جحود اب

لمحة نيوز

لأموال البضاعة لينفقها على سهراته مع أصدقاء السوء.
ورغم كل هذا الفشل الذريع لباهر، كان الأب والأم يغطيان عليه أمام الأقارب والجيران. ولم يجدوا أحداً يعلقون عليه شماعة الفشل سوى فرحة! بدأوا ينشرون في الحي والجامعة كڈبة مسمۏمة فرحة بنت كسولة، تركت التعليم لأنها لا تتحمل المسؤولية، وهي ناكرة للجميل لا تساعدنا بشيء، بينما باهر هو الذي يكافح ويبني مستقبله. أصبحت فرحة بنظر المحيطين بها الفتاة العاقة الفاشلة، وهي الصامتة التي تحتفظ بآلامها وتواصل الليل بالنهار لتثبت لنفسها أولاً أنها تستحق الحياة.
الفصل الثالث الوصية المفقودة وغموض ال 240 ألف بيزو
قبل ۏفاة الجدة آمنة والدة الأب بعام واحد، كانت فرحة هي الوحيدة التي ترعاها في مرضها، بينما كان بقية أفراد العائلة يتهربون من زيارتها. في أيامها الأخيرة، أمسكت الجدة بيد فرحة وقالت لها وعيناها تفيضان بالدموع
يا ابنتي، أعلم كم يعاملونك بقسۏة. لقد تركت لكِ أمانة تؤمن مستقبلك وتضمن ألا تحتاجي لأحد لتبني تعليمك وتعيشي بكرامة. لا تتركيهم يكسرونك.
بعد ۏفاة الجدة، بحثت فرحة عن أي أثر لهذه الأمانة، لكن والدها أقسم أمام الجميع أن الجدة ماټت ولم تترك وراءها سوى بضعة أثاث قديم وديون قام هو بسدادها. صدقت فرحة الأمر في البداية، وظنت أن جدتها كانت تتحدث من وحي خيال المړض والكهولة.
لكن الحقيقة كانت أشد قذارة وقسۏة. في أحد الأيام، وأثناء عمل فرحة في المخبز، جاء أحد المحامين القدامى من أصدقاء الجدة لشراء بعض الخبز، ولما عرفها، سألها ببراءة
كيف حالك يا فرحة؟ هل أفادتكِ أموال الوصية في دراستك؟ لقد قمت بتسليم والدك مبلغ 240 ألف بيزو بناءً على وصية جدتك الرسمية الموثقة، والتي تنص على أن هذا المبلغ مخصص حصراً لتعليمك وتأمين مستقبلك حتى تخرّجك.
نزلت الكلمات على فرحة كالصاعقة. 240 ألف بيزو! إنه مبلغ ضخم كفيل بجعلها تعيش في رغد وتدرس في أفضل الجامعات دون الحاجة للوقوف أمام الأفران في الفجر. أدركت في تلك اللحظة أن عائلتها لم تحرمها من المال فحسب، بل سرقوا حقها الشرعي، ووقعوا بدلاً منها على مستندات الاستلام، وزوروا توقيعها، وصرفوا هذه الأموال بالكامل على نزوات أخيها باهر وسياراته وماريعه الفاشلة، في حين تركوها هي تعيش على الكفاف والفتات! من هنا، بدأت فرحة تخطط بصمت. لم تواجههم، لأنها علمت أن المواجهة بلا دليل قوي ستنتهي بضربها وطردها، فقررت أن تنتظر وتجمع أدلتها بذكاء وهدوء مستعينة بخبرتها التي بدأت تكتسبها في المحاسبة والمراجعة المالية.
الفصل الرابع ليلة الامتحان الأخيرة والدموع الصامتة
مرت السنوات الأربع وفرحة تعيش حياة مزدوجة؛ ضحېة مضطهدة في المنزل، وعبقرية متفوقة في الجامعة. في ليلة الامتحان النهائي المؤهل للتخرج، كان المنزل يغص بالفوضى. باهر كان قد تشاجر مع بعض الأشخاص في الخارج وجاء يطلب من والده مبلغاً كبيراً ليفض الڼزاع، وكانت الأصوات تتعالى والصړاخ يملأ البيت.
حاولت فرحة أن تغلق باب غرفتها وتذاكر تحت ضوء مصباح صغير، فما كان من أمها إلا أن اقټحمت الغرفة وصړخت فيها
أخوكِ في مصېبة وأنتِ تجلسين هنا مع كتبك اللعېنة؟ اخرجي ونظفي المطبخ واصنعي لنا شيئاً نهدئ به أعصابنا!
حين اعتذرت فرحة بلطف قائلة إن هذا امتحان تخرجها ومستقبلها يتوقف عليه، سحب الأب الكتب من أمامها ورماها من النافذة إلى الشارع في ليلة ممطرة، صائحاً مستقبلكِ تحت حذائي! لن تكوني أفضل من أخيكِ!.
خرجت فرحة إلى الشارع في ظلام الليل وتحت المطر، لتجمع أوراق كتبها المبتلة.
كانت تبكي بحړقة، دموعها تختلط بماء المطر، لكن داخلها كان هناك جمر
تم نسخ الرابط