فرحي انا وبنتي
المحتويات
أنا وانتي، مش فرحه هو لوحده، قومي
ساعدتها تلبس الفستان، إيدي بتترعش وأنا بقفلها السوسته، صاحبتي جت ساعدتني وظبطتلها شعرها، وحطتلها الليب جلوس اللي كانت مختاراه بنفسها للفرح.
بصت في المراية، عينيها بتلمع بس لسه خاېفة.
قلتلها بصيلي يا ماما، انتي أحلى واحدة في الدنيا النهاردة، انتي عارفة كده؟
هزت راسها.
قلتلها عايزاكي تثقي فيا، أنا عمري ما هسيب حد يقولك انتي مش من العيلة، انتي عيلتي كلها أصلا، انتي اللي جيتي قبل أي حد
بعدها قلت لصاحبتي خليكي معاها، متسيبيهاش لوحدها ثانية، أنا نازلة تحت
قالتلي هتعملي ايه؟ هتتخانقي يوم فرحك؟
قلتلها لا، هعمل الصح
نزلت وأنا لابسة الفستان الأبيض، كل الناس بتبص وبتسقف، وأنا بدور بعيني على خطيبي.
كان واقف عند المذبح لابس البدلة وبيضحك مع أهله، أهله اللي بيقول عليهم تقليديين ومش هيستحملوا يشوفوا بنتي واقفة جنبي.
رحتله، مسك إيدي وقال أخيرا، اتأخرتي ليه؟ كله مستنيكي
قلتله بصوت واطي محدش يسمعه غيرنا عايزاك ثانية على جنب
قال بعد كتب الكتاب نتكلم، الناس بتبص
قلتله لا دلوقتي حالا
وشه اتغير، مشي معايا على جنب ورا الستارة.
قلتله غيرت ترتيب الډخلة ليه من ورايا؟
قال غيرت ايه؟ أنا بس ظبطتها مع المنسقة عشان...
قلتله عشان ايه؟ عشان بنتي متطلعش معايا؟
سكت.
قلتله ورحت لبنتي يوم الاتنين قلتلها ايه؟ قلتلها اني مش عايزاها جنبي؟ وان أهلك هيتضايقوا عشان هي من جوازة قديمة؟
وشه جاب ألوان وقال انتي فهمتي غلط، أنا كنت بحاول أحميكي...
قلتله تحميني من بنتي؟ بنتي اللي عندها 11 سنة؟ رايح تقول لطفلة متقوليش لماما عشان ماما مضغوطة؟ بتهدد طفلة اني هلغي الفرح لو قالتلي؟
قال أنا مقولتش هددتها، أنا فهمتها ان...
قلتله فهمتها انها عيب؟ ان وجودها يكسف؟ انت عارف البت قاعدة فوق بتقول ايه؟ بتقول انتي تستاهلي يبقى
عندك عيلة مبسوطة، كأنها هي مش من العيلة، كأنها عبء، انت عارف انت عملت ايه في بنت صغيرة في يوم المفروض يبقى أسعد يوم في حياتها؟
بدأ يتوتر ويبص حواليه عشان الناس بتبص علينا.
قال يا ماما اهدي، ده سوء تفاهم، أهلي فعلا تقليديين وأنا كنت خاېف...
قلتله خاېف من ايه؟ خاېف أهلك يشوفوا ان عندي بنت؟ ما انت عارف من أول يوم ان عندي بنت، ولا كنت فاكر اني هرميها في البيت يوم فرحي عشان ترضي أهلك؟
قال أنا مطلبتش ترميها، أنا قلت تقعد مع الأطفال بس، ايه المشكلة يعني؟
قلتله المشكلة انك كداب، كدبت عليا وغيرت الترتيب من ورايا، وكدبت على بنتي وقلتلها اني مش عايزاها، ولعبت بدماغ طفلة عشان تريح نفسك، لو كنت راجل بجد كنت جيت قلتلي وش لوش انا مش عايز بنتك تطلع معاكي، كنت ساعتها هوريك الرد الحقيقي، لكن انت اخترت الطريق الجبان، رحت للعيال الصغيرة
سكت ومعرفش يرد.
قلتله تعرف ايه أكتر حاجة وجعتني؟ ان بنتي صدقتك، صدقت اني ممكن أختارك انت عنها، وانا اللي من يوم ما اتطلقت وانا بقولها احنا الاتنين وبس، مفيش حد هيدخل بيننا، وانت في خمس دقايق هزيت ثقتها فيا
حسيت دموعي هتنزل بس مسكتها.
قلتله بص، أنا هطلع دلوقتي، وهنكمل الفرح، بس مش بيك
اټصدم وقال يعني ايه؟ هتسيبيني يوم فرحنا قدام الناس؟
قلتله لا، انت اللي سيبتنا من يوم الاتنين لما قررت ان بنتي عيب ولازم تستخبى، أنا طالعة آخد بنتي في إيدي وهمشي بيها قدام كل الناس، ولو أهلك التقليديين مش عاجبهم بنتي من جوازة قديمة، يبقى الباب يفوت جمل، أنا مش هبدأ عيلة جديدة على حساب بنتي القديمة، بنتي هي عيلتي
سيبته واقف ومشيت.
طلعت فوق، لقيت بنتي واقفة قدام المراية بالفستان اللافندر، أول ما شافتني جريت عليا.
قلتلها جاهزة نمشي سوا زي ما اتفقنا؟
عينيها وسعت وقالت بجد يا ماما؟ هو وافق؟
قلتلها محدش ليه دعوة يوافق ولا لا، ده يومنا احنا، يلا؟
مسكت إيديها ونزلنا.
المنسقة أول ما شافتنا اتلخبطت وقالت بس الترتيب...
قلتلها الترتيب اتغير، الأم وبنتها داخلين سوا، زي ما كان الاتفاق من الأول
شغلت المزيكا، وكل الناس وقفت، وأنا ماشية أنا وبنتي، إيدي في إيديها، وهي لابسة الفستان اللي اختارته بنفسها وماشية رافعة راسها.
الناس كانت بتسقف وبتعيط، وصحباتي بيصوتوا من الفرحة.
وصلنا لنص القاعة، لقيت خطيبي لسه واقف عند المذبح، بس المأذون مكنش موجود، كان مشي.
صاحبتي راحت قالتله يمشي.
أهله قاموا ومشيوا وراه، واحدة منهم بصتلي بصة قرف، وأنا بصتلها وابتسمت، عشان أنا كسبت.
بعد ما الناس مشيت، عملنا فرح صغير على الضيق، أنا وبنتي وصاحبتي وأهلي، شغلنا أغاني ورقصنا أنا وهي بالفستان الأبيض واللافندر، وأكلنا التورتة الفانيليا اللي هي اختارتها.
وبالليل واحنا مروحين البيت، بنتي قالتلي في العربية يا ماما هو احنا لسه هنتجوز سوا؟
قلتلها أيوه يا حبيبتي، احنا اتجوزنا سوا النهاردة، انتي وأنا وبس، ودي أحلى جوازة في الدنيا
حضنتني وقالت أنا كنت خاېفة تختاريه هو
قلتلها أنا عمري ما هختار حد عنك، انتي اختياري الأول والأخير، فاهمة؟
ومن ساعتها حلفت ان أي حد هيدخل حياتنا لازم يحبها هي الأول قبل ما يحبني، لازم يشوفها بنته قبل ما يشوفني مراته، غير كده الباب مفتوح.
والفستان اللافندر؟ لسه متعلق في دولابها لحد دلوقتي، كل ما تشوفه تقول ده فستان اليوم اللي ماما اختارتني أنا
بعد ما روحنا البيت في الليلة دي، بنتي دخلت أوضتها بالفستان اللافندر ومش راضية تقلعه.
قلتلها يا حبيبتي اقلعي الفستان هتتبهدلي
قالتلي عايزة أفضل لابساه
شوية كمان، أصله ده
متابعة القراءة