روايه مهجة القلب الفصل الثالث
البارت الثالث تفاعل قبل القرآءه علشان انزل بارت هديه
الكلمات طلعت من لسان الدكتور كأنها سكاكين باردة بتتقطع في لحم دياب الحي. عينه اتسعت بذهول، وبص لإيده اللي مليانة بدم ليلى، وبعدين بص للدكتور كأنه طفل تايه في كابوس
أموت ابني؟... حتة مني ومنها لسه مشافتش النور، أقتله بإيدي عشان هي تعيش؟
الظابط قرب منه بجمود وقتك خلص يا دياب بيه، هات إيديك للكلبشات، مبقاش ليك سلطة هنا.
دياب رفع عينه للظابط بنظرة خليته يتسمر مكانه، نظرة فيها وحش مجروح مستعد يحرق الدنيا باللي فيها. بص لأمه اللي واقفة ببرود، وبعدين شد الورقة والقلم من إيد الدكتور.
إيده اللي كانت بتشيل جبال كانت بتترعش وهي بتمضي على إقرار إجهاض الجنين. دموعه نزلت على الورقة خلطت حبر القلم بدم ليلى، وهمس بصوت متكسر، مليان وجع وعشق ملوش حدود
سامحني يا ابني.. مكنتش أتمنى موتك، بس أمك هي روحي اللي بتنفس بيها.. لو راحت، أنا كمان هموت.. روح لخالتك زينة في الجنة، وأنا هجيبلك حقك من اللي عمل فينا كده.
رمى الورقة للدكتور وصرخ فيه بصوت زلزل المستشفى ادخل أنقذها! لو قلبها وقف ثانية واحدة، هخلي المستشفى دي مقبرة للكل!
الدكتور جري على العمليات، وهنا دياب مد إيده للظابط باستسلام مرعب، وهو بيبص لأمه نظرة عتاب وكسرة
كلبشني يا حضرة الظابط.. أنا هروح معاك، بس وحياة دم أختي زينة، ووجع مراتي اللي بتموت جوه دي.. السرايا دي أنا هقلب عاليها واطيها، وهحاسب كل واحد وقف يتفرج عليا وأنا بنزف.
الكلبشات اتقفلت على إيد دياب، والظابط أمر القوة تسحبه لبره. بس في اللحظة دي، والدته الست هانم قربت منه، ملامحها القاسية اللي كانت بتمثل بيها الحزن قدام البوليس اتغيرت فجأة. طلبت من الظابط يقف ثانية عشان تودع ابنها القاتل قدام الناس.
قربت من ودن دياب، وحطت إيديها على كتفه كأنها بتعاتبه، بس اللي همست بيه في ودنه خلى الدم يتجمد في عروق دياب، والزمن يقف ببطء قاتل!
همست الست هانم بصوت فحيح أفعى
كان لازم أعمل كده يا دياب.. ليلى هي اللي شافتني وأنا بحط السم في العصير.. أنا مكنتش أقصد أقتل أختك زينة يا ابني! السم ده أنا كنت حطاه ل ليلى عشان أخلص منها ومن اللي في بطنها، وتبقى السرايا صافية ليك تتجوز بنت خالتك.. بس زينة شربت الكوباية بالغلط... عمك منصور شاف اللي حصل، واستغل الفرصة وضرب ليلى بالنار عشان يلبسهالك ونخلص منكم أنتم الاتنين... بس متقلقش، ليلى مش هتخرج من أوضة العمليات دي حية، أنا دفعت للممرضة جوه عشان تخلص عليها ونقفل الدفاتر كلها!
الصدمة شلت كل خلية في جسم دياب! أمه؟! أمه هي اللي قتلت أخته بالغلط؟ وهي اللي كانت عايزة تقتل حب عمره وابنه؟ وعمه استغل الجريمة عشان يكمل المذبحة؟!
عينين دياب وسعت برعب، وبصلها كأنه بيبص لشيطان متجسد في صورة أمه. قلبه كان بيدق بسرعة جنونية، وقبل ما ينطق بكلمة، أو يصرخ يفضحها قدام البوليس...
بقلم.. نور محمد
صوت جهاز النبض من جوه أوضة العمليات صفر بصوت متواصل، بيعلن إن قلب ليلى... وقف!
الدكاترة جوه بدأوا يصرخوا المريضة بتروح مننا! جهاز الصدمات بسرعة!
الصرخة اللي طلعت من دياب في اللحظة دي مكنتش صرخة إنسان، كانت زئير أسد اتدبح. في حركة لا إرادية من قوة غضبه وقهره، ضرب العسكري اللي ماسكه براسه، وشد إيده بكل عزم كسر السلسلة اللي بين الكلبشين من فرط القوة والأدرينالين، وزق أمه والظابط وقعهم على الأرض، وهجم على باب أوضة العمليات كسره بجسمه ودخل جوه!
المنظر جوه كان مرعب، ليلى غرقانة في دمها، والممرضة اللي أمه دافعلتها كانت واقفة ورا الدكتور وماسكة حقنة فيها مادة غريبة بتقربها من المحلول بتاع ليلى في عز الربكة دي!
دياب هجم على الممرضة كسر إيديها ورمى الحقنة، ووقع على ركبه جنب سرير ليلى، مسك إيديها الساقعة وضمها لوشه اللي غرقان دموع، والبوليس دخل وراه شاهر السلاح عليه بيأمره يسلم نفسه!
دياب وهو بيبص لجهاز النبض اللي لسه مصفر، والظابط موجه المسدس لراسه، صرخ بصوت شق سقف المستشفى
ليلىىىىىى! ردي علياااااا!
صوت جهاز النبض كان بيشق طبلة ودن دياب كأنه حكم إعدامه هو، مش ليلى.
الظابط شادد أجزاء المسدس وموجهه لراس دياب بيصرخ سلم نفسك يا دياب وارفع إيدك وإلا هفرغ المسدس في دماغك!
لكن دياب مكنش سامع ولا شايف حد. كان راكع على ركبه جنب سرير ليلى، ماسك إيديها الساقعة ودافن وشه فيها بيعيط بانهيار رجولة مكسورة.
رفع عينه الحمرا المليانة دموع للدكتور وصرخ بصوت خلى الدكاترة نفسهم يترعشوا
اعمل حاجة! رجعها! لو ماتت أنا هادفكم كلكم معاها في نفس القبر.. رجعلي روحي يا دكتور!
الدكتور بمرارة ورعب مسك جهاز الصدمات الكهربائية، فرك الجهازين في بعض وصرخ ابعدوا عنها.. شحن 200.. صدمة!
جسد ليلى الضعيف انتفض بقوة على السرير، ونزل تاني.
الكل باصص للشاشة.. الخط لسه مستقيم.
دياب قلبه وقف معاها، مسك وشها بين إيديه الكبيرة، وباس جبينها