال
كان معاه واحد اسمه حسام.
حسام كان صاحب عادل المقرب.
والغريب إن حسام اختفى بعد الحاډث.
بعد أسبوع، حصلت حاجة غيرت كل شيء.
الشرطة استدعتني تاني.
دخلت غرفة التحقيق.
الضابط كان قدامه جهاز كمبيوتر.
قال
سارة، إحنا لقينا حاجة مهمة.
قلبي دق.
إيه؟
فتح فيديو.
الصورة كانت من كاميرا بنزين قريب من الطريق.
ظهر عادل.
كان واقف جنب العربية قبل السباق.
وبعدين ظهر أحمد.
زوجي.
واقف معاه.
اتسمرت.
أحمد كان هناك؟
الضابط قال
أيوه.
رجع الفيديو.
ظهر أحمد وهو بيقرب من العربية.
وبعدين عادل طلع منها حاجة.
شيء صغير.
الضابط وقف الفيديو.
شايفة ده؟
قلت
مفتاح؟
قال
أيوه.
قرب الصورة.
ده مفتاح عربيتك الاحتياطي.
اتخنقت.
أنا كنت فاكرة إن أحمد معاه المفتاح لأنه جوزي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
هو كان عارف من البداية إن عادل هياخد العربية.
بل أكتر من كده.
هو اللي اداله المفتاح.
الضابط سأل
إنتي كنتي عارفة إن جوزك هيديله المفتاح؟
لا.
هل حصل بينكم خلاف قبلها؟
افتكرت.
قبل ما أسافر بيومين، أحمد كان طلب مني أبيع العربية.
رفضت.
قال لي
العربية دي بقت قديمة، وإحنا محتاجين فلوس.
قلت له
دي باسمي.
ساعتها زعل.
دلوقتي بدأت أفهم.
لكن كان فيه سؤال أكبر.
ليه عربيتي تحديدًا؟
ليه ماخدوش عربية عادل؟
الضابط كان بيسأل نفس السؤال.
والإجابة ظهرت لما فحصوا العربية.
لقوا إن اللوحة الخلفية كانت متثبتة بطريقة غير طبيعية.
وبالفحص الدقيق، اكتشفوا إن اللوحة الأصلية اتفكت، واتركبت لوحة مشابهة جدًا.
لكن الرقم كان نفس رقم عربيتي.
يعني الموضوع ماكانش مجرد إنه خد العربية.
كان فيه شخص متعمد يخلي العربية مرتبطة بيا.
وفي نفس الليلة، الشرطة استدعت أحمد.
المرة دي ماخرجش بسهولة.
بدأ التحقيق معاه.
في البداية أنكر.
قال
أنا معرفش حاجة.
لكن لما حطوا قدامه فيديو محطة البنزين...
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت عارف إن عادل هياخد العربية.
الضابط سأله
وليه؟
قال
عشان السباق.
وليه عربيتها؟
سكت.
جاوب.
قال
عشان عربيتي كانت معطلة.
وليه ماخدتوش عربية عادل؟
عربيته معروفة.
الضابط ضيق عينه.
يعني كنتوا عايزين عربية مش مرتبطة بيكم.
أحمد ما ردش.
بعد ساعات من التحقيق، حصلت مفاجأة.
عادل نفسه طلب يقابل الشرطة.
وكان أول ما دخل، مڼهار.
مش عارف يتكلم.
الضابط قال
قول الحقيقة.
عادل فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا مكنتش عايز أقتله.
مين كان سايق وقت الحاډث؟
أنا.
مين كان معاك؟
سكت.
حسام؟
هز راسه.
أيوه.
وأحمد؟
بص للأرض.
أيوه.
قلبي كان واقف.
لكن الضابط كمل
مين اللي طلب منك تستخدم عربية سارة؟
عادل قال
أحمد.
أنا غمضت عيني.
كنت عارفة.
لكن سماعها كان مختلف.
وليه؟
قال
قال لي لو حصلت مشكلة، العربية مش هتتربط بينا.
الضابط سأله
كان فيه اتفاق؟
عادل بدأ يعيط.
كانوا عايزين يبعدوا الشبهة عن نفسهم.
نفسهم من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
كان فيه فلوس.
الشرطة اكتشفت إن الحاډث ماكانش مجرد حاډث سباق.
قبل الحاډث بيومين، أحمد كان داخل في خلاف مالي مع رجل أعمال اسمه شريف.
كان شريف شريك سابق له.
بينهم
مبلغ كبير من الفلوس.
وأحمد
متابعة القراءة