يوم فرح صاحبتي

لمحة نيوز


له مش مصدقة.
قال
تقدري تبدأي أول الشهر؟
ضحكت.
يمكن كانت أول ضحكة حقيقية ليا طول اليوم.
أقدر.
طلعت من الشركة وأنا ماسكة نسخة جديدة من عرض العمل.
ما سرقتش وظيفة حد.
وما طلبتش استبعاد ريم.
الشركة هي اللي قررت توقف إجراءات تعيينها مؤقتًا لحد ما تتأكد من مدى معرفتها بالموضوع.
وأنا...
كل اللي طلبته كان حقي.
في نفس الليلة، عملت المحضر.
قدمت تسجيل الفيديو من أوضة التجهيز.
ورسائل جروب الفرح.
وإفادة إدارة الفندق.
والمحادثة المتعلقة بالإيميل.
أما موضوع الذهب...
فالحاجة سهير وأحمد هم اللي كملوا إجراءاته.
بعد مراجعة كاميرات أكتر...
ظهر محمود وهو خارج من الفندق بالعلبة الحمرا.
وبعد التحقيقات، اتعرف المكان اللي راح له بعدها.
محل دهب صغير بعيد عن الفندق.
والحقيقة ظهرت كاملة.
نادية كانت سلمت الغوايش لمحمود.
ومحمود باعهم.
وجزء كبير من الفلوس راح لسداد ديونه.
لكن المفاجأة إن المبلغ ما كانش كفاية.
علشان كده كان صبري جاي الفرح.
كان عايز باقي فلوسه.
والفلوس اللي نادية كانت ناوية تدفعها...
كانت نقوط الفرح.
أحمد ما استناش كتير.
الفرح اتلغى في نفس الليلة.
الضيوف بدأوا يمشوا واحد ورا التاني.
والقاعة اللي قبل ساعة كانت مليانة موسيقى وورد وتصوير...
بقت شبه فاضية.
نادية فضلت قاعدة في أوضة التجهيز بفستان الفرح.
لكن المرة دي...
ما كانش فيه حد حواليها.
عدى شهر.
بدأت شغلي الجديد.
وفي أول أسبوع، اكتشفت إن المرتب أحسن حتى من الرقم اللي كان مكتوب في الإعلان بسبب خبرتي.
وبعد شهرين، دخلت أول مشروع كبير مع الشركة.
حياتي ما اتغيرتش في يوم وليلة.
لكنها بدأت تتحرك في الاتجاه الصح.
أما نادية...
فبعد التحقيقات، اضطرت هي وأهلها يرجعوا قيمة الذهب كاملة.
وموضوع الدخول على إيميلي وانتحال شخصيتي أخد مساره القانوني.
ريم اتصلت بيا مرة.
قالت
أنا آسفة.
قلت لها
لو فعلًا ما كنتيش مشاركة، أتمنى التحقيق يثبت ده.
قالت
أنا مش هقبل الوظيفة حتى لو عرضوها عليا.
قلت
ده قرارك.
بس افتكري حاجة.
الفرصة اللي تيجي على حساب ظلم حد تاني عمرها ما تبقى فرصة.
وقفلت.
أما كريم...
فحاول يرجع.
مرة.
واتنين.
وبعت ورد على الشركة.
رجعته.
وبعدها بعت رسالة طويلة بيقول فيها إنه فهم غلطته وإنه مستعد يعمل أي حاجة علشان أصلحه.
ما رديتش.
لأن بعض الأخطاء ممكن تتصلح.
لكن الثقة...
لما تقع في اللحظة اللي إنت محتاج فيها الشخص اللي قدامك أكتر حاجة...
صعب ترجع زي الأول.
بعد حوالي ست شهور...
كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
قدامي ملف ترقية لمشروع كبير، وكوباية القهوة جنبي.
دخلت زميلتي وقالت
سارة، في واحدة بره بتقول إنها صاحبتك القديمة.
قلبي اتقبض.
سألت
اسمها إيه؟
قالت
نادية.
سكت ثواني.
وبعدين قلت
خليها تدخل.
دخلت نادية.
اتغيرت كتير.
كانت أهدى.
وأضعف.
قعدت قدامي.
قالت
مش جاية أطلب منك تتنازلي عن حاجة.
قلت
كويس.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا جاية أقولك حاجة واحدة.
بصيت لها.
قالت
أنا كنت بغير منك.
لأول مرة...
قالتها من غير دموع.
ومن غير أعذار.
كنت بشوف إن كل حاجة عندك ماشية صح.
شغلك.
خطوبتك.
ثقة الناس فيكي.
وأنا كل يوم كنت بحاول أغطي مصيبة جديدة لمحمود.
قلت
فقررتي تكسري حياتي؟
هزت راسها.
في الأول لأ.
لكن لما شفتك في أوضة التجهيز...
سكتت.
لقيت الحل قدامي.
ابتسمت بمرارة.
حل؟
قالت
وقتها كنت شايفة كده.
لو الشبهة راحت عليكي، محدش هيدور ورا محمود.
والشركة كانت هتلغي تعيينك.
وريم كانت هتاخد الوظيفة.
وأنا...
بصت في الأرض.
كنت هخرج من كل حاجة من غير ما حد يعرف.
قلت
يعني كنتِ مستعدة تدمري سمعتي علشان تحلي تلات مشاكل مرة واحدة.
دموعها نزلت.
لكن المرة دي ما أثرتش فيا.
قالت
أنا آسفة.
فضلت باصة لها شوية.
وبعدين قلت
أنا مصدقاكي إنك آسفة.
رفعت راسها باستغراب.
كملت
بس مسامحتي ليكي مش معناها إننا هنرجع أصحاب.
في ناس بنسامحها علشان إحنا نعرف نكمل.
مش علشان نرجعها لحياتنا.
قامت.
وقبل ما تمشي قالت
أتمنى تكوني مبسوطة.
بصيت حواليّا.
للمكتب.
للملفات.
للحياة اللي كنت تقريبًا هخسرها بسبب ثقتي العمياء.
قلت
أنا كويسة.
خرجت.
وقفلت الباب وراها.
رجعت لمكتبي.
وكانت علبة صغيرة موجودة فوق الترابيزة.
هدية من الشركة بمناسبة نجاح المشروع.
فتحتها.
كان جواها سوار دهب رفيع، محفور عليه اسمي.
ضحكت.
قبل ست شهور...
علبة دهب كانت ممكن تدمر حياتي.
والنهارده...
علبة دهب تانية كانت بتفكرني بحاجة أهم.
مش كل شخص بنعتبره قريب مننا...
يبقى أمين علينا.
ومش كل اتهام محتاج صريخ علشان نرد عليه.
أوقات...
كاميرا شغالة.
وشاهد واقف.
وقرار إنك ما تلمسش حاجة مش بتاعتك...
بيكونوا كفاية علشان الحقيقة هي اللي تتكلم.
تمت.

 

تم نسخ الرابط