بوست جوز مديرتي في حفلة الشركة حصري لموقع أيام
بوست واحد غريب في حفلة الهالوين بتاعة الشركة، ولمدة ساعة تقريباً كنت فاكرة إنه أحلى حاجة حصلتلي الليلة دي. لحد ما واحدة ست ندهتله وقالتله يا حبيبي وقلعتله الماسك، وساعتها بقيت مړعوپة أرجع الشغل تاني.
ولازم أواجه كل الناس بكرة، وأنا بجد مش عارفة هدخل من باب المكتب ازاي.
أنا بشتغل في شركة كبيرة جداً، لدرجة إن ناس بقالها سنين بتشتغل في نفس المبنى ولسه ميعرفوش بعض. حفلة الهالوين السنوية بتجمع مئات الموظفين والمديرين وأزواجهم والموردين وناس أنا يدوب أعرفهم من الايميلات.
السنة دي كانت الحفلة عاملة زي حفلة تنكرية. القاعة كانت بتلمع من النجف وكاسات الشامبانيا واللبس الشيك. كل الناس تقريباً كانت لابسة ماسكات، فالوشوش المألوفة بقت غريبة.
أنا كنت ماسكة ماسك بسيط في ايدي ومكنتش بستخدمه أوي. بس في ناس خدت موضوع التنكر ده بجد.
خصوصاً هو.
بعد حوالي ساعتين من بداية الحفلة، قابلت راجل طويل واقف جنب البار. شكله في أوائل الأربعينات، لابس بدلة سودة متفصلة عليه بالظبط، وجوانتي اسود، وماسك مغطي كل وشه ما عدا بوقه ودقنه.
معرفتش صوته. معرفتش شكله.
وده بطريقة ما خلاني أعرف أتكلم معاه بسهولة.
كان جذاب وبيتريق ودمه خفيف أوي. في دقايق كنا بنضحك كأننا نعرف بعض من زمان.
وبعدين قرب مني وسألني يعني لو انتي متعرفيش أنا مين، ده معناه إن من حقي أقول اللي أنا عايزه الليلة دي؟
ضحكت. بس بشرط أنا كمان يبقى من حقي أقول اللي عايزاه.
وده كان أول غلطة ليا.
سألني انتي شغالة في قسم ايه. رديت عليه رد عايم كده، على أساس إنه هو كمان غامض زيي.
ومعرفش ازاي، كلامنا راح ناحية الشغل، وبدأت أشتكي من المديرة بتاعتي.
ست عندها أربعين سنة، متطلبة بشكل رهيب، وعمرها ما بترضى مهما الواحد تعب واشتغل.
قلت حاجات عمري ما أقدر أقولها جوه المكتب.
الراجل الغريب ضحك.
وبعدين حصلت حاجة غريبة.
طلع هو كمان يعرفها.
وفجأة بقينا بنحكي عن نفس الست، وبقينا قريبين من بعض عشان متضايقين منها. كل تعليق بتريقة كنت بقوله كان بيضحكه أكتر، وأنا حسيت براحة غريبة وأنا بحكي حاجات عمري ما بحكيها لحد.
لما ببص
دلوقتي لورا، ياريتني كنت سكت.
بس وقتها كنت مبسوطة أوي.
قضينا ساعة تقريباً مع بعض لحد ما المزيكا عليت والناس ملت قاعة الرقص. هو قال إنه عايز سېجارة، فطلعنا البلكونة.
هوا الليل الساقع كان بييجي على دراعاتي العريانة. ورانا الحفلة كانت شغالة والنور الدهبي الدافي مالي المكان.
وهناك، بعيد عن كل الناس، بوست بعض.
لما بعدنا عن بعض، خدودي كانت مولعة. ضحكت بتوتر، وكملنا كلام كأن مفيش حاجة كبيرة حصلت.
وبعدين سمعت صوت واحدة ست وراه.
أخيراً لقيتك. يا حبيبي أنا بدور عليك.
بطني وقعت.
عرفت الصوت ده أول ما سمعته.
قبل حتى ما أستوعب ايه اللي بيحصل، هي قربت وحطت ايدها على كتفه وبكل بساطة قلعت الماسك الاسود من على وشه.
ولما قلعت الماسك من على وشه.. قلبي وقع في رجليا.
الراجل اللي بوسته من دقيقة وكان أجمل حاجة حصلتلي في الحفلة.. طلع جوز المديرة بتاعتي.
الست اللي كنت لسه من ثواني بشتم فيها وبقول عليها إنها ست متسلطة ومريضة وپتكرهني في عيشتي.. واقفة قدامي وحاطة ايدها على كتف جوزها.
هو أول ما شافها اتخض، وشه احمر، وبصلي بصة معناها اسكتي والنبي.
وهي بقى.. الست المديرة.. بصتلي من فوق لتحت، وابتسمت ابتسامة باردة أوي، ابتسامة أنا حافظاها، بتعملها لما بتكون هتطرد حد.
قالتلي ايه ده؟ انتي هنا؟ مكنتش أعرف إنك بتحبي الحفلات أوي كده.
أنا لساني اتربط، كنت حاسة إني هقع من طولي.
قلتلها بصوت بيترعش أنا.. أنا كنت..
قاطعتني وقالت لجوزها يلا يا حبيبي الناس مستنيانا جوه نتصور.
وبعدين بصتلي تاني وقالتلي جملة واحدة بس.. جملة خلت الډم ينشف في عروقي.
قالت على فكرة الكلام اللي قلتيه من شوية.. كله صح، أنا فعلاً ست صعبة.
وسابتني واقفة في البلكونة لوحدي والهوا الساقع بيضرب في وشي وأنا حاسة إني أصغر واحدة في الدنيا.
دخلت الحمام وقفلت على نفسي وقعدت أعيط، أعيط بجد، مش عارفة أعمل ايه.
أنا بوست جوز مديرتي، واشتكيت من مديرتي لجوزها، ومديرتي سمعتني، وكل ده في نفس الليلة.
قعدت في الحمام بتاع نص ساعة لحد ما واحدة زميلتي خبطت عليا انتي كويسة؟
طلعت وأنا وشي بايظ ومكياجي سايح، وقلتلها إن عندي صداع
ولازم أمشي.
روحت البيت وجريت على السرير وفضلت صاحية طول الليل بفكر في بكرة.
بكرة ده اللي هو الحد، أول يوم شغل بعد الحفلة.
هادخل ازاي؟ هبص في وشها ازاي؟ هبص في وشه هو ازاي؟ هل هي هتطردني؟
أنا بقالي 3 سنين في الشركة دي وطالع عيني عشان أوصل للمكان اللي أنا فيه، هضيع كل ده عشان بوسة غبية في بلكونة؟
طبعاً منمتش.
لبست الصبح وروحت الشركة وأنا بطني بتتقطع، دخلت من الباب وأنا حاسة إن كل الناس بتبص عليا، مع إن محدش كان يعرف حاجة.
قعدت على مكتبي وكل شوية أبص على مكتب المديرة، مكتبها إزاز وأقدر أشوفها، كانت قاعدة بتشتغل عادي ولا كأن حاجة حصلت.
الساعة بقت 10، 11، 12، ومحدش ندهلي، فقلت الحمد لله شكلها هتعديها.
الساعة 2 الظهر لقيت ايميل جايلي منها.
تعاليلي المكتب حالاً.
حسيت إني هيغمى عليا.
قمت ورجلي مش شايلاني، ودخلت مكتبها وقفلت الباب.
هي كانت قاعدة بمنتهى الهدوء، وشاورتلي أقعد.
قعدت.
بصتلي وقالت هسألك سؤال واحد وعايزة إجابة صريحة، انتي كنتي تعرفي إن ده جوزي؟