امي صرفت فلوس جوزي كلها علي اختي التوام

لمحة نيوز

مني.
سارة... أنا طول عمري كنت عارفة إن ماما بتحبني أكتر.
دموعها نزلت.
بس عمري ما كنت مرتاحة.
سكتت لحظة.
كل حاجة كنت باخدها منك كانت بتخليني أحس إني بسرق حاجة مش بتاعتي.
بصيت لها.
لأول مرة...
شوفت أختي.
مش البنت المدللة.
مش المنافسة.
أختي.
البنت اللي كانت هي كمان عايشة في بيت مليان أسرار.
لكن ده مش معناه إني أنسى.
قلت لها
أنا محتاجة وقت.
هزت رأسها.
هستناكي.
في اللحظة دي...
عم محمود دخل ومعاه اتنين من الشرطة.
أبويا اتراجع.
إنت عملت إيه يا محمود؟
قال
عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.
بص لأبويا.
المستندات اللي في إيد سارة أصلية.
وبعدين بص لنوال.
والبلاغ اتقدم.
أبويا قعد على الكرسي.
كأنه فجأة كبر عشرين سنة.
بصلي.
سارة...
لكن المرة دي...
أنا مشيت.
من غير ما أرد.
خرجت من المستشفى.
نوال خرجت ورايا.
وقفت جنب العربية.
قالت
لو مش قادرة تسامحيني، أنا هفهم.
بصيت لها.
أنا مش زعلانة منك.
دموعها نزلت.
أنا زعلانة من السنين اللي راحت.
قربت مني.
أنا كنت بحاول أرجعلك.
ليه استنيتي كل ده؟
قالت
كنت خاېفة إن لو ظهرت، أبوكي يأذيكي.
سكت.
بس لما عرفت إنه بدأ ياخد فلوسك...
وقفت.
عرفت إن خلاص... لازم أرجع.
بصيت لها.
وبعدين قلت
ممكن أروح معاكي؟
شهقت.
معايا؟
هزيت رأسي.
أنا عايزة أعرف أمي.
حضنتني.
وأول مرة في حياتي...
حضڼ أمي كان له معنى حقيقي.
بعد أسبوع...
اتفتح التحقيق في كل الحسابات.
واتضح إن جزء كبير من الفلوس اللي اتسحبت من حسابي اتصرف فعلًا على فرح سلمى.
لكن جزء تاني...
كان أبويا بيستخدمه في تسديد ديون قديمة وإخفاء آثار عمليات مالية غير قانونية.
أما أمي اللي ربتني...
فكانت عارفة كل حاجة.
ولما واجهناها...
اڼهارت.
قالت إنها كانت بتحب سلمى لأنها بنتها.
لكنها اعترفت إنها ظلمتني.
وإن جملتها
الدهب عمره ما يبقى زي التراب
كانت أكتر جملة ندمت عليها في حياتها.
أما فلوسي...
عم محمود ساعدني أرجع جزء كبير منها بعد ما اتثبتت عمليات السحب والتزوير.
والباقي اترد من ممتلكات أبويا.
أما فرح سلمى...
اتلغى.
سلمى نفسها فسخت الخطوبة.
وقالت إنها مش هتبدأ حياتها بفلوس اتاخدت من أختها.
بعد شهور...
كنت واقفة قدام المرآة في شقتي الجديدة.
مش شقة كبيرة.
ولا فيها أثاث غالي.
لكن كل حاجة فيها اخترتها أنا.
حتى الستارة.
حتى لون الحيطان.
حتى الكوباية اللي كنت بشرب فيها القهوة.
كريم دخل المطبخ وقال
خلصتي؟
ضحكت.
أيوه.
بصلي.
جاهزة؟
هزيت رأسي.
كان ماسك علبة صغيرة.
فتحها.
جواها خاتم.
قال
أنا عارف إنك مريتي بحاجات كتير.
أيوه.
وعارف إنك فقدتي ثقتك في ناس كتير.
سكت.
بس أنا مش عايزك تختاريني عشان أنا الوحيد اللي وقف جنبك.
ابتسم.
اختاريني لو إنتِ فعلًا عايزاني.
بصيت للخاتم.
وبعدين بصيت له.
وقلت
أنا طول عمري الناس كانت بتختارلي.
المرة دي...
مديت إيدي.
أنا اللي باختار.
لبسني الخاتم.
وفي نفس اللحظة موبايلي رن.
كانت رسالة من سلمى.
فتحتها.
أنا عارفة إنك محتاجة وقت... بس مهما حصل، إنتِ أختي.
ابتسمت.
وكتبت لها
وأنتِ كمان أختي... بس المرة دي هنبدأ من الصفر.
قفلت الموبايل.
وبصيت من الشباك.
لأول مرة...
مكنتش حاسة إني الضيفة.
ولا البنت الأقل.
ولا التوأم اللي دايمًا في مقارنة.
كنت سارة.
وبس.
وساعتها فهمت إن أكبر حاجة أمي سرقتها مني...
مكنتش فلوس جوازي.
ولا دهبي.
ولا حتى السنين اللي ضاعت.
كانت سړقت مني إحساسي بقيمتي.
لكن الليلة اللي خرجت فيها من البيت من غير ولا كلمة...
كنت فاكرة إني خسړت عيلتي.
مكنتش أعرف إني كنت بخرج من البيت...
عشان أخيرًا أبدأ حياتي الحقيقية.
النهاية.

تم نسخ الرابط