صلاحية انتهت بطلاق الجزء الأول

لمحة نيوز

انا متجوزة في بيت عيلة في بلد في الارياف تاني يوم جواز اهلي جابولي فيه الصباحية لاقيت حماني واخوات جوزي البنات طلعوا بعد ما اهلي مشيوا وحماتي دخلت اعدت واخوات جوزي البنات دخلوا علي المطبخ يدورا فيه ولاقيتهم طالعين شايلين الحاجة اللي جابوهالي اهلي وحماتي قالتلي ابقي انزلي انتي وجوزك عشان ناكل الحاجة دي مع بعض انا دمي انحرق ومبقتش قادرة اتكلم عديت الموضوع عشان منكدش يوم الصباحية بس كنت هاموت من الجوع ومفيش حاجة أكلها وعندت وقولت مش هنزل تحت وانا لسة عروسة مكملتش يوم قولت اقوم اطلع اي حاجة من الفريزر اعملها وهنا اتصدمت....
الفريزر اللي ابويا وامي مالينة لحوم وفراخ وحاجات كتير لاقيتة فاضي بقيت هتجنن راح فين... 
#انجي_الخطيب
جريت علي جوزي وانا الدم بيغلي في عروقي وقولتلة يعني امك واخواتك البنات طلعوا خدوا حاجة الصباحية اللي جايبنهالي اهلي وسكت لكن افتح الفريزر عشان اطلع اي حاجة اعملها الاقية فاضي يرضي مين دا دي حاجتي اللي جيبهالي ابويا لية تتاخد من غير اذني..
جوزي اعد يهديني ويقولي معلش انا هتكلم مع امي واحلها بس انتي اهدي... 
قولتلة طب اية الحل انا جعانة وعايزة اكل قالي يالا ننزل تحت ناكل معاهم قولتلة مستحيل مش هنزل انا لسة عروسة مش كفايا خدوا حاجتي قالي خلاص طلعي جبن من التلاجة اللي في الغلب وسخني عيش وتعالي ناكل... 
قومت وروحت فتحت التلاجة وطلعت علب الجبنة وبفتحها لافيتها فاضية وهنا بقي كنت خلاص هيجيلي جلطة تلاجتي اللي كانت مليانة من كل حاجة بقت فاضية حتي الفاكهه خدوها
دمي كان بيغلي لدرجة إني حاسة بشرايين راسي هتنفجر. بصيت لجوزي اللي قاعد ببرود أعصاب مستفز، وكأنه مش مستوعب إن دي "صباحيتي"، وإن دي حاجتي اللي أهلي شقيانين فيها، مش مجرد أكل، دي كرامتي اللي بتتسحب مني حتة حتة في أول يوم ليا في بيتهم.
​بصيت له بصة هزته، وقولت بنبرة مخنوقة: "أنت فاهم إيه اللي بيحصل؟ التلاجة اللي لسه مليانة، مش بس الفريزر.. كل حاجة اتسرقت يا محمود! في حد فتح التلاجة ولم كل حاجة حتى علبة الجبنة المقفولة خدوها!"
​محمود قام وقف، مسح على وشه بتوتر وبدأ يروح ويجي في الأوضة، صوته كان واطي، مريب، زي ما يكون بيحاول يداري حاجة: "يا بنتي افهمي، أمي طبعها كدة، بتحب اللمة.. أكيد خدوهم يجهزوا الغدا لينا كلنا، متكبريش الموضوع عشان خاطري."
​"خاطر مين؟ ده بيت ولا شارع ؟" صرخت فيه وأنا مش قادرة أتحكم في أعصابي، وقولت "أنا نازلة أواجههم، مش هسكت على حقي!"...
نزلت لاقيت حماتي بتقولي حظكوا وحش ملحقتوش الاكل استنينا كتير تنزلوا وانتوا اتأخرتكوا روحنا كلنا عشان جعانين...
انا سمعت منها كدا والدم غلي في عروقي اكتر غصب عني لاقيت نفسي بقولها كمان الاكل اللي جابهولي ابويا عشان افطر بيه انا وجوزي خلصتوه... 
طيب لو سمحتي يا حماتي انا عايزة الحاجة اللي كانت في الفريزر والجبن اللي كانت في التلاجة حماتي بصتلي بارف وقالت حاجة اية يا معفنة اللي بتتكلمي عنها هو اللي انتوا جايبنوا دا يتسمي حاجة... 
#انجي_الخطيب
غاظتني بتريقتها علي الحاجة اللي جايبهالي ابويا بشقاه وتعبة روحت رديت عليها وقولتاها ولما هي مش عجباكي يا حماني خدتيها ليه... 
راحت قالتلي اما انتي بت قليلة الرباية انتي بتردي عليا انا حرة يا بت المركوب انتي دا بيت ابني اعمل فيه اللي انا عايزاه قولتلها اولا انا ابويا مش مركوب ومتغلطيش في ابويا تاني و البيت دا مش بتاع ابنك لوحدة ولا الحاجة اللي كانت فيه هو اللي جايبها بفلوسة وكنت واقفة بتكلم عادي ببص لاقيت قلم نازل علي وشي من اختة اللي ادي وبتقولي كلمي امي عدل محستش بنفسي غير اني بردلها القلم وفي اللحظة دي اتلموا عليا اخوات جوزي البنات وامة وادوني علقة وجوزي مفكرش يحوش حتي وياريتها وقفت علي كدا دا اللي حصل بعد كدا مكنتش اتخيل انه ممكن يحصلي في حياتي ولا ان دا هيحصلي في صباحيتي ....
#انجي_الخطيب
الضرب كان نازل عليا زي المطر، حسيت بضفر في ضهري، وإيد بتشد شعري بكل قوتها، وصوت حماتي بيعلي فوق الكل وهي بتصرخ: "ادبحوها، مفيش واحدة تدخل بيتي ترفع صوتها عليا!"، ووسط العتمة والوجع، كنت شايفه محمود، جوزي، واقف في ركن الأوضة، حاطط إيده في جيبه، باصص للأرض، لا حاول يشدني منهم ولا حتى صرخ فيهم، كأنه بيتفرج على مشهد في التليفزيون، اللحظة دي كانت أوجع من القلم، أوجع من كل خبطة جت في جسمي، كنت بنادي عليه بصوت مقطوع: "يا محمود.. يا محمود الحقني!"، مفيش رد، كأنه مش سامع، فجأة سحبوني من شعري للطرقة اللي بره، وسمعت صوت قفل الباب بيترزع، واللحظة اللي بعدها حسيت ببرودة البلاط تحت جسمي، لقيت نفسي مرمية في "المنور" بتاع البيت، مكان زبالة وبواقي أكل، والباب مقفول عليا من بره، المطر كان خفيف بس وجعه كان حارق في جروح وشي، قمت بصعوبة، جسمي كله بيترعش، مش بس من البرد، لأ، من الرعب ومن الصدمة اللي شلت عقلي، مسحت الدم اللي كان نازل من شفتي وبصيت للسما، كنت بحاول أفهم أنا فين؟ ده بيت جوزي اللي لسه قايلة له "بحبك" من ٢٤ ساعة؟ ده الشخص اللي المفروض يحميني؟ قعدت على الأرض ألملم شتات نفسي، وفجأة سمعت صوت ضحكهم جاي من ورا باب المطبخ المفتوح على المنور، صوت أخواته وهما بيقطعوا اللحمة اللي كانت في الفريزر وبياكلوها، وصوت حماتي وهي بتقول: "البت دي لازم تتكسر من أول يوم عشان تعرف مين اللي بيمشي الكلمة هنا، سيبوها برا لحد ما تتربى وتيجي تبوس جزمتي"، الكلام ده كان زي السكاكين اللي بتتقطع في قلبي، مسحت دموعي بالعافية، وقررت إني مش هفضل قاعدة مستسلمة، وقفت وحاولت أفتح باب المنور، كان مقفول بـ "ترباس" من بره، فضلت

تم نسخ الرابط