مخطط حماتي
اخت جوزى لبست معطفي الأحمر في معاد واتخطفت ولما حماتي شافتني عايشة صړخت إنتِ هنا إزاي؟!
إنتِ هنا إزاي؟! المفروض كانوا ياخدوكي إنتِ!
حماتي صړخت بالجملة دي أول ما دخلت أوضة المعيشة عندي.
وفي نفس اللحظة، كيس الخضار اللي كان في إيدها وقع على الأرض.
إزازة برطمان خبطت في الأرضية الرخام واتكسرت، والتفاح الأحمر اتناثر تحت الأثاث، وعلبة اللبن اتفتحت، واللبن بدأ ينسكب على جزمتها الجلد الغالية.
لكن نجلاء، حماتي، ما بصتش حتى على اللي وقع منها.
كانت بتبصلي أنا.
وشها اتحول للون رمادي مخيف، وصوابعها المرتعشة فضلت ماسكة في مقبض الباب النحاسي.
كنت قاعدة على الكنبة البيج الفاتحة في بيتنا الفخم في بوسطن، وبشرب كوباية شاي.
عايشة.
وسليمة.
وفي نفس المكان اللي، على ما يبدو، ما كانتش متوقعة تشوفني فيه تاني أبدًا.
بصتلها باستغراب وسألتها بصوت هادي بشكل غريب
إنتِ قلتي إيه يا نجلاء؟
رمشت بعينيها بسرعة كذا مرة.
أنا؟ قلتي إيه؟
إنتِ قلتي إن المفروض حد ياخدني.
لأ، لأ يا حبيبتي! أنا ما كنتش أقصد كده خالص.
أمال كنتِ تقصدي إيه؟
حطت إيدها على صدرها، وكأنها بتحاول تهدي ضربات قلبها.
أنا سمعت إن حصلت مصېبة في وسط البلد. ست اتخطفت قريب من البنك اللي في شارع بويلستون. ولما ما عرفتش أوصلك، افتكرت إن
سكتت فجأة.
بصتلها وكمّلت مكانها
افتكرتِ إني أنا اللي اتخطفت؟
ردت بسرعة شديدة
أيوه!
وبعدين أضافت وهي بتهز راسها بعصبية
طبعًا! أنا كنت مړعوپة عليكي!
بصيت على موبايلي.
ولا مكالمة فائتة واحدة.
ولا حتى رسالة.
نجلاء ما حاولتش تتصل بيا طول فترة بعد الضهر كلها.
وأنا كنت عارفة السبب كويس جدًا.
هي كانت مستنية نوع تاني خالص من الإشعارات.
إشعار يبلغها إن مرات ابنها اختفت من الدنيا للأبد.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
يا حرام! أكيد كنتِ مړعوپة جدًا.
هزت راسها بسرعة.
إنتِ ما تتخيليش أنا كنت عاملة إزاي!
بصتلها وقلت بهدوء
لأ، أنا تقريبًا أقدر أتخيل.
حطيت كوباية الشاي على الترابيزة الصغيرة اللي جنبي.
وبعدين قلت
بالمناسبة يا نجلاء، فيه حاجة لازم تعرفيها.
ملامح وشها اتشدت.
إيه هي؟
بنتك خرجت الصبح.
بريهان؟
أيوه. كان عندها ميعاد مع دكتور العظام الغني اللي كانت هتقابله النهارده، فاكرة؟
بلعت ريقها بصعوبة.
طبعًا فاكرة.
كانت عايزة تبهره وتلفت نظره.
نجلاء بصتلي بقلق وسألتني
وإيه علاقة الكلام ده باللي إحنا فيه يا تيسير؟
رجعت بضهري على الكنبة وقلت بمنتهى الهدوء
بريهان استعارت معطفي الأحمر.
التغيير اللي حصل في وش نجلاء كان فوري.
بقها اتفتح على آخره.
وركبتها ضعفت لدرجة إنها اضطرت تسند نفسها على إطار الباب، لكن صوابعها اتزحلقت على الخشب المصقول.
همست بصوت متقطع
أنهي معطف أحمر؟
كنت بالعافية بمنع نفسي من الضحك.
كان فيه معطف أحمر واحد بس في البيت كله.
معطف كشمير فخم بلون أحمر قرمزي غامق، جوزي الراحل، ياسين، كان جايبهولي هدية في عيد ميلادي الخامس والتلاتين.
آخر عيد ميلاد احتفلنا بيه سوا.
بعدها بست شهور، ياسين ماټ.
ودلوقتي، أمه كانت بتبصلي وكأنها اكتشفت للتو إن الشيطان جه ياخد الروح الغلط.
جاوبتها وأنا لسه محافظة على هدوئي
المعطف الأحمر الكشمير. اللي ياسين جابهولي هدية. بريهان أخدته ولبسته في الديت بتاعها.
نجلاء همست بصوت مكسور
لأ
الكلمة خرجت من بقها كأنها آخر نفس عندها.
مستحيل تكون عملت كده.
بس هي عملت كده فعلًا.
صړخت نجلاء صړخة هزت أركان البيت.
فضلت تتمايل وهي بتحاول تحافظ على توازنها.
بصتلها وسألتها ببراءة مصطنعة
مالك يا نجلاء؟ في إيه؟ إنتِ خاېفة ليه بالشكل ده؟
هزت راسها پعنف.
مفيش! مفيش أي حاجة!
طالما مفيش حاجة، اتصلي ببريهان.
اتجمدت في مكانها.
ليه؟
مش إنتِ لسه قايلة إن فيه واحدة اتخطفت قريب من البنك؟
بصيت على الساعة العتيقة المعلقة فوق المدفأة.
وبعدين كملت
بريهان كان المفروض تقابل الدكتور في مطعم على بُعد شارعين بس من المكان ده.
شفايف نجلاء بدأت ترتعش.
قلت وأنا مركزة معاها
وفوق كل ده، هي كانت لابسة معطفي الأحمر.
فضلنا ساكتين لعدة ثواني.
الصوت الوحيد اللي كان مالي المكان هو صوت عقارب الساعة القديمة وهي بتدق.
وفجأة، نجلاء خطفت موبايلها من شنطتها وبدأت تتصل ببريهان.
استنت.
وبعدين اتصلت مرة تانية.
ومرة تالتة.
ردي يا حبيبتي ردي على ماما.
كنت بتابع انعكاس صورتها على شاشة التلفزيون السودا.
نفس الست اللي قضت ست شهور بتعاملني كأني غريبة ودخيلة على بيتي، دلوقتي كانت بټصارع عشان تقدر تاخد نفسها.
المرة دي، رد عليها البريد الصوتي.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
قلت وأنا بحاول أبان غير مهتمة
يمكن بتقضي وقت جميل في الديت بتاعها.
نجلاء لفتت ناحيتي بسرعة.
كان في عينيها كره صريح.
بطلي كلام!
رفعت حاجبي باستغراب.
نعم؟
صړخت في وشي
بقولك اسكتي!
وبدأت تمشي رايحة جاية في الأوضة، وهي بتدوس برجليها في اللبن اللي اتكب على الأرض.
موبايلها كان بيتهز في إيدها پعنف لدرجة إنها كانت هتوقعه أكتر من مرة.
وبعدين ارتكبت أول غلطة حقيقية ليها.
همست بصوت خاڤت، كأنها بتكلم نفسها
هما أخدوا البنت الغلط.
ملت راسي ناحية كتفي وسألتها
مين اللي أخد البنت الغلط؟
نجلاء اتجمدت تمامًا.
بصتلي بعينين واسعتين، وبعدها قالت بسرعة
أنا ما قلتش حاجة!
إنتِ لسه قايلة إنهم أخدوا البنت الغلط.
إنتِ بتتخيلي حاجات مش موجودة!
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بجد؟
مديت إيدي تحت المخدة اللي جنبي على الكنبة.
ولما طلعتها، كان في إيدي موبايل صغير أسود، شاشته مکسورة.
نجلاء بصت للموبايل.
وفي لحظة، ملامح وشها كلها اڼهارت.
همست بړعب
إنتِ جبتي ده منين؟
حطيت الموبايل على الترابيزة اللي قدامي.
وقلت بهدوء
سؤال مثير للاهتمام.
وبعدين أضفت
لقيته من يومين مستخبي ورا النبتة اللي بتحبيها على البلكونة اللي فوق.
نجلاء رجعت لورا خطوة.
إنتِ ما كانش من حقك تلمسي حاجتي!
بصتلها باستغراب مصطنع.
بجد؟
فتحت الموبايل.
أصل من يومين بالليل، لقيت رسالة غريبة جدًا عليه.
وبدأت أقرأ بصوت مسموع
الجمعة، الساعة تلاتة وربع. الست اللي لابسة المعطف الأحمر الفاقع. قدام البنك. اتأكدوا إنها ما ترجعش البيت.
نجلاء حطت إيدها على بقها.
كملت قراءة الرسالة، وأنا برفع عيني من الشاشة كل شوية عشان أبص في وشها
الدفعة التانية بعد التأكيد. خلّوا الموضوع يبان كأنه حاډثة.
بدأ نفسها يتقطع.
حاولت تتكلم، لكن صوتها خرج ضعيفًا
إنتِ فاهمة الموضوع غلط
قاطعتها وأنا بقلب في الرسائل
لأ، استني. فيه رد كمان.
رفعت عيني وبصيت مباشرة في عينيها.
وقرأت
تم استلام المقدم. الهدف اتحدد.
نجلاء اندفعت ناحيتي فجأة، ومدت إيدها عشان ټخطف الموبايل.
أنا سحبته بعيد عنها بسرعة.
وقلت بنبرة حادة
بالراحة يا نجلاء.
صړخت
هاتيهولي!
ليه؟ خاېفة حد يعرف إنتِ كنتِ بتعملي إيه؟
بصت ناحية باب الشقة.
وبعدين ناحية الشبابيك.
وبعدها رجعت بصت للموبايل.
للحظة مرعبة، افتكرت إنها ممكن تهجم عليا فعلًا.
لكنها بدل ما تعمل كده، همست بصوت مرتعش
إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه.
قمت من مكاني ووقفت قدامها.
وقلت وأنا ببصلها بثبات
لأ يا نجلاء إنتِ اللي مش فاهمة إنتِ عملتي إيه.
لأن الحقيقة كانت إني، رغم الهدوء اللي كنت بحاول أظهر بيه، قلبي كان بيدق پعنف لدرجة إني كنت حاسة بالألم في صدري.
أنا كنت عارفة الرسالة دي معناها إيه.
كنت عارفة إن الرجالة دول اتطلب منهم ېقتلوني.
وكنت عارفة إن مرات أخو جوزي، بريهان، دخلت برجليها في طريقهم، وهي لابسة نفس الحاجة اللي اتقال لهم يدوروا عليها ويعرفوا الهدف من خلالها.
لكن اللي نجلاء ما كانتش تعرفه هو إني كنت سبقتها بخطوات.
أنا كنت اتصلت بالشرطة بالفعل.
بلغتهم بموضوع المعطف الأحمر.
وبلغتهم كمان إن بريهان خرجت وهي لابساه.
وقبل أقل من ساعة، كان فيه ظابط مباحث اتصل بيا وقال لي إنهم رصدوا عربية فان سودا، لكنها قدرت تفلت من مراقبتهم بالقرب من جراج للسيارات.
ما كانوش لقوا بريهان لحد اللحظة دي.
لكنهم لسه بيدوروا عليها.
وفجأة
الموبايل الأسود اللي كان على الترابيزة اهتز.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
ظهر رقم غريب على الشاشة.
نجلاء بصت للموبايل، وكأنها شايفة قنبلة ھتنفجر قدامها.
أما أنا، فمديت إيدي ورديت على المكالمة.
جالي
صوت راجل خشن من الناحية التانية.
قال بلهجة حادة
مدام نجلاء؟ إحنا معانا الست اللي كانت لابسة المعطف الأحمر.
في الخلفية، سمعت صوت حد بيعيط.
وبعدين صوت ست مړعوپة صړخت بكل قوتها
أنا اسمي بريهان نجلاء مراد! ماما هي اللي استأجرتكم! أرجوكم، ما تقتلونيش!
الراجل سكت فجأة.
وكأن الكلام اللي سمعه خلاه مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
أما نجلاء
فاڼهارت على ركبتيها.
وقعت على الأرض وهي بتبص للموبايل بړعب، ووشها بقى أبيض زي الورق.
وفي اللحظة دي، أدركت إن الخاطفين اكتشفوا للتو حاجة أخطر بكتير من مجرد إنهم خطفوا البنت الغلط.
هما عرفوا بالضبط بنت مين اللي خطڤوها
والحقيقة إن اللي حصل بعد المكالمة دي كان مجرد بداية لكابوس محدش فينا كان مستعد له.
الجزء الثاني قبل ما حماتي تحاول تقتلني بست شهور
قبل ما نجلاء تقرر إنها تتخلص مني وتقتلني، كنت واقفة في ممر المستشفى، بتوسل للدكتور إنه يقولي إن جوزي لسه عايش.
كان ياسين مراد راجع بعربيته من اجتماع شغل، لما عربية نقل بتاعة توصيل طلبات قطعت الإشارة الحمرا وخبطت فيه.
الحاډثة كانت عڼيفة لدرجة إن ياسين ماټ قبل ما الإسعاف يوصل للمستشفى.
كان عنده تمانية وتلاتين سنة.
وإحنا كنا متجوزين بقالنا حداشر سنة.
وفي يوم واحد بس، كل حاجة بنيناها سوا اختفت، بعد ما الدكتور نطق بالجملة اللي قسمت حياتي لنصين
البقاء لله إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه.
فاكرة إني فضلت واقفة قدامه، مش قادرة أستوعب كلامه.
كنت بهز راسي وبقوله
لأ، حضرتك أكيد غلطان. جوزي كان كويس الصبح. أنا كلمته قبل ما يخرج من الشغل. كان بيضحك وبيقولي إنه هيرجع بدري.
الدكتور بصلي بحزن، لكنه ما ردش.
وأنا فضلت أكرر نفس الكلام، كأن تكراره ممكن يرجع ياسين للحياة.
هو وعدني إنه هيرجع البيت النهارده هو وعدني!
لكن الوعود، للأسف، مش دايمًا بتقدر تهزم المۏت.
ياسين ما كانش مجرد زوج بالنسبة لي.
كان صاحبي، وسندي، والشخص الوحيد اللي كنت بحس معاه إن الدنيا مهما كانت صعبة، فيه حد ممكن أرجعله في آخر اليوم وأحكيله كل اللي جوايا.
كان من النوع اللي بيفتكر أصغر التفاصيل.
في أيام الشتا الباردة، كان بينزل قبلّي يسخّن عربيتي عشان ما أضطرش أركبها وهي ساقعة.
وكان بيحطلي ورق صغير مكتوب بإيده جوه علبة الأكل بتاعتي، ويكتب فيه كلام سخيف يخليني أضحك وسط ضغط الشغل.
مرة، فتحت علبة الأكل ولقيت ورقة مكتوب فيها
لو الأكل طلع وحش، افتكري إنك بتحبي الطباخ.
ضحكت وقتها لدرجة إن زميلتي في الشغل سألتني إيه اللي حصل.
ولما كنت بتوتر بسبب شغلي، أو أحس إن الدنيا كلها فوق دماغي، كان ياسين يبصلي ويقول
يا تيسير، الدنيا كلها تقدر تستنى ربع ساعة. تعالي اشربي قهوة معايا.
كان عنده قدرة غريبة إنه يخليني أنسى كل حاجة بمجرد ما يقعد جنبي.
كنت مستعدة أتنازل عن كل جنيه نملكه، وعن كل حاجة اشتريناها طول سنين جوازنا، مقابل إني أسمع صوته مرة واحدة تاني وهو بيقولي الجملة دي.
لكن للأسف، نجلاء وبنتها بريهان شافوا مۏت ياسين بطريقة مختلفة تمامًا.
هما ما شافوش راجل ماټ وساب وراه زوجة مکسورة القلب.
هما شافوا فرصة.
فرصة للحصول على فلوس، وبيت فخم، وحياة مرفهة من غير ما يضطروا يدفعوا تمن أي حاجة.
قبل ۏفاة ياسين بسنين، كان عامل وثيقة تأمين كبيرة على حياته.
وبما إني كنت المستفيدة الأساسية المسجلة في الوثيقة، استلمت مبلغ يقارب مليونين وتمانمية ألف دولار.
وفوق ده كله، كان عندنا بيت تاون هاوس جميل في منطقة باك باي، واحد من أرقى أحياء بوسطن.
البيت كان مسجل باسمي أنا وياسين مع بعض، وبسبب طريقة الملكية المشتركة، انتقلت ملكيته ليا بعد ۏفاته.
لكن اللي نجلاء ما كانتش تعرفه، أو يمكن كانت بتتجاهله عمدًا، هو إني أنا كمان كنت حطيت جزء كبير من فلوسي في البيت ده.
قبل الجواز، كنت شغالة مستشارة في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية، وكنت بقبض كويس جدًا.
أنا اللي دفعت الجزء الأكبر من المقدم من مدخراتي الشخصية.
أما ياسين، فكان بيتحمل النصيب الأكبر من أقساط القرض العقاري بعد ما اشترينا البيت.
إحنا الاتنين بنيناه سوا.
كل ركن فيه كان شاهد على تعبنا ومجهودنا وحياتنا اللي عشناها مع بعض.
ولا أنا ولا هو في يوم تخيلنا إن جوازنا ممكن ينتهي بالشكل ده، وإن حد في يوم من الأيام هيبص لۏفاته باعتبارها فرصة عشان يحصل على فلوس.
لكن بعد الچنازة بتلات أيام بس، نجلاء بدأت تسألني أسئلة غريبة.
كنت قاعدة في المطبخ، بحاول أشرب شوية قهوة، رغم إني من يوم ۏفاة ياسين ما كنتش قادرة أبلع أي حاجة تقريبًا.
دخلت نجلاء وقعدت قدامي.
بصتلي شوية، وبعدها سألتني
إنتِ كلمتي شركة التأمين؟
رفعت عيني ليها وقلت
أيوه.
سكتت لحظة، وبعدين سألت السؤال اللي بعده على طول
وهيحولوا لك كام؟
فضلت باصة ليها، مش مصدقة إنها بتسألني عن الفلوس بعد تلات أيام بس من ډفن ابنها.
قلت بهدوء
أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده دلوقتي يا نجلاء.
ملامح وشها اتغيرت.
ضمت شفايفها وقالت بنبرة فيها اعتراض واضح
ياسين كان ابني يا تيسير. ومن حقي أعرف هو ساب إيه وراه.
في اللحظة دي، فسرت كلامها على إنه حزن.
قلت لنفسي إنها أم فقدت ابنها، وإن كل واحد بيعبّر عن حزنه بطريقة مختلفة.
ما كنتش أعرف إن دي كانت أول غلطة بعملها.
أما الغلطة التانية، فكانت أكبر بكتير.
إني وافقت إن نجلاء وبريهان ينتقلوا يعيشوا معايا في بيتي.
بعد ۏفاة ياسين، نجلاء فضلت تشتكي إنها مش قادرة تقعد لوحدها في شقتها.
كانت بتقول إنها كل ما