فرح جوزي و اليانصيب
المحتويات
إنني مش مراته.
قلت
إنت بنفسك أعلنت إننا ما اتجوزناش. وده معناه إننا محتاجين نراجع كل حاجة بشكل قانوني، بما فيها وضع السكن وأي ممتلكات مشتركة، بدل ما كل واحد فينا يفترض إن له حق مش مثبت.
وشه احمر.
إنتِ اتغيرتي أوي يا ندى.
ابتسمت.
يمكن عشان بطلت أخاف.
ما ردش.
لف، وخرج من الشقة، وقفل الباب وراه پعنف.
فضلت واقفة مكاني ثواني.
وبعدين رجعت للمكتب، وقعدت قدام اللابتوب.
كنت محتاجة أفهم اللي بيحصل.
فتحت دفترًا صغيرًا، وبدأت أكتب كل حاجة حصلت من أول اليوم.
إعلان فادي.
كلامه عن القسيمة.
تهديداته.
والمكالمة اللي سمعته فيها بيتكلم عن البنك.
ما كنتش عارفة إذا كان فيه علاقة بين كل ده وبين الجائزة اللي كسبتها، لكنني قررت ما أسيبش أي تفصيلة تعدي من غير ما أراجعها.
وبعدها، عملت حاجة كنت مأجلاها من الصبح.
اتصلت بمحامٍ متخصص في قضايا الأحوال الشخصية والنزاعات المدنية، وطلبت منه موعدًا في أقرب وقت.
شرحت له باختصار إنني عشت مع رجل عشر سنين على أساس إننا متزوجان، وإنه أعلن فجأة أن مستند الزواج مزور.
المحامي سألني عن المستندات اللي معايا، وعن مكان إقامتي، وعن أي أملاك مشتركة بيني وبين فادي.
قلت له إنني هجهز كل الأوراق المتاحة.
وبعدها سألته عن احتمال إن يكون لي حق في تعويض عن الأضرار اللي تعرضت لها.
قال بوضوح
ده بيتوقف على الأدلة والوقائع والقانون المطبق. لازم نشوف المستندات الأول، ونعرف إذا كان فيه تزوير فعلًا،
ومين اللي حرر المستند، وإيه الضرر اللي تقدري تثبتيه. ما ينفعش نحكم من مجرد اعتراف شفهي.
كلامه كان منطقيًا.
أنا ما كنتش عايزة أنتقم بطريقة تخليني أخسر حقي.
كنت عايزة كل حاجة تتم صح.
وبعد ما اتفقنا على موعد، قفلت المكالمة.
فتحت درج المكتب، وطلعت تذكرة اليانصيب.
فضلت أبص لها للحظات.
عشرين مليون جنيه.
المبلغ ده كان ممكن يخليني أعيش حياة مختلفة تمامًا، لكنني كنت عارفة إن الفلوس لوحدها مش هتحل كل المشاكل.
لازم أحافظ عليها، وأستلمها من خلال الإجراءات الرسمية، وما أسمحش لأي حد يستغل جهلي بالإجراءات أو يحاول يضغط عليا.
حطيت التذكرة في ملف آمن، واحتفظت بصورة منها، وبدأت أراجع المستندات المطلوبة لاستلام الجائزة من الجهة المنظمة.
وبعدين رن الموبايل.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
جالي صوت رجل
مساء الخير يا أستاذة ندى. أنا حسام، محامي الأستاذ فادي الشناوي.
اعتدلت في قعدتي.
أهلًا.
قال
أنا بتواصل معاكي بخصوص اللي حصل النهارده، وعايز أحدد معاكي ميعاد عشان نتكلم عن تسوية ودية.
سألته
تسوية بخصوص إيه؟
قال
بخصوص إنهاء العلاقة بينك وبين الأستاذ فادي، وأي التزامات ممكن تكون قائمة بين الطرفين.
رديت
فادي أعلن قدام الناس إن الجواز مزور وإنه ما اتجوزنيش. أنا حاليًا بجمع المستندات، وهراجع محامي مستقل قبل ما أوافق على أي اتفاق.
سكت لحظة، وبعدين قال
ده حقك طبعًا. لكن موكلي حابب ينهي الموضوع من غير تصعيد.
قلت
وأنا كمان. ابعتوا أي عرض مكتوب، ومحاميّ هيراجعه.
وقبل ما أقفل، سألته
على فكرة، هل فيه أي علاقة بين الموضوع ده وبين استفسار البنك اللي فادي كان بيتكلم عنه؟
سكت فجأة.
وبعدين قال
مش عندي معلومات عن الموضوع ده.
صوته كان مترددًا.
شكرته، وقفلت المكالمة.
فضلت باصة للموبايل.
يمكن ما كانش فيه أي علاقة.
لكنني كنت حاسة إن فادي مخبي حاجة أكبر من مجرد زواج مزور.
تاني يوم الصبح، رحت لمكتب المحامي.
أخد معايا كل المستندات اللي قدرت أجمعها، وصورة قسيمة الجواز اللي كنت محتفظة بيها.
بعد ما راجعها، قال إننا محتاجين نتحقق من صحتها رسميًا، وإنه ما ينفعش نعتمد على كلام فادي وحده.
سألني عن حياتنا خلال العشر سنين، وعن أي تحويلات مالية أو ممتلكات اتسجلت باسم أي طرف فينا.
حكيت له عن البيت اللي كنا عايشين فيه، وعن مصاريف المعيشة، وعن إنني كنت بدفع جزءًا من دخلي في البيت.
طلب مني أجمع كشوف الحسابات والإيصالات وأي دليل على المساهمات المالية.
وبعدين سألني
هل عندك أي أموال كبيرة أو ممتلكات جديدة محتاجة تحميها؟
ترددت للحظة.
ما كنتش عايزة أخبي عنه معلومة ممكن تأثر على نصيحته القانونية، فقلت له إني كسبت جائزة كبيرة، وإنني لسه ما استلمتش المبلغ.
ما قلتلوش أي تفاصيل أكتر من اللازم قبل ما أفهم الإجراءات، لكنه أكد لي إن أي ڼزاع محتمل لازم يتعامل معاه على أساس المستندات والقانون، وإن مجرد كون الجائزة باسم شخص لا يكفي وحده لحسم كل مسألة قانونية محتملة.
خرجت من مكتبه وأنا حاسة إن عندي خطة واضحة.
هستلم جائزتي بشكل رسمي.
هحافظ على مستنداتي.
هجمع الأدلة المتعلقة بالزواج والسكن والمصروفات.
وهسيب أي ڼزاع قانوني يتعامل معاه المحامي، بعيدًا عن الخناقات والتهديدات.
لكن وأنا خارجة من المبنى، وصلني إشعار برسالة من رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي ليه فادي كان مستعجل يتخلص منك، اسأليه عن شركة الشناوي للمقاولات، وعن الحساب اللي باسم والدته.
فضلت أبص للرسالة.
شركة الشناوي للمقاولات كانت الشركة اللي فادي بيشتغل فيها مديرًا تنفيذيًا، وكانت عيلته بتملك جزءًا منها.
أما حساب أمه، فما كنتش أعرف عنه حاجة.
حفظت الرسالة، وما رديتش.
بدل ما أواجهه باتهام مجهول، قررت أحتفظ بها وأعرضها على المحامي لو ظهر إنها مرتبطة بالڼزاع.
وفي المساء، وأنا قاعدة في الشقة، وصلني اتصال من ليلى.
ترددت قبل ما أرد.
لكنني قررت أسمعها.
قالت بصوت متوتر
ندى، لازم نتكلم.
رديت
اتفضلي.
أنا عارفة إنك زعلانة مني، لكن فيه حاجات إنتِ ما تعرفيهاش.
ضحكت بمرارة.
غريبة. طول عمرك كنتِ بتقوليلي إن الصراحة أهم حاجة بين الصحاب. دلوقتي بقيتِ عايزة تشرحيلي بعد ما اتجوزتي الراجل اللي كنت فاكرة إنه جوزي؟
قالت بسرعة
أنا ما كنتش أعرف إن قسيمة الجواز مزورة من البداية.
سكتُّ.
الجملة دي كانت أول حاجة قالتها وخلتني أفكر بدل ما أغضب.
سألتها
إنتِ بتقولي إن فادي ما قالكيش؟
ردت
هو قاللي إن علاقتكم انتهت من زمان، وإنكم متفقين تنفصلوا. أنا صدقته.
قلت
وطول التلات سنين اللي كنتِ مرتبطة بيه فيهم، ما فكرتيش تسأليني إذا كنت أعرف؟
ما ردتش فورًا.
وبعدين قالت
أنا كنت خاېفة أخسرك.
ضحكت من غير فرحة.
وعشان ما تخسرينيش، قررتي تخوني ثقتي؟
سمعتها بټعيط.
أنا غلطت يا ندى.
كنت عايزة أقول لها إن الاعتذار مش كفاية.
لكنني ما كنتش مستعدة أضيع طاقتي في نقاش جديد.
قلت
ليلى، أنا مش هقدر أرجع أثق فيكي زي الأول. ومش عايزة أدخل في تفاصيل حياتك مع فادي. لو عندك مستندات أو معلومات حقيقية ممكن تساعد في توضيح موضوع قسيمة الجواز، ابعتيها لمحاميّ. غير كده، خلينا كل واحدة فينا في طريقها.
قفلت المكالمة.
وبعد دقائق، وصلتني رسالة منها.
كانت صورة لمحادثة قديمة بينها وبين فادي.
في الصورة، فادي كان كاتب
ما تقلقيش. موضوع ندى هيتحل قبل ما نعلن الجواز. هي مش هتقدر تعمل أي حاجة.
ليلى كانت ردت
وأنت متأكد إن الورق مش هيعمل مشكلة؟
فادي رد
أنا متصرف في كل حاجة من زمان.
فضلت أبص للصورة.
ما كانتش دليلًا كافيًا لوحدها على كل حاجة، لكنها كانت معلومة مهمة لازم المحامي يراجعها.
حفظت الرسائل، وبعت نسخة للمحامي، وطلبت منه يتعامل معاها باعتبارها مادة تحتاج للتحقق من صحتها وسياقها.
كنت بدأت أفهم إن القصة ما كانتش مجرد خېانة.
كان فيه مستندات، وقرارات اتاخدت من ورايا، وحاجات محتاجة تتكشف واحدة واحدة.
بعد يومين، اتصل بيا فادي.
المرة دي، صوته كان هادي بشكل مبالغ فيه.
قال
ندى، أنا عايز أقابلك.
رديت
لو الموضوع قانوني، اتكلم مع محاميّ.
قال
مش كل حاجة لازم تدخل فيها المحامين. إحنا عشرة عمر.
ضحكت.
إنت بنفسك قلت إن العشرة دي كانت كدبة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا عارف إني غلطت، لكن مش عايز الموضوع يكبر.
سألته
إيه اللي ممكن يكبر؟
رد بسرعة
ولا حاجة. أنا بس عايز ننهي الموضوع بشكل محترم.
قلت
ابعت عرضك مكتوبًا، ومحاميّ هيراجعه.
صوته اتغير.
إنتِ بقيتي بتتكلمي كأنك واحدة غريبة!
قلت
يمكن لأنك أخيرًا عرفتني إننا فعلًا غرباء.
وقبل ما أقفل، قال
ندى، استني! فيه حاجة لازم تعرفيها عن ليلى.
لكنني ما رديتش.
قفلت المكالمة، وبعدها بعت للمحامي رسالة أبلغه فيها إن فادي حاول يتواصل معايا مرة تانية.
ما كنتش هسمح له يرجع يسيطر على حياتي عن طريق المكالمات المفاجئة أو الكلام العاطفي.
أنا كنت عايزة كل حاجة واضحة ومكتوبة.
وبعد أقل من ساعة، وصلني بريد إلكتروني من مكتب محاميه.
كان فيه عرض تسوية.
فتحته، وبدأت أقرأ.
فادي كان بيعرض عليا مبلغًا ماليًا مقابل إني أوقع على إقرار بعدم وجود أي مطالبات مستقبلية ضده، وبإني أتنازل عن أي حق محتمل متعلق بالعلاقة أو السكن أو المستندات.
المبلغ كان قليلًا جدًا مقارنة بما كنت أعرفه عن ډخله وممتلكاته، لكن المشكلة الأكبر كانت في صياغة الإقرار.
كان واسعًا لدرجة إنه ممكن يحرمني من المطالبة بأي حق قانوني، حتى لو ظهرت أدلة جديدة.
بعت المستند للمحامي.
رد عليا بعد ما راجعه
ما توقعيش على أي حاجة بالشكل ده. لازم نحدد طبيعة المستندات، ووضع السكن، وأي حقوق ممكن تكون قائمة. العرض الحالي مش مناسب، وصياغته محتاجة مراجعة كاملة.
لأول مرة، حسيت إنني مش لوحدي قدام محاولاته للضغط عليا.
بقى عندي شخص بيفهم القانون، وخطة بتعتمد على الأدلة بدل الخۏف.
وبعدها، بدأت إجراءات استلام الجائزة من الجهة
المنظمة.
قدمت المستندات المطلوبة، وخضعت للتحقق من التذكرة والبيانات، وانتظرت استكمال الإجراءات الرسمية.
ما أعلنتش الخبر لأي حد.
لا على مواقع التواصل، ولا بين معارفي.
كنت عايزة أضمن إن كل حاجة تتم بشكل سليم قبل ما أفكر في أي خطوة تانية.
وفي اليوم اللي اتأكد فيه رسميًا من حقي في الجائزة، قعدت لوحدي في شقتي، وبصيت للمستند اللي بيأكد إنني صاحبة العشرين مليون جنيه.
المبلغ كان حقيقيًا.
مش حلمًا.
ومش مجرد أرقام على شاشة.
كان عندي أخيرًا فرصة أبدأ حياة مختلفة.
لكن قبل ما أفرح، رن الموبايل.
كان المحامي.
قال
ندى، فيه تطور مهم. المستندات اللي وصلتنا محتاجة مراجعة إضافية، وفيه تناقضات لازم نتحقق منها قبل ما نقرر الخطوة القانونية التالية.
سألته
تناقضات إيه؟
قال
مش هقدر أجزم بحاجة دلوقتي. لكن الأفضل نطلب المستندات الأصلية من الجهات المختصة، ونراجع كل شيء رسميًا.
وافقت.
وبعد ما قفلت المكالمة، بصيت من الشباك.
كان الشارع مليان ناس رايحة وجاية، وكل واحد مشغول بحياته.
أما أنا، فكنت واقفة عند بداية حياة جديدة، من غير ما أعرف كل الأسرار اللي هتظهر بعد كده.
لكنني كنت عارفة حاجة واحدة.
فادي الشناوي ما بقاش يقدر يقرر عني.
ولا يقدر يجبرني أتنازل عن حقي لمجرد إنه رفع صوته.
وأيًا كانت الحقيقة الكاملة وراء قسيمة الجواز، هواجهها بالمستندات والقانون.
لأنني أخيرًا فهمت إن القوة مش في إنك ترد الإهانة بإهانة أكبر.
القوة إنك ما تسمحش للي ظلمك إنه يحدد لك هتعيشي إزاي بعده.
الجزء الرابع يوم ما رجع يطلب مساعدتي، اكتشف إن الست اللي كان بيعتبرها ضعيفة بقت أبعد واحدة عن سيطرته!
عدت أسابيع من غير ما أشوف فادي.
خلال الفترة دي، كنت بنقل حاجتي تدريجيًا من الشقة القديمة إلى شقة صغيرة استأجرتها في منطقة هادية.
ما كانتش فخمة، لكنها كانت مريحة، وفيها شباك كبير بيدخل منه نور الشمس الصبح.
أول يوم نمت فيه هناك، صحيت من غير ما أسمع صوت المنبه اللي كنت بضبطه عشان ألحق أجهز فطار فادي.
ما كانش فيه قميص مستني الكي.
ولا أدوية لازم أشتريها لأمه.
ولا حد هيسألني ليه الأكل اتأخر عشر دقايق.
قعدت على السرير، وبصيت حواليّ.
المكان كان هادي بشكل غريب.
لكن الهدوء ده ما كانش مخيف.
كان مريحًا.
بدأت أرتب حياتي من جديد.
خصصت جزءًا من وقتي لمراجعة أموري المالية، واستعنت بمستشار مالي مستقل عشان أفهم إزاي أحافظ على الجائزة وأوزعها بطريقة آمنة، بدل ما أندفع في قرارات كبيرة لمجرد إني بقيت أملك مبلغًا ضخمًا.
ما اشتريتش عربية فخمة.
ولا نشرت صورًا من رحلات.
ولا حاولت أثبت لأي حد إني بقيت غنية.
كل اللي عملته إني سددت التزاماتي الضرورية، واحتفظت بجزء آمن من المبلغ، وبدأت أخطط لمستقبلي على مهل.
أما القضية المتعلقة بقسيمة الجواز، فكانت ماشية في مسارها القانوني.
المحامي طلب مستندات إضافية، وبدأ يتحقق من صحة الورقة اللي كنت محتفظة بيها.
ما كنتش عايزة أستبق النتائج.
كنت مستعدة أقبل الحقيقة مهما كانت، طالما هعرفها من مصدر موثوق.
وفي يوم، وأنا راجعة من مشوار، لقيت رسالة من رقم جديد.
ندى، أنا محتاج أشوفك ضروري. الموضوع مش بخصوص الجواز بس.
عرفت من طريقة الكلام إنه فادي.
ما رديتش.
بعد عشر دقايق، وصلت رسالة تانية
أرجوكي، المرة دي اسمعيني للآخر.
كنت أقدر أتجاهله، لكنني قررت أسمع إذا كان عنده أي معلومة مرتبطة بالموضوع القانوني.
رديت
أي كلام يخص المستندات أو الحقوق القانونية، ابعته لمحاميّ. لو عندك مستندات جديدة، يقدر يستلمها منك.
رد بسرعة
أنا مش عايز محامين. أنا عايز أتكلم معاكي إنتِ.
كتبت
يبقى مفيش داعي نتكلم.
وقفلت المحادثة.
لكن في المساء، حصل شيء ما كنتش متوقعاه.
كنت قاعدة في الشقة، لما جرس الباب رن.
بصيت من العين السحرية.
كان فادي.
واقف لوحده، من غير عربيته الفخمة، ومن غير البدلة اللي كان بيحب يظهر بيها قدام الناس.
كان لابس قميصًا بسيطًا، ووشه باين عليه الإرهاق.
فتحت الباب، لكنني فضلت واقفة عند المدخل.
قلت
إيه اللي جابك؟
بصلي طويلًا، وبعدين قال
ممكن أدخل؟
رديت
اتكلم من هنا.
اتنهد.
ندى، أنا عارف إنك مش عايزة تشوفيني، لكن فيه حاجات حصلت بعد الفرح، وأنا محتاج أوضحها.
قلت
اتفضل.
بدأ يتكلم
ليلى وأنا اتخانقنا.
ما علقتش.
كمل
بعد الفرح، اكتشفت إنها كانت مخبية عني حاجات كتير. كانت بتطلب مني فلوس، وبتقول إنها محتاجة تساعد أهلها، لكن بعدين عرفت إن فيه مبالغ كبيرة راحت في حاجات تانية.
سألته
وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟
بص للأرض.
أنا عارف إنك كنتِ دايمًا بتعرفي تنظمي مصاريف البيت، وبتفهمي في الحسابات أكتر مني. كنت عايز أسألك إذا كنتِ ممكن تساعديني أراجع شوية معاملات.
ضحكت من الدهشة.
بعد كل اللي حصل، رجع يطلب مني أساعده في الحسابات!
الراجل اللي قال قدام الناس إنني ما كنتش مراته، واللي اتهمني إني كنت عبئًا عليه، رجع يفتكر إنني الشخص اللي يقدر يعتمد عليه وقت ما يتزنق.
قلت
فادي، إنت فاكر إنك واقف قدام موظفة عندك؟
رفع عينيه بسرعة.
أنا ما قصدتش كده.
أمال قصدك إيه؟
سكت.
كملت
إنت قضيت عشر سنين متعود إني أشيل عنك مسؤولياتك. لما كنت تحتاج حاجة، كنت تلاقيني موجودة. ولما قررت تتخلص مني، أعلنت قدام الناس إن كل اللي بينا كدبة.
وشه اتغير.
أنا غلطت.
كانت أول مرة أسمعه يقول الجملة دي من غير ما يتبعها بتبرير.
لكنني ما حسيتش بالراحة اللي كنت متخيلة إني هحسها يومًا.
قلت
أيوه، غلطت.
وبعدين سألته
بس إنت جاي
متابعة القراءة