روايه حلوه
إيه لما يدخل البيت ويلاقي شاهيناز قاعدة مستنياه بكوباية الشاي وهو فاكر إن المليون ونص خلاص بقوا في جيبه، وإزاي المصيدة اللي عملتها شاهيناز هتقلب التوكيل والفلوس لحبل مشنقة هيودي شريف وعيلته ورا الشمس وتجردهم من كل حاجة في ثانية؟ السر اللي جاي هيفضح المستور وهيجيب عاليها واطيها!
شريف دخل البيت بعد ساعة تقريبًا
باب الفيلا اتفتح بهدوء غريب، كأنه داخل وهو فاكر إن الدنيا كلها تحت رجليه.
وشه كان فيه رضا رضا الإنسان اللي متأكد إن خطته نجحت.
كان لسه ماسك مفتاح العربية في إيده، وبص لحماتي ونيرمين بابتسامة جانبية
كل حاجة تمام المليون ونص في الطريق.
حماتي بصت له بارتياح
الحمد لله يا ابني ربنا ستر.
نيرمين ابتسمت بشماتة
يبقى كده المشكلة اتحلت.
بس أول ما دخل الصالة شافني.
أنا قاعدة.
على الكنبة.
بكوباية شاي.
هادية.
هادية بشكل يخوف.
رفع حاجبه
إيه ده؟ رجعتي إمتى؟
ابتسمت
من بدري.
سكت لحظة.
أبوك كان هنا؟
هزيت راسي بهدوء
آه.
في اللحظة دي عينه لمعت.
افتكر إن اللعبة لسه شغالة في صالحه.
قرب مني
كويس كنت عايز أكلمك في موضوع مهم.
طلعت ظرف من الشنطة وحطيته على الطرابيزة.
أنا كمان.
بص له باستغراب
إيه ده؟
افتح.
فتح الظرف.
ثانيتين.
وبعدين وشه اتغير.
اتجمد.
الورق كان واضح
إلغاء التوكيل إثبات تزوير بلاغ رسمي مقدم ضد شريف في النيابة
رفع عينه لي ببطء
إنتِ عملتي إيه؟
ابتسمت
اللي المفروض يتعمل من أسبوع.
سكت.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة
إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟
قرب مني خطوة
أنا معايا توكيل رسمي أقدر أبيع البيت وأمشي دلوقتي.
هزيت راسي بهدوء
كان معاك.
سكت.
كان معاك لما أبويا كان مفكر إنك بتحميه.
رفعت كوباية الشاي وشربت منها ببطء
بس لما عرف الحقيقة التوكيل اتسحب.
الهدوء اللي في عينيه بدأ يتكسر.
مستحيل ده كان تم إمبارح!
ابتسمت
وأنا كنت في أسيوط؟
سكت.
ولا نسيت إن شغلي الحقيقي مش في الشركة اللي انت فاكرها؟
حماتي وقفت فجأة
يعني إيه؟!
بصيت لها
يعني التوكيل اللي خدتوه من أبويا كان تحت مراقبة قانونية من أول لحظة.
نيرمين صرخت
إنتِ بتكدبي!
رفعت موبايل من على الطرابيزة
ده تسجيل مكالمة شريف مع محامي وهمي وده اعترافه إنه استغل ورقة ضغط مزيفة.
وشريف فجأة اتسحب من على وشه الدم.
المرّة دي بدأ يفهم.
مش بس خسر اللعبة
ده كان بيلعب ضد حد شايف كل حاجة من الأول.
خطوة ورا خطوة بدأ يرجع.
إنتِ نصبتي عليا؟
هزيت راسي
لا.
سكت.
أنا خليتك توري نفسك.
لحظة الانهيار
باب الفيلا اتفتح فجأة تاني.
بس المرة دي
مش شريف.
كانوا اتنين من رجال المباحث.
دخلوا بهدوء.
شريف السيد؟
بص لهم بصدمة
نعم؟
واحد منهم قدم له ورق
أمر ضبط وإحضار في قضية تزوير واستغلال أوراق رسمية.
حماتي صرخت
تزوير إيه؟!
أنا قمت من مكاني
تزوير توكيل أرض وتهديد ومحاولة سلب ممتلكات بالقوة.
نيرمين رجعت لورا
إنتِ اللي بلغتي؟
بصيت لها
أنا اللي حميت بيت أبويا.
شريف بصلي بعينين مفتوحتين
إنتِ دمرتي حياتي
قربت منه لأول مرة
لأ.
سكت.
إنت اللي اخترت.
النهاية الحقيقية
بعد أيام
القضية اتفتحت رسميًا.
شريف اتحبس احتياطي.
التوكيل اتلغى بالكامل.
أرض أبويا رجعت باسمه قانونيًا.
والفيلا فضلت زي ما هي، بس من غير أوهام.
المشهد الأخير
في البلد عند أبويا
كان واقف قدام الأرض اللي رجعت له.
عينه فيها دموع بس المرة دي مش كسرة.
دي راحة.
أنا كنت واقفة جنبه.
قاللي بصوت واطي
إنتِ عملتيها إزاي؟
ابتسمت
ماعملتش حاجة جديدة يا بابا
سكتت لحظة.
أنا بس وقفت أصدق الكدب بدري.
بصلي
وهتعملي إيه بعد كده؟
بصيت للأرض اللي رجعت تتزرع من تاني
هكمل شغل بس المرة دي من غير ما أسيب حد يبيع حقي وأنا ساكتة.
سكت.
وبعدين ابتسم
يبقى إنتِ كده كسبتي نفسك الأول.
في اللحظة دي
فهمت إن القصة عمرها ما كانت عن شريف
ولا عن الفيلا
لكن عن واحدة كانت طول الوقت شايلة القوة جواها
بس كانت محتاجة يوم واحد بس تفتحه