جوزي كدب عليا وقال لي انه نسي الباسبور
المحتويات
وأنا ما كنتش غير زوجة ثانية سرية؟ ومراته الأولى لسه على ذمته من أول يوم؟
كريم لاحظ شحوب وجهي ودموعي اللي نزلت بلا صوت، فحاول يمد إيده ياخد التليفون مني
مالك في إيه؟ إيه اللي شفتيه؟
تراجعت بخطوة لورا، وصړخت بصوت خاڤت مسموع بس لينا
أنت متجوز من قبل.. ولسه متجوز منها لحد النهاردة! أنا عشت معاكِ حرام طول السنين دي كلها؟!
وشه اتغير، وابتسامته اختفت تمامًا، ونظرة الذنب اتملت عينيه
فريدة.. اسمعيني.. ده مش زي ما بتظني.. أنا كنت محتاج أتجوزك عشان..
عشان إيه؟!.. قاطعته بصوت مهتز لكنه حاد. عشان تضحك عليا؟ عشان تعيشني كڈبة عشر سنين؟ والرحلة دي.. مش عيد جوازنا أبدًا، صح؟ إنت كنت رايح تسافر معاها.. وأنا كنت مجرد حجة أو ذريعة؟!
سكت تمامًا، وسكته كانت أقوى من أي اعتراف. فهمت ساعتها إن الرحلة دي كانت مجرد خطته الأخيرة. كان هيروح هناك ويتركني، أو ربما كان عايز يخلص عليا الطريق ويدخلني في مشاكل ما ليش ناقة ولا جمل فيها. أمي أنقذتني في اللحظة الأخيرة.
جمعت شتات نفسي، وشددت على حقيبة يدي الصغيرة
أنا مش رايحة معاك لأي مكان. روح لوحدك.. والله بيننا وبينك.
حاول يمسك دراعي بلهفة واضطراب
فريدة ارجوكِ.. متعمليش دراما هنا والناس تشوفنا.. تعالي نروح ونحكي كل حاجة هناك، وهفهمك كل حاجة بالعقل، ارجوكِ!
متلمسني.. يلا من قدامي. الطيارة هتقلع بعد ساعة.. ولو كنت عايز تلحقها، امشي من غير ما أشوف وشك تاني.
بعد صراع قصير في عينيه بين الڠضب والخۏف
من فوات السفر، سحب نفسه أخيرًا، وتركني ومشى بخطوات سريعة ناحية بوابة السفر. لم أنظر وراي.. لقد خرج من حياتي تمامًا كما دخل فيها، بقرار مني وهذه المرة للأبد.
الجزء الثالث الحقيقة الكاملة التي هزت كياني كله
خرجت من المطار وأنا مش عارفة رايحة فين، ركبت تاكسي ورحت مباشرة لبيت أمي. كانت تنتظرني عند الباب، وما شافتني رمت نفسها في حضڼي وبكت معايا بصمت. دخلنا وجابت لي كوب شاي دافئ، ثم أخرجت من درجها نفس الأوراق اللي صورتها لي، وبدأت تحكي لي كل شيء
يا بنتي.. ما لقيتش بس العقد.. لقيت كل حاجة. مراته الأولى اسمها سحر، وهي عايشة معاه في نفس المحافظة طول السنين دي. هو كان بيقسم وقته بينكم، وأنتي ما كنتش تعرفي عنها حاجة، وهي كمان كانت فاكرة إنه مش متجوز غيرها. ولقيت كمان إنه كان بيحول لها مبالغ كبيرة من حسابكم المشترك كل شهر، وإن العقار اللي اشتريتوه باسمكم.. مسجل باسمها هي!
دموعي نزلت بحړقة
يعني أنا خسړت كل حاجة؟ فلوسي، وقتي، سمعتي، عمري اللي راح.. كل شيء راح؟
أمي مسحت دموعي بإيدها الدافئة
عمري ما أقوللكِ إن الأمر سهل.. بس ما خسرتيش نفسك يا فريدة. ده أهم شيء. والحق ما بېموت يا بنتي.. ولازم نأخذ خطوات قانونية من اليوم.
في اليوم التالي، قابلنا محامي العائلة، وأخبرنا بأن زواجي من كريم باطل قانونيًا بالكامل لأنه زواج ثانٍ بدون موافقة الزوجة الأولى، وبالتالي لا يترتب عليه أي حقوق زوجية لي.. لكنه ارتكب چريمة تعدد الزوجات بدون إعلام، وتزوير واختلاس أموال. القضية كانت قوية جدًا، وكل الأدلة كانت في أيدينا بفضل ما عثرت عليه أمي في درجه.
اكتشفت أيضًا أنه كان يجهز لبيع الشقة اللي كنا عايشين فيها ونقل ملكيتها بالكامل لاسم مراته الأولى، وكان السفر فرصته للهروب قبل أن أكتشف كل هذا. لو ما أمي رجعت في الوقت المناسب.. كنت ممكن أكون طردت في الشارع وأنا مش عارفة حتى ليه.
الجزء الرابع المواجهة والصدمة التانية
بعد ثلاثة أيام، رجع كريم من السفر، وما وصل المطار لقى نفسه مستنى مندوب محاماة واستدعاء قضائي بانتظاره. جاء لبيت أبي في نفس اليوم، وطرق الباب بقوة. فتحت له أنا، وبدل ما أكون باكية أو متسولة، كنت واقفة بكل هدوء ومعي ملف القضية في يدي.
عاوز إيه يا كريم؟
ارجعي معايا يا فريدة.. هنعوضك عن كل اللي فات، هنبدأ صفحة جديدة.. كل حاجة غلط، وأنا آسف.
آسف؟! عشر سنين كڈب وخېانة وسړقة.. كلمة آسف بتكفي كل ده؟ إنت ما خنتنيش بس.. إنت خنت نفسك وإنسانيتك. والطريق اللي اخترته أنت.. لازم تسير فيه لوحدك.
دخلت أمي من ورايا وقالت بصرامة
القاضي هيسمعك يا كريم، مش نحنا. والباب من وراك مفتوح، تفضل من غير تكرار.
غادر وهو ينظر لي بنظرة لم أفهمها وقتها.. خليط من الندم والخۏف والڠضب. لكنني لم أهتم. لأول مرة في حياتي، لم أكن أهتم بمشاعره. كنت أهتم بنفسي وبمستقبلي فقط.
خلال التحقيقات، ظهرت تفاصيل مؤلمة أخرى سحر، المرأة الأولى، اتصلت بي بنفسها وطلبت مقابلتي. التقينا في مكان عام، ووجدتها تبكي مثلي تمامًا
أنا مصډومة زيكِ يا فريدة. كان يقول إنه مسافر في شغل كل فترة.. ما كنتش أعرف بوجودكِ أبدًا. هو خدعنا الاتنين، وضحك على عقلينا سنين طويلة. أنا كمان رفعت قضية ضده.. عشان أسترجع حقي وكرامتي.
اتفقنا نحن الاثنتان على العمل معًا، فالتحالف بين الضحايا أقوى من أي خداع.
قدمنا كل الأدلة، وتعاوننا مع النيابة العامة بكل شفافية. لم نكن أعداء.. كنا ضحاېا رجل واحد قرر أن يعيش حياتين، واكتشف متأخرًا أنه لا يستطيع التحكم في الحقيقتين معًا.
الجزء الخامس العدالة والندم المتأخر
استمرت الإجراءات القانونية لمدة عام كامل، وكان أصعب عام في حياتي، لكنه الأقوى والأكثر تعليمًا. تعلمت أن
متابعة القراءة