بتفضي التلاجة
عينه.
قال إن في حساب باسمي
اتوتر.
كملت
وإنك استخدمت بياناتي فيه من غير علمي.
لأول مرة
أحمد ما عرفش يرد.
وسهام بصتله.
أحمد؟
لكن هو كان ساكت.
وسكوته كان أخطر من أي اعتراف.
لأن في اللحظة دي فهمت إن موضوع التلاجة والفلوس والشنط
كان أصغر بكتير من الحقيقة اللي كنت لسه هكتشفها.
والأخطر إن الحساب ده كان فيه مبلغ كبير جدًا والمبلغ اختفى قبل ما أتجوز أحمد بأيام.
يتبعالجزء الرابع
فضل أحمد واقف قدامي ساكت.
لأول مرة من يوم ما عرفته، أشوف الخوف في عينيه بالشكل ده.
قلت
الحساب ده اتفتح إمتى؟
ما ردش.
أحمد سألتك.
سهام بصتله.
رد عليها.
بلع ريقه وقال
أنا مش فاكر.
ضحكت بسخرية.
مش فاكر؟
طلعت من شنطتي ورقة كنت مخبياها.
أنا فاكرة.
مديتها له.
أخدها بإيد مرتعشة.
أول ما شاف التاريخ، وشه اتغير.
ده كان قبل جوازنا بأسبوع.
بالضبط.
سهام قربت منه.
إنت عملت إيه؟
أحمد بص لأمه، وبعدها بصلي.
دينا، اسمعيني الأول.
أنا سامعاك.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
أمال زي إيه؟
سكت.
قلت
المبلغ اللي كان في الحساب اختفى بعد فتح الحساب بثلاث أيام.
سكت أكتر.
والمستفيد من التحويل كان مين؟
هنا وشه ابيض تمامًا.
سهام شهقت
مين يا أحمد؟
رفعت الورقة قدامه.
الحساب اللي اتحول له الفلوس كان باسم والدتك.
سهام رجعت خطوة لورا.
أنا؟!
أحمد قال بسرعة
ماما ما تعرفش حاجة!
بصيتله.
أخيرًا اعترفت.
اتوتر.
أنا ما اعترفتش بحاجة.
اعترفت إن مامتك استلمت الفلوس.
أنا كنت مضطر!
مضطر تعمل إيه؟
سكت.
قربت منه وقلت
كنت مضطر تاخد مدخراتي قبل الجواز؟
قال بصوت واطي
كنت هارجعهم.
ضحكت.
إمتى؟
ما ردش.
بعد شهر؟ سنة؟ بعد ما تخلصهم؟
سهام كانت واقفة مذهولة.
إنت أخدت فلوس مراتك من غير ما تقولها؟
أحمد انفجر
كنت بحاول أساعدك!
سهام بصتله بصدمة.
تساعدني بإيه؟
كنتِ محتاجة فلوس وقتها!
وأنا ما طلبتش منك تسرق مراتك!
سكت البيت كله.
كلمة تسرق فضلت معلقة في الهوا.
أحمد حاول يقرب مني.
دينا، أنا غلطت بس المبلغ مش زي ما إنتِ فاكرة.
طلعت ورقة تانية.
عارفة.
بصلي.
عارفة إيه؟
المبلغ كان أكبر.
اتجمد.
إنتِ عرفتي؟
هزيت راسي.
المحامي راجع كل التحويلات.
سهام قالت
كام؟
بصيت لأحمد.
مية وتمانين ألف جنيه.
شهقت سهام.
أحمد غمض عينه.
أنا كنت هعوضك.
وبدل ما تعوضني، كنت عايزني أدفعلك مصاريف مامتك كل شهر؟
ما ردش.
قلت
عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟
سكت.
إنك ما كنتش شايفني مراتك.
رفعت الورقة.
كنت شايفني مصدر فلوس.
سهام بدأت تبكي.
يا ابني إنت عملت في نفسك إيه؟
أحمد اتعصب.
كل ده بسببك!
بصتله.
بسببي؟
أيوه! إنتِ من يوم ما اتجوزنا وإنتِ حاسساني إني أقل منك علشان الشقة باسمك والشغل بتاعك أحسن!
رديت بهدوء
أنا عمري ما قلتلك إنك أقل مني.
سكت.
إنت اللي كنت شايف نفسك أقل.
وقبل ما يرد، جرس الباب رن.
بصيت في الساعة.
الساعة كانت عشرة ونص.
فتحت الباب.
لقيت المحامي واقف.
أحمد اتراجع.
المحامي هنا ليه؟
قلت
علشان أختصر الوقت.
المحامي دخل، وسلم عليا، وبعدين حط ملف على الترابيزة.
قال
أستاذة دينا، جبت كل المستندات اللي طلبتيها.
أحمد بص للملف.
مستندات إيه؟
المحامي رد بهدوء
تحويلات، إقرارات، وصور من التوقيعات.
أحمد قرب منه.
إنت مالك؟
المحامي بصلي.
تحبي أبدأ؟
هزيت راسي.
فتح الملف.
أولًا، المبلغ اللي خرج من حساب الأستاذة دينا كان مية وتمانين ألف جنيه.
أحمد قال
أنا هرجعه.
المحامي كمل
ثانيًا، بعد التحويل بأسبوع، تم دفع مقدم لشقة جديدة.
سهام بصت لأحمد.
شقة جديدة؟
المحامي قلب الصفحة.
والشقة دي اتسجلت باسم
وسكت.
بصيت لأحمد.
هو كان عارف.
أنا كمان كنت عارفة.
لكن سهام
ما كانتش تعرف.
المحامي قال
الأستاذ أحمد ووالدته سهام مناصفة.
سهام حطت إيدها على بقها.
إنت اشتريت شقة بفلوسها؟
أحمد حاول يتكلم.
ماما، اسمعيني
صرخت
إنت كنت بتقول لي إنك مش قادر تصرف عليا!
وبعدين بصتلي.
وإنتِ كنتِ عارفة بكل ده؟
قلت
لأ.
أمال عرفتي إمتى؟
بصيت للملف.
من أسبوع.
وسكت لحظة.
ومن يومها وأنا بجمع كل حاجة.
أحمد بدأ يتوتر.
دينا، إحنا ممكن نحل الموضوع بينا.
قلت
لأ.
ليه؟
علشان أنا مش عايزة أصلح حاجة اتبنت من البداية على الكذب.
المحامي وقف.
وفي نقطة أخيرة.
بصيتله.
إيه؟
فتح آخر ورقة.
فيه قرض اتفتح باسم الأستاذة دينا بعد الزواج.
أحمد اتنفس بسرعة.
ده
المحامي كمل
والمفاجأة إن توقيعها على القرض مزور.
بصيت لأحمد.
المرة دي
ما حاولش ينكر.
لأن الورقة الأخيرة كان عليها توقيعه هو.
وساعتها عرفت إن موضوع أكل التلاجة وال ألف
كان مجرد جزء صغير جدًا من اللي عمله أحمد ورا ضهري.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن القرض ده كان مرتبط بحاجة أخطر حاجة لو ظهرت، ممكن تخلي أحمد يخسر كل حاجة في يوم واحد.
يتبعالجزء الخامس
المحامي حط الورقة قدام أحمد.
القرض ده اتفتح بعد الجواز بشهرين.
أحمد حاول يتماسك.
أنا كنت هسدده.
قلت
مش دي المشكلة.
بصلي.
أمال المشكلة إيه؟
إنك استخدمت اسمي وتوقيعي من غير علمي.
المحامي هز راسه.
والأهم إن مبلغ القرض اتحول بالكامل لحساب تاني.
سهام سألت بخوف
حساب مين؟
المحامي بص لأحمد.
حساب شركة.
أحمد قال بسرعة
دي كانت شراكة.
ضحكت.
شراكة إيه؟
سكت.
المحامي فتح مستند تاني.
الشركة اتأسست قبل القرض بشهر.
قلت
وباسم مين؟
المحامي رد
باسم الأستاذ أحمد ووالدته.
سهام حطت إيدها على صدرها.
أنا ما مضيتش على حاجة!
أحمد بص لها.
ماما، متقلقيش.
لكن المحامي قال
المشكلة إن فيه توقيع باسم السيدة سهام كمان.
سهام بصت لابنها بصدمة.
إنت زورت توقيعي كمان؟
أحمد اتوتر.
كنت محتاج أخلص الإجراءات!
صرخت
إنت ضيعتني!
في اللحظة دي، بدأت الصورة كاملة تظهر قدامي.
أحمد ما كانش بس بياخد فلوسي.
كان بيستخدم اسمي واسم أمه علشان يعمل بيزنس من ورا ضهرنا.
والأخطر
إن القرض كان عليه التزام قانوني باسمي.
بصيت للمحامي.
أقدر أخرج من الموضوع ده؟
قال
لو ثبت التزوير، آه. لكن لازم نتحرك بسرعة.
أحمد قاطعنا
استني.
بصيتله.
إيه؟
إحنا ممكن نتفاهم.
نتفاهم على إيه؟
أنا أرجعلك فلوسك.
وال ألف؟
هرجعهم.
والقرض؟
هسده.
والشقة؟
سكت.
قلت
والشقة اللي اشتريتها بفلوسي؟
وشه اتغير.
سهام بصتله.
شقة إيه؟
أحمد ما ردش.
المحامي قال
فيه عقار آخر بالفعل.
سهام قربت منه.
إنت كنت مخبي عليا شقة تانية؟
أحمد انفجر
أيوه! كنت بحاول أعمل مستقبل!
رديت
مستقبل مين؟
سكت.
قلت
مستقبلك إنت ومامتك وأنا كنت مجرد مصدر التمويل.
الكلام نزل عليه كأنه صفعة.
أحمد قرب مني.
دينا، أنا بحبك.
ضحكت.
الحب مش بيمضي قروض باسمي.
أنا غلطت.
الغلط مرة.
رفعت الورق.
إنت عملت ده أكتر من مرة.
سهام كانت واقفة ساكتة.
وبعدين فجأة قالت
دينا
بصيتلها.
نعم؟
قالت بصوت مكسور
أنا آسفة.
أحمد بص لها بغضب.
ماما!
لكنها كملت
أنا كنت فاكرة إنك بتبخلي علينا.
سكتت لحظة.
ما كنتش أعرف إنه بيعمل كل ده.
بصيتلها.
يمكن إنتِ ما كنتيش تعرفي كل حاجة.
وبعدين بصيت لأحمد.
بس إنت كنت عارف كل حاجة.
المحامي جمع الأوراق.
لو سمحتي، لازم نمشي.
وقبل ما أخرج، أحمد مسك إيدي.
دينا، متعمليش كده.
بصيت لإيده على إيدي.
وبهدوء سحبتها.
أنا ما عملتش فيك حاجة يا أحمد.
فتحت باب الشقة.
أنا بس بطلت أسمحلك تعمل فيا.
خرجت.
وفي صباح اليوم التالي، بدأت الإجراءات رسميًا.
لكن بعد ساعات قليلة
وصلني اتصال من رقم غريب.
أستاذة دينا؟
أيوه.
أنا محاسب الشركة اللي باسم أحمد.
قلبي دق.
خير؟
قال جملة خلتني أسكت تمامًا
في تحويلات مالية تانية اتعملت من حساب الشركة لحساب شخص تاني.
مين؟
مش أحمد ومش سهام.
سكت لحظة.
التحويلات كانت لحساب باسم شخص ما تعرفيهوش.
قلت
والمبلغ؟
رد
حوالي مليون ومئتين ألف جنيه.
اتجمدت مكاني.
إنت متأكد؟
جدًا.
والفلوس دي مصدرها إيه؟
قال
جزء منها من القرض وجزء من تحويلات اتعملت من حسابك.
قفلت المكالمة.
وأنا لأول مرة فهمت إن أحمد ما كانش بيخبي عني فلوس وبس.
كان فيه شخص تالت داخل الحكاية من البداية.
والشخص ده
كان على علاقة بأحمد قبل ما أحمد حتى يتجوزني.
يتبعالجزء السادس
الشخص ده اسمه مين؟
المحاسب سكت ثواني.
مش هقدر أقولك في التليفون.
ليه؟
لأن الموضوع أكبر من مجرد تحويلات.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طب أعمل إيه؟
تعالي المكتب ومعاكي المحامي.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
بعد ساعة كنت قاعدة قدام المحامي والمحاسب، والملفات كلها قدامي.
المحاسب فتح اللابتوب.
بصي هنا.
ظهر قدامي كشف حساب.
تحويلات صغيرة.
وبعدين تحويلات أكبر.
لحد ما ظهر مبلغ مليون ومئتين ألف جنيه.
قلت
الفلوس دي كلها خرجت منين؟
جزء من القرض، وجزء من حساب الشركة.
والشخص اللي استلمهم؟
المحاسب فتح بيانات