حماتي كانت مراقبه تلفوني و عارفه كل اسراري

لمحة نيوز

حماتي كانت مراقبه تلفوني و كل أسراري.. ولما اكتشفت مين اللي بيساعدها تمنيت إني ما أعرفش الحقيقة
عمرك حسيت إنك عايش وسط ناس بتحبك، بس في نفس الوقت حاسس إنك مراقب؟
إني أبقى قاعدة لوحدي في أوضتي وأفكر في حاجة، وبعدها بساعات ألاقي نفس الكلام بيتقالي، دي كانت حاجة تخوف.
أنا منى، بقالي سنتين متجوزة أحمد.
جوزي من بره مفيش منه، هادي وطيب وبيحبني، وحماتي ست شكلها بسيط وحنين، من النوع اللي كل ما تشوفني تقول ربنا يسعدك يا بنتي.
بس أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.
حاجة مستخبية.
في الأول كنت بقول ده مجرد إحساس.
لما كنت أتكلم مع أحمد عن أي حاجة تخصني، ألاقي حماتي بعدها بيوم بتتكلم في نفس الموضوع وكأنها كانت قاعدة معانا.
مرة قولتله إني نفسي أغير ستاير الأوضة عشان اتخنقت منها.
تاني يوم وأنا بشرب الشاي، حماتي بصتلي وقالت بابتسامة صغيرة
الستاير دي لسه جديدة يا منى، وفروا فلوسكم لحاجة أهم.
استغربت شوية، بس قولت عادي يمكن أحمد قالها.
بعدها بأسبوع كنت بكلم أمي على الواتساب.
كنت مخڼوقة وزعلانة من أحمد لأنه بقى بارد معايا الفترة الأخيرة.
قولتلها
حاسه إنه اتغير ومبقاش زي الأول.
أمي فضلت تهديني وتقولي كل الجوازات بتمر بفترات كده.
قفلت المكالمة ونسيت الموضوع.
تاني يوم حماتي نادتني.
قعدت جنبي وربتت على إيدي وقالت
الراجل يا بنتي ساعات بيتعب ويتغير شوية، والست الشاطرة متروحش تشتكي لأهلها على كل حاجة.
وقتها جسمي كله اتجمد.
أنا مقولتش لأحمد.
وأمي مستحيل تحكي.
أمال عرفت منين؟
فضل السؤال ده يطاردني شهور.
بقيت أشك في كل الناس.
في أمي.
في صاحبتي نهى.
حتى أحمد نفسه بدأت أبصله بحذر.
بس كنت برجع أقول لنفسي
مستحيل.
أحمد عمره ما يعمل كده.
لحد ما في يوم قررت أعرف الحقيقة مهما كانت.
اتصلت بنهى وقولت لها
اسمعي هقولك حاجة بس تمثلي عليا.
أنا هبعتلك رسالة أقول فيها إني لقيت خاتم دهب بتاع حماتي وضبته في درج الكومودينو عندي.
مفيش خاتم أصلًا.
ولو حد دخل يدور عليه يبقى أنا متراقبة.
نهى سكتت شوية وقالت
إنتي خوفتيني يا منى.
قولتلها وأنا قلبي بيخبط
أنا أصلًا خاېفة.
بعتلها الرسالة.
وقعدت أستنى.
اليوم عدى عادي.
قولت يمكن أنا بتوهم.
لكن تاني يوم الصبح، وبعد ما أحمد نزل الشغل بنص ساعة، سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت حماتي واقفة بالمقشة.
ابتسمت وقالت
قولت أساعدك في تنظيف الأوضة يا بنتي.
وساعتها قلبي وقع.
فضلت واقفة أراقبها.
هي بتكنس هنا شوية.
وتحرك كرسي هناك شوية.
بس عيني كانت عليها.
وفجأة...
مشيت ناحية الكومودينو.
وقفت قدامه.
وبصت حواليها بسرعة.
وبعدين فتحته.
وبقت تقلب فيه بإيديها.
كأنها بتدور على حاجة ضايعة.
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا اسودت قدام عيني.
مبقتش شاكه.
أنا متراقبة فعلًا.
استنيتها تخرج.
ولبست هدومي وجريت على أخويا سيف.
حكيتله كل حاجة وأنا بترعش.
سيف خد مني الموبايل.
فضل يقلب فيه أكتر من ساعة.
وأنا قاعدة قدامه، قلبي بيتقطع من الړعب.
وفجأة قال
لقيته.
بصيتله بسرعة.
لقيته فاتح تطبيق شكله آلة حاسبة عادية.
ضغط كام زر.
فاتحله شاشة تانية خالص.
صور.
رسائل.
تسجيلات مكالمات.
كل حاجة تخصني.
كل حاجة.
حتى صوتي وأنا بعيط لأمي.
إيدي بدأت تبرد.
قولتله بصوت مكسور
امسحه يا سيف.
امسحه حالًا.
لكن سيف مبصليش.
كان مركز في الشاشة وعينيه متوسعين.
قولتله پخوف
مالك؟
رفع عينه وبصلي.
والله لحد اللحظة دي عمري ما هنسى النظرة اللي كانت في عينه.
شفقة.
صدمة.
وخوف عليا.
قال بهدوء
منى...
البرنامج ده مش مربوط بموبايل حماتك.
حسيت إن نفسي وقف.
قولتله
أمال مربوط بإيه؟
بلع ريقه.
وقفل الموبايل براحة.
وقال الجملة اللي قسمت ضهري نصين
مربوط بإيميل أحمد جوزك
في اللحظة دي...
حسيت إن البيت اللي كنت فاكرة نفسي عايشة فيه، عمره ما كان بيت كان سجن وأسوأ حاجة في الموضوع...
إن السجان اللي كنت بخاف منه طول الوقت...
طلع الراجل اللي كنت بحبه أكتر من نفسي.
بس السؤال اللي كان بېقتلني وقتها...
أحمد كان بيعمل كده ليه؟
وليه سايب أمه تعرف كل أسراري؟
رجعت البيت وأنا حاسة إن رجلي
مش شايلاني.
كل خطوة كنت باخدها وأنا بسأل نفسي سؤال واحد.
هو أحمد كان بيضحك عليا طول السنتين دول؟
ولا كان بيحبني بجد وفي حاجة أنا مش فاهماها؟
وقفت قدام باب الشقة ومفتحتوش على طول.
بصيت على المفتاح في إيدي.
المفتاح اللي كنت فاكرة إنه فاتحلي بيت وأمان.
طلع فاتحلي سجن.
أخدت نفس طويل ودخلت.
أول ما دخلت لقيت حماتي قاعدة قدام التلفزيون.
أول ما شافتني ابتسمت.
إيه يا بنتي اتأخرتي كده ليه؟
بصيتلها.
أول مرة أبص في وشها بالشكل ده.
كنت بدور على أي علامة.
أي إحساس بالذنب.
أي خوف.
لكن كانت طبيعية جدًا.
طبيعية بشكل يخوف.
ابتسمت بالعافية وقلت
كنت عند ماما.
قالت وهي بتعدل طرحتها
ربنا يخليهالك.
بس متتعبيهاش بمشاكلك الكتير.
وقتها قلبي وجعني.
هي عارفة.
عارفة إنها وجعتني بالجملة دي.
وعارفة إني عرفت.
بس كل واحدة فينا مستنية التانية تتكلم.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
قعدت على السرير وبصيت على موبايلي.
الموبايل اللي كنت بحضنه وأنا بعيط.
اللي كنت بكلم منه أمي.
اللي كنت بصور بيه ضحكتي مع أحمد.
كل ده كان بيتشاف.
كله.
كأني كنت عايشة في بيت كله كاميرات.
فضلت أعيط لحد ما سمعت صوت باب الشقة.
أحمد رجع.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
كنت مستنية يدخل الأوضة.
يدخل ويحضني.
أو يدخل وأنا أصرخ فيه.
لكن اللي حصل غير كده.
فتح الباب.
ابتسم.
وقال
مالك يا منى شكلك تعبانة.
بصيتله.
ياااه.
قد إيه الإنسان ممكن يمثل.
قد إيه ممكن تبقى بتحب حد، وهو في نفس الوقت بيكسر فيك من غير ما تحس.
قرب مني وقعد جنبي.
حرارتك عالية ولا إيه؟
بعدت إيده بسرعة.
استغرب.
مالك؟
سكت.
بصلي باستغراب أكتر.
فيه حاجة حصلت؟
كنت ببصله وبحاول أقرأ وشه.
أشوف إذا كان كذاب.
إذا كان خاېن.
إذا كان ندمان.
لكن مفيش.
وشه هادي.
وده اللي كان مرعب.
قال تاني
منى انتي مخوفاني.
ابتسمت.
بس كانت ابتسامة مکسورة.
وقولت
أحمد...
لو اكتشفت إن أقرب حد ليك بيخونك...
تعمل إيه؟
اتغيرت ملامحه ثانية واحدة.
بس رجع طبيعي بسرعة.
وقال
على حسب الخېانة.
قولت
حتى لو كانت خېانة ثقة؟
سكت شوية.
وبعدين قال
بلاش أسئلة غريبة يا منى.
وقام يغير هدومه.
وقتها اتأكدت.
هو خاېف.
هو مخبي حاجة.
قمت وأنا ببصله.
كنت

تم نسخ الرابط