تمثلية الموت
غير ال 20 ألف بتوع المستشفى، يعني 110 ألف
قلتله وانت كنت بتقولي ايه لأمي
قال أمك كانت بتقولي سيبه ده ابنك ولازم نقف جنبه، وأختك معاها فلوس كتير مش هتحتاجنا
وقلتله يابا فلوسك هترجع، متقلقش
رحت لمحامي صاحبي ورفعنا قضية جديدة، ضمينا التحويلات دي لقضية الڼصب القديمة
النيابة لما شافت كشف الحساب اټصدمت، طلع أخويا عامل نفس الحركة مع أبويا بقاله سنة، كل شوية يكلمه يعيط ويقوله هتحبس وأبويا يبعتله
أمي كانت عارفة كل حاجة وبتساعده، كانت بتقول لأبويا متقولش لأختك عشان متزعلش
يعني بياخدوا من الأب الغلبان ويقولوا لأخته متقوليش عشان متزعلش، وفي نفس الوقت بيخططوا ياخدوا منها 155 ألف مرة واحدة
البوليس لما واجه أخويا في السچن بالتحويلات الجديدة اعترف
قال كنت محتاج فلوس عشان مشروع فشل وخفت أقولكم، فكنت باخد من أبويا ولما الفلوس خلصت فكرت في فكرة المستشفى مع الدكتور
سألوه وأمك كانت عارفة
قال أيوه، أمي كانت بتقولي خد من أبوك ده معاه تحويشة، ولما خلصت قالتلي نعمل فيلم على أختك هي معاها كتير
التسجيل ده راح لأبويا
أبويا لما سمعه وقع من طوله، جاله ضغط عالي ودخل المستشفى بجد المرة دي
رحتله المستشفى وقعدت جنبه 3 أيام
في اليوم التالت فتح عينه وقال أنا ربيت ايه
قلتله متقولش كده، انت ربيت بنت جدعة هتفضل جنبك
قال والباقي
قلت الباقي ربنا هيحاسبه
بعد ما خرج من المستشفى خدته يعيش معايا في شقتي الصغيرة، قلتله هتعيش معايا أنا والكلب
ضحك لأول مرة من شهور وقال كلب
قلت أيوه كلب أحسن من ناس كتير
بقى كل يوم يصحى يأكل الكلب وينزل يتمشى بيه، وصحته بقت أحسن
أما أمي فبعد ما أبويا طلب الطلاق راحت عاشت عند أختها، أختها كلمتني قالت أمك تعبانة وعايزة تشوفك
قلت لها اللي عملته مش سهل يتنسي، أنا مش قادرة أسامح دلوقتي
قالت حقك
بعدها ب 6 شهور أخويا خرج من السچن حسن سير وسلوك عشان قضى نص المدة ودفع جزء من الفلوس
أول حاجة عملها جه عندي الشقة
خبط على الباب، فتحت لقيته واقف وراسه في الأرض
قال أنا آسف
قلت آسف على ايه ولا ايه، على 110 ألف بتوع أبويا ولا على 155 ألف اللي كنت عايز تاخدهم مني ولا على تمثيلية أمك بټموت
قال على كله، أنا ضيعت كل حاجة، شغلي وبيتي وأبويا وأمي وانتي
قلتله عايز ايه دلوقتي
قال عايز أبدأ من جديد، ومحتاج شغل
بصيتله، كان صعبان عليا وفي نفس الوقت مش قادرة أنسى
قلتله هساعدك بس مش بالفلوس، هجيبلك شغل في شركة صاحبي، عامل في مخزن، هتبدأ من الصفر زي أي حد
وافق
بقاله دلوقتي 4 شهور شغال، بيجي كل أول شهر يدفع 500 دولار لأبويا من مرتبه
بيقول ده دين ولازم أسده
أبويا بياخدهم منه وبيحطهم في حصالة وبيقولي هديهم لبنتك لما تكبر، قصدي أنا
وأمي لسه عند خالتي، بقت بتيجي كل جمعة تفطر معانا
مبقتش أقولها نسبتي ولا بتتكلم في فلوس، بقت ساكتة وبتساعدني في المطبخ
آخر جمعة وهي ماشية قالتلي أنا عارفة انك لسه مش مسامحاني، بس أنا اتعلمت ان اللي كنت بقوله هي كده كده بتدفع ده كان بيخليني أخسر بنتي
قلتلها أنا مسامحاكي بس مش ناسية، والمسامحة بتاخد وقت
وعيطت
النهاردة بعد سنة من حكاية المستشفى، أنا قاعدة في شقتي، أبويا نايم على الكنبة والكلب نايم جنبه، وأمي في المطبخ بتعمل شاي، وأخويا لسه راجع من الشغل وبياكل
محدش فينا بيتكلم في فلوس
اتعلمنا كلنا ان الفلوس اللي بتيجي بالڼصب بتروح ومعاها العيلة
والماكنة اللي كانت بتدفع بقت بني آدمة ليها قلب وبتقول لا