مخطط حماتي
بحالة حزن شديدة بعد مۏت ابنها، وإنها ما كانتش تقصد توصل الأمور لمحاولة قتل.
لكن الادعاء قدم الرسائل اللي كتبت فيها نجلاء تفاصيل لبسي، ومواعيدي، والمكان اللي المفروض أكون فيه.
قدموا تسجيلات المكالمات، وأدلة الدفع، وشهادة روسك، اللي اعترف إن نجلاء طلبت منه يخلّي مۏتي يبدو كأنه حاډث.
كمان عرضوا تفاصيل اليوم اللي اتخطفت فيه بريهان، لما نجلاء وافقت تعرضني على الخاطفين مقابل إطلاق سراح بنتها.
ساعتها، حتى محامي الدفاع ما قدرش يبرر كل اللي حصل.
بعد المداولة، رجع المحلفون.
وقفنا كلنا.
القاضي بدأ يقرأ الحكم.
مذنبة بالتآمر على القټل.
مذنبة بالتآمر على الخطڤ.
ومذنبة بالمشاركة في التخطيط للچريمة ومحاولة تنفيذها.
صدر الحكم على نجلاء بالسجن لمدة أربع وعشرين سنة.
لما سمعت الرقم، ما حسيتش بالانتصار اللي كنت متخيلاه في الليالي اللي كنت فيها مړعوپة.
ما ابتسمتش، وما بصتش لها پشماتة.
كل اللي حسيت بيه كان حزنًا عميقًا على العيلة اللي ضاعت، وعلى ياسين اللي ما كانش موجود عشان يشوف بنفسه قد إيه الناس اللي كان بيحبهم قدروا يتحولوا لأشخاص غريبين.
نجلاء لفت ناحيتي وهي بتتقاد خارج القاعة.
تيسير!
ما اتحركتش.
إنتِ ډمرتي عيلتنا!
بصيت لها وقلت لا يا نجلاء. أنا بس رفضت أكون الضحېة اللي كنتِ محتاجاها عشان خطتك تنجح.
وبعدها خرجت من المحكمة.
ما كانش فيه موسيقى انتصار، ولا لحظة سحرية اختفى فيها كل الألم.
كان فيه بس هواء بارد، وسما واسعة، وطريق مفتوح قدامي لأول مرة من غير ما حد يحددلي أمشي فيه إزاي.
بعد المحاكمة، حاولت بريهان تتواصل معايا أكتر من مرة.
في البداية، كنت بتجاهل رسائلها.
لكن بعد شهور، بعتتلي جوابًا طويلًا.
كتبت إنها عارفة إن الاعتذار مش هيصلح كل حاجة، وإنها مش بتطلب مني أسامحها أو أرجع علاقتنا زي الأول.
اعترفت إنها كانت بتغير مني، وإنها كانت شايفة إن ياسين لما اتجوزني، اختار واحدة من خارج العيلة واداها مكانة وفلوس ونفوذ بريهان كانت شايفة إنهم المفروض يكونوا ليها.
كتبت إنها كانت بتسمع كلام أمها، وبتقنع نفسها إن اللي بيحصل مجرد ترتيب عائلي، وإن الفلوس في الآخر هتفضل داخل العيلة.
لكنها قالت إنها فهمت بعد الخطڤ إن أمها ما كانتش بتحبها بالطريقة اللي كانت متخيلاها، وإنها كانت مستعدة تضحي بيها لو ده هيحقق هدفها.
وفي آخر الرسالة، كتبت
أنا آسفة على المعطف الأحمر. وآسفة على كل مرة دخلت فيها أوضتك من غير إذنك، وكل مرة بصيت فيها لفلوسك كأنها حقي. وآسفة إني خليتك تحسي إنك غريبة في بيت كان المفروض يكون بيتك. مش هطلب منك تسامحيني، لكن كان لازم أقول الحقيقة مرة واحدة على الأقل.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدها حطيتها في درج مكتبي.
ما رديتش.
مش لأنني كنت عايزة أعاقبها، لكن لأنني اكتشفت إن التسامح مش واجب لازم أقدمه لأي شخص يعتذر.
أحيانًا، الاعتذار ممكن يكون بداية تغيير حقيقي.
وأحيانًا، بيكون مجرد اعتراف إن اللي حصل ما ينفعش يتكرر.
أنا ما كنتش مستعدة أرجع أفتح الباب اللي قفلته.
أما جراهام، فبعتلي رسالة اعتذار بعد الحكم.
قال إنه كان المفروض يلاحظ من بدري إن نجلاء بتعاملني كأن وجودي في حياة ياسين كان تهديدًا ليها، وإنه كان بيختار الصمت عشان يتجنب المشاكل العائلية.
وقال إنه مش بيطلب مني أرجع للعيلة، لكنه عايزني أعرف إن فيه شخص واحد على الأقل فيهم مستعد يعترف إنه أخطأ لما سابني أواجه كل ده لوحدي.
وخالتهم لورين بعتتلي باقة ورد كبيرة، ومعاها كارت صغير مكتوب فيه
أتمنى تلاقي السلام اللي تستحقيه.
بعض قرايب ياسين دعوني لعزومات، خصوصًا في الأعياد.
لكنني رفضت معظم الدعوات.
ما ك