حكاية سلمي وطمع اهل زوجها هي دهبها
بشكل يستفزهم أكتر. بصت لحماتها بنظرة خالية من أي خوف وقالت بصوت واطي ومسموع
لحمي ودمي؟ اللي ساب ابني نفسه يتقطع عشان مليم، ملوش عندي لا لحم ولا دم. افتحي يا طنط للمحضر.. الراجل إيده وجعته من الخبط، ولا تحبي الجيران يتفرجو عليكم وإنتو بتتسحبوا من هنا؟
طارق جري على الباب وفتحه وهو بيترعش، دخل المحضر ومعاه عسكري، وبكل رسمية سأل
الأستاذ حسام عبد العزيز موجود؟
حسام رد بصوت مبحوح وهو بيحاول يقف أيوه.. أنا.. في إيه؟
معاك إعلان بتنفيذ حكم شيكات بدون رصيد، والمبلغ المطلوب سداده حالاً، يا إما تترحل معانا على القسم.
في اللحظة دي، الصريخ ملى البيت. الحاجة سعاد بدأت تصوت وتلطم على خدودها بتمثيل متقن يا لهوي! يا فضيحتنا في وسط الناس! يا طارق اتصرف! هات فلوس من أي حتة!
طارق بص لسلمى برجا ونظرة ذليلة سلمى.. عشان خاطري.. بلاش فضايح، كلمي أحمد أخوكي يوقف المهزلة دي. أنا هعملك كل اللي إنتي عايزاه، بس بلاش حبس أخويا.
سلمى ساندت بكتفها على الحيطة وربعت إيديها
غريبة يا طارق! دلوقتي افتكرت إن أخوك غالي؟ لما كنت بقولك ابني محتاج دواء، كنت بتقولي البركة في طنط سعاد هي اللي معاها المفتاح. دلوقتي مفتاح الفرج في إيدي أنا.. بس للأسف، المفتاح ده ضاع يوم ما بعت ذهبي عشان أخويا يشيل عني حمل إنت مكنتش قده.
حسام حاول يمثل القوة أنا مش هسكت! أنا هرفع عليكي قضية نصب!
سلمى ضحكت باستهزاء نصب إيه يا شاطر؟ الورقة اللي في إيد المحضر دي شيك إنت ماضي عليه لتاجر الجملة، وأخويا أحمد اشترى المديونية دي قانوناً.. يعني إنت مديون لأخويا، والقانون مابيعرفش سلفي وحماتي.
المحضر أخد حسام وسط صراخ أمه اللي كانت بتحاول تمنعهم، وطارق اللي كان واقف زي الكنبة في وسط الصالة، مش عارف يروح مع أخوه ولا يلحق مراته اللي بتضيع من إيده.
لما البيت فضي ومبقاش فيه غير سلمى وطارق، طارق قرب منها وهو وشه في الأرض
سلمى.. إنتي فعلاً كنتي عايزة تخلصي مني؟ للدرجة دي كرهتينا؟
سلمى بصت له بنظرة أخيرة، نظرة وداع
أنا مابكرهش يا طارق.. أنا نضفت. نضفت حياتي من ناس كانت بتشوفني مجرد محفظة أو خدامة وقت اللزوم. إنت مكنتش جوز، إنت كنت خيال مآتة بيسمع كلام أمه وأخوه على حساب بيته. الشنطة دي فيها هدومي وهدوم ابني.. وأنا ماشية دلوقتي لبيت أخويا.
يعني إيه؟ طارق سألها بذهول.
يعني الورقة اللي جاية لك المرة الجاية مش هتبقى مديونية لحسام.. هتبقى ورقة طلاقي. عيش بقى مع ماما وحسام وسلطة البشاميل بتاعتهم، وشوف مين فيهم هيسندك لما تقع.
سلمى شالت شنطتها، وبصت للشقة اللي قضت فيها سنين من التعب والذل، وقفلت الباب وراها وهي حاسة إن الهوا بره أنقى وأخف بكتير.
الدرس المستفاد
الذهب اللي بيتحلي بيه الإيد ممكن يتعوض، لكن الكرامة لو اتكسرت مابتتصلحش.. والناس اللي بتعرفك وقت مصلحتها، لازم تعرف قيمتهم الحقيقية في ساعة الصفر.
تمت القصة بقلم نور محمد
لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت ومتابعه لصفحتی للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد