حماتي ومراتي وامي
المحتويات
ست كبيرة بتحاول توقع بينكم!
بصيتلها پصدمة.
أمي مش بتحاول توقع بيني وبين مراتي. أنا اللي شفت بعيني اللي حصل، وأنا اللي سمعت كلامك.
قالت بعصبية
إنت اخترت تصدق أمك بدل ما تصدق مراتك!
رديت عليها
أنا اخترت أصدق اللي شفته بعيني. واللي شفته كان كفاية.
لورا بدأت ټعيط.
مايكل، أرجوك، إحنا متجوزين بقالنا سنين. مش معقول هتخرب بيتنا عشان موقف واحد.
بصيتلها وأنا حاسس إن كل حاجة بينا اتغيرت.
موقف واحد؟ إنتِ بتتكلمي عن أمي اللي كانت ممكن ټموت قدامي!
لورا مسحت دموعها وقالت
أنا عارفة إن اللي حصل كان غلط، بس ما كانش قصدي أأذيها.
سألتها
طب ليه ما ساعدتيهاش لما كانت بتصرخ؟ ليه فضلتي واقفة تتفرجي؟
ما لقيتش إجابة.
وفي اللحظة دي، بدأت أفهم إن المشكلة مش بس في اللي عملوه، لكن كمان في إنهم لسه مش قادرين يستوعبوا حجم اللي ارتكبوه.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن اللي حصل لأمي كان مجرد بداية لحاجات تانية هتتكشف واحدة ورا التانية.
الحقيقة اللي ما كنتش أتخيلها
بعد ما قلت الكلام ده، دخلت أوضة أمي أطمن عليها، ولقيتها قاعدة على السرير، ماسكة كوباية المية بإيديها الاتنين.
قعدت جنبها وقلت
ماما، أنا عارف إنك خاېفة، بس لازم أعرف الحقيقة كلها. مش عايزك تخبي عني حاجة عشان خاېفة على جوازي.
بصتلي بحزن وقالت
أنا عمري ما كنت عايزة أعمل مشاكل بينك وبين لورا يا ابني. إنت بتحبها، وأنا كنت دايمًا بحاول أحترم حياتكم. حتى لما كانت بتضايقني بكلامها، كنت بسكت عشانك.
مسكت إيديها وقلت
بس سكوتك خلاهم يتمادوا. أنا ما ينفعش أعيش في بيتي وأنا مش عارف إن أمي بتتعرض للمعاملة دي.
تنهدت، وبعدها قالت
فيه حاجة حصلت من كام يوم، وأنا ما كنتش عايزة أقولك عليها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه هي؟
بصت ناحية الباب، وكأنها بتتأكد إن محدش واقف بيسمعنا، وبعدها قربت مني وقالت
يوم ما كنت قاعد في الشغل، لورا طلبت مني أساعدها تدور على ورق مهم. قالت إنها محتاجة ورقة من الدولاب اللي في أوضتك، وأنا دخلت أساعدها. وإحنا بندور، لقيت ظرف مفتوح بين الورق.
سألتها
ظرف إيه؟
قالت
ما فتحتوش بإيدي، كان مفتوح أصلًا. لكن الورق اللي جواه كان عليه اسمك، وكان فيه كلام عن مبلغ كبير من الفلوس، وورقة تانية فيها توقيع شبه توقيعك.
اتنقلت من مكاني.
توقيعي؟ إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أنا مش خبيرة في التوقيعات يا ابني، بس أنا أمك، وعارفة إمضتك من سنين. الورقة دي خلتني أقلق، خصوصًا لما سمعت لورا بتقول لأمها بعدها بيوم إنها لازم تخلص الموضوع قبل ما ترجع.
حسيت إن فيه حاجة مش مفهومة.
تخلص موضوع إيه؟
أمي هزت راسها.
ما أعرفش. لما سألت لورا عن الورق، اتعصبت وقالتلي إن دي حاجات تخصها وتخصك، وإن ماليش دعوة بيها. وأنا اعتذرتلها إني سألت، وقلت لها إني مش هتكلم في الموضوع تاني.
سكتت شوية، وبعدين كملت
لكن ديانا جتلي بعد كده، وقالتلي إني لو فتحت بقي في أي حاجة شفتها، هتخلي حياتي چحيم. أنا خفت، لكن ما كنتش فاهمة ليه الموضوع مخوفهم بالشكل ده.
فضلت ساكت، بحاول أربط الكلام ببعضه.
أنا ولورا كنا متجوزين بقالنا سنين، وعمرها ما كانت بتشاركني كل تفاصيل شغلها أو فلوسها، لكن عمري ما شكيت إنها ممكن تستغل ثقتي بالطريقة دي.
ومع ذلك، ما كنتش هقدر أتهمها بحاجة من غير دليل.
قلت لأمي
إنتِ فاكرة شكل الورقة؟ أو كان مكتوب فيها إيه؟
قالت
كان فيه رقم كبير، واسم شركة، وكلمة قرض. لكن ما قدرتش أقرأ الباقي.
قمت من جنبها، وأنا حاسس إن اليوم ده قلب حياتي كلها في ساعات قليلة.
قبل ما أخرج، أمي مسكت إيدي وقالت
يا
مايكل، أوعى تظلم مراتك لمجرد إني قلتلك اللي شفته. اتأكد بنفسك. أنا مش عايزة أكون سبب في خړاب بيتك.
بصيتلها وقلت
إنتِ مش السبب يا أمي. اللي عمل كده هو اللي يتحمل نتيجة تصرفاته.
خرجت من الأوضة، وقررت أبدأ من أبسط حاجة الورق اللي أمي شافته.
المواجهة التانية
دخلت مكتبي، وبدأت أفتح الأدراج وأراجع الملفات اللي كنت سايبها من آخر مرة رتبت فيها أوراقي.
كان عندي ملفات خاصة بالشغل، وأوراق البنك، وعقود التأمين، ومستندات البيت.
بعد حوالي نص ساعة من البحث، لاحظت إن فيه ملف ناقص.
كنت متأكد إني حطيته في الدرج السفلي، لأنه كان فيه أوراق تخص حساب قديم كنت بفكر أقفله.
فتحت الدرج مرة تانية، وراجعت كل حاجة فيه، لكن الملف ما كانش موجود.
خرجت للصالة، ولقيت لورا واقفة لوحدها.
سألتها مباشرة
إنتِ ډخلتي مكتبي الفترة اللي فاتت؟
اتوترت، لكنها ردت بسرعة
أيوه، دخلت أجيب ورق كان فوق المكتب. ليه؟
إنتِ فتحتي الأدراج؟
عقدت حواجبها.
مايكل، إنت بتسألني كأني حرامية!
قلت بهدوء
أنا بسألك سؤال واضح. هل فتحتي الأدراج؟
سكتت ثانيتين، وبعدين قالت
مش فاكرة. ممكن أكون فتحت درج أدور على شاحن أو قلم. هو فيه حاجة ناقصة؟
بصيتلها وقلت
فيه ملف اختفى من مكتبي.
وشها اتغير للحظة، لكنها حاولت تخفي ارتباكها.
طب ما يمكن إنت اللي حطيته في مكان تاني.
كان ردها منطقي في الظاهر، وكنت ممكن أصدقه لو ما كنتش لسه شايف أمي وهي بتترعش من الخۏف بسبب تصرفاتها.
قلت
لو لقيتي أي ورق يخصني، عايزك تحطيه على مكتبي. ومش عايز حد يدخل المكتب من غير ما يستأذنني.
لورا بصتلي پصدمة.
إنت بتشك فيا؟
رديت
أنا دلوقتي مش عارف أصدق مين. اللي أعرفه إن أمي اتعرضت لخطړ حقيقي في البيت ده، وإن فيه ورق ناقص من مكتبي. وبدل ما تساعديني أفهم اللي حصل، إنتِ بتدافعي عن نفسك طول الوقت.
عينيها اتمَلَت بالدموع، وقالت
أنا غلطت لما سكت وما ساعدتهاش، وأنا اعترفت بكده. لكن إنت مش من حقك تحكم عليا في كل حاجة تانية.
ما رديتش عليها.
دخلت أوضتي، وقفلت الباب، وفضلت أفكر في اللي حصل.
كنت محتاج دليل، مش مجرد شكوك.
وفي نفس الوقت، كنت محتاج أعرف إذا كانت أمي شافت حاجة فعلًا، ولا الخۏف اللي تعرضتله خلاها تربط بين مواقف مختلفة.
قررت إني مش هواجه لورا باتهام تاني غير لما أعرف الحقيقة.
لكن قبل ما أبدأ أدور على الورق الناقص، سمعت صوت خناق جاي من المطبخ.
كان صوت ديانا بتتكلم مع لورا.
قربت من الباب المفتوح، وسمعت ديانا بتقول
أنا قلتلك من الأول إن الست دي هتعملنا مصېبة! لو كانت سكتت وما فتحتش بقها، كان كل شيء خلص من غير مشاكل.
لورا ردت بصوت مخڼوق
ما كنتش متوقعة مايكل يرجع بدري.
ديانا قالت بعصبية
وده مش المهم! المهم دلوقتي نعرف هي قالتله إيه، قبل ما يروح يدور ورا الورق.
وقفت مكاني.
الورق!
ديانا بنفسها جابت سيرة الورق، من غير ما أكون قلتلها إن فيه ملف ناقص.
كنت على وشك أدخل وأسألها عن قصدها، لكن لورا قالت جملة خلتني أستنى.
أنا هتصرف يا ماما. بس لازم نخلص الموضوع ده النهارده.
ديانا ردت
مفيش وقت. لو الورقة دي ظهرت، إحنا الاتنين هنكون في مشكلة.
رجعت لورا خطوتين، بعيد عن باب المطبخ، قبل ما يلاحظوا وجودي.
دلوقتي، ما بقاش عندي شك إن فيه سر فعلًا.
لكن ما كنتش أعرف حجمه، ولا إذا كانت أمي اكتشفت كل حاجة أو مجرد جزء منها.
الورقة المفقودة
استنيت لحد ما ديانا خرجت من المطبخ، وبعدها رجعت لمكتبي.
فتحت الكمبيوتر، وبدأت أراجع رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالبنك، وأي إشعارات وصلتني في الشهور الأخيرة.
بعد بحث طويل، لقيت رسالة من البنك بتأكد وجود طلب للحصول
على قرض بضمان حساب
متابعة القراءة